عمل مشترك ومتابعة الأوضاع الوطنية العامة والقضايا الثقافية… والبداية مع «القدس: ماذا نفعل؟» إنشاء «التجمّع الثقافي العام في طرابلس والشمال»

ليلى دندشي…
أعلن «المجلس الثقافي للبنان الشمالي» عن إنشاء التجمّع الثقافي العام في طرابلس والشمال إيمانا بدور الهيئات الثقافية الطليعي في ملاحقة القضايا الوطنية والثقافية وخلق دينامية عمل مشتركة .
جاء ذلك في مؤتمر ثقافي عام غير مسبوق ضم حوالي ثلاثين كياناً ومكونا ثقافيا من جمعيات وروابط وأندية ثقافية، نظمه المجلس الثقافي للبنان الشمالي بالتعاون مع الرابطة الثقافية بطرابلس إنتصار للقدس عاصمة لدولة فلسطين بجميع مكوناتها الدينية والثقافية والتاريخية وإستنكارا لقرار الرئيس الأميركي بنقل سفارة بلاده إلى القدس.
وإنعقد المؤتمر في قاعة المكتبة العامة في الرابطة الثقافية بحضور رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجّد، رئيس الرابطة الثقافية رامز فري، المدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب، المديرة العامة لجمعية الصفدي الثقافية سميرة بغدادي، رئيسة لجنة متابعة الإنماء في نقابة المهندسين بطرابلس الدكتورة ربى دالاتي رافعي، القاضي نبيل صاري رئيس رابطة طرابلس في القلب، مديرة مركز الصفدي الثقافي نادين العلي، العميدة الدكتورة عائشة يكن نائب رئيس جامعة الجنان، الرئيس السابق للمجلس الثقافي الدكتور نزيه كبارة، أمين عام المنتدى الثقافي في الضنية أحمد يوسف، رئيسة الإتحاد العربي للمرأة المتخصصة ناريمان الجمل، الدكتور نزيه المرعبي عن الجمعية اللبنانية لتاريخ العلوم العربية، رئيس اللجنة الثقافية في بلدية البترون يوسف لطوف، رئيس بلدية بخعون – الضنية زياد جمال، رئيس رابطة الجامعيين في الشمال غسان الحسامي، لقاء الأحد الثقافي ممثلا بالعميد الدكتور أحمد العلمي ومعتصم علم الدين ومحمود طالب، أحمد درويش رئيس جمعية النهوض الثقافي وممثلا منتدى العلامة الدكتور مصطفى الرافعي، وكل من الكتاب والأدباء عاطف عطية، غادة السمروط، مخايل مسعود، محمد سعيد المصري، جان رطل، ممدوح زيادة، نبيل عرجة إضافة إلى حوالي عشرة كيانات ثقافية ايدت المؤتمر ونتائجه وتعذّر على مندوبيها الحضور بسبب اجواء الطقس العاصف.
منجّد
في الإفتتاح النشيد الوطني اللبناني وألقى رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي كلمة أكّد فيها التوافق مع رئيس الرابطة الثقافية وهيئات وروابط وأندية ثقافة على أن يكون هذا المؤتمر مفتتحاً لإطلاق التجمع الثقافي العام في طرابلس والشمال في إطار من العمل المشترك وخلق دينامية مشتركة لمتابعة وملاحقة الأوضاع الوطنية العامة والقضايا الثقافية في إطار برامج عمل مشتركة والإجتماع مرة على الأقل كل ستة اشهر.
أضاف: في هذه العشية نطلق هذا الموقف التضامني مع قضية القدس إيماناً منّا أنها قضية إنسانية تطال شعباً مشرداً داخل وخارج بلده من جراء ذلك الوعد المشؤوم الذي صدر قبل مئة عام، فوهب من لا يملك أرضاً وبلداً لعصابات ليس لها أي علاقة بهذه الأرض وبهذا البلد.
وقال:ها هو عنصري آخر يطل علينا بقرار جائر وظالم وحاقد يمنح بموجبه عاصمة حضارية تخص الديانات السماوية مجتمعة، عاصمة لشعب متجذّر بأرضه وبتراب وطنه، يمنحها للعصابات الصهيونية ضارباً بعرض الحائط بالمواثيق الدولية وبالإتفاقيات والمعاهدات وبحقوق الفلسطينيين بجميع طوائفهم، بأرضهم وممتلكاتهم وبمصيرهم وبمستقبل وحياة أبنائهم.
