طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لا لقمع الاعلام

قد تكون الصورة، التي تتصدر غلاف هذا العدد من «التمدن»، كافية للتعبير عن الفكرة التي أردنا ايصالها في هذه المرحلة، في خضم هجمة شرسة يتعرض لها الاعلام اللبناني، اضافة الى الناشطين المدنيين الذين يعبرون عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لكن لا بأس في شرح إضافي موجز يتعلق بقضية جريدة «نداء الوطن».
فبالنسبة الى «نداء الوطن»، تم تجاوز القانون وتم التعرض للحريات، عندما وجه النائب العام لدى محكمة التمييز بالإنابة القاضي عماد قبلان كتاباً إلى رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية طلب فيه استدعاء رئيس تحرير صحيفة »نداء الوطن« بشارة شربل والمدير المسؤول عن الصحيفة جورج برباري للحضور إلى جلسة تعقد في قصر عدل، على خلفية عنوان نشرته على صفحتها الأولى قالت فيه: »سفراء جدد في بعبدا… أهلاً بكم في جمهورية خامنئي».
فتجاوز القانون حدث عندما دخلت محكمة التمييز والمباحث الجنائية على الخط، فيما المحكمة المخولة هي محكمة المطبوعات.
اما الخطأ المتعلق بالمساس بالحريات فهو فادح، وقد عبرت عنه «نداء الوطن» نفسها عندما كتبت:
«انه نهج كشّر عن نواياه القمعية على ساحة حرية الإعلام والرأي من خلال قضية الاستدعاء والادعاء التي طاولت «نداء الوطن» لتناولها في مانشيت عددها الصادر في 12 أيلول 2019 مسألة مصادرة قرار الحرب والسلم من الدولة اللبنانية وتحويلها إلى جمهورية تأتمر بأوامر المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي اقتباساً من كلام قاله بعبارات واضحة ونبرة عالية حينها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، الأمر الذي لم تقابله السلطات الرسمية بمساءلة قائل الكلام بل استعاضت عن ذلك بملاحقة ناقل الكلام».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.