طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الثورات العربية بين الواقع والهدف النبيل

{وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ}.
أحببنا الثورة ضد أنظمة الفساد والاستبداد واللصوصية والطغاة والسياسيين البغاة الذين أدعو أنهم آلهة الأرض فعاثوا فساداً وإفساداً وأذلوا شعوبهم واضطهدوهم وجعلوا أعزة الأمة أذلة،
فكانت الثورات هذه، شر للدول التي إشتعلت فيها، ذلك ان العاطفة اللاعقلانية هي التي قادتها فكانت وبالاً على الأمة أحرقت الأخضر واليابس.
ثوار متفرقون!؟
اللاعقلانية أولى المصائب، والمصيبة الكبرى ان الثوار لم يتحدوا على كلمة واحدة وفكر واحد وغاية واحدة وهدف واحد فكانت عدة فرق بمسميات مختلفة، وكل يرى «الحق» في منهاج فكرته،
أما «الحق» فإنه بعيدٌ عن الصواب بُعد المشرقين… أغواهم الشيطان وصدهم عن السبيل السوي، وكم من تقاتل فريقان من الثوار كل فريق مستبد برأيه وتناسوا ان الثورة أصلاً ضد الاستبداد فكان التفرق عذاباً للوطن والمواطن.
عملهم هذا مرفوض ومحبط لكل حر وهل من الصدق والإخلاص أن يتربص كل منهم على الآخر،
والشعب يقول يا للتعاسة والشقاء والرزية والهوان.
والأنكى من ذلك ما يتردد من ان كل فئة أصبحت تِبعاً لدولة شرقية أو غربية… وهي الآمرة الناهية وفقاً لمصالحها وأهوائها وأن فئات أو مجموعات من المقاتلين أعمى الدولار أبصارها فضاعت وأضاعت حلم التغيير نحو الأفضل!
من هنا نتوجه إلى كل صاحب ضمير ونقول يا مخطئون أفيقوا من غوايتكم، توبوا إلى رشدكم، أتركوا أنانياتكم، تحرروا من مصالحكم فهل نجد من يستمع… على كل فإن صرخاتنا للوفاق والاتفاق والاتحاد لن تتوقف حتى تستقيم الأمور.
فالشعوب في سوريا والعراق واليمن وليبيا كل سواء في المصيبة وباؤوا بتفرقهم بالذل والإخفاق والخسران.
يا قوم أبالفرقة أم بقتل بعضنا بعضاً نرجع عز الأمة وسؤدها؟
يا قومنا: الاتحاد قوة والفرقة خسران، فتوحدوا وخافوا الله بشعب مقهور مظلوم.
تلك المثل العليا التي ندعوكم إليها نتائجها: الخير العميم والنصر المبين
فلا تستبدلوا }الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ{.
محال أن تنتصر الثورة إلاّ بوحدة القوى والفكر والهدف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.