الفري
ثم تحدث رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري فقال: نلتقي اليوم في قلب طرابلس النابض بالعروبة والوطنية لنستنكر وندين بشدة قرار الرئيس الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ونحن على يقين بمدى الدعم اللامحدود من الإدارة الأميركية للكيان الصهيوني الغاصب، ومن هنا نوجه تحية الإجلال والإكبار للمرابطين هناك في فلسطين في الضفة وغزّة ورام الله وبيت لحم ونابلس والخليل وحيفا وعسقلان.
وتابع: إن شعبنا الفلسطيني البطل يتصدّى بالحجر والسلاح الابيض لأعتى قوة عسكرية عرفها شرقنا العربي، قوة حاقدة قوة إرهاب وقتل وتدمير لا تقيم وزناً للإنسانية لا بل هي عدو لدود لكل أشكال الحياة.
وقال:بالرغم من ذلك تطالعنا الإدارة الأميركية بقرارها بنقل سفارتها إلى القدس الشريف في ظل صمت عربي مريب يعكس خنوع الأنظمة العربية ويجسّد الهلع والهشاشة والتفاهة التي اضحت سمة ملازمة للنظام العربي، لكن شعبنا الفلسطيني مستمر في نضاله حتى النصر وكذلك أطفال الحجارة ومناضلوا شعبنا سيصنعون النصر الفلسطيني في يوم قريب.
عطية
ثم تلا مقرر اللجنة الثقافية في المجلس الثقافي الدكتور عاطف عطية ورقة العمل التي أعدّها تحت عنوان «القضية الفلسطينية والقدس: ماذا نفعل؟» والتي تناولت تاريخ المؤامرات والجرائم التي حاكها العدو الصهيوني بدعم من الإدارة الأميركية ضد الشعب الفلسطيني على إمتداد أكثر من قرن والتي توّجها الرئيس الأميركي بقراره الإعتراف بالقدس عاصمة للعدو الصهيوني.
وأكّد على أن القدس هي قضية فلسطينية في الأساس، وهي عاصمة فلسطين في الأساس، وتشكل أرض قداسة للعرب على اختلاف انتماءاتهم الوطنية والدينية والقومية. وهي، قبل أي شيء، أرض وشعب وتاريخ وجغرافيا ومقدسات، جبلت مع كل حبة من تراب فلسطين بعلاقات انسانية وتفاعل بشري حضاري امتد على آلاف السنين، قبل هبوط الأديان السماوية من العلى، وقبل ولادة السيد المسيح، وقبل دفنه في أرضها وصعوده منها إلى السماء، وقبل بناء المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وقبل إسراء رسول الله.
ورأى أن الخطوة الحمقاء لرئيس الولايات المتحدة، كان لها الصدى الإيجابي في إيقاظ ذاكرة العرب، وفي إعادة توجيه البوصلة في تفكيرهم إلى فلسطين، وإلى ما يمكن عمله من أجل فلسطين، وليس من أجل القدس فقط، حتى وإن كانت القدس قلب فلسطين وقلب العرب أجمعين. ذلك أن حصر المسألة في الأماكن المقدسة من فلسطين، أو اعتبارها ذات هوية مسيحية إسلامية فحسب، يحرف العمل الوطني والقومي الصحيح الذي يربط القدس بكل حبة تراب من فلسطين.
وقال: في ظل هذا الوضع المتردّي عربياً، بعد إلهاء العرب بحروبهم المدمّرة، ما يشي بضعف إمكانية التوحّد، أو على الأقل التنسيق، في مواجهة خطر داهم؛ وهو الخطر الموجود منذ قرن من الزمان، منذ سايكس بيكو ووعد بلفور؛ جاء ترامب ليكمل ما بدأه سابقوه في إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، في ظل وضع عربي متأزم شبيه بما لا شك فيه، بالوضع العربي عشية انتهاء الحرب العالمية الأولى، وتوزيع المغانم على المنتصرين، والهزائم على الخاسرين.
وتابع:هذه هي المقدمات الأساسية التي حفّزتنا في المجلس الثقافي للبنان الشمالي على التفكير بما آلت إليه الأمور، وما يمكن أن تصل إليه في ظل هذا الوضع العربي المتردّي، وتكالب الغرب علينا مستغلّين ضعفنا هذا، بعد إشغالنا بحروب عبثية بين أبناء العالم العربي بإسم الدين حيناً، وبإسم القبيلة حيناً، وبإسم المذهب والطائفة احياناً كثيرة. ومن المعروف أن أقسى أنواع الحروب هي تلك التي تقوم على العاطفة الدينية والتعصب القائم على الجهل باسم الإيمان.
