طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

دبوسي لـ «التمدن»: هذا حصاد الغرفة في 2017

رئيس «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال» توفيق دبوسي

بعد الجهود الجبارة التي بذلها ولا يزال يبذلها رئيس «غرفة التجارة والصناعة في طرابلس والشمال» توفيق دبوسي كان لـ «التمدن» هذا اللقاء الذي يمكن إدراجه تحت عنوان:

«هذا هو حصاد عام 2017 أما في 2018 فإكثر وأكثر مع هذا النشاط المثالي الذي لا يهدأ.

وكان السؤال الأول الذي توجهنا به إلى الرئيس توفيق دبوسي:

أدت غرفة طرابلس ولبنان الشمالي أدواراً محورية في الأعوام الماضية، وخاصة في العام 2017 ما هو تقييمكم لذلك وماذا تحقق من مشاريع؟

– «تؤدي «غرفة طرابلس ولبنان الشمالي» دوراً متواصلاً في مضمار تطوير خدماتها بهدف تحديث المجتمع الإقتصادي الوطني بكافة مكوناته لأننا في مسيرتنا لم تعد تقتصر أعمالنا على المستوى المحلي وحسب وإنما تطال مساحة الوطن بكامله. وحينما ننطلق وطنياً نكون بذلك قد دفعنا بمدينتنا طرابلس ومناطق الجوار الشمالي على خارطة الإهتمام اللبناني والعربي والدولي.

سنة ذهبية بإمتياز

 وكان العام 2017 ممتازاً ومميزاً لا سيما انه شهد إطلاق مبادرتنا «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية»  ونعتبرها السنة الذهبية بإمتياز بالنسبة للمبادرة التي أخذت بُعدها الرسمي إذ تلقفها الرئيس سعد الحريري وتم إدراجها على جدول أعمال مجلس الوزراء الذي كان من المنتظر إنعقاده في طرابلس في أيلول من العام المنصرم، إلا أن الظروف العامة المعروفة من الجميع حالت دون إنعقاد تلك الجلسة ولكن لا تزال «مبادرتنا» مُدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، وقد أكد لنا كل الوزراء الذين زارونا في الغرفة، وأعلنوا وقوفهم إلى جانبها لدعمها وتأييدها، أنها محل إجماع وزاري وهي مبادرة إستراتيجية إنقاذية لإقتصادنا الوطني كما هي مصدر إهتمام إستثنائي من كافة المراجع السياسية ورؤساء البعثات الديبلوماسية في لبنان وكافة الوفود الإقتصادية المتعددة الجنسيات ورؤساء وأعضاء الهيئات الإقتصادية والفاعليات في المجتمعين الأهلي والمدني ورجال أعمال ومنظمات وشركات دولية، التي أثنت على أهمية المبادرة إذ أنها تعود لمدينة باتت حاجة إستثمارية على كافة المستويات اللبنانية والعربية والدولية».

مبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية» 

∎ مبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية» أخذت زخماً كبيراً منذ طرحها، ما هي الخطوات المقبلة وخاصة على الصعيد الرسمي كي تقر المبادرة من قبل الحكومة ولتتحول إلى واقع… وماذا بعد؟

«إن المبادرة هي مشروع وطني إستراتيجي ونرى مصلحة حيوية للبنان بأن تتم تسميتها وإعتمادها رسمياً من جانب الحكومة، وهي تعزز من دور طرابلس على كافة المستويات، كما تعزز أيضاً من فكرة إنشدادها إلى صيغة الكيان الجامع. وحينما يتم إقرار التسمية والإعتمادية رسمياً فسيكون لطرابلس كما في كل المراحل دوراً وازناً في الحياة الإقتصادية والإجتماعية، وأن هناك إستفادة فعلية من مواطن القوة التي تحتضنها طرابلس ومناطق الجوار لا سيما بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يفتح الآفاق واسعة أمام إطلاق ورشة للمشاريع الكبرى التي تضخ دماء جديدة في بنية الإقتصاد الوطني من طرابلس».

دوائر وأقسام فريدة من نوعها

∎ تشهد دوائر وأقسام الغرفة تطوراً ملحوظاً على سبيل المثال «مختبرات مراقبة الجودة»، فما هي هذه الدوائر وتلك الأقسام ودور كل منها، وما هو الجديد للسنة الحالية 2018؟

– «كل المشاريع التي تطلقها «غرفة طرابلس ولبنان الشمالي» أو التي هي قيد التأسيس لإطلاقها في القريب العاجل تندرج في سياق الدور المجتمعي الذي باتت تتصف به أدوار الغرف التجارية المعاصرة في مجالات المسؤليات المجتمعية، لأن الإقتصاد محوره الإنسان وأن كل المشاريع تهدف إلى الإرتقاء بمواردنا البشرية.

