طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

حديثٌ في السياسة والانتخابات مع المثقف والحقوقي عاشق طرابلس واللغة العربية الدكتور سابا زريق

عندما تلتقي رئيس «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، الدكتور سابا زريق، تجد نفسك أمام إنسان متعدد الاهتمامات والثقافات، ومتضلع جداً بمهنة الحقوق التي يمارسها، خاصة انه عمل لفترة طويلة في بلاد تضع هذه المهنة في أسمى المراتب، في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

تجد نفسك أمام شخص حقق نجاحات كبيرة، في سعيه  العلمي والمهني والاجتماعي، وفي العلاقات الرفيعة المستوى التي نسجها خلال مسيرته، التي لم تكن دائماً مفروشة بالزهور.

لكنك، تجد نفسك أيضاً أمام «طرابلسي عتيق»، متواضع، ابن بلد،  لا تخلو جلسة معه من سرد مشوِّق لأحداث وحوارات ومناسبات كانت مدينة طرابلس مسرحاً لها في سنوات ما قبل الحرب الأهلية، عندما كان سابا طفلاً ثم مراهقاً ثم شاباً يترعرع في فيحاء أعلنت جده سابا الكبير شاعراً حاملاً لاسمها، هو الذي كان أحد أهم المربّين والادباء في المدينة، والأكثر نَيلاً للاحترام عند التلامذة والأساتذة على حدٍّ سواء، إضافة إلى حضوره القوي على أكثر من صعيد في المجتمع.

والدكتور سابا زريق، قرر تخليد اسم جده من خلال المؤسسة  التي أنشأها لاحتضان الثقافة وطبع ونشر الانتاج الفكري في المدينة، فهو يعلم جيداً قيمة المعرفة وأثرها، كونها أهم مفتاح للتطور وأهم وسيلة لحفظ كرامات الناس وأهم سلاح في مواجهة الجهل والتخلف.

لذلك أعطت «المؤسسة» هذا الجانب حيزاً كبيراً في اهتماماتها، خاصة ان رئيسها معروف بعشقه للغة العربية، وقد ورث ذلك أيضاً عن جده.

في هذا العدد نسلِّط الضوء على الدكتور سابا زريق، من خلال سيرته العلمية والمهنية والثقافية، ومن خلال اقتطاف مقاطع من كلمات ألقاها أو كتبها، وتتعلق بحبه لمدينته وللغته.

لكننا أيضاً نذهب مع الدكتور زريق إلى حديث آخر هو حديث الساعة، انه حديث السياسة والانتخابات النيابية، خاصة ما يتعلق بطرابلس، التي يُتوقع ان تشهد معركة حامية في أيار المقبل.

حاوره صفوح منجد

∎ مع بدء العام الجديد كيف ترى الأوضاع على الساحة اللبنانية من موقعك الحقوقي والثقافي؟

– لا شك أنه قبل أسابيع قليلة كان هناك توافق سياسي على امور عديدة، وأهمها ما يتعلق بالنفط. وقد مرّ هذا القطوع الذي كنا نتابعه بإهتمام. لكن بعد أيام قليلة طرأت مسألة الترقيات المتعلقة بضباط دورة 1994 والتي خلقت إشكالية. بإعتقادي ليست إشكالية متعلقة بهذا الأمر حصراً ولكنها ربما هي نتيجة «القلوب المليانة».

وما نتمناه هو أن يمر هذا القطوع لأن هناك إستحقاقاً نيابياً قادماً على البلد وفق القانون الإنتخابي الجديد،  القائم ظاهرياً على النسبية ولكنه لا يعطي النتائج المتوخاة بوجود صوت تفضيلي واحد.

على كل حال، حدد موعد هذا الإستحقاق في 6 أيار ومن المفترض أن تجري الإنتخابات دون أي تأجيل حتى يرتاح اللبناني وتستقيم الأوضاع وتعود الإستثمارات التي ترتبط بالإستقرار.

