اللواء رعد يوقع كتابه: «طريق وعر… ولكنا مشيناه معاً»

كعادته السنوية إنطلقت فعاليات «معرض بيروت العربي والدولي للكتاب» في دورته الـ 61.
وقد شهدت أيام المعرض ندوات ثقافية وفكرية وسياسية وأدبية وفنية وتوقيع عدد من المؤلفين والكُتّاب للكتب التي أصدروها هذا العام.
كتاب اللواء يحيى رعد «طريق وعر… ولكنا مشيناه معاً»
هذا الكتاب هو سرد للواقع والوقائع التي شهدها وشارك فيها وقام بها المؤلف:
الأمين العام السابق لـ «الهيئة العليا للإغاثة» اللواء الركن يحيى ممدوح رعد خلال فترة توليه للأمانه العامة لمدة 19 عاماً:
من 2/8/1993 إلى 12/10/2011.
مواضيع الكتاب في 183 صفحة والمستندات في 124 صفحة
صفحات الكتاب 307 منها 183 للوقائع وتفاصيلها و124 للمستندات المثبتة لهذه الوقائع.
والكتاب قَسَّمَهُ مؤلفه اللواء يحيى رعد إلى ستة فصول كما يلي:
الفصل الأول:
من عناوين هذا الفصل ننشر:
– المرحلة الأولى إنشاء الهيئة.
– مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي عام 1993.
– «لا يُضرب بحجر إلاّ الشجر المثمر»: رفيق الحريري فاعل الخير المجهول ليتامى قانا.
الفصل الثاني
ومن الفصل الثاني ننشر العناوين التالية:
– وقائع حرب تموز.
– ماذا جرى بين السنيورة والمعاون السياسي لنصرالله.
– إدارة الكارثة وإستيعاب عدوان تموز 2006.
– الممكلة السعودية أول المتصلين بدولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس السنيورة وأول المتبرعين.
الفصل الثالث
من عناوين هذا الفصل ننشر:
– أحداث مخيم نهر البارد (سنة 2007).
– دور «الهيئة العليا للإغاثة» ورئيس مجلس الوزراء (الرئيس السنيورة).
– الإفتراءات المثارة إعلامياً على أداء الهيئة خلال إشتباكات مخيم نهر البارد.
– الرد.
– نشاط الهيئة من مطلع العام 2010 حتى 15/11/2011
الفصل الرابع
من عناوين هذا الفصل ننشر:
– إدارة المال العام وضبطه في الهيئة.
– في المناقصات.
– في منع محاولات الإبتزاز والإستغلال.
– في إستغلال الإعلام لمصالح خاصة.
الفصل الخامس
من عناوين مواضيع هذا الفصل:
– في سجل الإفتراءات التي تعرضت لها الهيئة على مدار عملها.
– الرد.
– في مزاعم إقتراض «الهيئة العليا للإغاثة» من «مصرف لبنان».
الفصل السادس
ومن عناوين مواضيع هذا الفصل:
– مسيرتي في الجيش قضاء وقدراً جعلت مواقفي صلبة ومشرفة أعتز بها 10/9/1959-10/11/1997.
– أول عمل كقائد في الوحدات المقاتلة.
– العمل في أركان القيادة.
– فترة إعادة توحيد الجيش.
– رئيس فرع المخابرات في الشمال.
– قيادة لواء المشاة الثاني.
– المهمة الأمنية الأولى في طرابلس.
– مع اللواء سامي الخطيب.
– إنتخاب الرئيس رينه معوض.
– خطة الرئيس الهراوي للسيطرة على مواقع الجيش التابعة لقيادة العماد عون.
– إقناع القيادة السورية في لبنان تسليمي المعتقلين من قوات العماد عون.
– مهمة تأمين الأمن في قضاء المتن.
– عملي في المجلس الأعلى للدفاع وعضو في المجلس العسكري.
– في عهد حكومات الرئيس رفيق الحريري.
– مواجهة الوزير خدام وزير الخارجية السورية.
– علاقة الرئيس الحريري بالعماد لحود واللواء جميل السيد.
– خواطر وآراء شخصية.
– مع الرئيس الحريري.
– مواقفه الإنسانية.
– تجاوبه الدائم مع الحق والعدالة.
– نفقات على حساب دولة الرئيس.
– مع الرئيس الحص.
– مع الرئيس كرامي.
– مع الرئيس سعد الحريري.
المستندات
ضمت صفحات الكتاب 124 صفحة حملت صور المستندات المثبتة لكل قرار أو واقعة أو إجراء أو حدث جاء ذكره في مواضيع فصول الكتاب الستة.
– وعدد هذه المستندات 40.
الإهداء
المؤلف اللواء يحيى ممدوح رعد كتب تحت عنوان الإهداء:
إلى الشهيد الرئيس الحريري
– «إلى روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي بادر إلى تفعيل «الهيئة العليا للإغاثة» لتكون خير أداة بيد الحكومة ودعماً لمؤسسات الدولة…».
الرؤساء
– «وإلى رؤساء الحكومات اللبنانية:
– سليم الحص،
– والمرحوم عمر كرامي،
– ونجيب ميقاتي،
– وفؤاد السنيورة،
– وسعد الحريري،
الذين تعاقبوا على رئاسة الهيئة في الفترات التي شَغلتُ فيها منصب الأمين العام للهيئة»…
– «وإني أشكرهم على الثقة الكبيرة التي منحوني إياها ودعموني ليكون للهيئة دورها الفاعل ولإثبات صدقيتها وفعاليتها وعدالتها بعيداً عن كل حساب أو غرض سياسي أو طائفي أو مناطقي»…
إلى الجيش
– «وإلى مؤسسة الجيش الذي أفتخر بإنتمائي إليه وأقدر له أنه صقل شخصيتي وجعلها قادرة على المواجهة»..
