طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

السينما الشابة في طرابلس

الجلسة الأولى

ليلى دندشي
نظّم المجلس الثقافي للبنان الشمالي للسنة السادسة ملتقى السينما الشابة للمخرجين الجامعيين الجدد- دورة المخرج الراحل إبن طرابلس جورج نصر برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع الرابطة الثقافية في إطار” أيام طرابلس الثقافية” وتحضيرا لإحتفالية طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2023 ،حيث توالى عروض الأفلام أيام الجمعة في 15و22و29 آذار.
الإفتتاح والجلسة الأولى
وحضر حفل الإفتتاح في مسرح الرابطة الثقافية بطرابلس رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس بلدية بخعون زياد جمال، رئيس جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية أحمد سنكري، أمين عام المنتدي الثقافي في الضنية أحمد يوسف، رئيس جمعية الفنانين في الشمال عبد الرحمن الشامي وحشد من الأساتذة والطلاب الجامعيين ومهتمين.
رطل
وقدّم للإفتتاح مسؤول الإعلام في المجلس الثقافي المخرج جان رطل بكلمة نوّه فيها بأهمية هذا الحدث السنوي الذي يشارك فيه 15 مخرجا ومخرجة من الطلاب الجامعيين ينتمون إلى الجامعات اللبنانية-الفرع الثاني، البلمند، الجنان، العزم، وLIU .
ضناوي
ثم ألقى كلمة المجلس الثقافي للبنان الشمالي امين السر الدكتور سعدي ضناوي مرحبا بالطلاب الجامعيين المشاركين في ملتقى السينما الشابة الذين إختاروا الفن دربا والإنتاج السينمائي هدفا وأنتجوا باكورة أعمالهم كمشاريع لتخرجهم في جامعاتهم، مشاريع ناقشتها لجان جامعية فنية مايؤكد أنّ الشباب هو دائما واعد فهو عنصر الحياة المجدد وهو ربيع الأجيال غير انّ نظرة سريعة إلى الوراء ترينا الفرق الشاسع بين أواسط القرن الماضي وأواخره والوقت الحاضر، فدور السينما معظمها أقفل وما تبقى منها تقلّص حجم مرتاديه ولم تعد صالات العرض تغص بالمشاهدين.

الصورة التذكارية للجلسة الأولى

اضاف: لم تعد السينما وسيلة السلوى والترفيه الأولى فقد إنتقل ذلك إلى التلفزيون الذكي مع تطور الإنفوميديا ووسائل الإتصال والتواصل التي خطفت البريق من صالات العرض السينمائي، فالتطور لم يعد يقاس بالسنوات ولا بالأشهر ولا حتى بالأيام وفي كل لحظة هناك جديد وكلنا يدرك أي خسارة تصيب العمل السينمائي فرؤية الفيلم في المنزل غير رؤيته في صالة عرض، ولا بد من إختيار موضوعات معينة وجديدة لجذب رواد السينما من جديد والإبتعاد عن الأفلام السطحية أو تلك التي تدور حول موضوعات العنف والحرب والتخيل والمسوخ الإصطناعية وكذلك رحلات الفضاء الإفتراضية وإنحسار عدد الصالات وإبتعاد موضوعات السينما عن الواقع المعاش جعلها تفقد دورها الريادي في التأثير والتوجيه.
– ثم عرضت أفلام “قهوة مرة” للمخرجة غلوريا طوق من الجامعة اللبنانية، ومدة الفيلم 14 دقيقة ويتناول حياة ماريا إبنة الرابعة عشر تعمل في القاعة الملحقة بالكنيسة خلال المآتم وتقوم بتقديم القهوة كما تساعد بتحضير جثامين الأموات قبل دفنها، والمهم عندها كسب”البقشيش”لتشتري آلة ترومبيت.

– كما جرى عرض فيلمCHAOS للمخرجة ريهام فلاح جامعةLIU مدته 9 دقائق و12 ثانية ويتناول الفيلم قصة شاب في العشرينات من عمره يقوم بدراسة البشر عندما يتعرضون لخلل، فيصاب هو بها ويعاني من تأثيرها على حياته اليومية.

– أما الفيلم الثالث فعنوانه”المتمردة” للمخرج وائل قراعلي من جامعة العزم مدته 9 دقائق ويروي قصة فتاة شغوفة بالكرة متمردة على العادات التي يفرضها المجتمع على الإناث.

– وعرض فيلم”القصيدة الحمراء”للمخرجة نعمة العلواني من جامعة الجنان مدته عشر دقائق وهو يستعيد القصيدة الدمشقية للشاعر نزار قباني في لوحة، واللون الأحمر هو رمز الفيلم الأساسي ومن خلاله يحاول الرسام السوري عقيل أحمد التعبير عن حالة الشتات السورية على طريقته الحروفية.

– والفيلم الخامس حمل عنوان”Gate69″ للمخرج ناصر سنكري من جامعة LIU ومدته 13 دقيقة و50 ثانية ويتحدث عن قصة واقعية عن شخص تظهر له كل ذكرياته ومخاوفه بقالب واقعي تكشف له جوانبه الشريرة والحسنة .
وأعقب ذلك حوار أدارته الدكتورة رنى قزّاز من جامعة LIU.