وكون الإنتخابات هي من العناصر الأولى للديمقراطية، ولا سيما أن الخارج، والغرب بصورة خاصة، يركز على مسألة وصول نواب منتخبين بصورة نزيهة إلى الندوة البرلمانية،  فلا بد وأن يُستهجن تأجيل الانتخابات لمرة اخرى».

∎ إذاً، تشعر أن هذا الإستحقاق الإنتخابي سيجري وفق المواعيد المحددة؟

«بالنسبة لي وإستنادا إلى ما أتابعه، اتصور أن هذا الإستحقاق سيجري في وقته المحدد. ويظهر أن هناك إجماعاً بين الرؤساء الثلاثة والجهات المعنية على هذا الأمر، بل هناك إصرار على ذلك. اما إذا حصلت تطورات أمنية خطيرة، لا سمح الله، في لبنان، أو في المنطقة المحيطة بنا، من شأنها منع حصول هذا الإستحقاق، ويمكن عندئذ للرؤساء الثلاثة أن يتفقوا على تأجيل الإنتخابات. وآمل ألا يحدث أي طارىء من شأنه تبرير التأجيل».

∎ بما أنكم أتيتم على ذكر المنطقة، ماذا تتوقعون في الاشهر القليلة القادمة؟

– «توقعي على الصعيد السوري أولاً، ووفق المعطيات، أن الأزمة السورية على أفول بعد مضي حوالي 7 سنوات على بدايتها، وهناك قرار دولي بإنهاء هذه الأزمة في سوريا سياسياً باعتبار أن التطورات العسكرية لم تفضِ إلى أية نتيجة، وقد دفعت سوريا ثمناً غالياً من جراء ذلك. ووفق ما يبدو من الحلول المطروحة سوف يكون لروسيا مستقبلاً دور رئيسي وعلى أكثر من صعيد.

أما ما يتعلق بأزمات الدول الأخرى وتأثيرها علينا سياسياً وعسكرياً، فهناك المسألة اليمنية وتأثيرها علينا هو بشكل غير مباشر من خلال إتهام البعض «حزب الله » بأنه يحارب في اليمن ضد السعودية وأنه يد إيران في اليمن. أعتقد انه في حال التزم  «حزب الله» بالحد الادنى من النأي بالنفس،  لن يكون هنالك من مشكلة  مع الرئيس الحريري الذي كان واضحاً وصريحاً بهذا الصدد. ولذلك لا أرى أن لبنان سيشهد أوضاعاً أمنية أو عسكرية صعبة. أما في الأمور السياسية، فالإتفاق والتفاهم الحاصل بين رئيس الجمهورية وبين رئيس الحكومة سيستمر، والغيمة العابرة بين الرئاستين الأولى والثانية ستمرّ كذلك، اذ لا شك أن التفاهم بين الرؤساء هو ضمانة لنا جميعا.

وهناك نقطة مهمة تتعلق بأحادية القرار الدولي الذي هو بيد أميركا. ان ما تتمتع به هذه الدولة العظمى من جبروت إقتصادي وعسكري يجعلها قادرة على فرض إرادتها على كل العالم. وأعتقد أن ما قرره الأميركيون على صعيد سفارتهم في لبنان بصرف مبلغ مليار دولار على توسعتها في عوكر هو مؤشر واضح على أنهم يدعمون الإستقرار في لبنان».

∎ ربما يدفعنا هذا الأمر إلى سؤالك كمواطن لبناني عربي كيف تنظر إلى قرار الرئيس الأميركي بنقل سفارة بلاده إلى القدس؟

– «بطبيعة الحال أنا أعتبره قراراً أرعن، وتصويت  128 دولة ضد هذا القرار في الأمم المتحدة هو رد واضح عليه. ان الذين صوتوا مع القرار يمثلون دولاً لا يشكل مجموع سكانها اكثر من 1٪ من عدد سكان العالم، وربما أقل من ذلك. ان الأميركيين سيتابعون تنفيذ هذا القرار ولن يتراجعوا عنه. ان الرئيس الأميركي ترامب مشاغب وغير متزن، بإعتراف الأميركيين أنفسهم.