«مختبرات مراقبة الجودة»

و«مختبرات مراقبة الجودة» تلتزم بنشر ثقافة إحترام تطبيقات المعايير والمواصفات في السلامة الغذائية أي الحفاظ على الصحة العامة في المجتمع.

«إدراك»

كما أن مركز الأبحاث وتطوير الصناعات الغذائية (إدراك) وبالإستناد إلى معايير الجودة هو مشروع قيد الإنهاء وبات في حال جهوزية ليقوم بالمهام المنوطة به من حيث إحتضان وتشجيع ورعاية المشاريع الغذائية لا سيما التقليدية والتراثية منها وإعادة الإعتبار إليها، كما أننا في المستقبل القريب على موعد لإطلاق قسم آخر من «مختبرات مراقبة الجودة» يتمحور حول إستخدام تقنيات غير مسبوقة وغير متوفرة في أي منطقة لبنانية أخرى، ولا حتى في بلدان الجوار العربي، وتتمحور وظيفتها التقنية المتطورة حول كشف «الغش في الذهب»، والتأكد من مدى مفاعيل إستخدام المبيدات في القطاع الزراعي، تبعاً لبرنامج الإرشاد الزراعي والفحوصات المخبرية المتعلقة بالقمح والطحين وخلافها من السلع الاستهلاكية الأخرى.

ونستطيع أن نؤكد أن المعدات والآلات التكنولوجية التي باتت متوفرة في «مختبرات مراقبة الجودة» لها مثيل في نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، وأن مختبرات الغرفة بكل أقسامها لديها الإعتمادية الدولية وكذلك الإعتمادية من مختلف الوزارات المختصة والجمارك وبوابات العبور البري.

ونحن نتطلع في المستقبل القريب إلى إتساع دور تلك المختبرات من خلال صيغة متقدمة للتعاون بين الغرفة ومصلحة إستثمار «مرفأ طرابلس» لوضع الخدمات السريعة التي تعود بالمنفعة على كل من المصدرين والمستوردين على حد سواء.

«حاضنة الأعمال»

كما أن «حاضنة الأعمال» (بيات) لا تزال تلعب دوراً متميزاً وتسجل قصص نجاح لافتة في مضمار التشجيع والدعم اللذين تلقاهما المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي يؤسسها رواد الأعمال الشباب.

«مركز التدريب المهني»

كما أن «مركز التدريب المهني» يحتضن كل المشاريع والبرامج وورش العمل المساعدة على صقل اليد العاملة الشابة بالمهارات المطلوبة لرفدها في سوق العمل وذلك بالتعاون مع الوزارة المختصة، والمنظمات الدولية ذات الصلة.

«إقتصاد المعرفة»

كما نود الإشارة إلى أننا بصدد إطلاق مشروع جديد في الغرفة يهدف إلى إعتماد مبادىء «إقتصاد المعرفة»، لأن الفكر والإبداع والإبتكار، باتت لوازم محورية لتطوير ملكات الإنسان في الحياة الإقتصادية المعاصرة، لأن هناك تلازماً بين الأفكار والمعارف والتقنيات الحديثة المتطورة بحيث أن الأفكار الريادية المبدعة والمبتكرة تفوق مهارات الأيدي العاملة في المجتمع الإقتصادي المعاصر».

«معرض رشيد كرامي الدولي»

∎ هناك إستهدافات من قبل البعض لـ «معرض رشيد كرامي الدولي»  مثل «المنطقة الاقتصادية الخاصة» و«مركز تدريب نجارة وموبيليا»، ما هو تعليقكم وكيف يمكن حماية وإحياء المعرض كي يؤدي الأهداف التي أنشىء من أجلها؟

– «أنا لا أعتقد إطلاقاً أن هناك مخططات أو مشاريع تستهدف «معرض رشيد كرامي الدولي» وربما هناك من لديه إجتهادات لمشاريع تهدف برأيه إلى تطوير هذا المرفق الإقتصادي الهام الذي يشكل أحد أهم مواطن القوة الإقتصادية  التي أشارت إلى دوره ووظيفته ومكانته مبادرتنا «طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية»، وذلك من خلال إدخال بعض المشاريع التي ربما تضفي الحيوية في هذا المرفق، إلا أننا في «غرفة طرابلس» لدينا خياراً إستراتيجياً أوسع يهدف إلى تطوير وتفعيل دور «معرض رشيد كرامي الدولي» من خلال السعي المشترك مع مجلس إداراته لتحديث تشريعاته الناظمة لأعماله لأن التشريعات الخاصة به لا تزال تندرج في سياق التعقيدات الروتينة المعهودة والناتجة عن آلية العمل في القطاع العام وهو يخضع واقعياً لسلطة الوصاية المتمثلة بوزارة الإقتصاد والتجارة.

