طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

المخرجة الطرابلسية هلا أحمد مراد: 4 كتب و11 فيلماً وثائقياً «الحصة الكبرى» فيها لطرابلس

مخرجة أفلام وثائقية، طرابلسية الهوى والهوية، بُثت أفلامها عبر «قناة الجزيرة الوثائقية»، تملك مكتباً في دبي، تزور طرابلس باستمرار لإخراج  أعمال حول المدينة

إنها المخرجة هلا أحمد مراد

«التمدن» التقت المخرجة هلا أحمد مراد وكان معها حديث شامل والبداية كانت مع سيرتها الذاتية ورحلتها المهنية، فقالت: أنا هلا مراد، بنت طرابلس، ولدت فيها، تعود أصول عائلتي إلى «جزيرة كريت» اليونانية، من المهاجرين في زمن السلطنة العثمانية بسبب الحرب مع اليونان، ولأن المسلمين هناك تعرضوا لمذابح هاجروا وقد أسماهم أهل طرابلس «المهاجرون».

نحمل الجنسيتين اللبنانية والسورية، قسم منا يعيش في طرابلس، وقسم آخر بجوار طرطوس في بلدة بناها السلطان عبدالحميد تسمى «الحميدية». وهذا الموضوع لم يتطرق له الإعلام وهو السبب الرئيسي في مسيرتي مع الإخراج».

أضافت: «حكاية المهاجرين غير المعروفة لدى كثيرين رغبت بتظهيرها عبر فيلم وثائقي هو الأول بالرغم من أنني أحمل شهادة ماجستير بالأدب العربي، من الجامعة اللبنانية. وعنوان أطروحتي للماجستير «الثورة في شعر سميح القاسم».

إلى أبو ظبي

سافرت بعدها إلى أبو ظبي حيث عملت مدرِّسة لغة عربية، إلاّ أنني كنت أهوى الإعلام، ولكن أهلي لم يسمحوا لي بدراسة الإعلام لعدم توفر هذا الاختصاص في طرابلس.

بعد ممارسة مهنة التدريس لمدة سنة واحدة لمست ان باستطاعتي الالتحاق بإحدى قنوات الإمارات، فعملت في قناة الشارقة الملتزمة، ثم إشتغلت في شركة إنتاج، ثم انتقلت إلى إذاعة (MBC العربية) في دبي، وكنت أعمل معدِّة ومذيعة، ثم انتقلت منها إلى قناة «العربية الإخبارية» حتى العام 2009.

هوس إعداد فيلم عن هجرة العائلة

كان «الهوس» الذي يراودني بإعداد فيلم عن تاريخ عائلتنا يدفعني للوقوف ملياً إلى جانب الكاميرا في غرفة الأخبار.

بعدها بدأت المحطة بإجراء  دورات تدريبية في التصوير والمونتاج، فالتحقت بإحدى الدورات، وعندها رحت أفكر بتنفيذ مغامرتي الخاصة، ولذلك كنت أسافر خلال إجازاتي، زرت اليونان ومصر وتركيا، وقمت بالتصوير في المناطق اليونانية ذات الصلة بالعائلة. وكذلك في منطقة «الجبل الأخضر» في ليبيا (قريبة من جزيرة كريت)، حيث كانت مجازفة في ذلك الوقت.

هذا الفيلم كان بمثابة تحدٍ لنفسي ولم أكن أعرف انه سيكون بوابة جديدة في حياتي كنت أحبها ولكن أعتقد أنها صعبة التحقيق. هذا الفيلم إسمه «اليونانيون العرب» عُرض سنة 2007،

مهرجان «فرساي»

والمغامرة الثانية كانت الاشتراك في مهرجان عالمي للأفلام الوثائقية في مدينة «فرساي» الفرنسية (CMCA)، وقمت بترجمته إلى الانكليزية.

فقد أرسلت طلباً إلى إدارة المهرجان، ولاحقاً أبلغت انه تم اختيار 30 فيلماً من بين 244 فيلماً على مستوى دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وكان فيلم «اليونانيون العرب» من بين الأفلام التي إختيرت.

