الحريري وعد بالحماية…. زعيتر طلب البحث عن بديل… حسين الرفاعي: موسم البطاطا مهدد بسبب الاستيراد

ما ان إستبشر مزارعو عكار خيراً نتيجة محدودية الأضرار التي أصابتهم بها الطبيعة الشتوية هذا العام عن حجمها الكارثي في الأعوام السابقة، ولكن بمقابل رحمة الطبيعة برزت مشكلة كبيرة تهدد بشكل خاص موسم البطاطا في عكار جراء منافسة البطاطا المستوردة من مصر وتلك التي تدخل من سوريا بشكل عشوائي.
الحاج حسين الرفاعي
رئيس «الجمعية التعاونية لمزارعي البطاطا في سهل عكار» الحاج حسين الرفاعي أوضح في حديث إلى «التمدن»:«أن موسم 2018 سيكون ناجحاً بامتياز وذلك بسبب عوامل المناخ التي ساعدت في ذلك والتي تساعد على بدء قلع البطاطا في منتصف شهر آذار المقبل.
زرعنا 6 آلاف طن والمتوقع 110 آلاف طن إنتاج
في الماضي كنا نزرع حوالي خمسة آلاف طن من البذور، ولكن هذه السنة زُرع ستة آلاف طن، ويتوقع ان يصل الانتاج إلى حوالي مائة وعشرة آلاف طن، خاصة ان الكثير من أصحاب بساتين الحمضيات إقتلعوا أشجارها لأنها لم تعد ذات مردود مادي واستعاضوا عنها بزراعة البطاطا».
الروزنامة الزراعية ووزيرها
أضاف: «تنص الروزنامة الزارعية على إستيراد البطاطا المصرية من 1 شباط حتى 1 نيسان، إلاّ ان وزير الزراعة غازي زعيتر أجل موعد الاستيراد حتى 31 شباط، كما ان الكمية المستوردة 04 ألف طن للأكل و01 آلاف طن للتصنيع، هذا عدا عن كميات البطاطا السورية التي تُغرق السوق، يضاف إلى ذلك تدني أسعار البطاطا المصرية والسورية».
وأكد «أن ذلك سيؤدي حتماً إلى انهيار سعر البطاطا العكارية والوقوع في خسائر كبيرة مما سيتسبب بانعكاسات سلبية على المزارعين رغم الموسم الناجح».
سألنا زعيتر فقال «من أجل البطاطا البقاعية»!
أضاف: «راجعنا وزير الزراعة غازي زعيتر، وسألناه عن سبب تأخير موعد استيراد البطاطا المصرية فكان جوابه واضحاً: «من أجل حماية مزارعي البطاطا البقاعية».

وسألنا «ماذا عن مزارعي عكار؟»
سألناه: ماذا عن حماية مزراعي عكار، فأجاب: «لماذا لا تعتمدون زراعات بديلة عن البطاطا؟».
فأوضحنا له اننا كنا نزرع الخضار، ولكن بسبب إغراق السوق المحلية بالخضار السورية لم يعد الأمر ممكناً ويؤدي إلى خسائر جسيمة، والحل بمنع دخول الخضار السورية إلى لبنان».
الرئيس الحريري «رح أحميكم»
أضاف: «طالبنا بتقصير مدة استيراد البطاطا المصرية حتى الأول من شهر آذار وبتخفيض الكمية إلى النصف، وهذا ما عرضناه، مؤخراً، على رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري الذي قال: «رح أحميكم»!
وختم الرفاعي: «مع ثقتنا بوعد الرئيس ولكننا فعلاً لا ندري كيف ستكون حمايتنا؟ ولماذا تتم حماية المزارع البقاعي ويُترك العكاري؟
– وهل يجوز ان نكون تحت رحمة الخلافات والممارسات السياسية والمناطقية؟».