في ندوة لـ «رابطة طرابلس في القلب»… المحامي محمد ديب: «النقيب عدنان الجسر مسيرة عطاء والتزام»… القاضي نبيل صاري: «إنسان بكل معنى الكلمة التزم طاعة الله والخير»

«رابطة طرابلس في القلب» نظمت ندوة بعنوان: «النقيب عدنان الجسر مسيرة عطاء والتزام». تناولت مسيرة النائب الراحل ونقيب المحامين ورئيس مجلس إدارة «المستشفى الإسلامي» السابق في طرابلس. تحدث في الندوة القاضي نبيل صاري والمحامي محمد حسين ديب.
الحضور
الندوة عُقدت في «قاعة المحاضرات» في «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس» وحضرها:
– أبناء الراحل النائب سمير الجسر ورئيس «مجلس الإنماء والإعمار» م. نبيل الجسر والمهندس منير والسيدة هدى زوجة النقيب د. منذر كبارة وأفراد العائلة.
– الوزير السابق رشيد درباس.
– د. مصطفى الحلوة ممثلاً النائب محمد الصفدي.
– د. سعدالدين فاخوري ممثلاً الوزير السابق أشرف ريفي.
– النائب السابق د. مصطفى علوش.
– الرئيس الأول لمحاكم الإستئناف في الشمال القاضي رضا رعد.
– القاضية سهى رفيق الحسن.
– القاضية ديما محمد ديب.
– النقيبان السابقان بسام الداية وأنطوان عيروت.
– عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» د. ربى دالاتي رافعي.
– رئيس مجلس إدارة «المستشفى الحكومي» د. فواز حلاب.
– رئيس «المجلس الثقافي للبنان الشمالي» صفوح منجد.
– رئيسة «تجمع سيدات الأعمال» ليلى سلهب كرامي.
وعدد من المحامين ومهتمين.
المحامية ربى درويش
النشيد الوطني بداية ثم المحامية ربى درويش التي ألقت كلمة تقديم بإسم «رابطة طرابلس في القلب» منوّهة بهذه المبادرة «لإستذكار أعمال الروّاد من أبناء طرابلس والشمال في كافة الحقول والمجالات وإنجازاتهم ودورهم الطليعي».
المحامي محمد حسين ديب
المحامي محمد حسين ديب تحدث عن مسيرة الراحل كنقيب سابق للمحامين في طرابلس وهو الذي تدرج في مكتبه الذي استطاع أن يجعل «نقابة المحامين» في طرابلس على قدم المساواة مع نقابة بيروت في منتصف الستينات، ووضع لها نظاماً مالياً وإدارياً، ومكّنها من الحصول على منصب الأمين العام المساعد لـ «إتحاد المحامين العرب»، وطبق القوانين على كافة أعضاء النقابة، ووضع بالتعاون مع «نقابة المحامين» في بيروت نظام تنظيم مهنة المحاماة، وكان مثالاً للدماثة والحزم والتواضع، وأكد على تطبيقه القوانين حتى على المحامين العاملين في مكتبه».
القاضي نبيل صاري
رئيس «رابطة طرابلس في القلب» القاضي نبيل صاري تحدث عن:
«الدور الهام الذي قام به النقيب الراحل في تطوير «المستشفى الإسلامي» في طرابلس وجعلها تلبي حاجة الإستشفاء المجاني للمواطنين في طرابلس والشمال وطور مرافقها حتى أصبحت من أهم المستشفيات في طرابلس والشمال على كل الأصعدة وجمع لها التبرعات من لبنان والعالم العربي».
في الرابطة إخترنا الحق والعدل والبيئة والتراث ومناهضة العنف
القاضي صاري أضاف: «ان النقيب الجسر دعا كل الأوادم للترشح للمهام العامة لأن الطبيعة لا تحتمل الفراغ وانه إذا غاب الجيد فسيملأ السيء مكانه، ونحن في «رابطة طرابلس في القلب» اخترنا الحق والعدل والبيئة والتراث ومناهضة العنف بأنواعه.
ومن هذا المنطلق تُصر الرابطة على ضرورة إبقاء الشعلة التي حملها الروّاد من أبناء طرابلس والشمال ثابتة لتستمر المسيرة، ومن هنا كانت بادرة إستذكار أعمال هؤلاء وما قدموه من إنجازات لتستمر الأجيال بحمل الأمانة والشعلة» .
