طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

كرامي يتوجّه إلى الناخبين عبر «التمدن»: جَرَّبنا الوصاية من خارج طرابلس، فعملوا رؤساء وزعماء علينا، وباعوا واشتروا فينا، ولعبوا بدمنا

في لقاء مع «التمدن» أكّد الوزير السابق والنائب الحالي فيصل كرامي أن «تيار الكرامة» ليس بعيداً عن الثورة ومبادئها «فنحن منذ 1992 حذرنا الناس من الانهيار الآتي»، ويعتبر ان هناك نموذجين اقتصاديين شهدهما لبنان: «نموذج فؤاد شهاب – رشيد كرامي، حين كان لبنان في المرتبة الرابعة اقتصادياً على مستوى العالم، ونموذج مبني على «قصور من رمل» بدأ بعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان». ويشير إلى انه منذ 1992 «بدلاً من أن نحلّ الميليشيات وندمجها في الدولة، حُلت الدولة ودُمجت بالميليشيات».
ويتساءل كرامي: «هل نحن مع ان يكون طرف واحد في لبنان يحمل السلاح؟» ثم يجيب: «بالطبع لا، لكن نحن مع استراتيجية دفاعية يكون هدفها حماية لبنان، ونحن ضد نظرية «قوة لبنان في ضعفه» فضعف لبنان يغيّر هويته».
وينتقد كرامي ما اعتبره «فرقعة إعلامية» تتعلق بالاتفاق مع صندوق النقد، ويبرّر ذلك بالقول: «أولاً لأن الموضوع بحاجة لاصلاحات وأنا أشك بأن ذلك سيحصل (الكابيتال كونترول مثلاً)، وثانياً لأن القصة تتعلق بثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، فيما خلال عمر حكومة حسان دياب نزل الاحتياطي عندنا من 36 مليار دولار إلى 14 ملياراً».
وتوجّه إلى «الذين يفترون علينا» قائلاً: «أنتم تُطلقون شعارات في موضوع العروبة، فيما نحن دفعنا دماً في سبيل العروبة، وعبدالحميد كرامي اعتُقل في سبيل العروبة، ورشيد كرامي استُشهد في سبيل العروبة».
أما الكلمة التي يوجهها إلى الناخب، فهي التالية: «نحن جرّبنا الوصاية من خارج مدينة طرابلس، بينما لا يشعر بك إلّا ابن بلدك الذي يعيش معك، أما الذين أتوا وعملوا رؤساء وزعماء علينا، فلقد باعوا واشتروا فينا، ولعبوا بدمنا».
في ما يلي تفاصيل الحوار:

إسمح لنا أن نسألك في بداية هذا الحوار لماذا إخترتم للائحة عنوان «الإرادة الشعبية» – هل إتفقتم مع الثورة؟
– في الحقيقة نحن لسنا بعيدين عن الثورة وعن مبادئها، ونحن قد نكون الوحيدين، منذ سنة 1992 ، الذين حذرنا الناس من الإنهيار الآتي، لأن السياسة الريعية، سياسة الفساد والهدر والسرقات، حكماً ستوصل إلى ما حصل اليوم، ونحن لم نعد ننتظر الإنهيار بل أصبحنا في قلب الإنهيار، لذلك إرادة الناس هي إرادة التغيير، وهو يكون دائماً نحو الأفضل والأنظف ونحو الذي لديه مشروع، ونحن نعتبر أنه في الأساس في لبنان هناك مشروعان، بالسياسة هناك مشروعان وبالإقتصاد هناك مشروعان، وما تسألني عنه هو المشروع الإقتصادي، ونحن اليوم لدينا نموذجان، نموذج عاش منذ ما بعد ثورة 1958 إلى الحرب الأهلية، ونموذج بدأ بعد ذلك التاريخ ومستمر إلى يومنا هذا.