طالب
ثم جرت مناقشة عامة فتحدث المدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب فحثّ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ( إسيسكو) على وضع الإهتمام بقضية القدس في مقدمة سلم أولوياتهما وإتخاذ قرارات ذات طبيعة غير إنشائية تكون لها فاعلية التأثير، ودعوة الأطر التنظيمية للحراك الثقافي العربي وتسليط الضوء في أدبياتها على قضايا الربط العضوي بين وعي الإستنهاض الوطني والعربي وولوج التنمية المستدامة من أوسع أبوابها وإنتشال الإنسان العربي من بؤر الفقر والجهل والتطرف.
كما شدّد على التوظيف الحسن للمقدرات الإقتصادية الهائلة وإستثمار الإرث الثقافي المؤهل للتناظر مع التفوق التكنولوجي للآخرين ومجابهة تحديات العصر، ودعوة الشرائح السياسية الفلسطينية إلى إستعجال قيام الوحدة الحقيقية في ما بينها لأن لا سبيل لإحراز أي تقدم في مسار قضيتهم إلا على قاعدة هذه الوحدة.
كبارة
وحيّا الدكتور نزيه كبارة تحرك المجلس الثقافي للبنان الشمالي وتنظيمه هذا المؤتمر الثقافي العام، وشدد على وجوب العمل الجاد والسريع على توحيد الصف الفلسطيني وتسريع المصالحة التي لا تزال تتأرجح بين السلطة وحماس وإنتخاب قيادة موحدة لإدارة شؤون المجتمع الفلسطيني وتلبية حاجاته وتكثيف الجهود الدبلماسية لإقناع الدول التي رفضت قرار الرئيس الأميركي بالإسراع في الإعتراف بالدولة الفلسطينية وبعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا وزارات التربية في العالم العربي إلى تخصيص محور خاص عن القضية الفلسطينية في منهاج التاريخ لشرح القضية وإبعادها ولإبقائها حيّة في نفوس الأجيال الصاعدة ودعوة وسائل الإعلام إلى تقديم معلومات تاريخية عن القضية الفلسطينية.
العلي
وتحدثت نادين العلي عمران فأكّدت أن صراعنا كعرب مع العدو الصهيوني ينبغي أن يكون من موقع الفعل وليس من موقع ردات الفعل وبما يخلع عن هذا الصراع سمة الموسمية التي لا تعني ولا تسمن وأن الصراع مع الكيان الصهيوني ينبغي أن يتجسد في حراك له صفة الديمومة وعبر إستراتيجية بعيدة المدى يتنكبها المثقفون العرب والمشتغلون بالفكر، وتضافر جهود القوى الفلسطينية جميعها في هذه المواجهة.
يكن
ورأت العميدة الدكتورة عائشة يكن ان التفوق العلمي كفيل بأن يعيد للأمة مجدها وأن التغيير يبدأ من التخطيط التربوي الهادف ومن أساليب التدريس المحدثة، ودعت الجامعات إلى إستحداث إختصاصات جامعية عليا حول قضية فلسطين، وقالت أن التغيير ينطلق من الأستاذ الذي يحرر العقول لتبدع ويصنع القادة والمفكرين لا التابعين، فغيّروا أساليب التعليم تتحرر الأمة من التبعية والإستزلام، وعلّموا طلابكم آداب النقد والتفكير الإبداعي لا التفكير النمط.
دالاتي
وقالت الدكتورة ربى دالاتي انه لا بد من قرار سياسي وطني وعربي وإسلامي لمتابعة حل القضية الفلسطينية، وأكدت على أهمية وضع خطة إستراتيجية تشمل القطاعات التربوية والثقافية والإعلامية والإقتصادية في كل العالم العربي تتبناها جامعة الدول العربية ومنظمة الدول الإسلامية، وشددت على وجوب تضمين المناهج التربوية الموضوعات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ودعت إلى تكثيف الأعمال والفعاليات الثقافية لإبقاء هذه القضية في الوجدان العربي، وأن يشمل هذا التحرك ايضا وسائل الإعلام بمختلف أنواعها،ومقاطعة البضائع الإسرائيلية وصادرات الدول المؤيدة للكيان الصهيوني.