ومعظم  الذين صوتوا ضد القرار كانوا جازمين في تصريحهم بأنهم لن ينقلوا سفاراتهم إلى القدس. وبرأيي أن هذا الموضوع سيضاعف الإنتفاضات التي بدأت ويتم قمعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهذه الإنتفاضات وفي ضوء تطبيق القرار، ستتعاظم وستؤدي إلى مشاكل ونزف دماء وردود فعل باسلة في فلسطين المحتلة. وبصراحة أقول إن المؤمنين، من مسيحيين ومسلمين، لن يقبلوا بأن يحجوا الى عاصمة إسرائيل».

∎ نعود إلى الوضع اللبناني وإلى قانون الإنتخابات تحديدا ما رأيك بالصوت التفضيلي؟ وهل من شأنه إحداث تغيرات في طبيعة التكتلات النيابية؟

– «ان قانون الإنتخابات لم يقر على عجل كما يدّعون. فقد ناقشت لجنة المرحوم فؤاد بطرس حوالي مئة مشروع جديد للإنتخابات النيابية، ومعظمها تمت دراسته من قبل رجال قانون مشهود لهم بعلمهم وكفاءاتهم. ان جلّ هذه المشاريع يستند إلى مبدأ النسبية، وعدد كبير منها  لم يتطرّق إلى الصوت التفضيلي. فإذا راجعنا بدقة القانون الجديد، يتبين لنا انه  خليط من مبدأ النسبية ومبدأ القانون الأرثوذكسي.

وبنتيجة التداول مع معارفنا ومع المتابعين لهذا الأمر يمكن أن نطرح الاسئلة الآتية: كم هو عدد المسيحيين الموجودين في طرابلس اليوم؟ وكم هو عدد الذين سيذهبون منهم إلى صناديق الإقتراع ويضعون الصوت التفضيلي للسني أو للعلوي؟ كم أرثوذكسي سيعطي الصوت التفضيلي لماروني؟ ان توجه المقترع الارثوذكسي سيكون أولاً باتجاه الأرثوذكسي، والماروني باتجاه الماروني والسني باتجاه السني والعلوي باتجاه العلوي. ولا استبعد أن يكون هنالك بعض الإستثناءات، أسميها «خروقات».

ولكن ذلك لا يؤدي الى نتائج إنتخابات تكون جامعة للناس. وبأسوأ الأحوال في الدوائر الإنتخابية المختلطة كدائرة طرابلس – الضنية – المنية مثلاً، كان بالإمكان تخصيص صوتين تفضيليين او ربما اكثر. ان القانون الحالي يحدّ من إرادة الناخب الذي قد يكون راغباً في اختيار، تفضيليا، اكثر من مرشح واحد.

ان كل ذلك سوف يؤخذ بالاعتبار عند عقد التحالفات الانتخابية وقد يجعل من المتحالفين اليوم خصوماً في الانتخابات».

∎ هل تتوقع تغيير ما على صعيد تركيب اللوائح وعلى صعيد الفائزين؟

– «أستطيع، كما يستطيع الجميع، اعلان منذ الآن أسماء غالبية الفائزين بالمقاعد السنية في دائرة طرابلس- المنية -الضنية. وكما يتردد في الصحف والوسائل الإعلامية الأخرى، وعلى لسان الخبراء في العمليات الإنتخابية، الذين غالباً ما يستشيرهم قطب من هنا وآخر من هناك، ويسألهم  ما العمل لكي أفوز؟ إن الاجابة عن هذا السؤال غالباً ما تكون «أهين شي ما تنزل مع أحد من الاقطاب الآخرين؛  دع الأصوات تتوزع، شكّل لائحة وضم إليها من تريد فهو سيعطي اللائحة ولكنه لن يفوز».

