طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

د. عبد الاله ميقاتي: لسنا أمام معركة سياسية بل تنافس مشروع بين المرشحين

د. ميقاتي

المدير العام لجمعية «العزم والسعادة الاجتماعية» وعضو المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى د. عبد الاله ميقاتي يخوض الانتخابات ضمن لائحة العزم، وقد أجرت معه «التمدن» حواراً شاملاً، وكان السؤال الأول:
■ عشية انتخابات «المجلس الشرعي»، بداية كيف هو الجو العام، وكم عدد المرشحين، ومن يحق له الانتخاب، ولماذا لم يتوافق «العزم» و«المستقبل» على لائحة مشتركة؟
– «لا شك أن الجو السياسي العام هو جو مريح لإجراء انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى مع انتهاء مدة ولاية المجلس الحالي. وقد ترشح لعضوية المجلس 40 مرشحاً يمثلون مختلف شرائح المجتمع السياسية والفكرية والدينية في طرابلس والمنية والضنية والكورة والبترون. والهيئة الناخبة يشترك فيها:
الناخبون 147 ناخباً
رؤساء الوزراء العامل والسابقون، والنواب والوزراء السنّة العاملون، وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الحاليون، ومفتي طرابلس والشمال، وأمين الفتوى وأعضاء المجلس الإداري لأوقاف طرابلس ورئيس الدائرة، ومدرسو الفتوى وشيوخ القراء، والقضاة الشرعيون العاملون والأئمة المنفردون، والقضاة المدنيون السنّة، ورئيس وأعضاء مجلس بلدية طرابلس من المسلمين السنّة، ورؤساء بلديات أقضية المنية والضنية والبترون والكورة وزغرتا من المسلمين السنّة.
هيئة نخبوية
أي أن الهيئة الناخبة هي حقاً هيئة نخبوية من المثقفين والعاملين في مراكز مسؤولة دينية ومدنية. وعددهم 147 ناخباً. وبالتالي فهم ناخبون مميزون، ويمكن تسميتهم بأهل الحل والعقد، أي أنهم لا يخضعون لإملاءات سياسية بقدر ما يحكّمون ضميرهم، ورؤيتهم وتقييمهم للمرشحين ويمارسون قناعاتهم. لذلك يمكننا القول بأنه لا يستطيع أن يحجر أحدٌ على أصواتهم.
بين «العزم» و«المستقبل»
لذلك كان الرأي الغالب عند «العزم» و«المستقبل» بترشيح من يرونه من أشخاص في لوائح غير مكتملة لإعطاء الحرية كاملة للناخبين في التصويت لمن يراه كل ناخب مناسباً.
وبالتالي فنحن لسنا أمام معركة سياسية على الإطلاق، بل أمام تنافس مشروع بين المرشحين، عملاً بقوله تعالى «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون». أي أنه تنافس شريف في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين من خلال المشاركة في أعمال المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى».
لائحة «العزم»
■ تخوضون الإنتخابات بلائحة غير مكتملة (أربعة من أصل سبعة)، ما هي الغاية من ذلك؟
– «مرشحو «العزم» إثنان الأستاذ عبد الرزاق قرحاني، رئيس مجلس إدارة دار العلم والعلماء وعبد الإله ميقاتي، وقد انضمّ إلينا فضيلة الشيخ أمير رعد عن منطقة الضنية، وهو يحظى بحضور جيد في الضنية كما في طرابلس، وكان معنا في المجلس الشرعي المنتهية ولايته، وكان التنسيق بيننا كاملاً. كما انضم إلينا الدكتور أحمد الأمين مرشحاً عن طرابلس، وهو رجل أعمال ويرأس أكاديمية الأمين الدولية للتدريب والتطوير، وله باع طويل في إدارة الأعمال والتدريب والإرشاد الأسري والإعلام البيئي والشريعة.
لماذا 4 وليس 7
أما لماذا أربعة وليس سبعة، فلأننا نرى أن في المرشحين الآخرين سواء من لائحة المستقبل أو من المستقلين كفاءات عالية ويمكن لأي ناخب اختيار من يراه مناسباً وفق قناعاته الشخصية».
لتفعيل المجلس
■ ما الذي يجب القيام به لتفعيل «المجلس الشرعي» وهل ترى أنه كان هناك تقصيراً في المراحل السابقة يوجب وجود فكر ووجوه جديدة؟ وما هو تقييمك لأداء المجلس الحالي؟
– «يمكنني أن أبوح بما سمعته من مفتي الجمهورية من ثناء على المجلس الحالي المنتهية ولايته، ولما كان فيه من انسجام بين أعضائه من مختلف المناطق والاتجاهات.
كما يمكنني أن أؤكد على التنسيق الكامل الذي كان قائماً بين أعضاء المجلس الشماليين.
خطة استراتيجية من 4 محاور
وقد تميزت الفترة الماضية بإعداد عدة مشاريع أساسية في تطوير عمل المجلس الشرعي، أخص بالذكر منها مشروع «الخطة الإستراتجية» لعمل المجلس الشرعي الذي أعدته لجنة من المجلس برئاسة نائب رئيس المجلس الأستاذ عمر مسقاوي وكنت مشاركاً فيها. قد تركّز العمل فيها على 4 محاور أساسية هي:
تنمية الإستثمارات الوقفية، وتأهيل الإدارة العاملة في الدوائر الوقفية، وتأهيل وتطوير الأئمة والدعاة ومعلمي التربية الدينية، وتطوير عمل المحاكم الشرعية. وكانت المرحلة الأولى منها دراسة الوضع الحالي ومقارنته بعمل الأوقاف في الدول الإسلامية الأخرى: الكويت – مصر – المملكة العربية السعودية – البحرين – أندونيسيا – ماليزيا وغيرها.
والعمل على تطبيق هذه الخطة التي انتهى تحضيرها كاملة يحتاج إلى فترة زمنية قد لا تقل عن خمس سنوات، كما حصل في دولة الكويت. والخطة أصبحت جاهزة للحصول على موافقة المجلس الجديد.
هذا ما ستكون عليه أولوياتنا
أود أن أضيف بأن الأوقاف الإسلامية في لبنان تملك ثروة عقارية كبيرة، ولكن عامل الإستثمار فيها ضعيف جداً. والمال هو عصب الحياة. لذلك سيكون حرصنا في الدورة القادمة إذا قيّض اللهُ لنا التوفيق والنجاح، أن نعمل جاهدين على رفع عامل إستثمار هذه العقارات بما يخدم زيادة الإيرادات وتحسين مستوى دخل موظفي الأوقاف ورجال الدين. ولاشك في أن هذا الموضوع في أولويات إهتماماتنا».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.