الحسامي
ودعا غسان الحسامي إلى التحرك والعمل والتضحية لأجل فلسطين وأن ننسى خلافاتنا العربية، ورأى أن كل كلمة وعمل وضغط وشعار يرفع من معنويات الصامدين في فلسطين وكذلك كل نداء في مسجد وترميم في كنيسة وقصيدة في محفل وأعنية في مسرح تعزز روح المقاومة والمثابرة عند صاحب القضية، وكلنا اصحاب القضية، هم يريدوننا أن ننسى إسم فلسطين وإسم القدس والاقصى وكنيسة القيامة ولكن الحق سينتصر ولو بعد حين ونحن نؤمن بأن حلمنا بالتعاون العربي والتضامن لما فيه خير الأمة وقضاياها سيتحقق.
لطوف
وأكّد يوسف لطوف بأن الحرب مع الصهيونية قديمة العهد وهي ستستمر طالما هناك عدو يمعن بالتآمر وبالخراب وبالدمار، ولا بد من المواجهة معه من خلال العودة إلى الفكر العربي العريق والأصيل وعلينا جميعا كهيئات ثقافية التضامن للنهوض بمجتمعنا من كبوته بالإعتماد على شبابنا ومجتمعاتنا، كما دعا إلى التعاون بين المنتديات الثقافية في الشمال مؤكدا بأن اللجنة الثقافية في بلدية البترون قامت بمد اليد إلى منتديات الشمال في العام السابق لجمع الكلمة ووضع برامج عمل مشتركة.
الجمل
وأعلنت ناريمان الجمل تأييدها وموافقتها على ما ورد في كلمتي الدكتور كبارة والدكتورة يكن لاسيما ما يتعلق بإدخال القضية الفلسطينية في المناهج التربوية وتفعيل دور الجمعيات والمؤسسات الثقافية في عملية النهوض الوطني وتنمية القدرات على مختلف الصعد الإنمائية والإقتصادية.
درويش
وشدد أحمد درويش على توصية بضرورة مطالبة جامعة الدول العربية بالمقاطعة الإقتصادية والدبلوماسية والسياحية مع كل دولة تنقل سفارتها إلى القدس وتنظيم المؤتمرات لإبقاء القدس قضية مركزية وتشكيل صندوق مالي دائم لنصرة القدس إعلامياً وثقافياً وقيام تواصل مستمر مع لبنان المغترب وإعتماد توقيت القدس في مختلف البلدان العربية كإشارة رمزية ومعنوية لتبقى في ذاكرة الأجيال مهما طال أمد الإحتلال.
الشامي
وتحدثت مايا الشامي بإسم رابطة طرابلس في القلب فنقلت تحية الجيل الذي ولد بعد إحتلال القدس وورث الشعور بالمذلة، وقالت: نقف اليوم لنعلن أن ما يجري لن ينسينا القدس وأن راية الحرية ستبقى خفّاقة في سماء الأقصى والصخرة وكنيسة القيامة، ودعت إلى عقد مؤتمر دولي للقوى المحبة للسلام بعيدا عن الأنظمة المتواطئة لبحث السبل لصمود الشعب الفلسطيني في القدس وفي كل فلسطين.
العلمي
وتناول الدكتور أحمد العلمي تاريخ الإنتفاضات التي شهدتها فلسطين في وجه آلة الحرب الإسرائيلية مما يثبت أن هناك شعباً يحيا ويرفض الهزيمة والوصاية والنظريات التي عاش عليها الذين أشبعونا كلاماً عن التعايش السلمي وثقافة السلام ورأيناه كيف إنتهى رغم التنازلات من بعض الحكام وصولا إلى قرار ترامب الأخير بنقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف وإعتبارها عاصمة لإسرائيل، وأكد أن تحرير القدس والتراب الفلسطيني ليس قضية إسلامية فقط ولا قضية مسيحية فقط فالجهود يجب أن تتضافر على المستويين القومي والدولي من أجل وضع خطة عمل مع مجلس كنائس الشرق الأوسط و الترويج لأدبيات دينية في المجتمع الأميركي تفك الإرتباط بين إسرائيل والمسيحيين في الغرب.
بغدادي
وأكدت سميرة بغدادي أن قضية القدس وفلسطين ما تزال ماثلة في وجدان الشعوب العربية ولن يتمكن أحد من زعزعة هذا الوجدان بالرغم من محاولات تغييبه ولكن لا بد من خطط تربوية لتفعيل هذا الوجدان والإبقاء على جذوته متّقدة في نفوسنا وعقولنا وبصورة خاصة في مناهجنا التربوية وفي مؤسساتنا التعليمية والثقافية والجامعية بصورة خاصة، وشددت على دور الإعلام بمختلف صوره واشكاله لدعم قضايانا العربية المشتركة وفي مقدمها قضية فلسطين.
