طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

حقوق أهالي ضحايا ملهى «رينا» سقطت… و«وزارة العدل» مسؤولة؟!

بعد مرور عام على «مجزرة رينا» والإعتداء الارهابي الذي استهدف الملهى التركي وراح ضحيته عشرات القتلى.

الضحايا اللبنانيون

من بينهم ثلاثة لبنانيين من عمر الربيع هم: هيكل مسلم، الياس ورديني، وريتا الشامي.

الجرحى

وعدد كبير من الجرحى خمسة منهم لبنانيي الهوية: فرانسوا الأسمر، ونضال بشراوي، وبشرى الدويهي، وميليس بارلاردو، وناصر بشارة.

الأهل: سقوط الحق بمرور الزمن القانوني

قرر الناجون من الاعتداء وأهالي الضحايا، كشف الوقائع وما آلت إليه مجريات هذه القضية، بعدما رفضت السلطات التركية التعويض عليهم نتيجة تقديم الملف خارج المهلة القانونية المحددة بستين يوماً من تاريخ وقوع الاعتداء، وذلك في مؤتمر صحافي عُقد في نقابة الصحافة.

وعود جريصاتي بالإدعاء والدفاع عنهم

بتاريخ الرابع والعشرين من شهر شباط عام 2017، استقبل وزير العدل سليم جريصاتي، في مكتبه في الوزارة، وفداً من أهالي الضحايا وجرحى الاعتداء، وأبلغهم أن «الدولة اللبنانية ستتكفل بالدفاع عنهم، وإذا اقتضى الأمر بالادعاء أمام القضاء التركي المختص على نفقة الحكومة اللبنانية.

فكلف القاضي كركبي محاميين

ولأجل ذلك، سَمى رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل القاضي مروان كركبي محاميَين اثنَين للذهاب إلى تركيا في مهمة «إستقصاء والعودة بالنتائج ووضع خطة التحرك والآلية لرفعها إلى مجلس الوزراء».

الخواتيم السعيدة تحولت مأساوية

بيد أن الخواتيم السعيدة التي صممت وزارة العدل على الوصول إليها في هذه القضية، تحولت إلى نهاية مأساوية مع سقوط طلب التعويض بمرور الزمن. فماذا حصل؟!

العروس ميراي زوجة الضحية هيكل مسلم

ميراي زوجة هيكل مسلم، التي نجت من الاعتداء الارهابي وخسرت عريسها في تلك الليلة السوداء، أكدت لـ «ليبانون ديبايت»، أن «رفض السلطات التركية دفع التعويضات، يعود إلى إهمال واستهتار الدولة اللبنانية بحقوقنا، إذ إن تحرك وزارة العدل الذي تقرر في الثاني والعشرين من شباط 2017 تأخر تنفيذه حتى التاسع من حزيران  ليسقط حق الإدعاء بمرور الزمن، علماً أن وزير العدل أكد لنا وفي وقت سابق، أن مهلة الادعاء هي سنة، أما مهلة الستين يوماً فلا تنطبق على قضيتنا».

وعود مسرحية

ووصفت ميراي مسلم «الوعود التي تلقاها أهالي الضحايا والجرحى من وزير العدل واللقاءات التي كانت تحصل والمؤتمرات الصحافية التي أدلى خلالها بتصريحات حول القضية، بـ «المسرحية»، لأن الوزارة كانت على علم برفض السلطات التركية لطلب التعويض، قبل مدة، ولم يتم إطلاعنا على هذا التطور.

تقصير وإستهتار

بينما سمعنا الخبر عبر وسائل الإعلام الاسبوع الماضي، في تصرف مضاف إلى التقصير، والاستهتار بحقوق الشهداء والجرحى الذي بدأ مع التأخر بتقديم الطلب من الأساس، وعدم متابعة الملف بالجدية المطلوبة».

قبلنا بعدالة السماء أما تصرف جريصاتي…؟

وأكدت مسلم أننا:

– «قبلنا بعدالة السماء،

– لكن تصرف الوزير جريصاتي لم يكن عادلاً بحقنا،

القاضية رنا عاكوم

– وأنا تواصلت مع القاضية رنا عاكوم التي تشكل صلة الوصل بين الجهات اللبنانية والتركية، للتأكد منها حول خبر رفض التعويضات، فأكدت لي ذلك.

– وأخبرتني بمهلة الشهر للطعن بالقرار، والذي تنتهي في التاسع عشر من الشهر الحالي.

– وهذا التأخير، بإبلاغنا رفض التعويض، أضاع الكثير من الوقت المُعطى لنا للطعن، ما يجعل سلك هذه الطريق شبه مستحيل».

بإستهتارهم عشنا الكارثة أكثر من مرة

مشددة على أن «التعويض المالي ليس هدف الأهالي، «فالغالي راح وكنوز الدنيا كلها لا تعيده إلينا»، لكن من واجبنا وضع الرأي العام بمجريات ما حدث وطريقة التعاطي الدعائية مع القضية، والاستخفاف بعقول الناس، حيث أن استهتارهم جعلنا نعيش الكارثة أكثر من مرة».

مصادر قانونية

وأوضحت مصادر قانونية:

– «أن جلسة 11 كانون الأول التي أشار إليها وزير العدل خلال تعليقه على كلام أهالي الضحايا والناجين لا علاقة لها بالتعويضات،

– بل هي مخصصة فقط لمحاكمة المتهمين بالاعتداء، وإدانتهم،

– وهي تقام أمام المحكمة الجزائية،

– التي تختلف عن «لجنة التعويضات» في إسطنبول،

– وهي الجهة المختصة الوحيدة بهذه المسألة».

تأخر إبلاغ الوزارة للأهل أسقط المهل القانونية

ولفتت المصادر إلى أن «قرار الرفض صدر في 19 تشرين الثاني 2017، فيما أهالي الضحايا وجرحى الاعتداء تبلغوا به في الأول من الشهر الحالي.

وهذا التأخير في التبليغ، أدى إلى خسارة الكثير من الوقت من مهلة الطعن المعطاة، فلم يعد هناك سوى أيام معدودة للتقدم بهذا الطلب، فيما الإجراءات المطلوبة له، بما في ذلك:

موافقة مجلس الوزراء عليه، وعلى نفقة المحامي التركي الذي ستُوكل إليه مهمة تقديم الطعن، تتطلب وقتاً يتخطى مهلة الطعن، خصوصاً أنه حتى الساعة لم تتحرك الوزارة والدولة بعد للبت بهذا الموضوع ولم يصار إلى تبليغ الأهالي بأي شيء بخصوص نيتهم تقديم الطعن».

ريتا الجمال

 «ليبانون ديبايت»

(العناوين من وضع «التمدن»)

Loading...