طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

يا شعبنا: حقوقك المسلوبة وأموالك المنهوبة لا تُسترد إلاّ بالنضال


أيها الشعب برهنت عن حيويتك وهمتك واندفاعك وجرأتك بهذه الانتفاضة التي خضت غمارها، وإن كانت متأخرة، فصرخاتك الموجعة خير من السكوت المضني، أنت عظيم في ثباتك وصمودك وصرخاتك التي أسمعت الصم وألهبت المشاعر لأنها خرجت من قلوب مفعمة بالنقمة على أولئك الحكام الطغاة البغاة حيتان المال الذين وصفتهم باللصوص والحرامية من قمة الهرم إلى أسفله لا تستثني أحداً، وصفتهم بحق بأوصاف يندى لها الجبين ولكن لم يقرع الضمير أبوابهم لينصفوا الوطن والمواطن، نستغفر الله، وكيف ينصفونه وهم للباطل أنصار دأبهم النهب والسلب لأموال الشعب وسرقة الخزينة إشباعاً لرغباتهم وخدمة لمصالحهم، لم يتقاتلوا على النيابة وكرسي الوزارة إلاّ من أجلها، هذا شأنهم ومسيرتهم السياسية الخرقاء، فأموال المرفأ والمطار وعائدات الجمارك تحكي اللصوصية المبرمجة التي يجبونها طالما ان الغاية عندهم تبرر الوسيلة، فالمهم ان يملأوا جيوبهم وصناديقهم بالمال ولا تهمهم الوسيلة فهي مبررة!!
وإليك أيها الشعب العظيم هذه النصائح من أجل ان تصل إلى حقك:
– أولاً: الطابور الخامس الذي يدخل في صفوفك متلوناً كالحرباء.
– ثانياً: الأحزاب التي تستغل انتفاضتك لمصالحها.
– ثالثاً: زعران السلطة، يرسلونهم باسم المشاركة ولكنهم يعملون لتفشيلها بالغوغاء والاعتداء على الأموال العامة بالسرقات.
– رابعاً: النواب والوزراء وان استقالوا، وتلك رشوة لتفسح لهم المجال للاشتراك في انتفاضتك.
– خامساً: في أي تجمع من تجمعات الانتفاضة لا يُسمح برفع أي علم أو شعار، سوى العلم اللبناني.
– سادساً: دعاة الطائفية والمذهبية، فانتفاضتنا باسم لبنان وكل يصل إلى حقه.
أُقدِّم هذه المسلمات ضناً بجهودك وحفاظاً على سلامة مسيرتك من الضياع عندها تقطف ثمرة نضالك وتصل إلى حقوقك.
الاقتصاد اللبناني لا تعود إليه عافيته، والخزينة اللبنانية لا تسدد الديون التي عليها إلاّ باسترداد الأموال المنهوبة من أصحاب الحصانة، الساسة اللصوص الذي استغلوا حصانتهم للنهب والسلب وسرقة الأموال العامة.
إن وعود حكامنا عرقوبية وقراراتهم ذراً للرماد في العيون لامتصاص نقمة الشعب الذي كان يغريه الكلام المسعول وتنطلي عليه الألفاظ المنمقة، ولكنه اليوم بعد ان عضه الجوع وأنهكه المرض استيقظ من غفوته وترك العاطفة اللاعقلانية التي أدت به إلى فقر مدقع ومسغبة مضنية وحاجة دونها الموت إذا لم تُنجز، وأصبح لا يؤمن بالقرارات إن لم تنفذ قبل ان يجف مدادها، وبذلك يظهر الكاذب من الصادق بأقواله وأفعاله والمؤتمن على مصالح الشعب من الذي اتخذ الخيانة مسيرته السياسية، فكفى ضحكاً على الذقون واستهزاءً بالعقول، الشعب يدرك هذا كله لذلك لم يعط للورقة الاصلاحية أي اهتمام.
وهل يمكن لدولة لم تصلح من الفساد شيئاً من ربع قرن ونيف تستطيع إصلاحه بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين؟؟
إن ذلك من سابع المستحيلات لا يستسيغه عقل ولا منطق، فليخيط الحُكام بغير هذه المسلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.