طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«إذا أردت بناء جيل ناجح عليك إبعاده عن الخدمات المباشرة»… ماهر ضناوي: «قطاع «شباب العزم» يبني كادراً سياسياً ملتزماً بالخط الوسطي للرئيس نجيب ميقاتي»

رئيس قطاع شباب العزم ماهر ضناوي

خضر السبعين…

أقام قطاع «شباب العزم» إحتفال تخرج لمنتسبيه – خريجي 2016-2017 برعاية وحضور الرئيس نجيب ميقاتي، وذلك في قاعة المؤتمرات في «معرض رشيد كرامي الدولي».

لتسليط الضوء على «شباب العزم» بعد 12 عاماً على تأسيسه، أجرت «التمدن» حواراً شاملاً مع رئيس «شباب العزم» في لبنان ماهر ضناوي، الذي قال جواباً على سؤال «التمدن»:

«إن قطاع «شباب العزم» بلغ السنة الثانية عشرة من العمر، سنوات قضاها «القطاع» في العمل الشبابي والطلابي في طرابلس والشمال.

مراحل ثلاث

وقد مر في ثلاث مراحل أساسية هي:

– مرحلة 2005-2008،

– ومرحلة 2008-2012،

– ومرحلة 2012 حتى مطلع 2017،

– والمسيرة الجديدة في العام 2017.

المرحلة الأولى: جمع الشباب الواعي لما فيه خير البلد

في المرحلة الأولى كان الاهتمام منصباً على الجامعات وذلك رغبة منا في بناء جيل شبابي جامعي بعيداً عن التوجه الكشفي بل على نمط سياسي محض، إذ كانت قناعاتنا وقناعة الرئيس نجيب ميقاتي جمع الشباب المثقف الواعي الذي نرى فيه خيراً للبلد، فأي استمرار وتعزيز لأي قطاع يكون من خلال الشباب.

وعلى مدار السنوات في العقود السابقة كانت التحركات المطلبية تقوم عبر الشباب، وهم كانوا أداة التغيير. كان الاهتمام منصباً على الشباب الجامعي والخريجين لأنهم يختلفون عن العمل الشعبوي.

المرحلة الثانية: التوجه نحو الطلاب الثانويين

في المرحلة الثانية وجدنا ان الشباب في السنة الأولى الجامعية كانوا متطورين فكرياً، وبالتالي صار ممكناً التوجه نحو الطلاب الثانويين، وذلك تمهيداً لدخولهم المعترك الجامعي وثم الحياتي، وهكذا يتوفر لنا الخزان البشري الذي يؤسس للمرحلة الجامعية منذ بدايتها.

والمرحلة الثالثة: بناء رؤية مشتركة سياسياً

في المرحلة الثالثة، وخلال وجود الرئيس نجيب ميقاتي على رأس الحكومة وما رافقها من هجمة كبيرة، أضحى الوعي السياسي مطلوباً، لذلك عملنا على تثقيف وتأهيل الشباب وعلى بناء رؤية مشتركة على الصعيد السياسي والاستقطاب، إضافة إلى توسيع رقعة العمل نحو المناطق الأخرى في الشمال وحتى بيروت.

في 2016: «الإتحاد العربي للعمل التطوعي»

في مطلع عام 2016 خضنا غمار الدخول في «الاتحاد العربي للعمل التطوعي» التابع لـ «جامعة الدول العربية».

وصرنا نمثل لبنان في أكبر جهد تطوعي عربي.

ونلنا عضوية المكتب التنفيذي.

وحالياً أشغل منصب رئيس «لجنة الشباب العرب» في الاتحاد.

حرص على تألق وحضور المدينة

وهكذا تطور قطاع «شباب العزم» عبر مراحل عديدة وصرنا نعمل على جذب العمل الشبابي العربي إلى طرابلس ونسعى للحفاظ على تألق المدينة وحضورها».

السؤال: التيار صاحب فكر سياسي ولكنه ليس حزباً؟

ورداً على سؤال حول كيفية تأطير الشباب سياسياً إذ لم يتحول «تيار العزم» حتى الساعة إلى «حزب سياسي» بالرغم من ان التيار يحمل فكراً سياسياً يرتكز على «الوسطية» التي يعتمدها الرئيس ميقاتي، قال ضناوي:

«نحن حالياً بعيدون عن أي عنوان حزبي بالمفهوم الحزبي الذي لم يعد يُجدي نفعاً.

إشتغلنا على بناء عمل سياسي – اجتماعي – اقتصادي تَطَوَّر إلى قطاعات في التيار».

حالة حزبية دون إعلان

وبذلك تم بناء حالة حزبية أو تيار دون الإعلان الصريح أو أداء يمين الانتساب إليه.