لهذا كان إختياره في «الندوة الأولى»
وتابع: «هذه الندوة الأولى اخترناها مع:
– إنسان بكل معنى الكلمة،
– التزم طاعة الله بالطقوس الدينية،
– وبأعمال الخير،
– واعتبر تطوير «المستشفى الإسلامي» نوعاً من أنواع العبادة لله سبحانه،
– إضافة إلى دوره الطليعي في إعلاء شأن «نقابة المحامين»،
– وخدمة المدينة عبر العمل الاجتماعي والديني».
من الرجال الكبار الذين خدموا المدينة
القاضي نبيل صاري ختم: «النقيب عدنان الجسر، رحمه الله، رجل من الرجال الكبار الذين خدموا المدينة به نبدأ ولن نختم، فطرابلس والشمال زاخرين بأمثاله وسنتابع المسيرة».
النص الكامل لـ «شهادة» المحامي محمد حسين ديب
المحامي محمد حسين ديب تحدث في محاضرته عن الراحل الكبير الحاج عدنان الجسر الإنسان.. الإداري النقيب.. وقال:
حامل هم الفقراء
«شكراً من القلب لرابطة طرابلس في القلب.
شكراً للرئيس النبيل ولأهل الوفاء من الأعضاء (زميلات وزملاء) على إنجاز هذا اللقاء.
للتذكير بأستاذي الذي حمل هم الفقراء وكان يقول:
ان يجتمع المرض والفقر معاً فهذا أعظم بلاء.
– فأخذ على عاتقه السعي لمحاربة الداء وتأمين الدواء والاستشفاء.
– دخل إلى قلوب الملوك والأمراء والأغنياء فاجزلوا له العطاء.
– توكل على الله ولم يُخيب له رجاء، – وحقق له ما يتمنى وما يشاء.
– اللهم تقبل منا هذا الدعاء.
– أسكنه فسيح جناتك أسوة بالصالحين والأنبياء ربي وأنت القائل:
{إنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ}
دعوة للشهادة
تمت دعوتي من قبل حضرة الرئيس الصديق نبيل صاري «كشاهد» على فترة زمنية عشتها تحت رعاية أستاذي قاربت ربع قرن من الزمن.
أقسم كشاهد
من القواعد القانونية الإلزامية:
«يجب على الشاهد قبل أداء الشهادة ان يحلف اليمين».
– ووردت صيغتها في المادة 181 من قانون الأصول الجزائية:
-«أقسم بالله العظيم بأن أشهد بالحق ولا شيء غير الحق».
– لذلك فإنني أقسم أمامكم أنتم محكمة الشعب اليمين بأن أقول الحقيقة بدون زيادة أو نقصان،
– كان أستاذي ناجحاً في كل عمل قام به ولكنه فشل بأمر وحيد وهو إجراء المصالحة بيني وبين سيبويه ومازالت الخصومة قائمة بيننا.
عدنان الجسر (1913-2001)
– يستحيل علي أو على غيري مهما أوتي من فصاحة أو بلاغة أو معرفة بعلم الاختزال ان يختصر مسيرة تسعة عقود من الزمن في وقت محدود.
1- العصامي ماذا ورث عن أبيه؟
– هل أتكلم عن عدنان الجسر الرجل العصامي الذي بنى نفسه بنفسه، لأن والده المرحوم الشيخ محمد قد توفاه الله عام 1934 وكان عمر أستاذي 21 سنة، ولم يكن قد أكمل تعليمه الجامعي.
– ولم يرث أستاذي عن والده مالاً، بل ورث النبل ومكارم الأخلاق، لأن الوالد بالرغم من علو المراكز التي وصل إليها كان عفيف النفس نظيف الكف يعيش من راتبه، وراتبه لا يكفيه لإعالة أسرة مؤلفة من تسعة أولاد، لذلك لم يترك لأولاده سوى السمعة الحسنة التي كانت معيناً لهم وزاداً للمستقبل.