العرجة
وحذر نبيل العرجة من المكائد والمؤامرات التي تحيكها إسرائيل لاسيما من خلال مراكز القوى العالمية التي تهيمن عليها الصهيونية العالمية وقال: ما يجعلنا نتفاءل بإقتراب إنتصار القضية الفلسطينة هو ما بتنا نسمعه من الجاليات اليهودية حتى داخل الولايات المتحدة الأميركية من معارضة من قبل هذه الجاليات للقوى الصهيونية الحاكمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضد إغتصابها للقدس، كما ثمّن ما اسماها الاصوات العالية في اوروبا والتي تتصاعد ضد الممارسات الإسرائيلية، ودعا إلى قيام تعاون مع القوى المناهضة لإسرائيل.
المصري
وشدد الدكتور محمد سعيد المصري على أهمية الإتصال بالمؤسسات الثقافية في الشمال للتوافق على ورقة عمل مشتركة وأن يطال ذلك ايضا الهيئات الثقافية الأساسية في مختلف المحافظات اللبنانية لتنظيم تحرك مشترك لدعم قضية القدس.
يوسف
وألقى أحمد يوسف قصيدة بعنوان «الفارس المنتظر» تناولت نضال الشعب الفلسطيني ودعا فيها إلى شد العزائم وفتح الأبواب أمام الشمس والتهيئة للرجفة الكبرى وإنتظار الخيل التي تعدو على نبض السكينة وغبار هذا المارد الجبار في كل المدينة، وقال: هوذا هنا يحاصر الحصار ويسجن السجّان في زنزانة وحيدة ووسط هذا الحزن والدمار يهيىء الأعصار لعاصف وموجة جديدة.
التوصيات
أصدر المجلس الثقافي للبنان الشمالي توصيات مؤتمره الثقافي العام الذي نظمه بالتعاون مع الرابطة الثقافية ومشاركة زهاء 30 مكونا وكيانا ثقافيا في طرابلس والشمال تحت عنوان «القضية الفلسطينية والقدس، ماذا نفعل؟».
وذلك بحضور رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجّد، رئيس الرابطة الثقافية بطرابلس رامز فري، المدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب، ومعدّ التوصيات مقرر اللجنة الثقافية في المجلس الدكتور عاطف عطية.
وجاء في التوصيات في ضوء مناقشات ومواقف المشاركين في المؤتر:
أولاً: في الشأن الثقافي:
– التأكيد على أن العلاقة مع الصهيونية العالمية وربيبتها «إسرائيل» هي علاقة عداء مستمر ناشئ عن اغتصاب حق الشعب الفلسطيني في أرضه وحريته وعيشه بكرامة.
– التأكيد على أن العلاقة مع العدو لا تقوم على وجهات نظر مختلفة حول قضية سياسية، بل هي علاقة ثقافية قائمة على التاريخ والجغرافيا والتراث مقابل تزوير التاريخ والجغرافيا والتراث. ما يعني مصادرة ماضي فلسطين التليد، وإبداله بماض وحاضر مزوّرَين.
– التأكيد على أهمية الفكر المقاوم والمنفتح في مواجهة الغزو الفكري الصهيوني في كل أشكاله، والعمل على تنظيمه عربياً ليكون في مقارعة الإيديولوجيا الصهيونية، في أي مكان من العالم.
– التأكيد على العلم والمعرفة وأهميتهما في بناء عالم عربي مستقل اقتصادياً وثقافياً ليكون للعرب كلمتهم المبنية على القوة، وليكون للقضية الفلسطينية وجود مؤثّر على صعيد العالم.
– التأكيد على أن صراعنا من «إسرائيل» وأنصارها هو صراع على الوجود العربي المشرقي لفلسطين، وإحلال شعب قادم من الشتات للحلول محل الشعب الفلسطيني تحت مسمّى دولة قائمة على العنصرية الدينية.
– التأكيد على أهمية الوجود العربي في الشتات، وتوجيههم بوساطة سفاراتهم في بلدانهم على أهمية التعاون مع أوطانهم لإنشاء وتنظيم اللوبي العربي في مواجهة اللوبي اليهودي الصهيوني في العالم.
– دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة، والمنظمة الاسلامية للتربية، على القيام بكل ما يلزم لنصرة القضية الفلسطينية في قرارات عملية ملزمة للبلدان الأعضاء فيهما.