إنطلقنا بمفهوم آخر،

لم نعلن حزباً سياسياً بالمفهوم الحزبي الشائع ولكن لدينا محازبين ومنتسبين.

مثال: 5 آلاف شاب يحملون الفكر الوسطي

على سبيل المثال يضم قطاع الشباب أكثر من خمسة آلاف شاب يحملون الفكر الوسطي.

ولدينا إنتسابات سنوية تتراوح بين 300 و400 منتسب في الشمال، وبذلك بنينا كادراً سياسياً، ووصلنا إلى مناصب سياسة.

الناس تصنع تياراً لا العكس

وبالمقابل ليست لدينا أيديولوجية معينة عقائدية أو مذهبية.

أو شكلنا إمتداداً حزبياً للأجداد والآباء.

إنما جئنا بذهنية جديدة تعمل في مجال العمل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وأعتقد ان الناس تصنع تياراً وليس العكس».

الناس ملت من العقائدية الحزبية وشباب هذا الجيل تغيروا

رئيس «شباب العزم» ماهر ضناوي أضاف: «الناس ملّت من الأفكار الحزبية العقائدية التي تنطلق من عناوين عريضة، فقد إختلفت طريقة تفكير الناس، والشباب تغيروا مع وسائل التواصل الاجتماعي وصار العالم منفتحاً على بعضه البعض، كما تغيرت الأولويات، وهذا كله يتطلب تغيراً في طريقة التعاطي مع الشباب.

وأعتقد أن على الذهنية الحزبية مواكبة التطور القائم وتلبية ما يريد جيل الشباب».

لا عناوين فضفاضة ولا تصفيق

أضاف: «بالشباب نستطيع البناء وبذهنية جديدة لقولبتهم في إطار سياسي راقٍ ومتطور تُبحث الأمور بشفافية، وهذا ما نقوم به في إدارة «شباب العزم» كي نكون بعيدين عن عناوين فضفاضة وعن التصفيق، لا بل نناقش ونحاور.

ولدينا انتساب وتطور وولاء وإنتماء للخط الوسطي.

وهناك تصويب وتقييم وإجتهاد قبل تبوء المناصب سواء في الجامعات أو اللجان القطّاعية بهدف بناء الشخصية والتحضير الوظيفي…».

اللجان لتلبية طموحات الشباب

وعن اللجان في قطاع الشباب وعملها قال ضناوي :

«بعد التطور والانتساب الواسع كان لا بد من «قولبة» العمل وتنظيمه، لذلك ذهبنا إلى تغيير يلبي توجهات الشباب وطموحاتهم وهواياتهم ورغباتهم فأنشأنا لجاناً إعلامية واجتماعية ورياضية….».

نقف إلى جانب المنتسب

وعما يقدم القطاع للشباب المنتسبين قال:

«بالتأكيد علينا الوقوف إلى جانب المنتسب للقطاع والملتزم الذي عبر مراحل عديدة، من التدريب والتحضير والتثقيف والتنمية.

أما من الناحية المادية فإن الكثير من المنتسبين ليسوا مستفيدين مادياً، ومنهم من لا يتلقون أية مساعدة في الجامعات الخاصة حتى أو خدماتية أو صحية.

بينما هناك غير منتسبين يتلقون مساعدات والتي يحصل عليها الطالب من «القطّاع التربوي» في «جمعية العزم والسعادة» والقطاعات الصحية والاجتماعية.

الراغب بالإنتساب يخضع لمراحل قبل العضوية

في قطاع الشباب نقوم بالبناء السياسي، والراغب بالانتساب يخضع أولاً:

– لمعلومات شخصية،

– ومقابلة،

– بعدها لتجربة مدتها ثلاثة أشهر قبل نيل بطاقة الانتساب.

– وعليه حضور فوق 70 بالمائة من إجتماعات المكتب.

بعدها يصبح جاهزاً للانتماء إلى بعض البرامج الخاصة.

بعد مرور سنة على الانتساب،

وبعد التقييم للأداء، يمكنه الحصول على:

– الدعم والتطوير والتأهيل.

– والمشاركة في دورات خارجية.

– وفي مؤتمرات دولية وعربية.

إذا أردت بناء جيل ناجح عليك إبعاده عن فكرة أو نهج «الحصول على خدمة مباشرة أو مادية».

إحتفال ذكرى التأسيس مع بداية عام 2018

على سبيل المثال سنقيم إحتفالاً تأسيسياً في بداية عام 2018 حيث يتم تكريم أفضل عشرة أعضاء».

