طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

اللاأخلاقية في بعض من أجهزة الإعلام، وما هو تفسير الأخلاق عند وزارة الإعلام

في عدد «التمدن» رقم 1579 الصادر في 10/2/2018 سألنا وزارة الإعلام عن تفسير كلمة «أخلاق» ولما يأتنا الجواب بعد.

وهذا السؤال سببه ما تبثه أقنية تلفزيونية من برامج غير لائقة ومن حق المشاهد، وخاصة الأطفال، ألا يرّوها.

– والمؤسف أو المرفوض هو بث هذه البرامج في بداية السهرة إضافة إلى قول المذيع أو المذيعة، مع عرض تلك البرامج غير اللائقة:

«هذا وجه لبنان» أو «هيدا لبنان».

وهو ما يخالف الشرائع السماوية، والدستور اللبناني الذي يحترم الأديان وتعاليمها.

– فهل «وجه» لبنان محاربة الأخلاق والمثل العليا {إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً}

.ثم نقول لمن يباهي بلبنان بأنه بلد حضاري وتقدمي فهل الحضارة والتقدم بعرض المناظر المخِلّة بأبسط معاني الآداب والحياء والخجل.

– فهل أضحى التلفاز اللبناني مدرسة للجنس والميوعة والتخنث، بدلاً من ان يكون مدرسة للشهامة والشرف والضمير والرجولة.

يا قوم كفانا بُعداً عن الفضائل، واستكانة للأهواء.

كفانا هذا الإنحراف البشع.

– كفاناً إفساداً للعفة واحتقاراً للكرامة، فالحياء من الإيمان والخجل أمرت به الأديان.

يا قوم «قبح الله من لا يغار».

ان أية دولة لا تُبنى ولا تستقر ولن يُكتب لها البقاء إلاّ إذا تأسست على الحق وكانت دعائمها الفضيلة وأعمدتها التربية الصحيحة الهادفة، وصدق شوقي بقوله:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

– فلا بقاء ولا خلود لدولة تستهتر بالأخلاق والمثل العليا:

{فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .

نطالب الدولة

– نطالب الدولة، وهي المسؤول المباشر عن الأخلاق العامة،

– أن تضع حداً لهاتيك البرامج التي تُعرض على شاشة التلفاز باسم الحضارة تارة والحرية تارة أخرى.

وان تجعل أس لبنان الخُلق وأعمدته الفضائل.

– وعدم الاستجابة لدعاة التحلل والإباحية فإنهم العنصر والمعول الهدامان لديمومة لبنان.

ونطالبها

ونطالبها بتأليف مجلس رقابة وتوجيه يضم رؤساء الطوائف الروحية اللبنانية، يناط به مراقبة البرامج التلفزيونية غير السياسية.

– نأمل ان يقدم المسؤولون في الدولة على هذه الخطوة المباركة انقاذاً لأجيالنا من الغواية والفساد وحفاظاً على المجتمع اللبناني من الخبث والخبائث والانحطاط.

«وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن».

– ندعو وزارتي الداخلية والإعلام إلى القضاء على هاتيك المفاسد وتلك الموبقات ومحاسبة من وراءها.

– ومن المعلوم بداهة ان القوانين التي تقرها المؤسسات الشرعية ليس لها أيما قيمة ان لم تضعها السلطات المختصة قيد التنفيذ وإلا كانت حبراً على ورق ولا قيمة لها.

– كما نهيب بأصحاب الضمائر الحية والنفوس الزاهرة ودعاة الخُلق والمُثل العليا ان يرفعوا الصوت عالياً ليوقفوا الفساد الجارف والحفاظ عى البقية الباقية من الأخلاق الكريمة.

– فلتكن دعائم النهج في الدولة: الفضيلة والسجايا الحميدة والمثل العليا.

فهل من مستجيب أم على قلوب أقفالها؟

Loading...