نموذج فؤاد شهاب – رشيد كرامي
والنموذج الأول هو ما نسميه بالعهد الشهابي، عهد فؤاد شهاب ورشيد كرامي، هو نموذج وبالإحصاءات وضع لبنان بالمرتبة الرابعة في أحسن إقتصادات العالم، وتم فيه شراء الذهب، والعملة اللبنانية آنذلك كانت من أفضل عملات العالم، وبُنيت فيه المدارس والجامعات ورُبطت المناطق ببعضها وأُقيمت البنى التحتية وتم خلاله بناء المؤسسات الرقابية كلها، وطبعاً حصل فيه إنضباط إقتصادي وأخلاقي على صعيد القضاء والأجهزة الأمنية.
وكان لبنان في تلك الفترة نموذجاً لإقتصادات العالم حتى يقال إن (بعثة إرفد) عند قدومها إلى لبنان إقترحت أن يُترك الإقتصاد اللبناني كما هو يعمل.
ونحن مع المجيء بأناس يخدمون السلطة وليسوا تجاراً، والرئيس كرامي رحمه الله كان يرى أن هناك فرقاً كبيراً بين التاجر والسياسي، فالأول يفكر دائماً بالربح والخسارة، أما السياسي فمستعد أن يضحي بنفسه لمصلحة وطنه وشعبه، وهذا النموذج هو ما يطالب به الناس من خلال الثورة، والشعب إرادته فوق كل إرادة.
نموذج «القصور من رمل»
والنموذج الآخر، الذي بدأ بعد العام 1992، ولا شك أنه جميل بالشكل، وفيه بهرجة أكثر، وألوان ودعاية وإعلام ولكن ما إكتشفناه في العمق أنه ليس بحقيقي، هو إقتصاد مبني على «قصور من رمل» والأفظع أنه مبني عن طريق أشخاص لم يطبقوا إتفاق الطائف، وخاصة ما ورد في مقدمة هذا الإتفاق والذي يدعو إلى «حل الميليشيات ودمجها في الدولة»، والذي صار بعد 1992 أن الميليشيات حلّت الدولة ودمجتها بالميليشيات، وأصبح الفكر الميليشياوي هو المسيطر على الدولة، فكر الزبائنية والإستفادة وفكر وضع اليد على المؤسسات العامة والخاصة.
4 أو 5 أشخاص حلّوا الدولة
لذلك كل ما يجري في لبنان «متشبّك» بين أربعة أو خمسة أشخاص حلّوا الدولة، لذلك عندما قامت الثورة قلت في تصريح إن «الناس ثارت على خياراتها» وكلّنا تم إقصاؤنا ومحاربتنا، ونحن دخلنا المجلس النيابي من منطلق معارضة وليس شراكة، والناس أتوا يلوموننا نحن لأننا نواب، هذا صحيح، أنا نائب ولكنني لا أشبه الآخرين، وأنا إنتخبت ضمن «بلوك» معارضة ضد هذه السلطة، وبالقوانين الإنتخابية السابقة أنا لم أكن أستطيع أن أعبّر عن صوتي، والرئيس كرامي ونحن وفق الإحصاءات نمثّل ثلث المدينة، وبقانون إنتخابات أكثري لا «يطلع لنا صوت» وبقانون إنتخابات نسبي ثلث المدينة إنتخبتنا، ولكن إنتخابنا كان في وجه هذه السلطة، وأنا لا أمثل السلطة ولا الفساد ولا الهدر، بل على العكس فكل الوقت كنا ضدهم وعبّرنا عن ذلك في مجلس النواب، والذي برأيي تم رفع الشرعية عنه وشلّه بعد 17 تشرين 2019، لذلك كان هذا المسمّى للائحة «الإرادة الشعبية»، لأننا نرى أن إرادة الشعب فوق كل إعتبار على أن لا تُصادر وتُحتكر وتُشترى إرادة الناس.