محاولة تأمين عمل للخريج

وبالنسبة لإمكانية تأمين وظائف أو عمل لخريجي القطاع قال ضناوي:

«هؤلاء أولادنا ومن داخل البيت، لذلك من أولويات مختلف قطاعات الجمعية توظيف هؤلاء في حال كانت هناك وظائف في القطاعات.

نسعى

ولكن التوظيف ليس سهلاً في لبنان. مؤخراً تخرج 330 شاباً من القطاع، لسنا قادرين على تأمين وظائف لكل الخريجين، لكننا نسعى – قدر الإمكان – لنؤمن وظائف سنوياً، خاصة في القطاع الخاص».

في الإستحقاق الإنتخابي

وعن دور «شباب العزم» في المحطات الانتخابية سواء على الصعيد الدعائي أو اللوجستي قال:

«بالتأكيد لهم دور في أي استحقاق، وكما يكون لهم دور في الانتخابات الطلابية يكونوا جميعهم في حالة إستنفار كامل في أي إستحقاق إنتخابي يخوضه الرئيس ميقاتي.

لهم دورهم

في الانتخابات النيابية والبلدية السابقة لعب «شباب العزم» أدواراً كبيرة سواء في مراكز الاقتراع أو كمندوبين وناخبين ومُنُخِبين، ولهم دور كبير ضمن الماكينة الانتخابية».

الإنتخابات الجامعية

وبالنسبة للانتخابات الجامعية قال: «للأسف توقفت الانتخابات في «الجامعة اللبنانية» منذ العام 2007، وكنا نتابع الموضوع سنوياً مع رئاسة الجامعة والأحزاب والتيارات.

وقد تشكلت لجنة جامعة من كل الأطياف تتابع الموضوع مع رئاسة الجامعة.

ومنذ سنة ونصف السنة وصلنا إلى خلاصة دراسة عن الانتخابات النسبية في «الجامعة اللبنانية».

ولكن حصل خلاف حول إجرائها في يوم واحد، كانت هناك ملاحظات من بعض القوى الجامعية، وقد إرتأت الرئاسة تأجيلها بسبب الأوضاع السائدة وخوفاً من أية ردة فعل سلبية.

كان متوقعاً حدوث إنتخابات هذه السنة ولكن تأجلت بانتظار إجراء الانتخابات النيابية المقبلة.

في «اليسوعية» فوز كامل وبالتزكية

أما الجامعات الخاصة فإن كل واحدة منها لها طابع خاص طائفي أو مذهبي.

خضنا إنتخابات «الجامعة اليسوعية – فرع الشمال»، وقد فزنا بالكامل وبالتزكية بعد إنسحاب المنافسين.

في «جامعة البلمند»، الانتخابات متوقفة منذ 2008 رغم اننا كنا نحقق نتائج جيدة».

مشروع «طرابلس متل الورد»

وعن مصير مشروع «طرابلس متل الورد» قال:

«كان حلمنا ان تكون طرابلس غنية بحدائقها ووسطياتها ونظافتها، أطلقنا المشروع الذي استمر حوالي شهرين، نظمنا دورات، واشتغلنا على فرز النفايات.

المشروع ما يزال قائماً ولكن لدى «قطاع المكتب الانمائي» في الجمعية وإنما بطريقة أخرى، حيث شمل تأهيل وتجميل العديد من المباني والأسواق الأثرية والتراثية.

الفرز من المصدر

عندما بدأنا بالجانب المتعلق بالنفايات وجدنا ان البلدية ليست قادرة على ان تكون إلى جانبنا في مسألة الفرز من المصدر.

شارع نموذجي في أبي سمراء ولكن…؟!

عملنا شارعاً نموذجياً في أبي سمراء ليكون إختباراً لكن النتائج كانت عكسية نظراً لعدم توفر تقنيات الفرز والجهوزية للفرز، وهذا يتطلب الإنطلاق من ذهنية «ثقافة النظافة».

مشاركة في حملات

نشارك في حملات منها:

– ساهمنا في تأهيل بعض الحدائق والوسطيات.

– أطلقنا مبادرة أو صرخة من أجل بلد نظيف آمن بيئياً إلاّ اننا لسنا بلدية ولا نملك أدوات البلدية وشركة النظافة».

إحتفالات وعناية بالشباب

وختم قائلاً: «القطاع يقيم احتفالات سنوية عديدة تُعنى بشباب العزم المتخرجين وبحضور الأهالي وتُعتبر «عرساً سنوياً».

في المعرض «عرس ثقافي والحضور كان كثيفاً»

وقد أردنا إيصال رسالة من خلال الاحتفال الأخير في «معرض رشيد كرامي الدولي» أن شبابنا لهم حضورهم ومكانتهم، حيث كان الحضور كثيفاً وعبارة عن عرس ثقافي تربوي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.