أمثلة من طرابلس لكل مؤسسات لبنان قوة رئيس البلدية أو أي مؤسسة مستمدة من «إتحاد أعضاء مجلسها» وإلا فلا مشاريع ولا إنجاز فإتحدوا…

جريدة «التمدن» الغراء كتبت، في العدد 1634 المؤرخ في 21/8/2019 في الصفحة الثانية، بحثاً مستفيضاً عن بلدية طرابلس والمطلوب من رئيسها الدكتور رياض يمق، وذكرت ان مشاريع كثيرة تنتظرها طرابلس، تفصيل ذلك في العمود الخامس من تلك الصفحة، وعلى سبيل المثال لا الحصر ذكرت أكثر من عشرين مشروعاً.
ووعد رئيس البلدية د. يمق هو العمل لايجاد الحلول بالاشتراك مع زملائه أعضاء المجلس البلدي:
– لتحقيق الأهداف المرجوة،
– وإطلاق ورشة الانماء،
– واعادة الدور القيادي لطرابلس،
– وحفظ كرامة أهلها،
وهذا ما يتمناه الجميع،
ولكن… بسبب الإنقسام الحالي بين أعضاء في المجلس فإنه من المستحيل تحقيق تلك الأمنيات.
ولا شك بأن رئيس البلدية أمين على مصالح طرابلس، ونشهد له بذلك، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، رياح المجلس البلدي التي تهب أحياناً، لمصلحة بعض أعضائه، تحول دون أي اتفاق ووفاق وتحقيق ما يتمناه الجميع:
}لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا{،
فرئيس البلدية الحالي كأسلافه لن يستطيع إنجاز المطلوب إن لم يكن المجلس موحداً منسجماً مع إرادة المدينة ومصالحها.
ولا يمكن لأية مؤسسة في الدولة تنفيذ المهام الملقاة على عاتقها إن كانت هناك أنانيات ورغبات شخصية لأعضاء في إدارتها.
تلك مسلمات يجب ان يعيها كل مشتغل بالشأن العام كي لا تطغى العاطفة على العقل، فالعاطفة اللاعقلانية هي مصيبة كبرى نخاف أن ينتهجها البعض!
وقالت «التمدن»
وختمت «التمدن» بحثها في الشؤون البلدية، في العدد المشار إليه، إلى القول حرفياً:
«الحرص على التضامن بين أعضاء المجلس البلدي ومنع تدخل السياسيين من آية جهة كانوا».
إنها إشارة واضحة إلى انه لا يمكن تنفيذ أي مشروع إذا كان الانسجام معدوماً بين أعضاء ورئيس أي مجلس،
ومن ثم تدخل الساسة في ذلك يعرقل تحقيق أي شيء،
«وما دخلت السياسة في شيء إلاّ أفسدته».
ومع الأسف الشديد فإن تدخل رجال السياسة أصبح واقعاً في كل الأمور، والشرعية اللبنانية عجزت عن تداركه أو الحد من تفاقمه على الأقل،
ويجب الاعتراف بهذه الحقيقة كي لا نضع اللوم على جهة دون أخرى،
ونقول إن إستأسد الباطل وانزوى الحق فستكون النتيجة مأساوية على الوطن والمواطن.
نحن بحاجة إلى غيارى من المسؤولين اللبنانيين لينقذونا من هذه المتاهة المأساة التي تعاني منها جميع المؤسسات على الاطلاق.
الشعب يُذبح بغير سكين وهو صابر ومصابر ولكن للصبر حدود.
تلك المظالم التي تكتوي بنارها الأمة تحتاج إلى قيادة همها المصلحة العامة،
تملك قوة العزيمة،
وأمانة المحافظة على الدستور،
وتنفيذ القوانين،
وتؤمن بأن لا أحد فوق القانون.
}إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ{.