نطالب باستراتيجية دفاعية تحمي لبنان
أتيتم على ذكر إتفاق الطائف وما ورد فيه بشأن حل الميليشيات وجمع سلاحها، فكيف يستقيم الوضع اليوم وهناك طرف واحد وضع سلاحه على الطاولة؟
– من وجهة نظري، وأنا لست في السلطة، أقول وفق قناعتي إن لبنان مهدد في كل لحظة من العدو الإسرائيلي، في أمنه وإقتصاده وثرواته الطبيعية، وقد تم تهديدنا بموضوع يتعلّق بما يسمّى الإرهاب التكفيري، وطرابلس دفعت ثمناً غالياً في هذا الموضوع، ونحن من حيث المبدأ مع حصر السلاح ضمن مؤسسات الدولة، ونحن كآل كرامي أبناء دولة وأبناء سلطة، ونؤمن بالجيش اللبناني وبسلطته، وبكل الأجهزة الأمنية وبعيداً عن كل سياسة، لحماية لبنان وأمنه وإقتصاده، وما جرى وما يحصل الآن هو إضعاف مؤسساتنا العسكرية، وبالتالي فتح ثغرة أكبر أمنية إن لم يكن لدينا قوة رديفة تستطيع حماية لبنان، وهل هذا الأمر يُجيز لطرف واحد أن يحمل السلاح في لبنان؟ أكيد لا، وهل نحن مع أنّ طرفاً واحداً في لبنان يحمل السلاح؟ بالطبع لا، ولكن نحن دائماً نطالب بإستراتيجية دفاعية تنظم هذا الأمر، ولكن يجب أن يكون الهدف الأساسي هو كيف نحمي لبنان، لأننا جربنا في السابق (قوة لبنان في ضعفه) ضعف لبنان يغيّر هويته.
كنا 25 نائباً معارضاً في البرلمان… ولكن!
برأيك هل الإنتخابات النيابية فرصة لإيصال نواب يمكنهم إنقاذ لبنان من المآسي الحالية؟
– وفق الإحصاءات التي بين أيدينا يبدو انه لن يكون هناك تغيير كبير، ونحن سنحاول، وأنا لمتُ الزملاء النواب الذين إستقالوا من المجلس النيابي، لأننا كنّا بدأنا نشكّل جبهة معارضة، وتذكرون أنني زرت «حزب الكتائب» وتواصلنا، وفي الحقيقة إتفقنا، على أن هناك أموراً في السياسة لا نلتقي عليها وكل منا في منطقته له خصوصيته، ومن الأمور التي إلتقينا عليها وفتح الحوار بيننا أننا تقدمنا بطعن في موضوع الكهرباء وربحنا الطعن، وفُتح النقاش بيننا وبين الكتائب وإتفقنا على إمكانية العمل، وأننا لسنا بقلّة بل كنا نشكّل تقريباً ما مجموعه 25 نائباً وكنا قادرين على العمل بجدية في المجلس النيابي، وخاصة في مواضيع وقف الهدر والفساد، ففي العام 1967 أثناء العدوان على مصر كان هناك تحرك واسع في لبنان، وعقد مجلس الوزراء يومها إجتماعاً طارئاً وأقروا «الكابيتال كونترول» وأحالوا ذلك على المجلس النيابي الذي إنعقد على الفور وأُقرّ هذا المشروع بعد ساعة، ونحن اليوم نمرّ في ظرف عصيب، ووزير المالية السابق في حكومة الرئيس حسان دياب أقرّ «الكابيتال كونترول» ودخل إلى مجلس الوزراء وإعترض عليه، أي (إعترض على نفسه) وما يزال هذا المشروع في المجلس النيابي منذ ثلاث سنوات ولم يُقرّ، وكل ما يجري هو محاولة لحماية المصارف. من ماذا؟ يعني لا أنا ولا أنت ولا أي جهات خارجية بإمكانها الإدعاء والمطالبة بأموالها وهذه كل القصة، لذلك فنحن إن لم نكن فريق عمل، وإن إختلفنا في السياسة، فلا يمكننا أن نفعل شيئاً، فإذا كان هناك مشروع يخص مدينة طرابلس مثلاً، لماذا لا أتفق مع باقي النواب للحصول على هذا المشروع وإقراره، وقد حدث هذا بالنسبة لمرفأ طرابلس بخصوص قرض الـ 64 مليون دولار من الكويت، لقد تعاونّا وأجرينا إتصالات وعقدنا الإجتماعات وأثرنا الموضوع في المجلس النيابي ونجحنا في إقراره، ونحن في المرحلة المقبلة بحاجة إن شاء الله، في المجلس النيابي، إلى تكوين فريق للعمل معاً في القضايا المشتركة.
