طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

سلهب: لا نحتاج إلى ثورة بل إلى تغيير

د. محمد سلهب

عرض رئيس التجمع الدستوري الديمقراطي الدكتور محمد سلهب الوثيقة السياسية للتجمع أمام ممثلي وسائل الاعلام في طرابلس والشمال، وذلك خلال عشاء تكريمي أقامه على شرفهم في مطعم «الشاطر حسن» بحضور أعضاء الهيئة التأسيسية للتجمع: الدكتور جود مرعبي، لينا حدبا، لامع ميقاتي ونورما عرب.

اللقاء تحول الى جلسة نقاش وحوار حول الأوضاع اللبنانية العامة، وشؤون مدينة طرابلس، إنطلاقا مما تضمنته الوثيقة التي تدعو الى الالتزام بالدستور اللبناني بكامل بنوده، وتشدد على تحقيق المواطنة والعدالة والسيادة، وصون الحريات العامة ومكافحة الفساد ووقف الهدر، ورفع المستوى الاجتماعي للموظفين، وتحفيز مفاهيم المشاركة والمساءلة والمحاسبة والتنشئة الوطنية، والاهتمام بالشباب وإنشاء مراكز لهم، ومكافحة التسرب المدرسي.

بعد كلمة ترحيب من الزميل غسان حلواني، ألقى الدكتور سلهب كلمة عرض فيها لبعض الأحداث التاريخية التي كان لها تأثيرات كبيرة على لبنان، لافتا الى أنه عاد من فرنسا بهدف إنشاء جامعة، وقد تمكن من ذلك، لافتا الانتباه الى أن الجامعة تخرج سنويا الكثير من الأدمغة والكفاءات الذين على أكتافهم تبنى البلدان الأخرى، فيما بلدنا غارق في التراجع بفعل البطالة، مشيراً الى أن اللبنانيين يبدعون في مجالات الكهرباء في العالم، وبلدهم ينقطع فيه التيار الكهربائي، يبدعون أيضا في المجالات البيئية، بينما تكاد النفايات وسمومها تقتل اللبنانيين داخل وطنهم، إضافة الى كثير من الأمثلة التي يجب أن تتنبه لها الدولة من أجل تغيير العقلية المتبعة وتبديل الاستراتيجيات للحفاظ على الكفاءات اللبنانية من الهجرة بعد أن سيطر اليأس عليها.

يتناول الدكتور سلهب الأوضاع السياسية في لبنان، رافضا بشكل مطلق كل تمديد حصل للمجلس النيابي، لأن كل اللبنانيين دفعوا ثمن ذلك، مشدداً على أن البلد قادر على أن يسير بشكل صحيح طالما أن هناك دستورا يضمن هوية لبنان وحريته وإستقلاله ونهائيته لجميع أبنائه، مؤكدا أن خشبة الخلاص الوحيدة للبنان هي الالتزام بالدستور والقانون.

وقال سلهب: «لبنان يستحق ان يكون وطنا، وان نعمل على تغيير الواقع، وأن نبني دولة بكل معنى الكلمة، وأن نقر عقدا اجتماعيا وان نوفر عناصر المواطنة امنيا واقتصاديا ونحفظ كرامة المواطن وتكافؤ الفرص والعدالة وعلى المواطن المساهمة في ذلك، فنحن لسنا بحاجة الى ثورة بل نحن نحتاج الى تغيير، فالقدسية هي قضيتنا اللبنانية ومصير ابنائنا وان نكون اصلاحيين».

وعرض سلهب لأوضاع طرابلس، لافتاً الى أنها دفعت ثمنا غاليا من أمنها وإقتصادها وسمعتها، داعيا الى تفسير حصول 22 جولة عنف في المدينة، والى الكشف عن من إتخذ القرار بهذه الجولات، ومن سلح وموّل، وعن الأهداف من ورائها، متسائلا: لماذا حصلت هذه الجولات؟، ولماذا حصلت؟ وإذا كان المسؤولون لا يملكون جواباً، فلماذا توقفت هذه الجولات؟ وكيف تحول أعداء الأمس الى أصدقاء وأحباب؟، ومن يتحمل مسؤولية تحويل باب التبانة من باب الذهب الى باب الفقر والحرمان؟ ومن يتحمل مسؤولية تحويل طرابلس من عاصمة إقتصادية مزدهرة على المستوى الوطني والاقليمي الى أفقر مدينة على ساحل المتوسط؟.نكما سأل سلهب: لماذا لدينا معرض لا يعمل؟، وأين قرار حصرية المعارض في طرابلس، ولماذا كل هذا الاهمال؟، وقال: كلنا مسؤولون قيادات سياسية وشعب، والدولة أيضا مسؤولة، لافتا الانتباه الى أن هناك خمسة مليارات دولار سنويا تذهب هدراً، بينما المطلوب القليل من هذه المليارات لتنمية طرابلس والشمال، وكثير من المناطق اللبنانية، والاهتمام بالشباب الذين هم مستقبل هذا الوطن».

Loading...