طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الشريف: رسالة المنتفضين وصلت، وأنصاف الآلهة انتهوا

الدكتور خلدون الشريف

قبل تكليف حسان دياب تشكيل الحكومة، كان الدكتور خلدون الشريف، مستشار الرئيس نجيب ميقاتي، قد دعا الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم والشروع بإجراء الإستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس يؤلّف الحكومة الجديدة، وقال في حوار ضمن برنامج «عشرين 30» عبر قناة الـ«LBCI»: «لم يحصل في تاريخ لبنان أن تأجلت الإستشارات من أجل التأليف مسبقاً وهذا خرق واضح للدستور، مؤكّداً أنّ «من حق أيّ نائب أن يسمي مَنْ يشاء، وكتلة الوسط المستقل فعلت ذلك باجتماعها الأخير».
وقال: «اليوم هناك متغيّران عن المرحلة السابقة، الأوّل دخول البلد في نفق إقتصادي مظلم، والثاني انتفاضة الناس في الشارع، وعلى الطبقة السياسية أن تأخذ ذلك بعين الإعتبار».
ورأى الشريف أنّ « ما قبل 17 تشرين الأول ليس كما بعده وثورة الناس في الشارع محقة، وهي أتت نتيجة الشعور، ومنذ سنوات، بأنّ ما يُقدّم لهم هو أقل من حقوقهم».
وتناول ما شهدته المناطق اللبنانية من غرق للطرقات والممتلكات بفعل مياه الأمطار، مشيراً إلى أنّ «الجميع حاول تبرير موقفه ممّا حصل، ومع الأسف فإنّنا عندما نحمل أحدهم مسؤولية ما حصل ونطالبه بالإستقالة، يعتبر أنّه يتم استهدافه، سياسيًا او طائفيًا و مذهبيًا. وهذا الإستسهال بالناس و ب «الكتاب» بدأ بعد الدوحة، وكبرت المشكلة وأصبحت فاضحة لدرجة استهانة الخروج عن الدستور وخرقه في كل المحطات. والحل يتجلى بالعودة إليه واحترامه ومحاسبة مجلس النواب»، مستذكراً أنّه «عام 2011 تم تأجيل الإستشارات أسبوعا واحدا قبل تكليف الرئيس نجيب ميقاتي».
وشدد الشريف على أن هناك معادلة مهمة اليوم وهي «استعادة حضور لبنان ودوره ومعرفة مستقبل الحياة السياسية فيه»، مشيرا إلى ان هناك عدة مستويات للأزمة منها الحراك في الشارع، و هو اساس، و لكن هناك علاقة لبنان بمحيطه العربي و كذلك مع الدول الأخرى».
واكّد أن «انتفاضة الشارع أتت نتيجة الفساد و غياب المحاسبة والخروج عن الدستور.. حتى اليوم هناك كلام كثير بشأن شبهات تدور حول مناقصة البنزين التي تمت. و السبب ان احدًا لا يثق بأي عمل تقوم به السلطة حتى لو لم يكن مشبوهًا، مطالباً الجميع بـ«الإستماع إلى صوت الناس في الشارع، واحترام الدستور وإعادة التوازن في لبنان».
أمّا إقليمياً، فاشار الشريف الى وجود «ضغط دولي على إيران كما و على العراق وسوريا ولبنان من أجل تغيير سلوك ايران في المنطقة، وفي لبنان هناك أحزاب سياسية تريد ارسال رسائل إلى الخارج بأنه لا يمكن تشكيل حكومة بدون مشاركتها، سائلاً كيف يمكن أن نطلب الدعم من دول خليجية مثل السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وغيرها فيما هناك من يشتم هذه الدول».و في نفس الوقت هناك استحالة في تلبية شروط اميركية تؤيد إقصاء قوة شعبية و سياسية في بلد لا يقوم الا على التوازن.
و حمل وزير الخارجية جبران باسيل مسؤولية في هذا الإطار معتبرًا انه «من الواضح ان الدبلوماسية اللبنانية بقيادة وزير الخارجية لم تتمكن ان تقوم بدور بناء لصيانة علاقات لبنان الإقليمية و الدولية»،
وسأل: اليوم حزب الله أكّد أنه متمسك بالحريري، لما يمثله نموذج الحريري من قدرة للتواصل مع العرب و الغرب ولكن هل يستطيع الحريري تحسين علاقات لبنان مع تلك الدول في هذا الظرف؟ أنا لا أعلم». وختم الشريف بالقول: اهم رسالة من الناس الى كل رجال السياسة وصلت وهي أن أنصاف الآلهة قد انتهوا».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.