طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الاحتفال الختامي لـ«جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده»

مقدم الحضور

عصر يوم الأربعاء الماضي أقيم الاحتفال الختامي لـ«جائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده»، الذي أقيم في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس. حضر الاحتفال الرئيس نجيب ميقاتي، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، الوزير المفوّض القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية وليد بن عبد الله البخاري، أمين الفتوى الشيخ محمد امام، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى عمر مسقاوي، اعضاءس لائحة العزمز الإنتخابية، الأستاذ طه ميقاتي، السيّدة مي نجيب ميقاتي، ممثل وزير العمل محمد كبارة الدكتور سامي رضا، ممثل الوزير السابق فيصل كرامي المحامي عادل حلو، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء احمد قمر الدين، فاعليات دينية وتربوية ومدنية وقضاة شرعيون وحشد شعبي.

المفتي دريان

وقال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في كلمته: «نحن لا نَجْتَمِعُ إلا لِمَا فيه صَلاحُ الوَطَنِ وَالخَيرُ العَام، وَوَحْدَةُ اللبنانيين وَتَضَامُنَهُمْ، وَتَعزِيزُ مَفْهُومِ العَيشِ المُشْتَرَك، وَأنْتُمْ تَعلَمُونَ أنَّ دَارَ الفَتوَى كَانَتْ جَامِعَةً لِكُلِّ المُسلِمِين، وَلِكُلِّ القَادَةِ اللُّبنانِيِّين، مُسلِمِينَ وَمَسِيحِيِّين، على قَاعِدَةِ وَحْدَةِ لُبنَانَ وَعُرُوبَتِهِ وَحُرِّيَّتِهِ وَاسْتِقْلالِهِ وَسِيَادَتِه، وَنَحنُ على هذا النَّهْجِ الوَطَنِيِّ الجَامِع، مُصِرُّونَ وَسَائرُونَ وَمُسْتَمِرُّون، وَلَنْ يُثْنِيَنَا عَنْ هَذا النَّهْجِ أَيُّ مَوقِفٍ فِئَوِيّ، أَو خِطَابٍ طَائِفِيّ، أو دَعْوَةٍ لِلانْكِفَاءِ أَوِ التَّمَايُز، نحن طُلَّابُ عَدَالَة، وَسَنَعْمَلُ وَسَنَدْعُو وَسَنُدَافِعُ عَنْ حُقوقِ اللبنانيين، كُلِّ اللبنانيين، دُونَ اسْتِثْنَاء، وَلَنْ نَتَحَوَّلَ إلى دُعَاةِ تَجْزِئَةٍ وَفَرْزٍ وَتَمَايُز، وَسَنَبْقَى حُمَاةً لِلوَطَنِ وَلِلشَّرعِيَّة، وَلِلحُقوقِ وَلِلعَدلِ وَالمُسَاوَاة، أيّاً كانَتِ الأَوْضَاعُ وَاُّلظرُوف، وَسَنَتَسَلَّحُ، عَنْ قُدْرَةٍ وَاقْتِنَاع، بِالكَلِمَةِ الطَّيِّبَة، وَالدَّعَوَاتِ الطَّيِّبَة، مُتَمَسِّكِينَ بِالحِوَارِ البَنَّاء، وَبِكُلِّ مَا يَجْمَعُ وَلا يُفَرِّق، مُبْتَعِدِينَ عَنْ لُغَةِ التَّهدِيدِ وَالوَعِيدِ وَالانْبِهَارِ بِالذَّات، وَآخِذِينَ بِفَضِيلةِ التَّوَاضُع، كَمَا عَلَّمَنَا القُرآنُ الكَريم ، وَاقْتِدَاءً بِما وَردَ في الحِدِيثِ الشَّرِيف: (مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللهُ)».