2- المؤمن
– هل أتكلم عن عدنان الجسر المؤمن الملتزم المحافظ الذي كان يمارس شعائره الدينية، يعمل بتعاليم دينه ويبتعد عن النواهي والمحرمات، وليس ذلك بمستغرب فهو قد عاش في بيئة مؤمنة من الجد للأب للعم انها دوحة العلم والإيمان.
– كانت سجادة الصلاة تحتل موقعها المميز في المكتب متأهبة منتظرة كلما أذن المؤذن حياً على الصلاة.
– وكان إتكاله على الله في كل خطوة مشاها أو قرار اتخذه.
إيمان دون إنغلاق أو تزمت
– ولكن هذا الإيمان الموروث من بيت العلم والإيمان لم يجعله منطوياً أو منغلقاً أو متزمتاً، بل كانت له أطيب العلاقات وأصدقها مع أبناء الطوائف الأخرى، ولا مجال لذكر أسماء الكبار من أبناء الطوائف الأخرى الذين كانوا يزورونه في المكتب أو البيت.
3- المحسن
– هل أتكلم عن عدنان الجسر رجل الخير الذي كان يقوم بمساعدة الكثيرين من الطلبة المحتاجين والأسر الفقيرة بواسطة المرحوم الشيخ أنور بكري، رحمه الله، حيث كانت المساعدة تصل إلى محتاجها بدون معرفة مصدرها وبدون ان تعلم شماله ما أنفقته يمينه.
– ولا توجد في مدينة طرابلس جمعية خيرية أو مشروع يعتمد على التبرعات إلاّ وللراحل الكبير فيه نصيب.
4- المتواضع
– هل أتكلم عن عدنان الجسر المتواضع الذي يكن الاحترام للجميع ولم يترك مناسبة اجتماعية إلاّ وشارك فيها.
5- المعلم
هل أتكلم عن عدنان الجسر رجل القانون الذي تخرجت من مكتبه كوكبة من القضاة الذيت إفتخرتْ بهم أقواس العدالة في أي مركز تبؤوه، كما تدرب على يديه كثير من المحامين فاستفادوا من كرمه وعلمه ومعرفته وخبرته.
6- نقابة المحامين
– هل أتكلم عن عدنان الجسر رجل المؤسسات، الذي تولى نقابة المحامين لدورتين وكانت الثالثة بانتظاره، لولا مسحة من الإنسانية لإفساح المجال أمام غيره.
– كما حصل في دورة عام 1972.
– وليس غريباً ان يُسَمَّى «نقيب النقباء» لأنه آمن برسالة المحاماة وعشقها حتى العبادة.
7- التجمع الوطني
– لن أتكلم عن دور عدنان الجسر في «التجمع الوطني للعمل الاجتماعي» والذي كان يهتم بتأمين الخدمات العامة في المدينة، ومعالجة الأزمات الناجمة عن الأحداث الدامية، بل سأترك التذكير بها لمن عايشها عن قرب الأستاذ نبيل صاري.
8- المستشفى الإسلامي
– هل أتكلم عن عدنان الجسر الذي أمضى ثلث حياته متفرغاً للعمل الخيري، ابتغاء مرضاة الله تعالى، حيث إنصرف لإدارة «المستشفى الإسلامي الخيري» في طرابلس.
لقد تمكن من خلال تفرغه، شبه الكامل، للعمل في «المستشفى الإسلامي» من تحقيق نقلة نوعية خصوصاً من حيث البناء والتجهيزات والمعدات ونوعية الخدمات وتعدد الاختصاصات، وقد قام أستاذي بسردها ونشرها في كتيب تحت عنوان «الحلم المستجاب»».
(«التمدن» تنشر النص الكامل لذلك «الحلم» مع هذا الموضوع).
لسان الخلق – أقلام الحق
– قيل الكثير عن أستاذي ولكني اكتفي بشهادة وردت من الشهيد الرئيس رفيق الحريري حيث قال في مقالة له:
النص الذي كتبه الرئيس الشهيد رفيق الحريري
– «عرفت النقيب عدنان الجسر منذ زمن طويل، ومنذ عرفته وتوالت لقاءاتنا كانت من أجل العمل الخيري،
فهو رجل المعرفة والذاكرة والمبادىء والعمل، وأنت في حضرته تجد نفسك مدفوعاً في سياقة.