صندوق النقد والفرقعة الإعلامية
لقد وصفتم الإتفاق مع صندوق النقد الدولي بأنه فرقعة إعلامية وكذب على الناس، لماذا؟
– هذا صحيح، أولاً لأنه إلى الآن لا يوجد إتفاق أصلاً، لقد حصل إعلان نوايا لا أكثر ولا أقل، والأمر الثاني لننظر إلى العمق، هناك نقطتان أهتمّ بهما، الأولى: إنهم يحدّدون بأن هذا الموضوع بحاجة لإصلاحات، وأنا جدياً أشك بذلك، فقصة «الكابيتال كونترول» لوحدها تشكل مشكلة، والغريب أن السلطة تريد القيام بذلك، فلا أحد «يضع نفسه في الحبس» هم يستفيدون من الدولة ومن السلطة، وثانياً أن كل القصة تتعلق بـ 3 مليارات دولار على 4 سنوات، فهل هناك من يمكنه أن يشرح لنا؟ في حكومة حسان دياب يقولون أن الإحتياطي عندنا نزل من 36 مليار إلى 14 مليار دولار، وأنا سألت فخامة الرئيس إذا كان لدينا جدياً هذا المبلغ؟ أجابني: «والله لا أعلم». وعندما كررت السؤال قال: لا أنا أعرف ولا رئيس المجلس النيابي يعرف ولا رئيس الحكومة يعرف ولا وزير المالية يعرف، وعندما «حشرت» حاكم مصرف لبنان تناول ورقة من جيبه وسجّل لي بواسطة قلم رصاص وأعطاني الرقم بأن لدينا 4 مليارات دولار.
والشيء بالشيء يُذكر، لدينا مساهمة من «صندوق النقد الدولي» بقيمة مليار و136 مليون دولار بدأ الشباب يمدّون أيديهم إلى هذا المبلغ وصرفوا منه بالأمس مبلغ 15 مليون دولار لأجل الطحين، «يا عمي» لماذا هذه القصص؟ ولماذا لا نستثمر أموالنا في أمور إنتاجية؟ ولماذا نستمر في معالجة أمراضنا بـ «البانادول»؟ ولذلك كل ما يحصل لغاية اليوم هو فرقعة إعلامية، هناك فشل ذريع على كافة الصعد، من الكهرباء للغاز للطرقات للنقل العام والمحروقات وغيرها.
عن عودة السفراء إلى لبنان
هل لديكم تفسير لعودة السفراء الخليجيين إلى لبنان في هذه الظروف؟
– هل هو إتفاق فرنسي – خليجي، وخصوصا سعودي، بعودة السفراء؟ أنا لا أستبعد ذلك، وأرى ان الإنفتاح الخليجي على سوريا له إعتبارات لتهدئة الساحة اللبنانية، والحدّ من المزيد من الإنزلاق نحو محاور أخرى، وكذلك من الإنزلاق الأمني إذا إنفجر في لبنان لا سمح الله.
هل تعني الإنزلاق نحو المحور الإيراني مثلاً؟
– هذا من وجهة نظر الخليجيين، يمكن أنهم يفكرون كذلك، ولا يريدون أن يذهب لبنان إلى المحور الإيراني أو الأميركي أو الفرنسي، وبالأخير لبنان هو بلد عربي وليس لنا إلاّ العرب والعروبة وأنا أقول دائماً للذين يفترون علينا، أنتم أطلقتم شعارات بموضوع العروبة، ونحن دفعنا دماً في سبيل العروبة، عبدالحميد كرامي إعتُقل في سبيل هذه القضية العربية، ورشيد كرامي إستُشهد في سبيل القضية العربية، ونحن الذين أدخلنا على الدستور أن «لبنان بلد عربي» وليس «ذا وجه عربي» ونحن ليس لنا إلا عروبتنا وهذه هويتنا.