كانت المفاجأة كبيرة والسعادة أكبر، فهذا الفيلم من إعدادي وانتاجي وتصويري وإخراجي… (one Woman Show)، (أي عمل الشخص الواحد) أي عرض مرأة واحدة وقد شارك بالمهرجان».

وتابعت: «تجربة الفيلم الأول دفعتني لسلوك طريق مهنية خاصة، فاستقلت من قناة «العربية»، وأسست مؤسسة إعلامية صغيرة، وبدأت التفكير بأفلام جديدة،

فيلم عن الأقزام

وفي «منتدى دبي الإعلامي» إلتقيت، صدفة، بشخص مصري عرض عليَّ فكرة فيلم عن «الأقزام». وافقت فوراً على إخراج أول فيلم عربي عن هذه الفئة من المجتمع. فسافرت إلى مصر والسودان والأردن وسوريا، حيث صورت فيلماً عن الأقزام في العام 2010 (في لبنان رفضوا المشاركة).

أقزام لكن مثقفون

كل الأقزام الذين قابلتهم متعلمون، بعضهم يحمل شهادات جامعية، والبعض رغم ذلك يعمل في مهن بسيطة. حمل الفيلم اسم «كي لا يبقوا في عزلتهم».

وبعدها عرضت الفيلمين على «قناة الجزيرة الوثائقية» في «مهرجان دبي السينمائي»، وبعد الموافقة على الفيلمين بدأ التعاون بيننا في وقت بدأ فيه «الربيع العربي»، وحتى الآن أخرجت 11 فيلماً وثائقياً.

فيلم «ملتزمات بالفن»

بعد «اليونانيون العرب»، و«كي لا يبقوا في عزلتهم»، كان فيلم «ملتزمات بالفن» (2011)، عن ثلاث سيدات ملتزمات فنياً، هن بمستوى جوليا بطرس، وغير معروفات. فأنا أعتقد ان في الوطن العربي عشرات المغنيات الملتزمات غير المعروفات أو المشهورات إعلامياً. والسيدات هن: عبير صبري (تونس)، سحر طه (العراق)، زين عوض (الأردن).

فيلم «مخيم البارد فعلاً بارد»

وفي 2012 كان فيلم «مخيم البارد فعلاً بارد»، يحكي معاناة أهالي المخيم بسبب تداعيات الحرب وتدمير المخيم، والعيش في كاراجات.

معجزة طرابلس

في 2013 كان فيلم «معجزة طرابلس» عن أربعة أطفال أخوة في طرابلس يحفظون القرآن الكريم، وقد إعتبرهم المفتي الشيخ مالك الشعار معجزة، وهم من عائلة صادق، أصغرهم عمره سنتين ونصف السنة، وأكبرهم ست سنوات. لم يدخلوا مدارس، والدهم  (جمال) علمهم القرآن.

فيلم «المناضلة المغربية آسيا الوديع»

في 2013 أيضاً كان فيلم عن القاضية المغربية المناضلة «آسيا الوديع»، وذلك بعد أن قرأت مرثية لأخيها عنها. وهذا الفيلم كان هدفه أيضاً إظهار حقيقة المرأة المغربية خلافاً لما يشاع في بعض الدول.

فيلم «العلاج بالتحدي»

في 2014 كان فيلم «العلاج بالتحدي»، عن تحدي مرض السرطان من قبل أحد المرضى الطرابلسيين والذي كان يتعامل مع مرضه بكل بساطة وتحدٍ، وذلك في رسالة إلى المرضى الآخرين حول كيفية التعاطي مع المرض.

فيلم «المناضلة الجزائرية زهرة ظريف»

وفي 2014 كان فيلم «المناضلة الجزائرية زهرة ظريف». فقد كنت أتساءل لماذا يُذكر اسم المناضلة جميلة بو حيرد وحدها، هل يُعقل انها المناضلة الوحيدة في ثورة الجزائر؟

بعد البحث إكتشفت وجود آلاف المناضلات، إحداهن فجرت قنبلة في أحد مقاهي منطقة القصبة التي كان يرتادها الجنود الفرنسيون، وفي اليوم ذاته الذي قامت بعمل مماثل جميلة بو حيرد، وهناك امرأة ثالثة قامت بعمل مشابه في الوقت عينه، وتلك المناضلة إسمها زهرة ظريف.