– الفكرة الطيبة، والكلمة الطيبة، والعمل الطيب الذي يحبه ويدعو إليه.
– هدوءه هدوء طرابلس الشام، وصلابته صلابتها، أما أخلاقه فهي أخلاق المدينة التي لا تضطرب ولا تبالغ ولا تتطرف ولا تذل.
– واثق بنفسه من دون كبرياء، يعتبر العمل مع الناس عملاً لربه ونفسه وذكراه.
– بموته فقد ناس طرابلس رجلاً منهم، أحبهم وعمل لهم،
– وفقدنا صديقاً صدوقاً مع النفس ومع المجتمع،
– ملأ قلبه العطف والاحترام.
– رحم الله النقيب عدنان الجسر جزاء ما قدم وأعطى، ولأسرته الكريمة ولآل الجسر عموماً ولطرابلس، خالص العزاء بالمصاب…
رفيق الحريري».
مدرسة علمية ومنارة أخلاقية
– بتاريخ 7/11/1963 انتسبت إلى مكتب الأستاذ عدنان الجسر كمحام متدرج حيث ابتسم لي الحظ إذ تعرفت برجل يتمتع بكل الصفات الإنسانية الحميدة ومكارم الأخلاق.
– لقد كان كريماً معطاء لا يبخل على المحامي المتدرب بعلمه وخبرته ومعرفته ووقته فيقوم بتصحيح الكلمة والعبارة والجملة لتأتي اللائحة متكاملة متوافقة مع المنهج العلمي القانوني، وكان يبذل وقتاً وجهداً للشرح والتفسير والتوضيح، الأمر الذي جعل المكتب مدرسة قائمة بذاتها حيث يُحَاكَمُ الموكل من قبل الوكيل قبل ان يحاكمه القضاء، وكان رحمه الله يردد عبارة بأنك إذا لم تقتنع بأن الموكل على حق فلن توفق باقناع القضاة.
أوصاني وعلّمني
– لقد كان أستاذي مرشداً وموجهاً وناصحاً ومعلماً.
لا تخجل من قول «لا أعرف»
1 أوصاني وعلمني كما علم غيري: «لا تخجل من كلمة لا أعرف عندما تُستشار فهي أفضل من الخوض بما لا تعرف لأن القانون بحر واسع مترامي الأطراف والمحامي بحاجة دائماً للبحث والتنقيب لجمع المعلومات والأفكار ويبقى دائماً بحاجة للمزيد».
لا تبخل برأيك لمن يستشيرك
2- علّمني: «لا تبخل على زميل يستشيرك بما تعرفه، لأنك ستحتاج إلى إستشارة الآخر يوماً بما لا تعرفه، والدنيا دين ووفاء، وكما تراني يا جميل أراك، وما خاب من استشار».
لا تشارك في عرقلة سير العدالة
3- علّمني: «الالتزام بالأصول المهنية والقانونية. وأوصاني بألا أتهرب من التبليغ أو أتغيب عن حضور الجلسات بقصد المماطلة والتسويف والتأجيل وتكون سبباً أو مشاركاً في عرقلة سير العدالة وتراكم الدعاوى وتأخير الفصل فيها».
لا لنقل خصومة المتداعين إلى المحامين
4- علّمني: «احترام النقابة وقراراتها وأنظمتها، فهي البيت الثاني الذي يشكل الغطاء والحماية والأمان للمحامين، كما علّمني محبة الزملاء واحترام من هم أكبر مني سناً وأقدم عهداً، وألا تنتقل خصومة أفرقاء الدعوى إلى المحامين».
النص وشرح الفقهاء
5- علّمني: «يجب قراءة النص وشرح الفقهاء وأحكام القضاء قبل الكتابة حتى تأتي الكتابة متوافقة مع روح القانون، وان تُستعاد القراءة في كل مرة».
لقد بدأ نزول الوحي على نبينا بكلمة «إقرأ». كما لُقِّبَ المسيح بالمعلم (انجيل متى 23/10).
إحترام القاضي وإن أخطأ
6- علّمني: «احترام القاضي وإن أخطأ، فهو إنسان والإنسان معرض للخطأ، ولهذا أوجد المشترع طرق الطعن من اعتراض واستئناف وتمييز وإعادة محاكمة، ومسؤولية الدولة عن أخطاء القضاة، من أجل تحقيق العدالة وإصلاح الخطأ إن وجد».