الجلسة الثانية

الجلسة الثانية
– وجرى خلالها عرض فيلم “بيبلوس” لسعد مطر من جامعة العزم ومدته 5 دقائق ويتناول قصة إفتتاح نادي بيبلوس لألعاب البليارد في ساحة الكيال بطرابلس إبان العصر الذهبي في مطلع ستينات القرن المنصرم، وكان يضج بالحياة وبالتعايش في المجتمع الطرابلسي، غير أن الظروف والتطورات أفقدته تلك الهوية وذاك الدور.
– وعرض فيلم” مطهر” لجيهان كيروز من الجامعة اللبنانية ومدته 12 دقيقة، ويتحدث الفيلم عن معاناة إمرأة من جراء غياب إبنها وتحملها هذا العذاب، وكم بإمكانها ان تتحمل المزيد من المعاناة لعدم قدرتها على التأقلم مع مرارة القهوة المشابهة لحياتها؟.
-أما فيلم RE – CULT لنور عيسى من LIU ومدته 13 دقيقة و15 ثانية، فيعرض قصة إتصال مفاجىء يثير دهشة رجل منغلق على نفسه، يخرج ملبيا الإتصال بعالم أشبه بالبرمجة العقلية حيث يخضع للتحول بالإكراه والإنضمام إلى منظومة الآخرين مع توالي أحداث مشوقة .

الصورة التذكارية للجلسة الثانية

-في حين أن فيلم “27009 ” لكاتي عكاري من جامعة البلمند ومدته 8 دقائق فهو وثائقي قصير يعرض قصة إمرأة عجوز عاشت النكبة الفلسطينية وتنقلت من مخيم إلى آخر وصولا إلى لبنان وتبحث عن مصير اللاجئين الفلسطينيين وحاجتهم إلى وطن يتمتعون فيه بالحقوق والمواطنة في خضم البحث عن مصيرهم النهائي وسط إصرارهم على وجهتهم وهي أرض فلسطين المحتلة.
– وعرض فيلم “على دكة الإحتياط” لعبد القادر المصري من جامعة الجنان ومدته 8 دقائق فيسلط الضوء على الوضع الحالي لملعب طرابلس الأولمبي وحجم الأضرار والإهمال اللاحق به ويطرح السؤال متى يتم تأهيله .
وأعقب ذلك حوار أداره المخرج هاشم دالاتي بين الحضور والمخرجين الشباب.

الجلسة الثالثة

الجلسة الثالثة والأخيرة
وألقى رئيس المجلس الثقافي صفوح منجد كلمة هنأ فيها المخرجين الجدد على إبداعهم وتألقهم في إختيار موضوعات أفلامهم لاسيما أنها تحاكي قضايا حيوية وإنمائية وحياتية شملت طرابلس ومناطق متعددة في الشمال كالكورة والبترون وبشري وعكار،وأكد إلتزام المجلس بمتابعة النتاج الفني للمخرجين الجدد ودعمها في إطار برنامجه الثقافي تحضيرا لإحتفالية طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2023، كما حياّ الجامعات المشاركة وهي اللبنانية، البلمند، الجنان، العزم، LIU.
– ثم توالت عروض الأفلام فعرض فيلم UNCANNY لآية درنيقة من LIU ومدته 7دقائق و40 ثانية،ويتناول إقدام “كيرا” على وقف الزمن عن طريق إزالة بطارية الساعة ومن تلك اللحظة تبعها رجل مقنّع محاولا قتلها في محاكاة للأحلام والكوابيس.
– وعرض فيلم 1982 لماريا خيسي من الجامعة اللبنانية ومدته 8 دقائق يروي قصة ناي وهي فتاة إبنة ال9 سنوات تجد صورة لأبيها وتبدا بالبحث عن مضامينها لتكتشف وجود آلآم مستدامة سابقة لحياتها.

الصورة الختامية وتوزيع الدروع

– وعرض فيلم “البرج العالي”لنور حجازي من جامعة الجنان ومدته 8 دقائق ويتناول حكاية ترميم برج رأسنحاش بمواصفات إرث عائلي وهو تاريخيا يعتبر مركزا لإمارة الأيوبيين مسلطة الضوء على مدى تجاهل المسؤولين للصروح العمرانية والتراثية في المناطق.
– وعرض فيلم”عكار..حكاية التاريخ”لريم السحمراني من جامعة العزم ومدته 8 دقائق، وثاثقي قصير يعرض أماكن أثرية وتاريخية في محافظة عكار بعضها يعود إلى 3000 سنة مضت من زمن الكنعانيين إلى الرومان وصولا إلى العثمانيين.
– وإختتمت العروض بفيلم”فينو” لإسطفان قطار من الجامعة اللبنانية ويروي قصة فينو إبن ال12 سنة على حافة فقدانه للبصر ويزوره صاحبه زوزو ،ويحثه لعيش التجارب المحظورة قبل ان يصبح أعمى حيث يذهبان إلى أحد الملاهي الليلية وينتهي الأمر بفينو داخل غرفة تبديل الملابس لأحدى فتيات الملهى.
ثم أدار المخرج غسان خوجة نقاشا وحوارا بين الحضور ومخرجي هذه الأفلام ثم جرى توزيع الدروع التكريمية على المخرجين ال 15.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.