الدوحة الكرامية والعروبة
الدوحة الكرامية هي عنوان عروبة طرابلس ولبنان، هل ما زلتم على هذا الخط؟
– هذه هويتنا الوحيدة، ونحن لم نتغيّر ولا نتغيّر، وليحكوا ما يريدون، و«القوات اللبنانية»، وهنا ألا تعني لفظة «قوات» إسماً ميليشياوياً، التي تعاملت مع إسرائيل تريد إتهامي أنا إبن عمر ورشيد وعبدالحميد كرامي بعروبتي، في حين أن علاقتي ممتازة بكل الدول العربية ولم أتغيّر، ولنا الشرف أننا أدخلنا تلك العبارة التي ذكرت آنفاً على الدستور، وثبّتنا أن لبنان عربيّ.
هل تعتقدون أن لائحتكم تعكس آمال الطرابلسيين؟
– بالطبع، لقد تم تشكيل اللائحة بإحترافية كبيرة جداً، فيها أناس يُشبهوننا ولم نأتِ بأحد من خارج نسيج المدينة أو مستفز لها، بالعكس.
إذا طُلب منك التوجه إلى الناخب الطرابلسي والشمالي عشية الإقتراع، ماذا تقول له؟
– أقول له إننا لم نعد بإنتظار الأزمة، بل أصبحنا في داخل الكارثة، وقد حذرناكم من كل ما يحصل، وآن الأوان للعودة إلى الأصل والجذور والناس الذين بإمكانهم بناء دولة القانون والمؤسسات، ونحن جرّبنا الوصاية من خارج مدينة طرابلس، وهذه مسألة خطيرة جداً، لأنه لا يشعر بك إلّا إبن بلدك والذي يعيش معك، والذين أتوا وعملوا رؤساء وزعماء علينا باعوا واشتروا فينا، على كل المستويات الإقتصادية والمعنوية، وفي ما يختص بالوظائف والمشاريع، ولعبوا بدمنا، وكلما كانت تحصل أزمة في مكان ما، كانوا يسلّحون أبناء المدينة ويفتعلون المشاكل في ما بينهم، ويحرّضون بعضهم على بعض، لأنهم ليسوا من نسيج المدينة، ونحن نقول لهم كفى مراهنات على من هم من خارج المدينة، نحن نريد أن يغار أبناء المدينة على مدينتهم، وهذه الأجواء التي نعيشها هي مؤذية ومزعجة على كل المستويات، وأخطرها المستوى الإقتصادي، ولندع الناس هذه المرة يفكرون بعقولهم لا بغرائزهم.

كرامي عن غرق المركب: الدولة تشنّ حرب إبادة على اللبنانيين

قال رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي، تعليقاً على غرق زورق في عرض البحر قبالة طرابلس: «تابعنا بكثير من الحزن والألم حادثة غرق زورق يقل عدداً من شبان طرابلس الذين كفروا بهذا الوطن الذي لم يقدم لهم سوى البطالة والعتمة والغلاء وانسداد الافق، فتوجهوا الى أراضي الله الواسعة عبر البحر، تاركين وطناً غير شرعي بطريقة غير شرعية وغير آمنة، وكانت النتيحة غرق الزورق وسقوط عدد من الضحايا فضلاً عن عدد من المفقودين حتى الآن». أضاف: «لا يسعنا سوى تقديم أحر العزاء لأهالي الضحايا قائلين لهم: ليس امامنا سوى الصبر على هذا المصاب الاليم في هذه الايام الفضيلة ونحن نستعد جميعاً لفرحة عيد الفطر المبارك التي ستكون حزينة ومليئة بالجراح التي لن تندمل، ولاهالي المفقودين نقول ان قلوبنا معكم وندعو الله ان يترأف بحالهم وان يكتب لهم النجاة ببركة هذا الشهر الفضيل». وشكر للجيش والصليب الاحمر والدفاع المدني ولكل الذين بذلوا ويبذلون جهوداً جبارة لكي لا تتحول هذه الفاجعة الى كارثة تعم المدينة». وختم: «بوضوح شديد نحمل الحكومة والدولة بكل أجهزتها وإداراتها مسؤولية ما حصل، ونعتبر ان الدولة من حيث تقصد أو لا تقصد تشنّ حرب إبادة على اللبنانيين».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.