الساكت عن الحق شيطان أخرس
7- علّمني: «ان الصلح سيد الأحكام، وإن صلحاً خاسراً خير من دعوى رابحة، وان الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وان الساكت عن الحق شيطان أخرس».
الجدية
8- علّمني: «الجدية في التعاطي مع القضايا، حتى ولو كانت بسيطة أو كانت بدون أتعاب (بالسخرة)».
الصبر
9- علّمني: «الصبر ومحاربة اليأس الذي يرافق المحامي مع بداءة الممارسة لعدم وجود موكلين بما يكفي لتوفير دخل»:
– «الصبر مفتاح الفرج».
– «ومسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، ولا تستعجل فمن سار على الدرب وصل».
صديقك من صدقك
10- علّمني: «كيفية اختيار الأصدقاء، صديقك من صدقك لا من صدَّقك، ورب أخ لك لم تلده أمك، والصديق عند الضيق».
و… أوصاني
11- أوصاني بأن أكون:
– صادقاً مع نفسي
– ومع موكلي
– ومع القضاء
– «فالصدق في أقوالنا أقوى لنا
والكذب في أفعالنا أفعى لنا».
زودني لمواجهة الصعاب
– وباختصار: قبل «السفر في مسيرة الحياة المهنية الصاخبة» زودني بالعدة اللازمة لمواجهة المصاعب والوصول إلى شاطىء الأمان.
إنجازاته في نقابة المحامين
بتاريخ 5/11/1964 تم انتخاب الأستاذ عدنان الجسر نقيباً لمحامي طرابلس.
– ومن أهم إنجازاته في النقابة انه وضع نقابة طرابلس في مصاف النقابات الكبيرة حيث أصبحت تُعامَلُ على قدم المساواة مع نقابة بيروت بالرغم من الفارق إن لجهة العدد أو الامكانات.
كانت نقابة طرابلس في غرفتين
كانت النقابة في عام 1964 تشغل غرفتين في السرايا القديمة، واحدة في الطابق الأرضي تحتوي على:
– طاولة كبيرة يجتمع حولها المحامون.
– مع عدة خزائن لوضع الروبات.
– وموظف وحيد يدعى «الحاج عطا حماد».
– وقاعة كبيرة في الطابق الأخير حيث مكتب النقيب ويُستعمل للاجتماعات وللمحاضرات.
فيها موظف واحد (الشيخ علي منصور) كان هو كل شيء كاتباً ومحاسباً وأمين سر وأمين صندوق.
– يعني ان في النقابة الشيخ علي منصور والحاج عطا حماد.
المحامون 80
أما عدد المحامين فلم يكن يتجاوز الثمانين وهم موزعون بين أقضية محافظة الشمال الخمسة وبعضهم من كبار السن ومن العهد العثماني.
والعاملون منهم 50
– أما المحامون العاملون فعلياً فلا يتجاوز الخمسين.
– لذلك لم تكن النقابة تملك القوة أو الوزن أو التأثير لقلة العدد وضعف الموارد.
– لكن أستاذي تمكن من وضعها في مصاف النقابات الكبرى إن داخلياً أو خارجياً بغض النظر عن ضعف إمكانياتها المادية أو ضآلة عدد أعضائها.
التعامل الرسمي التساوي مع نقابة بيروت
لقد نجح أستاذي بإقناع السفير جورج حيمري، مدير التشريفات في رئاسة الجمهورية، ان تُعامل نقابة طرابلس على قدم المساوة مع نقابة بيروت أثناء حفل تكريم الرئيس شارل حلو الذي أقيم في فندق فينيسيا المنتخب حديثاً بوصفه محامياً، وكذلك زوجته نينا طراد، المحامية الأولى في لبنان، ووُجِّهت الدعوات باسم أسرة المحاماة، بدلاً من نقابة بيروت فقط، ومنذ ذلك الحين تُعامل طرابلس على قدم المساواة مع نقابة بيروت.
