طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

انتخابيات دائرة الشمال الثانية (طرابلس-المنية-الضنية)

فراغ أرثوذكسي في 4 لوائح!
بلغ عدد المرشحين الأرثوذكس في طرابلس ثمانية مرشحين، انسحب من بينهم مرشح واحد هو روبير جورج عيد، فيما انضم المرشحون السبعة الباقون إلى سبع لوائح، وبقيت أربع لوائح فارغة من أي مرشح عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس، وهي اللوائح التالية: الاستقرار والانماء، انتفض للسيادة للعدالة، طموح الشباب، فجر التغيير.

الموارنة: ترشح 18 بقي 10
بلغ عدد المرشحين الموارنة عن مقعد طرابلس الماروني ثمانية عشر مرشحاً، انضم تسعة منهم إلى تسع لوائح في الدائرة الثانية، فيما بقيت لائحتان بلا أي مرشح ماروني، واعتُبر المرشحون غير المنضوين في لوائح في عداد المنسحبين.

لماذا استُبعد أحمد عمران؟
ما زال غير معلوم «السرّ» وراء استبدال المرشح العلوي في طرابلس أحمد عمران (الذي كان على لائحة كرامي – الصمد في 2018) بالمرشح محمد طرابلسي في انتخابات 2022 الحالية، علماً أن عمران كان من بين المرشحين العلويين التسعة عشر الذين قدموا ترشيحاتهم رسمياً، فيما ضُمّ عشرة منهم إلى اللوائح، وبقيت لائحة واحدة مع مقعد علوي شاغر، هي لائحة «طموح الشباب».

حضور أنثوي خجول جداً
من أصل 100 مرشح ضمتهم اللوائح الإحدى عشرة التي أُعلنت في دائرة الشمال الثانية، كان عدد المرشحات النساء 11 سيدة، فيما عدد المرشحين الرجال في هذه اللوائح بلغ 89 مرشحاً أي 11% نساء و89% رجال.
أما اللوائح التي لم تضم في عداد مرشيحها أي سيدة فهي أربع لوائح: الارادة الشعبية، قادرين، فجر التغيير، طموح الشباب.
يُذكر ان عدد الذين ترشحوا رسمياً، قبل المضي في تشكيل اللوائح، في الدائرة الثانية هو 141 مرشحاً بينهم 15 مرشحة ترشحن عن المقاعد التالية: 12 مرشحة عن أحد المقاعد السنية في طرابلس، مرشحتان عن المقعد الماروني في طرابلس، ومرشحة واحدة عن المقعد العلوي في طرابلس. في المقابل لم تترشح أي سيدة عن أي من المقاعد الأخرى في الدائرة الثانية. وبالتالي فإن 11 مرشحة من أصل 15 حالفهن الحظ بالانضمام إلى لوائح، فيما أربع مرشحات اعتُبرن منسحبات.

حضر المهندس وغاب المشروع
تساءل مهتمون عن سبب عدم قيام أحد المرشحين عن المقعد السني في طرابلس، وهو مهندس معماري، إصدار أي بيان أو رؤية أو برنامج يتعلق بمدينته طرابلس حيث يترشح عن أحد مقاعدها، وأمل كثيرون ان يطّلعوا على برنامج كهذا كون المدينة بحاجة ماسة إلى رعاية وعناية لمبانيها التراثية والأثرية. ومضت الأيام دون أن يولد البرنامج أو البيان. لكن، بعد مرور عدة أيام على تشكيل اللوائح، وانضمام المهندس المرشح إلى إحداها، جاء الخبر اليقين، عبر «بوست» من عدة أسطر كتبه المرشح على صفحته على «الفيسبوك»، لكن المفاجأة كانت في ان هذه الأسطر تضمنت ما يشبه سيرة ذاتية مصغرة، دون أي إشارة إلى أي رؤية تتعلق بالمدينة التي يطمح لتمثيلها.

