طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

في العام 2016 انطلق وينتهي في بداية 2019… المهندس عبدالله أكرم عبدالوهاب: هذه هي تفاصيل مشروع تنمية التبانة والغرباء وجبل محسن

المهندس عبد الوهاب متحدثاَ الى «التمدن»

خضر السبعين…

بلدية طرابلس شاركت في مبادرة:

«المدن الشاملة والمستدامة: الممارسات الرائدة في لبنان».

التي نظمتها «كلية العمارة والتصميم والبيئة العمرانية» في «جامعة بيروت العربية».

بالشراكة مع:

 «Unesco» و«UN Habitat».

من 75 فاز 10 مشاريع منها مشروع بلدية طرابلس

وقد تقدم للمبادرة 75 مشروعاً من عدد كبير من بلديات لبنان، تم الإعلان عن فوز 10 مشاريع رائدة في مجال الإنماء، منها مشروع بلدية طرابلس.

وقد تسلمت مستشارة التنمية في البلدية تغريد المرعبي شهادة تقدير من الوزير نهاد المشنوق، وأوضحت ان مشروع بلدية طرابلس «تحسين وتعزيز الحوكمة للبلدية» الممول من «الاتحاد الأوروبي»، والمنفذ من قبل البلدية، نال لقب الريادة على صعيد البلديات في لبنان».

عبدالله أكرم عبدالوهاب: 730 ألف يورو تمويل كامل من «الإتحاد الأوروبي»

حول مشروع بلدية طرابلس الذي يستهدف مناطق: التبانة، جبل محسن، الغرباء، تحدث إلى «التمدن» خبير التنمية في بلدية طرابلس المهندس عبدالله أكرم عبدالوهاب وقال:

«المشروع بدأ تنفيذه في العام 2016 وينتهي في 15/1/2019، بتمويل من «الاتحاد الأوروبي» (مائة بالمائة) قدره 730 ألف يورو، خلافاً لما جرت العادة لجهة التمويل الذي يقدمه الاتحاد والذي يكون بين 80 و90 بالمائة.

وقد بدأ بعد انتهاء الأحداث التي شهدتها طرابلس وتحديداً التبانة – جبل محسن، لذلك يتوجه المشروع إلى هاتين المنطقتين ومعهما الغرباء.

5 أجزاء

المشروع يُقسم إلى خمسة أجزاء هي:

الأول: البلدية: الموازنة… التلزيم

– أولاً: بناء القدرات لدى البلدية والمجتمع المحلي.

وبما خص البلدية يتعلق بقانون البلديات وعلاقتها بالوزارات والإدارات العامة، وماليتها:

كيفية إعداد الموازنة،

طريقة إجراء المناقصات، التلزيم…

والهدف هو بناء القدرات لدى المجلس البلدي والموظفين، وكيفية كتابة وترجمة الأفكار إلى واقع ومشاريع موجهة إلى الجهات المانحة.

المجتمع المحلي: تحويل نقاط الضعف إلى قوة

وشملت التدريبات جمعيات المجتمع المحلي. ووضع الخطة الاستراتيجية التي تشمل تحديد الأولويات والحاجات وتحويل نقاط الضعف إلى قوة.

الثاني: التدريب على ثماني مِهن

– ثانياً: التدريب المهني للشباب، والمعروف ان لدى البلدية مركزاً للتدريب المهني المعجل في منطقة النجمة، وكان التدريب يقتصر على مهن البناء.

وإذا نظرنا إلى الواقع اليوم نجد منافسة لأبناء طرابلس في هذه المهن، ولكن هناك مهن تشكل حاجة للمدينة ولا يشملها التدريب بالمهني.

ولذلك يشمل المشروع التدريب على المهن التالية:

1- برنامج تنمية المهارات العملية.

2- تكنولوجيا ميكانيك السيارات.

3- العناية بكبار السن.

4- تصليح الهواتف المحمولة.

5- التسويق الالكتروني.

6- خدمة المطاعم.

7- الإحصاء.

8- التواصل مع الزبائن.

البدء قريباً

وقد وُضعت التصورات وحُددت حاجات المناطق المستهدفة مهنياً بمشاركة حوالي 40 شخصاً من تلك المناطق، مع تحديد الأشخاص القادرين على التدريب وايصال المعلومة والفكرة، والبدء بالدورات سيكون قريباً.

الثالث: التلاميذ

– ثالثاً: الدعم المدرسي، إذ هناك ضعف لدى التلاميذ وخاصة في الشهادات الرسمية، وقد سبق ان نظمت البلدية دورة تقوية مجانية في هذا المجال في مدرستين (جبل محسن والغرباء)، شارك فيها أكثر من 100 تلميذ، حققوا نتائج جيدة في الامتحانات الرسمية (البريفيه والثانوية العامة)، ونحن بصدد إقامة دورة ثانية في 2018، ستبدأ باكراً، وقد تضم عدداً أكبر من التلاميذ مع توفر الإمكانيات، كما وجهنا كتاباً إلى المجلس البلدي للمساهمة في دعم الدورة.