«إتحاد المحامين العرب» عقد مؤتمره في «طرابلس»
وخارجياً تمكن من إقناع «المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب» عقد مؤتمره في طرابلس وهي المرة الأولى في تاريخ الاتحاد بالرغم من عدم توفر أماكن الإقامة للجميع، مما اضطر النقيب لتوزيعهم بين «فندق المنتزه» بطرابلس و«فندق الجزار» في سير، وهكذا وضع نقابة طرابلس في مصاف نقابات القاهرة ودمشق والمغرب وبغداد.
حقاً ان المواقع تعلو بشخصية من يحتلها
2- لقد اشترك أستاذي بوضع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 8 الصادر بتاريخ 11/3/1970 الذي تضمن نصاً يؤمن دخلاً مادياً للمحامين حيث فرضت المادة 62 على شركات الأموال بأن توكل محامياً دائماً من المحامين العاملين المقيدين في جدول النقابة بأتعاب سنوية.
إلزام الشركات بتعيين محام
ومن أجل تأمين دخل للمحامين العاملين في الشمال وضع فقرة خاصة تنص على: «وإذا كان للشركة فرع في لبنان الشمالي يجب ان يكون لهذا الفرع محام خاص به من المحامين العاملين المقيدين في جدول نقابة طرابلس».
ونتيجة هذا النص، تقوم المصارف والشركات التي لديها فروع في الشمال بدفع أتعاب سنوية للمحامي الذي توكله وبالتالي تستفيد النقابة من رسم سنوي عن تلك الوكالات.
رجل المؤسسات
– لقد برهن خلال توليه النقابة بأنه رجل مؤسسات من الفئة الأولى حيث قام بتنظيم النقابة على أسس وقواعد علمية ما زالت متبعة لغاية تاريخه حيث سار النقباء اللاّحقون على خطاه،
وفي الحديث الشريف:
– «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده».
… ومن إنجازاته النقابية
ومن بين الأعمال التي قام بها:
محاضرات التدرج
1- إيلاء محاضرات التدرج الأهمية القصوى، وللمرة الأولى في تاريخ النقابة، حيث تمت استضافة مجموعة كبيرة من أساتذة القانون في مواضيع متفرقة مع ان عدد المحامين المتدرجين كان محدوداً ولم يكن هناك قاعة للمحاضرات بل كانت تُلقى في مكتب النقيب.
المحاضرات في كتاب «المولود البكر»
– وقد جمع تلك المحاضرات العلمية في كتاب لتبقى مرجعاً لكل طالب علم، وتستفيد منه بصورة خاصة الأفواج المتعاقبة من المحامين المتدرجين، من أجل المحافظة على الأثر العلمي وقد أطلق على الكتاب اسم «المولود البكر».
ملف لكل محام
2- تنظيم ملف خاص لكل محام يتضمن حياته المهنية من تاريخ انتسابه للنقابة ولغاية تقاعده مما يسهل معرفة وضعية كل محام من خلال ملفه بدلاً من الرجوع إلى سجلات متفرقة ومتباعدة زمنياً.
نظام لصندوق التعاضد وللتعاوني
3- وضع النظام الداخلي لـ «صندوق التقاعد» وتم نشره في الصفحة 45.
– وكذلك وضع النظام الداخلي لـ «الصندوق التعاوني» وتم نشره في الصفحة 103 من المجموعة.
– وجمع قوانين المحاماة والأنظمة الداخلية للنقابة والقرارات التي يهم المحامي الإطلاع عليها حيث تم طبعها وتوزيعها على المحامين لتسهيل مهمة المحامي بل كل باحث في شؤون المحاماة.
كتاب بالعناوين
4- طبع كتاباً يتضمن عناوين الأساتذة المحامين وأرقام هواتفهم مما يسهل الاتصال بهم والتواصل فيما بينهم.
ميزانية حسب الأصول
5- تنظيم ميزانية النقابة وفقاً للأسس المحاسبية السليمة والحديثة وتطبيق النظام على الجميع بدون استثناء.
مشاركة في المؤتمرات
6- الاشتراك في المؤتمرات التي عقدها «إتحاد المحامين العرب» والاتحادات الدولية.
نظام داخلي
7- وضع النظام الداخلي لمساعدة المحامين (مرض – أمومة – وفاة – زواج – ولادة) وكذلك نظام المساعدات المرضية.