إلى العائلة وإلى من عملوا في الهيئة
– «وإلى أفراد عائلتي والمجهولين الذين عملوا في الهيئة بصورة دائمة والمنتدبين من الوزارات والإدارات..».
إلى الرأي العام
– «وإلى الرأي العام الذي يريد الحقيقة والشفافية بعيداً عن كل نظرة حزبية أو سياسية أو طائفية».
مشهداً الله على صدق ودقة أعمال الهيئة من 1993 إلى 2011
«أضع كتابي هذا عن أعمال الهيئة خلال تسلمي أمانتها العامة من العام 1993 وحتى أواخر العام 2011 معززاً ذلك بالوثائق والمستندات، ومشهداً الله على صدق ودقة كل كلمة أو عمل ورد في هذا الكتاب. لقد كنت اهتدي طيلة عملي في الهيئة بقوله تعالى: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون}.
الخاتمة
ومما كتبه المؤلف اللواء يحيى ممدوح رعد تحت عنوان الخاتمة:
«وهكذا وبعد مسيرة طويلة في الجيش وفي «الهيئة العليا للإغاثة» امتدت اثنتين وخمسين سنة منذ عام 1559 وحتى نهاية عام 2011 كانت حافلة بالأحداث والمواقف.
– لم أدق باباً للأخذ بل دائماً للعطاء.
– لم أطلب مقابلة وجوه المتنفذين لأنني لا أريد منهم شيئاً لنفسي.
– بل كنت أطلب مقابلة المظلومين لأقف إلى جانبهم ولا أريد منهم جزاء ولا شكوراً.
أميناً صادقاً
– لم أرتهن لأحد ولم ألبس ثوب أحد بل كنت أميناً في كل المواقع التي شغلتها لوطني وصادقاً مع الجميع.
راحة الضمير
– حكمتي في الحياة إما ان تُتعب نفسك وجسدك أو تُتعب ضميرك، وكنت اختار دوماً راحة الضمير مهما عانيت فالجسد زائل والصيت باق.
تجرد وإتباع العدل ونبذ التزلف
ولقد انهيت عملي في الدولة وأنا راضي الضمير سعيداً بالانجازات التي قمت بها والتي كانت دوماً لصالح الدولة والعمل على مساعدة الناس واتباع العدل وعدم المحاباة ونبذ التزلف، ومتجرداً من مصالحي الذاتية طيلة عملي وعدم قبول أي مال حرّمه الله مقتنعاً براتبي التقاعدي من الجيش.
إذا عاد التاريخ فلن أتصرف إلاّ كما تصرفت
ولم أندم على أي عمل قمت به أو تصرف تصرفته، وعندما أُلام من بعض الناس… ويقولون لي بأنني لم استفد من مناصبي مثل كثير من الناس أجيبهم لو كان الناس جميعاً لصوصاً وسارقين لن أماشيهم أبداً وإذا عاد التاريخ لن أتصرف إلاّ كما تصرفت».
الآية الكريمة
مذكراً بالآية:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}.
اللواء يحيى رعد كاتباً
قليلون هم من يجمعون السيف والقلم، فيحققون بذلك المقطع الشهير من نشيدنا الوطني:
«سيفنا والقلم».
ومن هؤلاء القلة اللواء الركن المتقاعد يحيى رعد، الذي تقلب في المناصب العسكرية، ولم يكتفِ بذلك، بل أضاف إليها الأمانة العامة لـ «الهيئة العليا للإغاثة»، في عهد عدة شخصيات كبيرة من أصحاب الدولة رؤساء الحكومة، خلال مدة طويلة تجاوزت الأعوام الثمانية عشر (1993-2011).
دفعنا لنطالب المسؤولين بأن يقدموا حساباً عن أعمالهم
وها هو يتصدى في كتاب شامل لتجربته في الحياة العسكرية،
ثم يقدم كشفاً عن عمل «الهيئة العيا للإغاثة» خلال مسؤولياته فيها،
فكان من الناس القلائل الذين يؤرخون لعملهم بدقة متناهية،
مما يدفعنا لأن نطالب جميع المسؤولين بأن يُقدموا من تلقاء أنفسهم حساباً عن أعمالهم قبل ان يحاسبهم الناس أو يُخضعهم القانون لذلك.
300 صفحة مرفقة بالمستندات مصداقاً لما كتبه
كتاب اللواء رعد المعنون:
«الهيئة العليا للإغاثة طريق وعر ولكنا مشيناه معاً».
الصادر عن «منشورات ضفاف».
في ثلاثماية من الصفحات.
جدير بالقراءة لأهمية الموضوعات التي عالجها المؤلف والتي لا تقتصر على مهمته في «الهيئة العليا للإغاثة»، وإنما بتصديه للأوضاع السياسية وخاصة خلال حرب تموز 2006 وللمراحل التي رافقت إعادة توحيد جيشنا الوطني إثر الأحداث اللبنانية الأليمة.
تكمن أهمية كتاب اللواء رعد في أنه يأتي بقلم أحد شهود الأحداث وصانعيها، مرفقاً مؤلفه بمستندات متعلقة بـ «الهيئة العليا للإغاثة»، مصداقاً لما كتبه، مما يشجع سواه في المستقبل ممن يتبوأون المناصب على ان يكتبوا مذكراتهم ويميطوا اللثام عن أحداث قد يطويها الزمن إذا لم تُنشر خفاياها وتُعلم أسرارها.
* نائب رئيس المجلس الدستوري