وقال: «قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ عَدَالَةٍ وَوَحْدَةٍ وَطَنِيَّةٍ وَعَيْشٍ مُشتَرَك ، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ حَقٍّ وَنُصْرَةِ حَقّ، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ فِلَسطِين، وَحَقِّ عَودَةِ الفِلسْطِينِيِّينَ إلى وَطَنِهِم، وَإِقَامَةِ الدَّولةِ الفِلسْطِينِيَّةِ المُسْتَقِلَّةِ على أَرْضِ فِلَسْطِين، وَعَاصِمَتُها القُدْس، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الأبْرِيَاءِ مِنَ الإسلامِيِّين، الذين ظُلِمُوا وَزُجُّوا في السُّجُونِ بِغيرِ حقّ، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الأَبْرِيَاءِ المُعْتَقَلِينَ في السُّجُونِ مُنذُ سَنَوَاتٍ دُونَ مُحَاكَمَة، خِلافاً لِلقَانُون، وَلِكُلِّ الشَّرائعِ وَالمَوَاثِيقِ الدَّولِيَّةِ وَحُقوقِ الإنسان، قَضِيَّتُنَا قَضِيَّةُ الحَقِّ وَالعَدَالةِ وَالإنسان ، وَلَنْ نَسْكُتَ عَنْ أَيِّ قَضِيَّةِ حَقّ». وجدد «المطالبة باقرار قانون عفو عام شامل من دون استثناء لأنّ هذا مطلب مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلي». كما جدد «المطالبة بتعطيل يوم الجمعة كاملاً».

وقال: «أحيي المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز واحمل هذه التحية الكبيرة لسعادة القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية. نحن المسلمين في لبنان ليس لنا اي خيار الا ان نكون مع المملكة العربية السعودية ونحن متمسكون بالامن في المملكة وندين ونستنكر الصواريخ الحوثية الارهابية التي تحاول أن تنال من مدن وبلدات المملكة. إنّ أمن المملكة هو من امن كل عربي ومسلم».

وقال: «شُكراً، دَولَةَ الرَّئيس نَجيب ميقاتي، صَاحِبَ الأَيادِي البَيضَاء، عَلى دَعْوَتِكَ الخَيِّرَة، لِإطلاقِ جَائزةِ عَزمِ طرابلسَ الدَّولِيَّةِ لِحِفظِ القرآنِ الكريمِ وَتَجوِيدِه. وَلا يَسَعُنَا إلا أنْ نَشُدَّ على يَدِك، وَنَدْعُوَ لَكَ أنْ يَجْزِيَكَ اللهُ خَيرَ مَا صَنَعْت، وَيُعِزَّ مَنْ يَشْدُدُ أَزْرَك، وَمَنْ أَنتَ لهُ نِعمَ الأَخِ وَالرَّفيق، طه ميقاتي، وَيَرْحَمَ مَنْ رِبَّاكُما هذهِ التَّربِيَةَ الصَّالِحَة، عَزْمِي وَسُعاد، وَيجْعَلَ مَثْوَاهُمَا الجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا. شُكراً لكم أيها الإخوةُ الكِرَام ، يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَة».

كلمة الرئيس ميقاتي

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته إنّ «مقاربتنا للاستحقاق الانتخابي المقبل ترتكز أساسا على احترامنا لارادة أهلنا الشرفاء أبناء طرابلس والضنية والمنية ، وحقهم في اختيار ممثليهم، واننا على يقين بأن خياراتهم حتما ستكون صائبة، صافية ووطنية لانها نابعة من التاريخ المشرّف لهذه المناطق الغالية».

وشدد على أنّ «كلّ المزايدات والتصنيفات التي نسمعها في هذه اللحظة الإنتخابية هي لرفع السقوف آنيًا في محاولة لتأجيج الغرائز لأهداف انتخابية بحتة، وتيقنوا اننا سنظل نتمسك بالحق الأصيل قولاً وفعلاً عملاً بالآية الكريمة وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ».

وقال: «لقد اثبت تاريخنا واداؤنا هذا النهج، ولا أحد يستطيع أن يغطي على الحقائق. نعم الشمس طالعة والناس قاشعة ولن أزيد في هذا المقام، فضمائر الناس حية ونحن نحاكي هذه الضمائر».

وتابع: «ولأنّنا نسعى الى احتضان هواجس الناس وقلقهم وأوجاعهم،فاننا دعونا الى أن تكون خيارات ابناء طرابلس والضنية والمنية في الاستحقاق الانتخابي المقبل، وليدة قناعاتهم الراسخة، وثقتهم الأكيدة بما يمكن أن يقدمه ممثلوهم في الندوة البرلمانية خصوصاً، والساحة الوطنية عموما، من افكار ومواقف ومشاريع إنمائية، فضلا عما يجسده هؤلاء من اعتدال وقيم اخلاقية ومناقبية عالية، تؤسس لثقة بين المواطن وممثله في مجلس النواب فيبقى وفيا للامانة التي يحملها وجديرا بالثقة التي وضعها الشعب فيه».