المكتبة
8- تزويد المكتبة بمجموعات من القوانين والنشرات القضائية والحقوقية والجريدة الرسمية ووضعها بتصرف المحامين، ولكن هذه المكتبة إحترقت مع الأسف أثناء حريق السرايا في العام 1975.
فكرة المواطنة عند النقيب: طرحها سنة 1965 وأصدرها مجلس النواب قانوناً سنة 2017
– بتاريخ 5 آب 1965، أي منذ ما يزيد عن الخمسين سنة، وفي محاضرة له أمام الحقوقيين المتحدرين من أصل لبناني في قصر العدل في بيروت أطلق فكرة، تبناها مجلس النواب في الأشهر الأخيرة عندما أصدر قانون الانتخاب الجديد حيث ورد في تلك المحاضرة:
– «وأما الحقوق السياسية، فما يزال المغترب اللبناني الحامل الجنسية اللبنانية محروماً منها رغم وجود سفارات لبنان في أكثر بلاد الاغتراب.
– وحبذا لو ان لبنان يسمح للمغترب اللبناني ان يدلي بصوته في الانتخابات النيابية في مقر السفارات اللبنانية».
وقد تبنى مجلس النواب اللبناني هذه الفكرة بعد نصف قرن من الزمن وأقر هذا الحق في قانون الإنتخابات الذي أُقر في 2017.
لهذه القناعة طرح فكرتها
– لقد انطلق أستاذي في طرحه من فكرة قانونية وطنية بعيداً عن الحسابات السياسية وهي ان النائب هو ممثل للشعب.
– والشعب يتكون من المقيمين والمغتربين حاملي جواز السفر اللبناني.
– والقوانين التي تصدر عن المجلس النيابي تُطبق أيضاً على المغتربين.
– لذلك من حق المغترب الذي اضطرته الظروف للهجرة ان يشارك في انتخاب ممثليه أسوة باللبناني المقيم طالما انه يحمل الجنسية اللبنانية».
ختم المحامي الوفي محمد حسين ديب شهاداته بالإنسان النقيب الحاج عدنان الجسر.
محاضرة الأستاذ عدنان الجسر في «المكارم»: «الحلم المستجاب»
∎ بنك الدم
«أليس حلماً ان يصبح لديه بنك للدم مع آلة لفرز الدم، وان يقدم خدماته، ليس لمرضى «المستشفى الإسلامي الخيري» فحسب، بل لكل من يطلبها من خارج المستشفى».
∎ عمليات ببنج عام وموضعي
«أليس حلماً أن يجري فيه يومياً ما بين 20-30 عملية جراحية ببنج عام، وعشرات الجراحات ببنج موضعي».
∎ مركز طوارىء على مدار الساعة
«أليس حلماً ان يكون لدى «المستشفى الإسلامي الخيري» مركزاً للطوارىء مستنفراً أربعة وعشرين ساعة مع كافة الخدمات الطبية والجراحية والمخبرية والتصوير على اختلاف أنواعه».
حل محل «الإسعاف العام» للدولة
«أليس حلماً ان يحل «المستشفى الإسلامي الخيري» بفضل «مركز الطوارىء» محل الإسعاف العام المسؤولة عنه الدولة، ليستقبل كافة المرضى دون تمييز فئوي أو طائفي، بما فيهم الأغراب من عابري سبيل أو مقيمين».
أطباء مميزون
«أليس حلماً أن يصبح «المستشفى الإسلامي الخيري» مقصداً لأطباء الشمال المميزين من جميع الاختصاصات، وقد تجاوز المائة وخمسين طبيباً، ولم يتجاوز عددهم في الستينات عدد أصابع اليد الواحدة».
«مدرسة تمريض»
«أليس حلماً أن يصبح في المستشفى مدرسة تمريض تشرف على تأهيل دائم للجسم التمريضي وتُخَرِّج أفواجاً من الممرضين والممرضات بخبرة عالية وتأدية ممتازة، سواء كانوا من فئة المساعدين أو من حملة الشهادات العليا».
مولدات الكهرباء
أليس حلماً أن يصبح لدى المستشفى مولدات كهربائية بمئتي ألف دولار تسمح له، عند الاقتضاء، الاستغناء كلياً عن الكهرباء العامة».