طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

انتخابيات دائرة الشمال الأولى (عكار)

تفكك لائحة «عكار التغيير»
عانت لائحة «عكار التغيير»، التي دعمت تشكيلها منصة «نحو الوطن»، منذ ما قبل إعلانها من مشكلات حقيقية تمثّل أعمقها باستبعاد العميد «الثائر» جورج نادر الذي كان قد ترشح عن المقعد الماروني، إضافة إلى استبعاد حامد زكريا الذي ترشح عن المقعد السني، وكلاهما من أكثر التغييريين نشاطاً.
ثم تطورت الأمور بعد إعلان اللائحة وتسجيلها، فلقد جاءت الضربة القاصمة عند إعلان مرشحتين على اللائحة انسحابهما، وهما المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي وفاء جميل، والمرشحة عن المقعد العلوي جنان حمدان (أصغر مرشحة في عكار).
ولقد جاء في البيان الذي أصدرته المرشحتان المنسحبتان انهما قد قررتا «التوقف عن التعاطي مع بعض المنصات وخاصة منصة «نحو الوطن»، والانسحاب من المعركة الانتخابية والطلب من زملائنا في اللائحة ان يحذوا حذونا لكي نقطع الطريق على خطط المنصات التي تحاول جرّنا إلى لائحة أفقدوها مقومات النجاح».

من «عكار تنتفض» إلى «العونيين»
في عكار، كانت قد تشكلت لائحة تحت اسم «عكار تنتفض» وهي مصغرة، من خمسة أعضاء، بينهم الثائر العكاري المعروف محمد مسلماني. وفي عداد هذه اللائحة ترشح نزار هاشم إبراهيم (الموعي) عن المقعد العلوي.
غير ان اللافت هو ان المرشح إبراهيم (الموعي)، كان قد أرفق ترشيحه في آذار الماضي بشريط مصوّر نشره على صفحته على «الفايسبوك»، يتضمن أهازيج مرفقة بصور مختلفة للمرشح، أبرزها صور عديدة تضمه إلى النائب جبران باسيل (الشخص الذي اعتبرته الثورة رمزاً أساسياً من رموز المنظومة المكروهة)، أي ان المرشح كان يعلن سلفاً إلى أية جهة ينتمي وأي لائحة يودّ الانضمام إليها.
وعلى الرغم من ذلك، وربما بسبب عدم تمكنه من الانضمام إلى لائحة «عكار أولاً»، التي تجمع بين العونيين والحزب القومي والنائب محمد يحيى، انضم إبراهيم (الموعي) إلى لائحة «عكار تنتفض»، المفترض انها ضد المنظومة الحاكمة برمّتها. لكن لم تمضِ أيام قليلة حتى وجّه المرشح المذكور ضربة إلى اللائحة التي كان في عدادها، وأعلن انسحابه منها ودعمه في المقابل للائحة «التيارالوطني الحر» المسماة «عكار أولاً»، علماً انه لم يصدر بياناً يوضّح فيه سبب انسحابه.

«نكايات»
استغرب متابعون عكاريون الجهد الكبير الذي يبذله قياديون في «تيار المستقبل»، من أجل الحؤول دون نجاح الدكتور وسام منصور، المرشح الأرثوذكسي «القواتي» على لائحة «عكار»، التي تضم النائبين السابقين طلال المرعبي وخالد ضاهر وآخرين.
ويقول المتابعون ان هذا الجهد المبذول لمنع «القوات» من الاحتفاظ بالمقعد الأرثوذكسي الذي شغله العميد وهبة قاطيشا منذ العام 2018، من شأنه في حال نجاحه ان يعطي لائحة العونيين هذا المقعد ليحتله شكيب عبود إلى جانب النائب أسعد درغام. وبذلك يكون «المستقبل» بحسب المتابعين كمن يطلق النار على قدمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.