فيلم «شوقاً للركن الخامس»

في 2015 كان فيلم «شوقاً للركن الخامس»، عن حجاج مدينة طرابلس التي لها «الحصة الأكبر» في أعمالي، هذه المدينة أحبها كثيراً، والفيلم يحكي عن رحلة الحجاج الطرابلسيين إلى مكة والعودة إلى طرابلس، يومياتهم، العبادات، والعادات.

فيلم «عالم الخانقاه»

في 2016 كان فيلم «عالم الخانقاه» (في طرابلس)، عن نساء أرامل ومطلقات يعشن في الخانقاه مع أطفالهن. تعيش كل عائلة منهن في غرفة صغيرة جداً، وذلك باشراف ورعاية الأوقاف الإسلامية.

فيلم «أحفاد كريت»

وفي 2017 طلبت مني إدارة «الجزيرة الوثائقية» تجديد فيلم «اليونانيون العرب»، وقد أعدنا تصويره مع بعض التعديلات والاختصارات، وأطلقت عليه تسمية «أحفاد كريت».

«قضايا الإعلام»

«قضايا الإعلام» ليس فيلماً، بل برنامج يتناول القنوات التلفزيونية الأخرى، وهو فريد من نوعه، إذ لا توجد أية قناة عربية تُغطي قناة أخرى، لم يقبل أي تلفزيون الفكرة إلاّ التلفزيون الفلسطيني الرسمي من «رام الله». وقد استمر على مدى 14 حلقة كل واحدة منها يختلف عنوانها عن الأخرى.

فيلم «طرابلس العريقة»

لأن الإعلام يُهَمِّشُ طرابلس من ناحية قيمتها الثقافية وجدت انه حان الوقت للقول: «إنها طرابلس العريقة»، والفيلم لسد النقص، وليعطي القيمة الحقيقية لطرابلس بكبارها وحرفييها وبُعدها الإنساني والحضاري، وهي المدينة التي تفوق المدن اللبنانية الأخرى كقيمة تاريخية.

فيلم «إبنة القاهرة»

طرابلس «إبنة القاهرة»، فالمدينة المصرية هي عاصمة الآثار المملوكية الأولى في الوطن العربي وطرابلس هي الثانية. بدأت تصويره قبل شهرين، ولكن غزارة الأمطار تعيق العمل، ونحن على وشك الانتهاء منه. انه فيلم يبين عراقة المدينة، وقيمتها الحضارية، فهي مدينة العلم والعلماء».

«ساعة التل» تصوير ثلاثي الأبعاد

أضافت: «خلال وضع سيناريو الفيلم الأخير طلبت من الفنان عادل أبو حيدر وضع ساعة التل بطريقة ثلاثية الأبعاد في الفيلم. وفي سياق الحديث عرض لإقامة لوحة ثلاثية الأبعاد بمناسبة العيد الثاني عشر لـ «الجزيرة الوثائقية» بمثابة تحية من طرابلس إلى هذه القناة التي تُعنى بالمدينة. واللوحة تضم: اسم القناة، ورمزها، ووعمرها، وتم رسمها في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس، وتصويرها وتقديمها هدية إلى القناة في عيدها.

توقع كتابها «هلا فيس توك» في معرض رشيد كرامي الدولي في العام 2018.

«هلا فيس توك»

وعن كتابها الذي وقعته في 2018 في «الرابطة الثقافية» بطرابلس قالت:«اسمه «هلا فيس توك»، وهو واحد من أربعة كتب أصدرتها هي: «الثورة في شعر سميح القاسم»، «ديوان سيد الذكور»، «ديوان درس الحرية». ولقد أصريت على توقيع الكتاب الأخير، «هلا فيس توك»، في طرابلس رغم إقامتي في دبي، وهو أول كتاب تواصل اجتماعي على الورق. وقريباً سأعمل على ترجمته إلى اللغة الانجليزية مع إهدائه إلى مارك زكربيرغ مخترع الفايسبوك».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.