طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«وما تخفي صدورهم أكبر»… حلقة حوارية على «قناة المنار» لم تكن حضارية

في «قناة المنار» عُقدت ندوة حول «عودة النازحين السوريين»، أدارها عماد مرمل.

الندوة شارك فيها: د. عامر مشموشي وجوزيف أبو فاضل الذي صدم المشاهدين عندما افتعل ثورة من الغضب لم يتمالك فيها نفسه وترك للسانه – المريض وغير المنضبط – العنان بالقصف يميناً ويساراً،

تارة ضد الوفاق الوطني (الطائف) واعتبره «ومن صنعه» وتمسك به مصيبة كبرى حلت بالمسيحيين جردتهم في الرئاسة من كل صلاحية وقذفت بأجيالهم الشابة نحو الهجرة المدمرة لوجودهم(!!!)

واستمر بكيل التهم جزافاً باتجاه «رجالات الطائفة السنية»،

مدعياً بأنهم «يمنعون عودة النازحين لتوطينهم ومن ثم تجنيسهم».

متحدثاً بفكره المريض عن «عملية إنقلاب ديموغرافي متعمد لتأمين أكثرية مسلمة في البلد كي تنفرد به»(!!!)

الحقيقة

هذه عيِّنة مما قاله هذا «المعاق وطنياً». أما الحقيقة فهي أنه ما من طرف يعيش ظروف لبنان الاقتصادية والأمنية إلا ويُصِّرُ على عودة النازحين مُسَلِّماً بأن بقاءهم يشكل ضغطاً اقتصادياً لا يُحتمل وبات يؤثر بقوة على استقرار البلاد لعجزها وفقدانها قدراتها على تأمين حياة كريمة للشعب والأجيال الذين هم سواء في الداخل أو في بلاد الهجرة ومن كل الطوائف والفئات.

 القيادات السنية هي من أعلن: «أوقفنا العد»

ولئن كان لنا وقفة في هذا المجال وأمام هذا الانفعال الذي كشف مكامن «أبو فاضل» وباطنه فيما ذهب إليه من حقد وكيد وتعصب أعمى لم يخفه، فقد تناسى ما اجتمعت عليه القيادات العاقلة في البلد وفي مقدمتهم مراجع سنية بارزة حين أعلنت:

– «وقف العد» (للمواطنين على أساس طائفي أو مذهبي)

– «والإحصاء»،

– واعتمدت المناصفة والشراكة،

– وأكثر الأحيان على حساب المسلمين بالذات، في وقت ما زالت مواقع القرار في كثير من مؤسسات الدولة الرئيسية لدى المسيحيين دون اعتراض.

ولكن لا يمكن لهذا التمادي أن يستمر خصوصاً الإدعاء زوراً بتطبيق الدستور والمناصفة في كل التعيينات، التي دون الفئة الأولى،

بالرغم من أن الدستور لا ينص على ذلك،

وبالرغم من أن هذه التعيينات جرت إمتحاناتها وإعلان نتائجها ومن فاز فيها أصولاً في الخدمة المدنية،

مما تعطلت معه مرافق عديدة في حركة الدولة،

وهنا نشيد بقرار وزير الأشغال يوسف فنيانوس حين أصر على:

«تأمين مستلزمات المطار كي لا يتعرض لأي سوء باعتماد مباراة ناجزة،

وتعيينات ضرورية بغض النظر عن المناصفة ومن أية طائفة كان فيها الفائزون»!!

 خطابات شعبوية فتنوية

إن خطأ كبيراً يثار شعبوياً وبلغة الخطابات المرتجلة الفتنوية من أجل قيام «زعامات جديدة» حين تعتمد:

– هذه السياسة في إثارة الغرائز الطائفية،

– والحرص على إمتيازات تجعل أناساً لبنانيين مواطنين من الدرجة الأولى،

– وآخرين رعايا يعيشون على الحرمان واستجداء الحقوق المشروعة!!

لا… لا…

ونقول أخيراً،

لا لهذه العنتريات في استعادة الغرائز الطائفية التي يقودها تعصب أعمى وكيد حاقد،

وهذه الغرائز هي التي كانت يوماً – بل دائماً – سبباً في حروب أهلية مدمرة للبلاد والعباد،

وآخرها التي استمرت 15 سنة ونحن لا نود استعادتها إلى الأبد أو نتذكر مآسيها.

ونعود إلى ندوة «قناة المنار»

نعود إلى «قناة المنار» ونجم حلقتها الطائفي البغيض جوزيف أبو فاضل،

تقصير عماد مرمل

فقد كان الأولى، ومن واجب، مدير الحلقة عماد مرمل أن يتصرف كي لا يصل موضوعها وما قيل فيها من كلام فتنوي يوتر الأجواء، لقد كان عليه قطع الحلقة وأن يعتذر للجمهور ولا يمر هذا الكلام الطائفي البغيض،

حفاظاً على قداسة الحوار الرصين الذي يبقى السبيل الأوحد للمعالجة واللقاء،

عامر مشموشي «تواضع كثيراً»

ولا بد من التنويه بصبر وحلم د.  عامر مشموشي الذي ما كان عليه التواضع إلى هذا الحد!!

(رئيس «المنتدى الحر»)

Loading...