طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

كما في بكركي لقاء الجميل وجعجع وفرنجية وعون لرئاسة الجمهورية لم يؤثر، كذلك لقاء المفتي الشهيد حسن خالد في عرمون سنة 75 والاصرار على رئاسة الرئيس رشيد كرامي للحكومة، ولا لقاء الخطيب في «دار الفتوى» سنة 2019

نواب اللقاء التشاوري السنة، والذي يرعاه من «حزب الله»

كما في بكركي لقاء الجميل وجعجع وفرنجية وعون لرئاسة الجمهورية لم يؤثر، كذلك لقاء المفتي الشهيد حسن خالد في عرمون سنة 75 والاصرار على رئاسة الرئيس رشيد كرامي للحكومة، ولا لقاء الخطيب في «دار الفتوى» سنة 2019
إلى النائب فيصل كرامي: لا خوف على «الطائف» بوجودك ووجود الإخوة في «اللقاء التشاوري»… لجديتكم ووطنيتكم وإدراككم خطورة المرحلة

لا يمكن أن يكون النائب فيصل كرامي لم يرَ، أو أغمض عينيه عن كل المخالفات الدستورية وكل تجاوزات الحلفاء بحق «إتفاق الطائف» وأبرزها ما وُجِّه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون بأنه يقوم بمخالفة دستورية بـ:
التأليف قبل التكليف؟!
1- إجراء إتصالات التأليف قبل الاستشارات الملزمة للتكليف، بالرغم من وضوح المواد الدستورية في هذا المجال.
وفحص من يرشحونه هم وأول الشروط إقالة مسؤول غير مدني!
2- وبتفويض صلاحيات إجراء المشاورات وفحص من يريدونه، هم، رئيساً للوزراء من قبل الصهر الوزير جبران باسيل والذي قيل أن أولى شروطه، تنفيذ أجندة معدة لقرارات على مجلس الوزراء إتخاذها، وأولها إقالة مسؤول كبير غير مدني»!؟؟
النائب كرامي وبما عُرف عنه من فهم لما يعد في «السر» وإدراكه للمخاطر لا يمكن إلاّ أن يكون يستعد إلى مجابهة ما يريده أهل الفتنة من تآمر على الوحدة الوطنية وتمزيق للوطن وتحويله إلى مستوطنات مذهبية لا وطنية.

من اليمين، الشهيد الشيخ صبحي الصالح والمفتي الشهيد حسن خالد والرئيس الشهيد رشيد كرامي

نص ما قاله كرامي
النائب والوزير السابق فيصل كرامي كتب عبر تويتر ما حرفيته:
«ما جدوى الاستشارات النيابية الملزمة إذا كانت الطائفة السنية أعلنتها من دار الفتوى مبايعة شاملة لسعد الحريري».
وأضاف: ««الطائف» باي… باي… وبأيدي السُنَّة قبل سواهم».
سبقه بيان عبدالرحيم مراد
ما كتبه كرامي جاء بعد البيان الذي أصدره «اللقاء التشاوري» (النواب السُنّة السِتّة المدعومين من «حزب الله»)، بعد الاجتماع في منزل النائب عبدالرحيم مراد والذي جاء فيه:
«إن مصادرة الحياة السياسية من قبل المرجعيات الدينية يُنهي دور المؤسسات الدستورية وفي طليعتها المجلس النيابي…».
وكلمة إطمئنان