وشدّد على «التمسك بالثابتتين وهما الوطنية والعروبة، فوطنيتنا انتماء وعروبتنا هوية حضارية».

وقال: «نحن نسعى للتخلق بأخلاق القرآن، والإقتداء بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار والبررة، ونمارس السياسة بما تعنيه من الرعاية والتدبير بهدف تحقيق الإصلاح ورخاء الناس ونهوض الوطن وصيانة مؤسساته وتعزيزها من مدنية وعسكرية وقضائية وحماية حدوده وضرب الفساد المتغلغل فيه والتحول الى سياسة الإنتاج عوضاً عن الإنفاق حصراً. نتمسك بالثوابت، نتمسك بالحق الأصيل، والحق الأصيل هو الفطرة التي تكرس الحفاظ على كرامة الناس وعزتهم وصحتهم وتعليمهم وإيجاد فرص عمل لائقة لهم، والحق الأصيل بالمشاركة في القرار دون استكبار واستعلاء ودون إمعان بالتنازلات. فالشريك يأخذ حقه كاملًا ويُعطي كل ذي حق حقه، فالحق الأصيل هو في المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات،والتمسك بحقنا في وطننا وأرضنا، ومسرى الرسول الكريم ومقام كنيسة القيامة التي أبى سيدنا عمر إبن الخطاب الا أن يُصلي خارجها ليحفظها حقًّا اصيلًا لبانيها وبنيها فالقدس حق لأهلها، ولكم، ولنا، ولكل مؤمن في كل اصقاع المعمورة».

وكان الرئيس ميقاتي قال في بداية كلمته: «صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار استأذنك لأرحب بأهل الدار وخاصة بصاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ، الدكتور، الاخ، والصديق عبد اللطيف دريان. إن وجودك يا صاحب السماحة بيننا في طرابلس ما هو إلّا لتكريس الشراكة بين دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وجمعية العزم والسعادة الإجتماعية في نشر القرأن الكريم وتعزيز جائزة عزم طرابلس لحفظ وتجويد القرآن الكريم. اشكرك صاحب السماحة على كل كلمة في خطابك، بداية بما يخص عائلتي، والاهم الخطاب الوطني الجامع العروبي بكل ما للكلمة من معنى،والمؤيد للمملكة العربية السعودية وهذا امر طبيعي عندنا وفي طائفتنا».

وأضاف: «كما ارحب بمعالي الوزير المفوض القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الأخ الصديق وليد البخاري الذي اقول لكم بصراحة انه اراد شخصيا الحضور، وهذا تواضع منه، لكي يشهد على ما نقوم به في طرابلس. ما نقوم به هو نقطة في بحر ما تقوم به مملكة الخير من اعال خيرية وحفظ الحرمين الشريفين وما تقوم به لنشر القرآن الكريم. ووجوده بيننا اليوم يشكل حافزا اضافيا لنا للاستمرار بعملنا وتنميته».

د. عبد الاله ميقاتي

أمّا كلمة اللجنة المنظمة للاحتفال الختامي فالقاها الدكتور عبد الاله ميقاتي فقال: «كلّ الشكر والتقدير لمن أطلق هذه الجائزة عنيت بهما الشقيقين دولة الرئيس نجيب ميقاتي وشقيقه الأكبر الأستاذ طه اللذين عملا ويعملان على تكريسها ونشرها في لبنان وعلى الصعيد الدولي. اللهم تقبل منهما هذا العمل واجعله خالصاً لوجهك الكريم واجعله في ميزان حسناتهما. ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. ومع شكرنا وتقديرنا لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان لتعاونهم في تنظيم فعاليات هذه الجائزة. والشكر موصول إلى المحكّمين من شيوخ القراء الذين جالوا على المحافظات اللبنانية واستمعوا إلى المتسابقين، ثم كانت التصفية النهائية في طرابلس بإشراف شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي الذي نوجه له كل التحية والتقدير».

المفتي دريان متكلماً في الاحتفال الختامي
الرئيس ميقاتي متكلماً
د. عبد الاله ميقاتي يلقي كلمة اللجنة المنظمة
حضور الاحتفال
نسيبة: حفظ القرآن الكريم بلغة الاشارات

 

Loading...