∎ برأيك لماذا هذا الإحجام من قبل المثقفين والهيئات الثقافية والنقابية في طرابلس عن خوض الإنتخابات المقبلة؟

«أعتقد أن السبب الأساسي واضح. فخلال الإنتخابات البلدية في بيروت مثلاً، كانت لائحة «بيروت مدينتي» ممثلة للمجتمع المدني وخاضت الإنتخابات ولم توفق. ولكنها حصلت على عدد كبير من الأصوات، فما الذي حصل؟

اليوم إذا تابعنا ما يُنشر نرى ان القوى السياسية لم تستطع إستمالة أركان المجتمع المدني؛ ولو نجحت في ذلك لعزّزت مواقعها دون ادنى شك. ومن دون ان ندخل بالأسماء، سواء في بيروت أم في طرابلس أم في أي مكان آخر، سوف تحول دون تمكن معظم، ان لم أقل كل، مرشحي المجتمع المدني من الفوز عوائق لعدم قدرتهم على تأمين «الحاصل الإنتخابي» او العدد الكافي من الاصوات التفضيلية لكي يفوز احدهم نظراً لتشتت هذه الاصوات.

وهناك نوع من الحذر في المجتمع المدني من التعاطي مع السياسيين، لانه يعتبر انهم سوف «يستعملونه»، ان الثقة بينهما مفقودة. ولو كانت هذه الثقة موجودة، لما كان هناك أصلاً من مجتمع مدني بالمفهوم الانتخابي».

∎ أنت تملك حيثية فيحائية تاريخية وقيمة ثقافية وازنة إلى جانب موقعك الحقوقي المميز، بصراحة لماذا لا تترشح؟

– «صراحة ان هذه الفكرة لم تكن واردة لدي، غير اني لست ضدها بالمطلق. ولا أخفي أن العديد من المقربين إليّ ومن أشخاص مهتمين بالشأن الانتخابي، بمن فيهم من سوف يترأس لوائح، سبق ان عرضوا عليّ هذا الأمر. غير اني لم أتخذ قراري بالترشح بعد، لأني بحاجة لتقييم حظوظي على نحو اعمق، لا سيما وأن هناك تحالفات ستنشأ،  ربما تكون جديدة.

ان رؤساء اللوائح جميعهم بالنسبة لي «خير وبركة» وعلاقتي جيدة بهم. وأنا أحب أن أبقى على مسافة واحدة من الجميع، سواء خضت هذه الإنتخابات على اي من اللوائح التي سوف تطرح، أم لم اخضها. واؤكد على ان علاقتي سوف تبقى مميزة مع كل منهم. ان همي الوحيد هو طرابلس، «حلّها أن تأخذ حقّها»، طرابلس لم تأخذ حقها إلى اليوم. طرابلس كنز، ويا ليت الطرابلسيين يعرفون أنّ لديهم كنزاً. إن اي مرشح يفوز في الانتخابات المقبلة ويقوم بمساعدة طرابلس لكي تأخذ حقها، اكون أنا أول الداعمين له. أمّا قراري النهائي بخصوص الترشح للانتخابات النيابية المقبلة من عدمه، فاني سوف أتخذه قريباً ان شاء الله».

السـيرة الذاتـية

– مولود في طرابلس ، لبنان، في 6/11/1952

– متأهل من أمية ضاهر أبي صعب ولديهما ثلاث بنات: ايلينـا (1977) و مايـا ( 1980) وريـا (1984).

المؤهلات العلمية:

2011 دكتوراه في الحقوق، من جامعة ز بانتيون – أساس (باريس 2) وجامعة القديس يوسف للآباء اليسوعيين، بيروت، لبنان.

1983 دورة في الادارة المالية، INSEAD، فونتانبلو، فرنسا.

1979 ماجستير في القانون المقارن، كليـة الحقوق في جامعـة جورجتـاون، واشنطن، الولايات المتحدة الاميركية.

1978 دبلوم معهد القانون الدولي والتجـاري الاجنبي، جامعـة جورجتـاون، واشنطن، الولايات المتحدة الاميركية.

1975 مجاز في الحقوق الفرنسية من كلية الحقوق لجامعة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في بيروت، لبنان.

1975 مجاز في الحقوق اللبنانية من كلية الحقوق لجامعة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في بيروت، لبنان.