المفتي عبداللطيف دريان والمرشح المعتذر سمير الخطيب في اجتماع دار الفتوى اليتيم

ونحن بدورنا نقول للنائب الطرابلسي فيصل كرامي ولنواب «اللقاء التشاوري»:
– «لا خوف على «الطائف» بوجودكم…
– ولا شك بأنكم ستقفون سداً عظيماً أمام الذي يرسمه «حزب الله» لإلغاء «الطائف»، ودعوته القديمة لـ «مؤتمر تأسيسي»…
– وهذا كان واضحاً منذ البداية عندما أعلن السيد نصرالله من على شاشة التلفزيون:
«تعالوا نجلس على الطاولة ونعقد مؤتمراً تأسيسياً لنظام جديد في لبنان»».
– إذاً بهمتكم وقوة موقفكم…
وإدراككم لمسؤولياتكم الوطنية والقومية ولأن المرحلة مرحلة خطر جدي لا هزل في مجابهتها ولا خفة ولا أحقاد،
ولا فواتير يجب تسديدها…
من هنا نعلن إطمئناننا أنه لا خوف على «الطائف» وأنكم مسؤولون عن حمايته لا عن نعيه.
لقاء دار الفتوى
لقاء يتيم عُقد في «دار الفتوى» إستقبل فيه المفتي دريان السيد سمير الخطيب بوصفه «المقرر تعيينه» رئيساً للوزراء من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون قبل إجراء الاستشارات النيابية الملزمة… الملزمة فعلاً لا شكلاً أو «ديكوراً للديمقراطية».
غضب….؟
هذا اللقاء، وما نتج بعده، أثار الكثير من الغضب لدى التيار العوني وجماعة 8 آذار وأتباعهم!
ولكن المستغرب هنا في حالة «الغضب» هذه وكأنه ممنوع الرأي الآخر وغير مسموح؟!

