طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لامع ميقاتي: كاتب ساخر ساحر

غلاف الكتاب

بقلم القاضي طارق زيادة

أحسنت «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية» بأن جمعت ثم نشرت مقالات وأبحاث لامع ميقاتي في كتاب من سبعماية صفحة من الحجم الكبير، حتى لا تضيع مع الأيام وتذهب هباءً منثوراً!

ذلك ان لامع ميقاتي:

كاتب ساخر وساحر.

بأسلوب فيه من السخرية المرة والضحكة العفوية، ما يجعلك تقرأ بنهم وتتابع بشغف.

فلا تدري لمن تقرأ؟

لمهندس أو لعالم أو لفقيه أو للغوي أو لسياسي أو لباحثٍ اجتماعي أو اقتصادي.

كل ذلك وأنت لا تملك نفسك عن ألم من سوء أوضاع العرب والمسلمين، وإستهزاء بمسؤولين عرباً ومسلمين أضاعوا الأمانات وأنكروا الغايات فلم يعد يهمهم إلاّ سلطتهم الجائرة وإستبدادهم المقيت.

من الصعوبة بمكان ان تحصي المواضيع التي يتطرق إليها الكاتب.

وتعجب لمهندس يلم بكل شاردة وواردة، فلا يفوته قطع شجرة باسقة في ساحة التل ولا اعتداء على نقوش أثرية على باب مصلى، ولا أكوام نفايات «تزين» شوارعنا، وهو من بعد ذلك ينتقل من نافذة «بناية سلطان» إلى غرف الخدم في باريس العالِمة والبوهيمية والوجودية والماركسية والاستعمارية، ولا يترك في ذات الوقت ستراً على امبريالية أميركية متوحشة تستخدم إسرائيل المعتدية والصهيونية في سرقة الأرض وثرواتها، مما يذكرني بكتابات العنصرية لـ «نعوم شومسكي».

في الختام،

أدعو إلى قراءة كتاب لامع الممتع، متمنياً ان يتحفنا بأمثاله في وقت قريب.

* نائب رئيس المجلس الدستوري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.