«مؤامرات» في «المجتمع المدني»؟!
ما زالت غير واضحة تفاصيل ما سُمّي «المؤامرات» التي جرت في كواليس تشكيل لوائح «المعارضة والثورة والمجتمع المدني».
إلّا ان أبرز ما قيل (دون تفاصيل) هو ما جاء على لسان المرشح (المنسحب) أحمد السيد، الموجود في ألمانيا. وهناك أيضاً ما قاله المرشح (المنسحب) يحيى مولود عن خلافات حادة في الرؤية ومفاهيم العمل السياسي بين مرشحي «المعارضة».
وهذا التشرذم كان غير مفهوم إطلاقاً، وكأن لدى هؤلاء المرشحين، وهذه القوى، ترف المكابرة، أو كأن كل فريق يمتلك بمفرده القدرة على تأمين الحاصل الانتخابي. فلم يعد مفهوماً مثلاً سبب عدم التفاهم بين «قادرين» المدعومة من الوزير السابق شربل نحاس (مواطنون ومواطنات في دولة) وبين «تحالف وطني» المدعوم من النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان. فلماذا لم ينضم كارلوس نفاع ويحيى مولود وأحمد حلواني ومصطفى قاسم، إلى منير دوماني ورفاقه في «قادرين»، فيما اللائحة تَسَع الجميع، فلا مزاحمة (دوماني أرثوذكسي ونفاع ماروني). ولماذا لم يتم التوصل إلى صيغة بين «كلنا إرادة» و«الكتلة الوطنية» الداعمَين لمرشّحين في لائحة «انتفض للسيادة للعدالة»، وبين «قادرين»، وأيضاً «تحالف وطني»، فهل هناك معلومات نجهلها، أم هناك أوهام نعرفها جيداً؟

لماذا اعتكفت ريجينا؟
لم يُعرف السبب الذي دفع المرشحة السابقة عن المقعد الماروني في طرابلس، ريجينا قنطرة (نفوسها التل)، إلى عدم الترشح في الدورة الحالية، على الرغم من مواقفها الجريئة واطلالاتها السياسية والشعبية العديدة، خاصة ان خطابها سيادي يلقى صدى جيداً في المدينة.

«الكتائب» في طرابلس: ترشحت لم تترشح
كان مستغرباً قيام رئيس إقليم الكتائب في طرابلس عزيز ذوق بالترشح إلى الانتخابات عن المقعد السني في طرابلس، دون ان يواكب هذا الترشيح الرسمي أي تبنٍّ أو إعلان من قبل حزب الكتائب الذي أعلن عن أسماء مرشحيه دون ان يأتي على ذكر ذوق.
كذلك، كان لافتاً تقديم الرئيس السابق لاقليم الضنية في الكتائب ميشال مجيد خوري ترشحه عن المقعد الماروني، بعدما كان قد استقال من الحزب في العام2020 وقيل وقتها انه قرر الانضمام إلى حزب «سبعة»، وقد برر استقالته وقتها بأنها جاءت رفضاً لما سمّاه «الاقطاع السياسي»، علماً انه كان سابقاً أيضاً رئيساً لإقليم طرابلس الكتائبي.
يُذكر أن الخوري هو محامٍ وقد ساهم في العام 2021 في إطلاق لقاء في طرابلس سُمِّي «لقاء الحرية» وفي الوقت الحاضر انضم خوري إلى لائحة «الاستقرار والانماء» التي يرأسها الدكتور باسل أسطه، مرشحاً عن المقعد الماروني. وهي اللائحة المدعومة من بهاء الحريري.

بلال سعيد شعبان: ترشح ثم انكفأ؟!
كان لافتاً عدم انضمام الشيخ بلال سعيد شعبان (جراد) إلى أي لائحة في الدائرة الثانية، مما أدى إلى اعتباره منسحباً. بيد ان الأغرب ان أي أخبار لم تُسمع، عن أي مساعٍ لتحالفات أو اتفاقات أو مشاورات بين شعبان والأطراف السياسيين الآخرين خلال فترة التحضير لتشكيل اللوائح.

«ثوار الأرض»
في الإفطار الذي أقامته المرشحة عن المقعد السني في طرابلس، المحامية ضحه أحمد، كان معبِّراً الحضور الكثيف للكثير من «ثوار الأرض». وخلال الإفطار، شددت المحامية أحمد، في كلمة ألقتها، على تمسّكها التامّ بكل المبادىء التي قامت عليها ثورة 17 تشرين 2019.

إملأ الفراغ التالي
بعد إعلان اللوائح الإحدى عشرة في الدائرة الثانية في الشمال، وجد المرشح مالك مولوي نفسه خارج كل اللوائح، فما كان منه إلّا المسارعة إلى الانضمام إلى لائحة «انتفض للسيادة للعدالة»، التي سبق ان أُعلنت وأُخذت صورة تذكارية لها في منشية التل في طرابلس، وهذه اللائحة كان ما زال فيها مقعد سني شاغر في طرابلس.

«اللائحة الشبح»
من أغرب الظواهر في الدائرة الثانية ظاهرة ولادة لائحة تحمل اسم «طموح الشباب»، دون أن يصدر عنها أو عن أي من أعضائها أي موقف أو بيان أو ظهور إعلامي أو إعلاني أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى عبر صفحات (اجتماعية شخصية). كما لا توجد أي معلومات شخصية عن المرشحين أو أي صور لهم. مما دعا البعض في طرابلس إلى تسميتها «اللائحة الشبح».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.