1971 شهادة البكالوريا اللبنانية، القسم الثاني، فرع الرياضيات، مدرسة الفرير، طرابلس، لبنان.

النتاج الفكري

اطروحة دكتوراه في الحقوق

– «التعامل مع جهات مقربة ومصلحة الشركة في القانون المقارن (لبنان – فرنسا – الولايات المتحدة الاميركية)» (باللغة الفرنسية)

Conventions réglementées et intérêt social»

« en droit comparé (Liban-France-USA)

تمت مناقشة الاطروحة في باريس، في 4 آذار 2011، في جامعة بانتيون – أساس (باريس 2)، ونالت درجة مشرف جداً مع تنويه اللجنة الفاحصة.

رسالة الماجستير في القانون المقارن

«السيطرة على الشركات المساهمة المغلقة وادارتها في ولاية ديلاوير الاميركية والشركة ذات المسؤولية المحدودة الفرنسية»

Control and Management of the Delaware»

« Close Corporation and the French SARL

كلية الحقوق في جامعة جورجتاون، واشنطن، الولايات المتحدة الاميركية،  1980، (رسالة ماجستير باللغة الانكليزية)

– «بنود اختيار المحكمة الصالحة في عقود القانون الدولي الخاصس

Choice of Forum Clauses in Private»

  International Law Contractsكلية الحقوق في جامعة جورجتاون، واشنطن، الولايات المتحدة الاميركية، 1979. (رسالة ماجستير باللغة الانكليزية)

مقالات سياسية نشرت في الصحف

– زوبعة طائفية في وعاء ديموقراطي 2016

– البيان والبيان الوزاري 2014

– تعالوا نتكلم المسيحية بلكنة مشرقية 2013

– القبة التائهة 2012

– الهوية الحائرة 2009

– الموضوعية والحقيقة المطلقة 2007

– الانسان في لبنان بين الدين والدنيا 2006

-الديموقراطية التوافقية وسلاح المقاومة 2006

– الطائف: سقف وطني او غطاء للحكام 2005

– الالغاء الانتخابي والتغيير 2005

– مفاهيم الحوار وعثراته 2005

– العزوف  2005

– ديموقراطية التزكية 2005

– موسمية الوحدة الوطنية 2005

– لاكثرية الصامتة والخط الثالث 2005

– العلمنة السياسية 2004

– العلمنة وعقدة الانتماء 2004

– مزالق الانتماء في السياسة اللبنانية 2004

– مؤلِّف «شاعر الفيحاء سابا زريق (1886-1974) في صفحات» 2014

– معِدّ «الآثار الكاملة لشاعر الفيحاء سابا زريق» – 2012

مقدمات كتب صادرة عن مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية

-الآثار الكاملة لشاعر الفيحاء سابا زريق – 6 مجلدات للدكتور سابا زريق

-شاعر الفيحاء سابا زريق (1886-1974) في صفحات للدكتور سابا زريق

-كتاب «الادب القصصي في لبنان الشمالي» للدكتور نزيه كبارة

-كتاب «احتفال تكريم د. نزيه كبارة»

-كتاب «مقابسات زريقية» للدكتور مصطفى الحلوة

-كتاب «طرابلس الفيحاء مدينة العلم والفنون» للدكتورة نيللي الحسيني

-كتاب «قصر نوفل» للاستاذ صفوح منجد

-كتاب «فاكهة الكلام» للدكتور احمد الحمصي

-اصداء حول «مقابسات زريقية» – عدة مؤلفين

-كتاب «المفتي  الشعار رجل الاعتدال والحوار» للاستاذ عبد القادر الاسمر

-كتاب «من ساحة التل الى الحي اللاتيني» للاستاذ لامع ميقاتي

-كتاب «الكلم الطيب» للاعلامية ليلى دندشي

-كتاب «مراجعات في الفكر والتاريخ والشريعة والمعتقد» لفضيلة الشيخ ماجد الدرويش (قيد الطبع)

الاهتمامات الحالية

– رئيس الهيئة الادارية لـ «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» (منذ 2013) – عضو في الهيئات الادارية والتنفيذية وكذلك عضو في مجلس الامناء  لجمعيات اخرى لا تتوخى الربح  ومؤسسات تعليم عالٍ (منذ 1997) – مدير «منال الاستشارية ش.م.ل.س (مكتب استشاري خاص)، بيروت، لبنان، (منذ 1987) – مستشار قانوني لشركات لبنانية واجنبية (منذ 1985) – رئيس مجلس ادارة وعضو مجالس ادارة شركات لبنانية واجنبية (منذ 1985).