– التأكيد على أهمية بناء الانسان العربي الواعي والمدرك والمنفتح على ثقافات الآخرين، للمساهمة بكل ما يمكن أن يفيد في نشر الوعي بالحق الفلسطيني.
– التأكيد على أهمية المؤتمرات العالمية والاقليمية والمحلية في إضاءتها على القضية الفلسطينية وإثبات حق الشعب الفلسطيني في الحياة ضمن أرضه في مجتمع ديمقراطي منفتح يقبل التعدد الديني ضمن الثقافة الفلسطينية العربية.
– التأكيد على أهمية إدراج القضية الفلسطينية ضمن البرامج التلفزيونية على صعيد العالم العربي بأكمله، ليكتمل الوعي بها مجتمعياً، ما يمكن ان يشكل رأياً عاماً مناصراً وداعماً للقضية الفلسطينية مبنياً على المعرفة والوعي.
– التأكيد على دور التربية في ترسيخ الحق الفلسطيني في أذهان الناشئة والشباب عن طريق إدراج القضية الفلسطينية ضمن المناهج التعليمية، وفي شكل متدرج، من التعليم الأساسي إلى التعليم الجامعي، لتكون حيّة في ذاكرتهم وفي الوجدان.
– التأكيد على أهمية تنظيم الاحتفالات والمهرجانات الشعبية في المناسبات الخاصة بفلسطين، ونضال الشعب الفلسطيني، لتبقى القضية حية في النفوس لتنتقل من جيل إلى جيل.
ثانياً: في الشأن السياسي
– التأكيد على أهمية توحيد الموقف السياسي الفلسطيني من إسرائيل واعتبارها دولة مغتصبة، لا تجوز المصالحة معها ولا التسليم بوجودها. وعدم التفريط بحق الشعب الفلسطيني في النضال من أجل استرجاع أرضه، وحرمان الأجيال اللاحقة من النضال من أجل فلسطين.
– دعوة الأنظمة العربية إلى التعاون والتنسيق فيما بينها، بما يخدم القضية الفلسطينية، واعتبارها الميزان في تصنيف علاقات هذه الأنظمة مع دول العالم.
– دعوة الأنظمة العربية إلى الضغط، من خلال موقفها الموحّد، على الولايات المتحدة الأميركية لتعديل سياستها تجاه العرب، وتجاه فلسطين بالذات.
-إقامة العلاقات الوطيدة مع الدول المناهضة للصهيونية في العالم والتعاون معها بما يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية.
– إقامة العلاقات الوطيدة مع المنظمات الدولية المناهضة للصهيونية والتعاون معها من أجل فضح مخططات المنظمات الصهيونية، بما يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية.
ثالثاً: في الشأن الاعلامي
– التأكيد على أهمية الاعلام في الاضاءة على القضية الفلسطينية، وفي نصرة الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لاسترجاع حقوقه المغتصبة.
– إستغلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى أقصى الحدود للتعريف بالقضية الفلسطينية، والعنف غير المحدود للقوى الصهيونية في التعامل مع المناضلين العزل من أطفال ونساء وشيوخ.
– التأكيد إعلامياً على دور المقاومة في فلسطين وأهميتها في مواجهة آلة القتل الصهيونية.
– الاضاءة على الاحتفالات الوطنية الفلسطينية لترسيخها في ذاكرة الشعوب العربية.
– التأكيد على أهمية التنسيق الاعلامي بين البلدان العربية، لإظهار الوجه الحقيقي للصهيونية وربيبتها زإسرائيلس، ولإظهار الحق العربي في فلسطين.
رابعاً: في الشأن التشريعي
– التأكيد على أهمية وضع التشريعات القانونية في التعاطي مع القضية الفلسطينية على صعيد العالم العربي مجتمعاً لحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وعدم مخالفتها تحت أي ذريعة، بما يضمن وحدة الموقف العربي من القضية وأهلها.
– التأكيد على أهمية إدراج حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه في كل الظروف، في القوانين العربية.
خامساً: في الشأن السياحي
التأكيد على أهمية التراث العربي في فلسطين من كل جوانبه المادية واللامادية، تاريخاً وآثاراً ومعالم وفنوناً ومطبخاً وأزياء وأدباً، والاضاءة عليها، وإنشاء المعارض لعرضها، والمتاحف لحفظها، وفي ذلك حفظ لتاريخ فلسطين ولحضارتها المشرقية العربية.