إجتماع بكركي: البطريرك الراعي والمرشحون للرئاسة

لقاء بكركي بدعوة مشكورة من البطريرك الراعي لم يعترض عليه أحد
وتنشيطاً للذاكرة نقول أن هناك أمثلة أهم وأشد وضوحاً من «لقاء دار الفتوى» اللقاء الذي عُقد في بكركي ولم نسمع حينها أي إحتجاج أو اعتراض من أية جهة.
وللمعلومية نحن من المرحبين بهذا اللقاء.
أما التفاصيل فهي:
سنتان ونصف تعطيل مجلس النواب حتى مجيء عون؟!
«بعد قرار «حزب الله» أن لا رئيس إلاّ ميشال عون…
وبعد تعطيل الرئيس نبيه بري للمجلس النيابي وقفل أبوابه لسنتين ونصف – تحت عنوان – إما مجيء عون رئيساً وإما سيظل المجلس النيابي مغلقاً مع «التحيات للمرحومة الديمقراطية».
فتحرك البطريرك مشكوراً
أمام هذا الواقع والمخاطر التي تهدد البلاد والفراغ الدستوري ولعدم إبقاء البلاد بلا رئيس دعا البطريرك بشارة الراعي – مشكوراً – أربعة فقط من رجال الطائفة المارونية وهم:
– الرئيس السابق أمين الجميل.
– الوزير السابق سليمان فرنجية.
– العماد ميشال عون.
– د. سمير جعجع.
– عبيد وحرب وسُعيّد وكثر سواهم لم تتم دعوتهم
الدعوة إقتصرت على الأربعة مع العلم أن الطائفة المارونية فيها نخبة من الرجال المؤهلين والمميزين وطنياً وقومياً ومقدِرَةً ونظافة كف وضمير مثل:
– النائب جان عبيد.
– النائب السابق بطرس حرب.
– النائب السابق د. فارس سعيد.
وغيرهم وغيرهم كثر… كثر…
هدف الدعوة والرعاية
هدف البطريرك ورعايته لهذه الدعوة:
«الإتفاق بين الأربعة على إختيار رئيس من بينهم»،
ليوفر على البلاد والوطن معارك جانبيه نتائجها خطرة،
وإيماناً بأهمية الخروج من الأزمة التي وضع «حزب الله» » البلاد فيها وتمسك عون بالرئاسة وشعاره «أنا أو لا أحد»…
رحبنا ورحب الجميع بهذه الدعوة مع الدعاء بأن ينجح البطريرك في ما يتطلع إليه.
لم يتأثر الطائف ولم يقل أحد «باي… باي»
ومع هذا وبالرغم من «اللقاء – المحصور» بأربعة أشخاص فقط في بكركي وعدم تحقيق النجاح الذي كان مرجواً، لم يتأثر الطائف ولا دستور البلاد…
وبالطبع لن يتأثر بعد «اللقاء اليتيم في دار الفتوى» كما لم تتأثر الوحدة الوطنية بعد لقاء عرمون فإطمئنوا،
أما إذا إستعمله البعض حجة لمؤتمره التأسيسي فالكل مسؤول وفي الطليعة نواب «اللقاء التشاوري».
ومثال آخر
– في 1975 قَرر لقاء دعا إليه المفتي الشهيد حسن خالد أن: «لا رئيس وزراء إلاّ رشيد كرامي»
وبهدف تنشيط الذاكرة «نُذكّر» بما يلي:
1- قبل «الطائف» كنا محكومين بنصوص الدستور الذي كان وضعه المستعمر الفرنسي لتسهيل سيطرته الاستعمارية المطلقة وأعطى فيه «المندوب السامي الفرنسي – أو من يُعينه رئيساً – صلاحيات مطلقة… وقد بقيت هذه الصلاحيات كما هي وجُيِّرت، دون أي تعديل، إلى رئيس جمهورية ما بعد الإستقلال، بنصوصها المُسهِّلَة للمستعمر حكم البلاد دون أي مسؤولية على الحاكم ودون ان يحق لأي مؤسسة مناقشة الرئيس بما يقرر!!
2- في حزيران 1975 كان رئيس الجمهورية سليمان فرنجية على خلاف مع الرئيس رشيد كرامي ولا يريده رئيساً للوزراء فقرر لوحده – حسب نص الدستور – تشكيل حكومة برئاسة قائد قوى الأمن الداخلي نورالدين الرفاعي الأمر الذي إعتبر «تجاوزاً على كرامة السُنّة».
3- في ظل هذا الواقع دعا المفتي الشهيد حسن خالد نواب قادة من الطائفة السنية إلى إجتماع في مركزه في عرمون، وأصدر المجتمعون في ختامه قراراً بعدم القبول برئيس للوزراء إلاّ رشيد كرامي.
وطنية فرنجية وحكمته
وبالفعل الرئيس سليمان فرنجية، بما عُرف عنه من وطنية صادقة وعقل راجح رحب بالقرار بالرغم من عدم توافقه مع هدفه وأصدر في 1/7/1975 مراسيم تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس رشيد كرامي.
هذا قبل «الطائف» فماذا نقول عما يجري اليوم بالرغم من «الطائف» الذي حوّل مراكز القرار إلى حكم المؤسسات لا حكم الفرد أكان، هذا الفرد، حكيماً أو غير حكيم.
4- ونختم هذا المثل لنقول أنه لم يعتبر أحد في حينه هذه الدعوة وهذا القرار «تجاوز رجال الدين لدورهم الذي يجب أن يحصروه بالقضايا الدينية».
تصريح عبدالرحيم مراد
وننشر هنا ما قاله النائب عبدالرحيم بعد إجتماع «اللقاء التشاوري» الذي يضم النواب السنة الستة المدعومين من «حزب الله» وهم:
– عبدالرحيم مراد.
– فيصل كرامي.
– جهاد الصمد.
– عدنان طرابلسي.
– وليد سكرية.
– قاسم هاشم.
جاء في البيان
النائب مراد تلا البيان الذي أصدره اللقاء ومما جاء فيه:
«إن مصادرة الحياة السياسية من قبل المرجعيات الدينية يُنهي:
– دور المؤسسات الدستورية وفي طليعتها المجلس النيابي،
– ويُصادر الحرية السياسية الوطنية التي تجلت في حراك الشعب اللبناني المنتفض على سياسة الفساد وتوزيع المغانم الذي أوصل البلاد إلى ما نحن فيه،
– ويُسيء إلى الدور الروحي للمرجعيات الدينية التي تجمع ولا تفرق وتنأى بنفسها عن زواريب الحياة السياسية والألعاب السياسية الرخيصة».
واجب نواب «التشاوري» حماية «الطائف» لا نعيه
وبالرغم من تزاحم التصاريح الجدية منها أو السطحية أو غيرها،
وبعد كل ما تقدم نعتقد أن دور نواب «اللقاء التشاوري»:
– حماية «الطائف» لا نعيه،
– وأنهم لن يسمحوا بسقوطه أو «تعديله بالممارسة» (كما سبق للرئيس عون القول بأنه يُعدل الطائف بالممارسة)،
– وأنهم سيدافعون عنه،
– وسينجحون،
– وهذا واجبهم،
– وإلا فبكل أسف يكونوا قد فشلوا… في حماية الوطن وحكم المؤسسات والعودة إلى حكم الفرد وعبادة الذات…
مسؤولون… ولا أهمية للتهرب بالقول غداً نبهنا وحذرنا»
ولا يُعفيهم من المسؤولية القول غداً:
– حذرنا…
– نبهنا…
– وما إليها من كلمات لأنها تمثل هروب من المجابهة وفشل في القيام بدورهم.
وهذا ما لا نريده لهم أبداً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.