طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لامع ميقاتي وقع «من ساحة التل الى الحي اللاتيني»

أثناء توقيع الكتاب

أقامت «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» والرابطة الثقافية في طرابلس ندوة لمناسبة إطلاق وتوقيع كتاب «من ساحة التل إلى الحي اللاتيني» لمؤلفه  لامع أنور ميقاتي في مقر الرابطة الثقافية في طرابلس،  بحضور الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بمقبل ملك، الوزير محمد كبارة ممثلا بالدكتور سامي رضا، النائب أحمد فتفت، النائب محمد الصفدي ممثلا بالدكتور مصطفى الحلوة، الوزير السابق الدكتور سامي منقارة، الوزير السابق أشرف ريفي ممثلا بكمال زيادة، مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار ممثلا بالدكتور الشيخ ماجد الدرويش، المطران افرام كرياكوس ممثلا بالأب جبرائيل ياكومي، المطران إدوار ضاهر ممثلا بالأرشمندريت إلياس بستاني.

حضر أيضا نائب رئيس المجلس الدستوري القاضي طارق زيادة، القاضي نبيل صاري، رئيس بلدية بخعون زياد جمال، مديرة فرع الجامعة اليسوعية في الشمال فاديا علم، رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، العميد الدكتور عبدالغني عماد، العميد الدكتور أحمد العلمي، العميد الدكتور أحمد الرافعي وعدد من ممثلي الهيئات التربوية والجامعية ومهتمين.

سلهب

افتتاحا النشيد الوطني ونشيد الفيحاء لشاعر الفيحاء سابا زريق، وكانت كلمة لرئيس الجامعة اللبنانية الفرنسية الدكتور محمد سلهب كلمة عرف فيها بالكاتب «الذي عايش فترة الدخول إلى الحداثة من موقع الأصالة والتقليد وهو حفيد المفتي الشيخ محمد رشيد ميقاتي وإبن المحامي انور ميقاتي وتتلمذ في مدرسة الفرير بطرابلس ثم تابع علومه الجامعية وتخصصه في الهندسة في فرنسا». وقال: «يحدثنا  لامع ميقاتي في مؤلفه عن طرابلس في الأربعينات والخمسينات إلا أنه في الحقيقة يكلمنا عن واقعنا اليوم، وهو الذي اقتنع أن لا مجال للحفاظ على تراثنا وتقاليدنا وأصالتنا إلا عبر الحداثة وسبر أغوارها وفهمها».

ونوه «بالدور الذي قام ويقوم به الكاتب وهو أستاذ جامعي في تعزيز المستوى الجامعي ودعم الطلاب لتمكينهم من تحقيق أهدافهم وتطلعاتهم المستقبلية».

زريق

وتحدث رئيس «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» وناشر الكتاب الدكتور سابا زريق عن شخصية المؤلف «الذي يهوى السير على قدميه ولا يستسيغ قيادة السيارات والبوهيمي والنوستالجي بامتياز وتختزن ذكرياته فيحاءنا وساحة التل مستعيدا في مقالاته أيامه ولياليه الباريسية في الحي اللاتيني في ستينات القرن الماضي التي كان لليسار الفرنسي فيها صولات، متناولا شغفه المعروف بالعودة إلى الجذور، معددا الأبواب التي طرقها في مقالاته ونظرته إلى العروبة وإلى الغرب».

وقال: «من يقرأ الكتاب بصفحاته التي فاقت 700، واستقبلت جلها جريدة «التمدن» وبعضها مجلتا «همزة وصل» و«الهندسة»  وعناوين مقالاته التي اربت على العشرين بعد الماية، ويقارنها بعنوان الكتاب، يتبين له بمشروعية بعض التناقض بين العنوان والمضمون، غير أن الحقيقة تجافي هذا التصور، فالمؤلف عكس ما يوحي عنوان كتابه لم يخرج قطعا عن طرابلسيته ولا عما أسميه إسلامه الطرابلسي، فقد إمتص الكاتب خلال عقود طويلة الكثير من التثقف وإختزن كما معرفيا هائلا وشهد على أحداث ووقائع عديدة ومتنوعة، وأنا الذي عرفت المؤلف عن كثب وواكبته ردحا من الزمن لم يثر مضمون الكتاب عجبي بقدر ما عزز إعجابي بالصديق المؤلف».

زيادة

وتوقف السفير السابق الدكتور خالد زيادة عند أربعة مظاهر تطبع مقالات المؤلف وتحدد هوية كاتبها وهي «المعرفة الموسوعية والأسلوب والمدينة والسيرة»، ورأى أنه «مثقف بالمعنى الموسوعي للكلمة ويندر أن نجد شخصا بعلمه ومعرفته، وكل من يتابع مقالات لامع ميقاتي يتنبه إلى إسلوبه الخاص فهو يمزج بين الفصيح والعامي إذا إضطره الأمر، ويدخل المفردات الأجنية في مقالاته العربية إذا وجد أنها تساعد على توضيح المعنى، ويكثر من استخدام الأمثلة والشواهد».

وقال: «تستحوذ مدينة طرابلس على جزء هام من مقالاته وتفكيره، ذلك أن ذاكرته تحفظ الكثير من تجاربه المبكرة حين كان لا يزال صبيا صغيرا وهو يتحدث ويكتب عن مشاهداته منذ الأربعينات وعن الأحداث التي كان يراقبها من شرفة (مشربية) منزله في بناية سلطان المطلة على ساحة التل، فشخصيته ترجع إلى العائلة الميقاتية التي حدثنا عنها بإسهاب وعن العلم الذي كان عليه رجالاتها من المشايخ والمفتين والمؤقتين، هذه العائلة المحافظة التي اخترقتها الحداثة وخاصة في زمن الإنتداب، وتجسد هذا التحديث بوالده أنور الميقاتي كاتب العدل وأمين سر مجلس الوزراء لأمد قصير والذي كان مؤمنا بالعلم الحديث والنظام الحديث فأرسل أولاده إلى مدرسة «الفرير» الأمر الذي أغضب الجد المفتي».

وختم: «هذا الكتاب عرف الذين عملوا على جمعه ونشره قيمته وقيمة صاحبه، يمكن أن تضعه في مكتبتك وترجع إليه من حين إلى آخر فتقرأ هذا المقال أو ذاك وتكتشف جديدا، إنه مثال آخر على أدب المقالة ومثال آخر على ثقافة ومعرفة تقدم إلينا بطريقة واضحة ومبسطة، حقا انه كتاب مستطرف لكاتب مستظرف».

ميقاتي

وشكر الكاتب المتحدثين، وقال: «ما كان هذا الكتاب ليرى النور لولا إصابتي بفيروس الكتابة والمسؤول عن هذه العدوى هو الصديق فواز سنكري الذي شجعني على الكتابة في جريدة التمدن».

وشدد على شغفه بالآثار والتراث، وأسف «لما آلت إليه الأسواق القديمة وكل طرابلس معشوقتي أنا إبن التل الذي صادف يوما عاملا يحاول خرق جدار أثري بجانب الجامع المنصوري القديم في محاولة منه لمد شريط كهربائي، فتعاركت معه في محاولة لثنيه عن هذا الفعل الشنيع والمستهتر وكان هذا الحدث هو الدافع إلى الكتابة».

ثم، وقع كتابه الذي وزع على الحضور، وقدم «لقاء الأحد الثقافي» درعا تكريمية لناشر الكتاب ورئيس «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» الدكتور سابا زريق.

(سوف تنشر «التمدن» في عددٍ مقبل،  بشكل موسع أكثر، أجزاء إضافية من كلمات المتحدثين)

Loading...