تقوية بالإنكليزية والكومبيوتر

وستُقام دورات تقوية باللغة الانكليزية ينال بموجبها الطالب شهادة تمكنه من متابعة دراسته في الجزء الثاني كما تساعده في مجال العمل، وكذلك دورة في مجال الكمبيوتر ICDL.

الرابع: الحدائق

رابعاً: تأهيل الحدائق ويشمل حديقتين، واحدة في التبانة والثانية في جبل محسن التي افتُتحت منذ فترة قريبة، ولكن ينقصها «الظلال» كي يتمكن الناس من إرتيادها، بتركيب مظلات وغرس ورود وتزويدها بألعاب للأطفال مع جعل الأرض مناسبة، وهذا يشمل حديقة التبانة أيضاً.

الخامس: تربية مدنية وحوار

– خامساً: التربية المدنية، إذ سيتم عقد جلسات حوارية حول المصالحات والانتخابات والدمج الاجتماعي والحوكمة…

سيُدعى إليها أعضاء المجلس البلدي والمجتمع المدني.

وفي هذا المجال بالإمكان تعزيز العلاقة بين البلدية والمجتمع المحلي.

السادس: 10 مستوصفات

– سادساً: تأهيل المستوصفات في التبانة والغرباء وجبل محسن وفرشها وتجهيزها بما يلزم بناء على دراسة أُعدت في هذا المجال، وسوف تستفيد عشرة مستوصفات من المشروع.

كما أعددنا دراسة حول إمكانية تقديم دعم من البلدية لهذه المستوصفات وقد وقعت مذكرات تفاهم بين الطرفين».

مرحلة التلزيم والتجهيز

المهندس عبدالله أكرم عبدالوهاب تابع موضحاً: «ان المشروع قطع نصف المدة الزمنية، وحالياً:

– في مرحلة تلزيم تأهيل المستوصفات،

– وتجهيز «مركز التدريب المهني» (عند مستديرة نهر أبوعلي) بكل ما يلزم، وهو على شاكلة «المركز الثقافي البلدي»، وباستطاعة الجمعيات إستخدامه.

والمشروع بالإجمال يخلق تواصلاً بين البلدية والناس، وقد يكون تجربة لإقامة مشاريع رائدة في مناطق أخرى بالمدينة.

والمشروع موجه إلى المقيمين في المناطق الثلاث للاستفادة منه كما يجب».

بعد الإنتهاء الإستمرار على نفقة البلدية

وعن مصير المشروع بعد الانتهاء منه في أول 2019 لجهة التمويل من الإتحاد الأوروبي أوضح المهندس عبدالوهاب:

– «بما ان البلدية تشارك في مكونات المشروع ومحاوره وتواكبه فإن إستمراريته تكون على عاتق البلدية».

معوقات أخرى: إطلاق مكتب التنمية

بالنسبة لمكتب التنمية في البلدية قال:

– «هذا المكتب كانت محاولات لإنشائه منذ عهد رئيس البلدية الراحل رشيد جمالي، وكان المعوق الأول هو الموارد البشرية الخاصة به، لأن عملية التوظيف دونها صعوبات كبيرة، وهناك حاجة لتوظيف بضعة أشخاص من ذوي اختصاصات متنوعة.

حالياً تغيرت الأمور، بعد إقرار سلسلة الرواتب، إذ صار بالإمكان توظيف أشخاص لقاء رواتب مقبولة، وهذا ما يشجع أصحاب الكفاءات للإقبال على الوظيفة في البلدية.

دور المكتب

العقبة الثانية كانت تتعلق بعدم وجود «ملاك اسمه مكتب التنمية» وهو بحاجة إلى قرار إنشائه، من قبل البلدية، إذ ان هذا المكتب باستطاعته وضع مسودات مشاريع بناء على أفكار رؤساء اللجان في المجلس البلدي، ثم عرضها على المجلس، وبعد موافقته  تحديد أولويات المشاريع.

عندها يقوم المكتب بكتابته وتحديد الجهات المانحة التي تهتم بهكذا مشاريع والتواصل معها.

ومكتب التنمية ليس منافساً للمجلس البلدي بل يترجم أفكاره ويعتبر مرآة له.

والمكتب عبارة عن خزان معلومات عن المدينة توضع في تصرف المجالس البلدية المتعاقبة، ويكون مسانداً للرئيس والأعضاء، خاصة في بداية ولايتهم»

Loading...