«الأطفال من الشارع إلى أكاديمية قمرالدين لكرة القدم»… وليد قمرالدين: «هدفنا إبعاد الناشئين عن العنف والمخدرات، محاربة التسرب، وتطوير المهارات»

الرياضة من أهم عوامل صقل المواهب والمحافظة على الصحة «العقل السليم في الجسم السليم»، وهي عامل أساسي في إبعاد الشباب عن الآفات الخطيرة والممارسات السيئة، وأبرز أنواع الرياضة وأكثرها شعبية كرة القدم.
عائلة رياضية
في طرابلس إشتهرت عائلة قمرالدين في «دنيا كرة القدم» من الجد أحمد إلى الإبن عبدالقادر وصولاً إلى يومنا هذا، حيث أسست «أكاديمية قمرالدين لكرة القدم» التي تحدث عنها إلى «التمدن» رئيسها المهندس وليد قمرالدين، ومما قاله:
المهندس وليد قمرالدين
«نحن عائلة رياضية تُعنى بالشأنين الرياضي والاجتماعى منذ عشرات السنين، فقد كان جدنا المرحوم الحاج أحمد قمرالدين عضواً فاعلاً في مجلس بلدية طرابلس منذ الخمسينيات وساهم مع العم المرحوم عصام قمرالدين الذي أصبح عضواً في المجلس البلدي في الستينيات ببناء الصرح الرياضي الكبير «ملعب رشيد كرامي البلدي».
دور «نادي الرياضة والأدب» بدعم من الرئيس الشهيد رشيد كرامي
وساهم الوالد عبدالقادر قمرالدين (أبو أحمد) في صناعة تاريخ كرة القدم الطرابلسية من خلال «جمعية نادي الرياضة والأدب» بدعم مباشر من المرحوم الرئيس الشهيد رشيد كرامي والتي تخرج من خلالها عشرات الرياضيين ولاعبي كرة القدم الذين ساهموا في نهضة هذه الرياضة في طرابلس ولبنان.
ومثل عدد كبير منهم منتخب لبنان واحترف القسم الآخر في أندية عربية وأجنبية في الخارج».
فوز «نادي طرابلس الرياضي» بدعم من الرئيس نجيب ميقاتي
أضاف: «وتبنت العائلة في سنة 2005 «نادي طرابلس الرياضي» الذي حاز على «كأس لبنان» وشارك بتصفيات «كأس آسيا» لأول مرة بتاريخ طرابلس بدعم مادي ومعنوي مباشر من الرئيس نجيب ميقاتي.
وعندما انتُخب المهندس أحمد قمرالدين (رئيس البلدية الحالي) عضواً في مجلس بلدية طرابلس ونائباً لرئيس «الاتحاد اللبناني لكرة القدم» في لبنان في أواخر التسعينات ساهم في تطوير «الملعب البلدي» من خلال:
– بناء المدرج الشرقي للملعب.
– كما استطاع ان يشيد ملعباً جديداً من العشب الاصطناعي بمستوى دولي وبهبة من «الاتحاد الدولي لكرة القدم».
– وتُعتبر ملاعب طرابلس الآن هي الأفضل في لبنان.
وبلدية طرابلس باشرت، مشكورة،:
ببناء مدرجات للملعب الجديد.
كما ساهمت في تحسين البنية التحتية الرياضية من خلال بناء وتطوير ملاعب رياضية في جميع مناطق طرابلس.
«الأكاديمية»: لخدمة الأطفال مجاناً
وبعد كل هذا الكم من العمل والخبرات المتراكمة إرتأت العائلة استعمال هذه المعلومات لخدمة أطفال وشباب طرابلس الذين يلعبون في شوارع المدينة الفقيرة والذين لم يستطيعوا الانضمام إلى الأندية الرسمية، وذلك لتنمية قدراتهم ومهاراتهم وبناء شخصياتهم من خلال «أكاديمية» متطورة لكرة القدم تستعمل برامج دولية وتقدم كل المستلزمات مجاناً، وعلى حساب العائلة، من أجل بناء جيل قادر على مواجهة الحياة وتحسين المستوى المعيشي لهم».
الأهداف
وعن أهداف «أكاديمية قمرالدين لكرة القدم» قال:
«أهدافها هي:
1- تشجيع الناشئين والأشبال في المناطق والشوارع الأقل تطوراً في طرابلس بذل طاقتهم الشبابية بعيداً عن العنف والمخدرات.
2- إستخدام كرة القدم لمحاربة التسرب المدرسي من خلال بناء المهارات السلوكية والاجتماعية (العمل الجاد، التفاني في العمل، التعاون مع الآخر، العمل الجماعي والتواصل).