كلمات في مناسبات تكريمية أو ادبية أو ثقافية

ندوة بيت الفن حول شاعر الفيحاء سابا زريق – الميناء (2013)

– تدشين قاعة شاعر الفيحاء سابا زريق – مار الياس – الميناء (2014)

– مؤتمر الشمال في كتابات الادباء – جامعة سيدة اللويزة – برسا (2014)

– توزيع جوائز للفائزين بالالقاء الشعري – مركز الصفدي (2015)

– حفل عشاء «مؤتمر ادباء طرابلس الخامس» – الميناء (2015)

– حفل توقيع كتاب د. نزيه كبارة – مركز الصفدي – طرابلس (2015)

– حفل تكريم د. نزيه كبارة – مركز الصفدي – طرابلس (2016)

– اطلاق كتاب «قصر نوفل» – مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي (2016)

– اطلاق كتب جان توما الثلاثة – بيت الفن – الميناء (2016)2-

– تكريم الوزير ريمون عريجي والاستاذ فيصل طالب-الصفدي-  (2016)

– ندوة توقيع «ناقوس في احد» للوزير رشيد درباس – الصفدي –  (2017)

– اطلاق اسم سابا زريق على مكتبة استحدثت بمناسبة اربعينية مركز الدروس الجامعية في لبنان الشمالي- جامعة القديس يوسف – الكورة (2017)

– حفل توقيع كتاب «المفتي الشيخ مالك الشعار رجل الاعتدال والحوار» للدكتور عبد القادر الاسمر – جمعية مكارم الاخلاق – طرابلس (2017)

– حفل توقيع كتاب الوزير رشيد درباس زهبة لحن يضيء الهواءس – مركز الصفدي – طرابلس (2017)

– حفل افتتاح Espace culturel Saba K. ZREIK  (قاعة سابا زريق الثقافية) – مركز الدروس الجامعية في لبنان الشمالي – جامعة القديس يوسف للاباء اليسوعيين – راس مسقا – الكورة (2017)

– المؤتمر الفلسفي الثامن بعنوان «اللسان العربي بين القول الايديولوجي والقول الفلسفي» – مركز الصفدي – طرابلس  (2017)

– حفل تكريم د. سابا زريق من قبل المجلس الثقافي في لبنان الشمالي (2017)

– حفل تكريم د. مصطفى الحلوة (2017)

– حفل توقيع كتاب «من ساحة التل الى الحي اللاتيني» للاستاذ لامع ميقاتي (2017)

– حفل افتتاح «مكتبة مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»(2017)

الشَغَف باللغة العربية… «هويتنا ورايتنا»

في ايار الماضي اقامت «جامعة القديس يوسف» و«الهيئة الإدارية لمؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، احتفال إفتتاح «قاعة ومكتبة سابا قيصر زريق الثقافية» في مركز الدروس الجامعية في لبنان الشمالي – جامعة القديس يوسف. وبهذه المناسبة كانت لرئيس مؤسسة شاعر الفيحاء، الدكتور سابا زريق، كلمة شرح فيها اسباب دفاعه الدائم عن اللغة العربية، والانشطة والمشروعات التي تقوم بها المؤسسة التي يرأسها لإعلاء شأن اللغة والثقافة والمعرفة. في ما يلي بعض مما جاء في كلمة د. زريق:

«(…) بازاء تردي احوال لغتِنا المستمر، ومدفوعا بيقين ثابت أنها هويتنا ورايتنا، مما يفرض علينا واجبَ صونها، فكلما ركنا الى كتابٍ محرر بها، أعلَيْنا شأنها وعززنا انتماءنا الى هذه الرقعة من العالم حيث هي تختال سائدة ، بادرت الى انشاء مؤسسة ثقافية ألخص اهدافَها بخمسة:

– نشر الثقافة الادبية العربية

– تشجيع الكتاب والباحثين على نشر نتاجهم باللغة العربية

– تنظيم اللقاءات والمحاضرات والندوات الادبية والثقافية حول مواضيع تتعلق باللغة العربية وثقافتها

– المساعدة على استحداثِ مكتبات او دعم مكتبات قائمة تضم مراجعَ باللغة العربية

– تنظيم مباريات سنوية ادبية بلغتِنا

كما افتتحت المؤسسة، في مركزها في طرابلس، قاعة للمحاضراتِ تضم مكتبة تحتوي على عيون المراجع باللغة العربيةِ وآدابها، سوف تفتح ابوابها قريبا لتكون مقصدا للأساتذة والطلاب والباحثين ليغرفوا من مخزونها الفريد.

ولحسن الحظ، أني لست وحيدا في حملتي الدفاعية عن لغتنا، فكثر هم الذين يشاطرونني شغفي هذا. ونحن اليومَ في كنف ابرزهم، عنيت الآباء اليسوعيين، إذ، عندما إقترحت دعمَ مكتبة هذا الصرح، الابن البار لجامعة عريقة، المتواجد في حِضن جغرافي يعير اللغة العربية شأنا اساسيا، بمراجع باللغة العربية، لقيَ اقتراحي هذا، دون اي ترددٍ، ترحيبا محمودا ومشكورا».

وتابع: «منذ بضعة اسابيع، وبمناسبة الاحتفال باربعينية هذا المركز، اي مركز الدروس الجامعية في لبنان الشمالي لجامعة القديس يوسف للآباء اليسوعيين، وعلى إثر اعلانِ مديرةِ المركز، السيدة فاديا علم الجميل، في كلمتِها عن نية مؤسسةِ شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية رفدِ مكتبة المركز بمراجع باللغة العربية، اعتليت المِنبر لالقاء كلمة. ورأيت في ذلك اليوم من واجبي مشاركةَ الحضور ما آلت اليه ابحاثي حولَ دورِ الاباءِ اليسوعيين الايجابي جدا في نشر لغتِنا الام وحفظ كنوزها. واضفت في تلك الكلمة أن فضل اولئك الآباء المستمر هو دليل قاطع على ان الفرنكوفونيةَ التي اتسمت بها جامعتنا العزيزة لا تجافي قطعا العروبةَ وركنها الابرز، عنيت اللغةَ العربية.

وجاءت مباركة الابِ الرئيس، البروفسور سليم دكاش اليسوعي، لمناسبتنا في هذه الامسية لتؤكد تمسكَ الجامعةِ اليسوعيةِ باللغةِ العربية، ناهيكم عن أن البروفسور دكاش مولع بها، ربما اكثر مني.

في 8 نيسان من السنةِ الجارية، ابرمتِ المؤسسةُ مع الجامعةِ اليسوعيةِ اتفاقياتٍ ثلاثْ:

– الاولى، افردتِ الجامعة بموجَبِها مساحة في هذا المركز، قامت المؤسسة بتأثيثها وتجهيزها برفوف تأوي حصرا كتبا ومراجع باللغة العربية وآدابها، من صرف ونحو وبيان وبلاغة وقواعد وعروض وشعر ونثر ومسرح ورواية وقصص ومعاجم وتراجم لادباء وكذلك كتبا تاريخية وفلسفية وتربوية، استقبلت القاعة لغاية تاريخه عددا كبيراً منها».

