نوّاف سلام يخرج عن صمته ويردُّ على حملة التشهير

في أول تعليق له منذ ان طرح اسمه في مداولات تشكيل الحكومة اعتبر القاضي في محكمة العدل الدولية السفير السابق للبنان لدى الأمم المتحدة الدكتور نواف سلام، في بيان، أن «حملة التشهير» التي تعرض لها لم يجد ما يستدعي الرد عليها «لأنها لم تستند الى أي دليل»، معربا عن تأثره «بالثقة التي أولاني إياها العديد من شابات وشباب بلادي وأهل الرأي الحر والمواقف النبيلة فيه، لاسيما الساعين الى قيام الدولة الديموقراطية الحقة».
وجاء في البيان: «منذ بداية حملة التشهير المبرمجة التي تعرضت لها، لم أجد ما يستدعي الرد على أي من الافتراءات التي حاول أصحابها النيل مني بها، لأنها لم تستند أصلا الى أي دليل أو حتى بداية دليل، فضلا عن التزامي مبدأ التحفظ كوني اليوم قاضيا في محكمة العدل الدولية.
وسأل، «فعلى ماذا أرد إذا؟ هل أرد مثلا على التهمة بأنني تابع لهذه الجهة الأجنبية أو تلك بعدما أمضيت عشر سنوات في خدمة لبنان في الأمم المتحدة؟»، مضيفاً : «فعلى سبيل الجدل ليس إلا، وفيما لو صح شيء من هذه التهمة الباطلة، أليس الأصح سؤال المروجين لها اليوم لماذا سكتوا عنها طوال هذه السنين وأنا في هذا الموقع الحساس معينا ممثلا للبنان بإجماع مجلس الوزراء؟ ومما يؤكد أيضا كذب كل هذه الإفتراءات، هو أن مئات المواقف التي اتخذتها والخطب التي أدليت بها دفاعا عن لبنان وقضايا العرب وفلسطين موثقة بالكامل، ولم يجد أحد فيها أو في أي من كتبي ومقالاتي المنشورة ولو حرفا واحدا يمكن ان يسند إليه أي من هذه الإفتراءات».
وتابع: «فعلى ماذا أرد إذا؟ على شيء غير موجود ومن نسج خيال أصحاب الغرض؟ وما يحزنني هنا هو اعتقاد هؤلاء انه يمكنهم الإستمرار في الإستخفاف بعقول الناس والعمل على فرضية أنه قد يكفي ترداد الكذبة لتصبح حقيقة».
سعود المولى
من جهته كتب الدكتور سعود المولى على صفحته تعقيباً على ما ورد في تعليق سلام، جاء فيه:
«عن نواف سلام بضع كلمات:
في كانون الأول/دبسمبر 1969 أي منذ خمسين سنة بالتمام والكمال كنت أنا ونواف سلام في مخيم الرشيدية نواجه صواريخ العدو الصهيوني مع الاخوة ربحي وأدهم ومعنا شباب صور مارون وصخر، والشهيد العراقي أبو الفهود… يوم كان أشاوس الممانعة لا يعرفون أين يقع الرشيدية أو بنت جبيل…
وفي كانون الأول ديسمبر 1974 كنا أنا ونواف في كفرشوبا نواجه دبابات الاحتلال الصهيوني مع القائد المرحوم أبو داوود والمرحوم السيد هاني فحص والشهداء محمد علي أبو يعقوب ونذير أوبري ومحمد شبارو وحسان شراره وطوني النمس وعشرات الطلاب من الجامعة اللبنانية والأميركية واليسوعية … يوم كان أشاوس الممانعة يركّبون سيناريوهات الحرب الأهلية…
نواف سلام لا يحتاج إلى شهادة من أحد وأرض الجنوب تعرف آثار أقدامه يوم كان الممانعون لا يعرفون بعد قراءة أسماء قرى وبلدات الجنوب على الخارطة …».