طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

فاز مشروعه بجائزة قيمتها 20 ألف دولار في مسابقة تلفزيونية… جاد جاك جلاد: مشروعي لمعالجة النفايات إصطدم بـ «المافيا»

جلاد في مكاتب «التمدن»

في زمن يغرق فيه لبنان تحت وطأة أزمة النفايات المتكررة فصولاً، يعبر المسؤولون عن عجزهم في ايجاد حلول مناسبة، تكثر الأفكار والمشاريع والتوصيات المختلفة من قبل بعض أصحاب الاختصاص، ولكن لا يؤخذ بأي منها ما يدل على وجود «قطبة مخفية» تكمن أسرارها لدى «جهة أو جهات ما»!

جاد جاك جلاد

الشاب جاد جاك جلاد إبتكر إختراعاً: «تتحلل بموجبه النفايات إلى «فيول».

جاد تحدث إلى «التمدن» عن الخطوط العريضة لاختراعه والعقبات التي تعترض طريق ترجمته على أرض الواقع:

«أنا من مدينة طرابلس، سنة أخيرة في «الجامعة اللبنانية» – هندسة معمارية،

لقد بدأت فكرة المشروع – الاختراع من خلال درس في مادة الكيمياء عندما كنت طالباً في المرحلة الثانوية، في ذلك الوقت كانت تُجرى مسابقة في «جامعة البلمند» حول أفكار لدى طلاب المدارس، قدمت الفكرة للمسابقة لكن لم يؤخذ بها لأنها لم تكن مفهومة لدى القيمين على المسابقة».

تابع: «بعد فترة عُرض برنامج على شاشة MTV عنوانه:

«The ideas prise 2» سنة 2013 يطلبون فيه تقديم أفكار لمشاريع، وقد أرسلت لهم فكرة مشروعي، وبعد فترة زمنية بسيطة طُلب مني الذهاب إلى محطة الـ MTV لعرض الفكرة، وكان هناك حوالي 500 شخص تقدموا بأفكار.

ثم جرت تصفيات حيث إستقر العدد النهائي على سبعة متسابقين، كانوا أسبوعياً يعرضون أفكارهم، عبر الشاشة، وكيفة تطويرها وذلك بإشراف حكام ومشاركة أخصائيين».

مشروعي كان بإشراف د. طلال مقدسي

«وكانت فكرة مشروعي بإشراف ومتابعة د. طلال مقدسي، وفي ختام المسابقة كان الفوز من نصيب فكرة مشروعي بالمرتبة الأولى وبجائزة قدرها 20 ألف دولار أميركي.

وقام بعدها د. مقدسي بجمعي مع عدد من الإخصائيين».

جاد جلاد أضاف: «ثم بدأت البحث عمن يتبنى الفكرة الفائزة وهي عبارة عن:

ماكينة نقوم ببرمجتها كي تحوّل النفايات (باستثناء المعادن والزجاج) إلى «فيول»،

وهذه الماكينة يتم تشغيلها بواسطة «الفيول» الذي تنتجه،

وما تبقى تتم معالجته ثم بيعه،

وباستطاعتها معالجة 12 طناً من النفايات كل ست ساعات وتحويلها إلى خمسة أطنان من «الفيول»،

ويمكن تشغيلها فترتين يومياً،

وهي عبارة عن قطع يتم إستيرادها من الخارج وتجميعها في لبنان ثم برمجتها بحسب المشروع الذي أعددته»

قد زرنا العديد من الوزارات المعنية لشرح المشروع وأهميته خاصة انه يُعتبر «صديقاً للبيئة».

وقال: «بعد إختتام برنامج المسابقة الذي كانت المحطة قد إشترته (البرنامج) من معدّه الانكليزي «مارك ديلسون»، وهذا الأخير كان مسؤولاً عن المرحلة الثانية فقد أبلغني أنه يعمل على جلب مستثمرين يمولون المشروع.

كما طلب مني المساهمة بالمبلغ الذي فزت به، لكنني لم أكن مطمئناً له، فقررت أخذ الجائزة.

ثم البحث عن ممولين والعمل وحيداً على المشروع.

كما طلبت من د. طلال مقدسي ان نعمل وحدنا على المشروع، واتصلنا بالعديد من الجهات.

ولكن لسوء الحظ كانت العقبة الأساسية عند الدولة.

إذ ان «مافيا النفايات» أقوى وليس من مصلحتها السير بالمشروع بل المتاجرة بالنفايات»

عرضنا المشروع على «إتحاد بلديات جبيل»… ولكن «المافيا»؟

وقد عرضنا المشروع على «إتحاد بلديات جبيل» ولاقى إعجاباً واستعداداً للدعم، لكن تبين لاحقاً ان «المافيا» تحول دون التنفيذ». وأوضح جلاد «أن المشروع حالياً خارج التداول بانتظار العثور على جهة تتبناه، والماكينات تكلف حوالي 500 ألف دولار، عدا عن تكلفة الأرض».

أفكار ومشاريع حلول للنفايات هناك من يرفضها؟

وقال: «أجريت تجربة على جهاز الكمبيوتر وكانت ناجحة، نظامها ليس معقداً ونجاحه مؤكد.  هناك العديد من أفكار ومشاريع حلول للنفايات في لبنان، لكن هناك من يرفض السير بأي حل»؟!

عرضته على جهات سياسية فطلبوا تفاصيل تتعارض مع سرية المشروع

وأشار إلى «أن المشروع عُرض على بعض الجهات السياسية في طرابلس، وقد طُلب مني كل التفاصيل لإعادة دراستها، هذا الأمر يتعارض مع سرية المشروع وتحديداً ما يتعلق بالبرمجة الخاصة. كما تواصلت مع أحد الأقارب في جنوب أميركا، ولكنه طلب أيضاً أن أُرسل له كل شيء فرفضت».

و«التمدن» تسأل

بعد إنتهاء جاد جاك جلاد من الحديث عن مشروعه سألناه:

– لماذا تُعرقل أو تمنع تنفيذ مشروعك «مافيات»؟

– ومن هي هذه المافيات؟

– وكيف تنجح في منع تنفيذ المشروع؟

– وهل ممكن إعطاء أمثلة واقعية توضح ما قلته؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.