اردف: «تكرمَ الاب الرئيس باطلاق اسم Espace culturel Saba K. ZREIK على هذه القاعة، مطوّقا عنقي ببادرة كريمة وبجميل لن انساه أبدا ومكللا رأسي بغار لا استأهله. ولا يبقى لي سوى الامل بأن يرى رواد هذه القاعة فيها ملاذاً يلجأون اليه كلما رغِبوا في سبرِ أغوار موضوع ادبي او لغوي ما او اعداد بحث او رسالةِ ماجيستر او اطروحة دكتوراه. ان المراجع التي سوف تستقبلهم كفيلة بشفاء غليلهم المعرفي. كما وسوف تستضيف القاعة محاضرين ومنتدين حول مواضيع ادبية وثقافية ذات منفعة عامة.

– والثانية، ترمي الى تنظيم مباريات ادبية سنوية باللغة العربية، يشترك فيها الطلاب الثانويون من كافة ارجاء الوطن؛ وسوف تطلق في شهر تشرين الاول القادم.

– اما الاتفاقية الثالثة، فتقوم المؤسسة بموجبها بالعمل على طباعة اطروحة دكتوراه سنويا، يدخل موضوعها في اطار اللغة العربية وآدابها، يناقشها طالب أو طالبة من الطلاب المنتسبين الى كلية الآداب في جامعة القديس يوسف، تنال درجة مميزة وتقوم الادارة المعنية في الجامعة بترشيحِها للطباعة».

معنى التلّ… معنى الذاكرة

خلال اللقاء الذي عُقد في «مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي في طرابلس» (قصر نوفل) في ايلول من العام 2016، تحت عنوان «ذاكرة حية لمستقبل واعد»،   بمناسبة اطلاق كتاب «قصر نوفل» لرئيس «المجلس الثقافي للبنان الشمالي» صفوح منجد، والذي أصدرته «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، كانت للدكتور سابا زريق كلمة تناول فيها مرحلة الطفولة التي أمضاها في ساحة التل، وقال: «إن في قعر ذاكرتي صورة باهتة عن «كزدورة» يتيمة اصطحبتني فيها المرحومة والدتي في «حنطور» تظلل مقاعده خيمة سوداء، يجره حصان يختال برشاقة، ضاربا بحوافره الأرض المعبدة في طريقه الأسكلة، وأظن أن أخي الاستاذ صفوح لا يجافيني، إن أدليت أنه ربما يتذكر هو حنطورنا على نحو أدق. وذكرى أخرى لا تفارقني هي مرافقتي أحيانا لجدي في زيارته اليومية لصديقه عميد دار الإنشاء المرحوم محمود الأدهمي في شارع متفرع من ساحة الكورة، حيث كان يلتقي إلى صاحب الدار أصدقاء له».

أضاف: «وكانت محطتنا الثانية في المرحلة الثانوية من دراستنا محلات الحلاب المتميزة بحلواياتها الأسطورية، وبكونتوارها الخشبي وأوانيها النحاسية البراقة، فإلى المحلات المنتشرة في ساحة وشارع التل من باعة الأقمشة والمأكولات والملبوسات والأدوات الرياضية، وحدث ولا حرج عن دور السينما وأفلامها المتواصلة على مدى النهار لقاء بدلات زهيدة إلى الأجواء الإحتفالية، التي كانت ترافق حلول الشهر الفضيل وخاتمته عيد الفطر المبارك وصدى صوت المسحراتي: يا صايم وحد الدايم».

وتابع: «أما السمة البارزة لساحة التل والشوارع المتفرعة منها، فكانت الأطياف المختلفة، التي كانت ترتادها قادمة من ضواحي المدينة وجوارها القريب والبعيد، وكان التل في زمني قد شهد هجرة إلى نواحٍ طرابلسية أخرى، إذ أعاد العديد من الطرابلسيين تمركزهم في مدينتهم، فاستحدثوا مناطق سكنية وتجارية، ولكن هويتنا ليست مجرد قيد في سجل، فهي لا تكتمل دون ذكرياتنا، التي هي جزء لا يتجزأ من كياننا، تكاد تلتصق بحمضنا النووي لتشكل فرادة كل منا، تتكدس لحظة فلحظة، كمدماك صرح يعلوه مدماك، فلا يكون أي منا من دونها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.