طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

روبير شقيق الأسير في فرنسا جورج عبدالله: تحول الى رمز حاضر في ميادين «الثورة» وعروسها طرابلس

يميناً: الاسير جورج عبدالله…. روبير عبدالله متحدثاً الى«التمدن»

قضية المناضل الأممي والأسير في السجون الفرنسية جورج عبدالله في كافة الساحات والميادين والمناسبات والمحطات النضالية حاضرة.
ومن الطبيعي ان تكون حاضرة في «ميدان الثورة» في طرابلس، لا تحدها خيمة أو منصة لأنها بحجم وطن وضمير وأخلاق.
روبير عبدالله
في الساحة إلتقينا الأستاذ الجامعي روبير عبدالله شقيق المناضل جورج، ومما قاله جواباً على السؤال الأول:
رمزية لبنانية عربية عالمية
«قضية جورج ليست مرتبطة حصراً بثورة اليوم، فاعتقاله على مدى عقود حَوَّلَهُ إلى رمزية لبنانية – عربية – عالمية، فالخصوصية التي يتمتع بها، كما كل اليسار، هي ربط الهجوم الإمبريالي وسيطرته على المجتمعات وخاصة في دول العالم الثالث، أي ربط أسلوب السيطرة الرأسمالية بالهجوم الاستعماري المستمر والدائم والذي يتمثل بالنسبة لنا، نحن العرب، بالوجود الإسرائيلي كموطىء قدم وقاعدة إمبريالية متقدمة».
حرية الإنسان وتواطؤ الأنظمة والقمع
أضاف: «جورج يجمع عملياً، في فكره، بين العدالة الاجتماعية لأجل:
حرية الإنسان
ومشروع التحرر الوطني،
ووظيفة الثورات العربية إنقاذ شعوبنا من حالة الاحباط والهزيمة الناشئة عن الهجوم الإمبريالي وتواطؤ الأنظمة العربية وقمعيتها».
فلسطين هي البوصلة
«جورج يحذر دائماً من ان أي ثورة في العالم العربي لا تكون بوصلتها فلسطين فهي من حيث المبدأ في الطريق الخطأ، ولكن وللأسف، فعلى أرض الواقع، ونتيجة إستدامة فترات القمع من قبل الأنظمة العربية فإن الناس أصبح همها التفتيش عن لقمة العيش وعلى حد أدنى من الحريات البشرية».
روبير عبدالله أضاف:
«الأنظمة العربية علمت الناس حصر نضالهم بالهم المعيشي».
منظمات حكومية وتقول العكس
ولكن يجب تصويب الاتجاه، إذ هناك موجات كثيرة تتحدث بحريات الشعوب، وهناك شعارات متعددة ترفعها منظمات ومؤسسات تقول أنها غير حكومية، أما في الحقيقة فإنها فعلياً، منظمات حكومية، تطرح مواضيع وقضايا المجتمع المدني وغيره فيتلقفه الشباب دون معرفة الاتجاهات والخطط المطروحة. لا نعني ان كل مؤسسات المجتمع المدني مشبوهة، ولكن في مجتمعاتنا يوجد من كل الأصناف. والغرب لا يدعم عبر المؤسسات، لوجه الله تعالى، ونعرف تقديماته تاريخياً».
هنا في طرابلس والشمال منبع الثورات ومثلث الفقر
وقال: «هذه الهَبَّة الجماهيرية في لبنان وخاصة في الشمال تعيد لطرابلس والشمال خصوصية تاريخية، هنا منبع الثورات،
فالثورة مربوطة بالقهر والظلم والعذاب والتعب،
والشمال عموماً وطرابلس وعكار والضنية خصوصاً تشكل «مثلث الفقر» والذي يضم مخيمي البارد والبداوي، وفي المقابل هناك متآمرون يعملون مدى عقود، لعزل القضية الفلسطينية عن قضايا الناس، وعزل معاناة الشعب الفلسطيني، ضمن محيطه الذي يعاني مثله، وهدف المتآمرون الفصل بين المسارين الفلسطيني واللبناني.
هذه «الانتفاضة» أطلقت العقول من جديد كي تُعيد دماء الحرية والفكر والثقافة والتحرر لتجري في عروق شعبنا».
«خذوا عون وردوا عبدالله»: شعار لا اهتم به
وتعليقاً على شعار «خذوا ميشال عون وأعيدوا لنا جورج عبدالله»، الذي ردده معتصمون أمام السفارة الفرنسية إعتراضاً على زيارة الموفد الفرنسي إلى لبنان مؤخراً، قال روبير عبدالله:
«لا أعطي اعتباراً لهذه التقليعات، ربما من يرددها لديه خلفية إيجابية، ولكن هذين الشخصين هما مشروعان مختلفان، عون رئيس جمهورية في نظام سيء، والتعاطي مع كل هذا النظام، بعيداً عن الأسماء، يجب ان يبتعد عن تحديد الأسماء، إذ ان النظام، عندما تشخصن الأمور، يصطاد في الماء العكر.
جورج رمزية وقضية
الخصومة ليست مع هذا الشخص أو ذاك هي مع منظومة.
وعلى الضفة الثانية، جورج عبدالله ليس شخصاً بل هو قضية وله رمزية معينة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.