3- توفير فرص للناشئين والأشبال لاكتشاف وتطوير وبناء مهاراتهم الأساسية من خلال كرة القدم».
الأعمار: 10-14 سنة
وأوضح أن «الأكاديمية»:
– «افتُتحت في 20 تشرين الثاني 2016.
– وأطلقت دورتها الأولى الممتدة على مدار 10 أسابيع بمشاركة 100 لاعب، يتعلم خلالها اللاعب أصول كرة القدم وبث روح العمل الجماعي بين الشباب من مختلف المناطق.
كما انه من خلال كرة القدم يتعلم اللاعب:
– النظام،
– والاحترام،
– والتغذية الصحيحة،
– والشعور بقيمته كإنسان قادر على أخذ القرارات،
– وبناء شخصيته الذاتية ليقابل الحياة بمسؤولية كاملة.
لاعبون من كل الأحياء والمناطق
ومن خلال هذه التجربة الأولى التي ضمت لاعبين من مختلف مناطق وأحياء طرابلس والمناطق المجاورة:
«الميناء، أبي سمراء، جبل محسن، المنية، عكار، سير الضنية».
اختلط اللاعبون وأصبحوا أكثر إلفة وصداقة بعضهم مع بعض وبدأوا يشعرون أنهم ينتمون إلى شيء وهو «الأكاديمية».
ونحن نجزم بأن هؤلاء الأشبال الذين تخرجوا من «الأكاديمية» لن ينجح أحد، بعد اليوم، في العبث بتفكيرهم وجذبهم إلى ممارسات وأماكن مختلفة».
شباب يرون كل شيء بنظرة سلبية
المهندس وليد عبدالقادر قمرالدين أضاف:
«إن أطفال طرابلس الذين عاشوا فترة الحروب المتكررة التي مرت عليهم عبر السنوات الأخيرة ما يزال الإهمال بحقهم هو سيد الموقف. ان عقلية الناشئة الجديدة في تلك المناطق هي عقلية عدم ثقة تجاه كل شيء، ونظرتهم إلى العلم والتعلم والحياة والدولة والنظام هي نظرة عدم ثقة بالمطلق.
لهذا حاولنا ان نجعلهم يرون الوجه الايجابي في الحياة ليقتنعوا – بحقيقة – انهم يملكون القدرة على بناء شخصياتهم ومستقبلهم وانهم يستطيعون ان يحققوا أحلامهم وينجحوا».
تخريج 400 لاعب والدورة الخامسة في آذار
وقال: «يوم الأحد في 14 كانون الثاني سنة 2018 أقيم حفل تخرج الدورة الرابعة بحضور 100 لاعب وأهاليهم حيث استلم اللاعبون الشهادات الخاصة بالأكاديمية وميدالية ذهبية لكل لاعب مشارك.
وتخرج من «الأكاديمية» حتى الآن 400 لاعب.
وستبدأ الدورة الخامسة خلال آذار 2018.
* كل اللوازم والتدريب مجاناً
وتتكفل «الأكاديمية» بتوفير:
– كامل التجهيزات،
– والملابس،
– والأحذية الرياضية،
– والتدريب،
– والمعدات،
– مجاناً بدون مقابل.
المدربون
ويقوم بتدريب اللاعبين ضمن برنامج وضعه «الاتحاد الدولي» مُعد سابقاً الأخوة:
غسان، مروان، حسام، عامر، عبدالقادر، رمزي، بشار ووليد قمرالدين.
وتتطوع نخبة من اللاعبين الدوليين في المساعدة أمثال:
عبده طافح، أحمد مغربي، غازي الحسين ومحمد عبيد».
خبيرة تغذية: مايا قمرالدين مظلوم
وأوضح «أن خبيرة التغذية خريجة «الجامعة الأميركية» مايا قمرالدين مظلوم تقوم بتثقيف اللاعبين – غذائياً – على نوع وكمية وأوقات الطعام لأن نمو أجسامهم في هذا العمر يتوقف على نوعية الغذاء الذي يتناولونه.
المشرف عماد طوروس
ويُشرف على «الأكاديمية» مديرها عماد طوروس.
بالتعاون مع أحمد فلفل ومحمد صهيوني.
مع المشرفين على الملعب أحمد حلمي ووليد بشير.
كيفية الانتساب
ويوجد لدى «الأكاديمية» مندوبين في جميع مناطق طرابلس الشعبية يستطيع أي لاعب من عمر 10-14 سنة الاتصال بهم وتعبئة طلب وصورة عن الهوية أو إخراج القيد بدون أي مقابل.
وبعد ذلك يتصل المسؤول من «الأكاديمية» باللاعبين المؤهلين للدورة وإعلامهم بأوقات التدريب وإستلام تجهيزاتهم».