لتأسيس «شركة إستثمارية وطنية»

ونحن لدينا توجه لتأسيس شركة إستثمارية وطنية جامعة تضم كل الفاعليات اللبنانية من رجال أعمال ومستثمرين لتطوير الغاية التي وُجد من أجلها المعرض. وإذا كنتم تقصدون «المنطقة الإقتصادية الخاصة» فنحن منذ البداية ولا نزال نقف إلى جانب رئيسة وأعضاء الهيئة العامة لمجلس إدارتها من أجل تطوير الأعمال الجارية على قدم وساق في هذا المرفق الإستثماري الواعد. أما في ما يتعلق بـ «مركز التدريب» على أعمال النجارة والموبيليا فإن «جمعية الصناعيين اللبنانيين» ومنظمة «اليونيدو» يتوليان متابعة إهتماماتهما المشتركة في صقل مهارات هذا القطاع الحرفي التراثي بالتعاون مع نقابة«أصحاب محلات التنجيد والنجارة» و«نقابة الصناعات الخشبية»».

الإنارة

∎ مشروع الكهرباء الذي سبق أن طرحته الغرفة بالتعاون مع المؤسسات الخاصة، ماذا كان يشمل وهل هناك عراقيل تؤخر تنفيذه؟

– «إن لغرفة طرابلس ولبنان الشمالي أيضاً دوراً محورياً على مستوى تطوير وتحديث المرافق العامة لا سيما المشروع الذي يشهد المرحلة الأخيرة للتوقيع عليه وهو محطة بقوة 8.5 ميغاوات يتم وضعها على سطح «معرض رشيد كرامي الدولي»  وتوفر الإنارة العامة المستمدة من الطاقة الشمسية لشوارع من «إتحاد بلديات الفيحاء» والمعرض والمرفأ و«المنطقة الاقتصادية الخاصة»، وهو خيار صديق للبيئة يلتقي مع إلتزامات لبنان الدولية بالإعتماد على الطاقة البديلة بنسبة 12٪ في عام 2020، وأؤكد ان المشروع يسير سيراُ حسناً ولا يواجه أية عراقيل».

تزيين المدخل الجنوبي

∎ سبق أن طرحتم فكرة تزيين وتحسين المدخل الجنوبي لطرابلس وقد حالت الأحداث التي كانت تعصف بالمدينة دون تحقيقه هل ما يزال المشروع قائماً؟

– «المشروع لا يزال قائماً ونحن تريثنا في تنفيذه بعد التشاور مع «مجلس الإنماء والإعمار» حيث لفتنا إلى أنه لا يمكن البدء بتنفيذ هذا المشروع التجميلي قبل إنهاء تأهيل البنى التحتية والبولفار الممتد من مدخل طرابس الجنوبي في منطقة البحصاص إلى «مستديرة النور»، وهذه الورشة شارفت على الإنتهاء، إضافة إلى ذلك فقد عُقد اجتماع لتعزيز الشراكة بين «غرفة طرابلس» و«إتحاد بلديات الفيحاء» مطلع العام الجاري، حيث تم الاستماع، بحضور رئيسي بلديتي طرابلس المهندس أحمد قمرالدين والميناء عبدالقادر علم الدين، إلى شروحات قُدمت من إداريي وفنيي شركة Decoratuion – IPB البولندية المتخصصة بإضاءة وديكور الإضاءة وتزيين المدن في مختلف المناسبات لا سيما خلال مواسم الأعياد وأشهر التسوق، بهدف الإستفادة من التجربة المتقدمة التي تمتلكها هذه الشركة البولندية التي إحتلت المرتبة الأولى من بين ما يناهز 50 شركة ذات الإختصاص الملائم، إذ تم إختيارها لإضاءة وتزيين مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، واضعة تخصصها وخبراتها التي تمتد لخمس وعشرين سنة في توفير الزينة المكانية الأكثر جمالية في دبي، والتي سبق ونفذتها في بولندا وفي عدد من البلدان الأوروبية والعالمية، ووجدنا أنه من المفيد العمل في مناخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوحيد مظاهر الإنارة والزينة الجمالية في مختلف المناسبات لإظهار الصورة الحضارية التي طالما تحلت بها طرابلس التي نريدها عاصمة اقتصادية للبنان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.