طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

ثانوية الإصلاح الإسلامية تحتفل بالذكرى الـ 40 لتأسيسها وتخريج دفعة من طلابها وطالباتها تكريم خريجتها الأولى في الشمال والخامسة في لبنان

الحضور في الاحتفال

برعاية الله وتوفيقه، أقامت ثانوية الإصلاح الإسلامية حفل التخريج السنوي للمراحل الثلاث: الابتدائية والمتوسطة والثانوية، والذكرى الأربعين للتأسيس وتكريم خريجتها المتفوقة سوسن سمير الزهر الأولى في الشمال والخامسة في لبنان في شهادة الثانوية العامة فرع العلوم العامة 2017، وذلك مساء الجمعة 27/4/2018 في مجمع الإصلاح الإسلامي بحضور سماحة رئيس جمعية الإصلاح الإسلامية الشيخ المحامي محمد رشيد الميقاتي، ودولة الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بالدكتور عبد الإله ميقاتي، ومعالي وزير التربية الأستاذ مروان حمادة ممثلاً برئيسة المنطقة التربوية في الشمال الأستاذة نهلا حاماتي، ومعالي الوزير محمد كبارة ممثلاً بالأستاذ سامي رضا، ومعالي الوزير محمد الصفدي ممثلاً بالدكتور مصطفى الحلوة، ومعالي اللواء أشرف ريفي ممثلاً بالدكتور سعد الدين فاخوري، ومعالي الوزير فيصل كرامي ممثلاً بالأستاذ عبد الله ضناوي، والعميد في الجيش اللبناني بسام العبدالله والعقيد باسم الأيوبي، ورئيس جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور رأفت الميقاتي ومدير عام ثانوية الإصلاح الإسلامية الأستاذ محمد خالد ميقاتي، وأعضاء اللجنة التربوية المشرفة على الثانوية، وحشد من مدراء المدارس والتربويين والقيادات الأمنية ورؤساء الجمعيات الأهلية والفاعليات التربوية والسياسية والإعلامية وحشد من الأهالي والطلاب والخريجين.

استهل الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم للقارئ الأستاذ علاء مرعي وموسيقى النشيد الوطني اللبناني ونشيد الإصلاح، وبعد تقديم من عريف الاحتفال الدكتور عماد غنوم، دخلت مواكب الخريجين، ثم جرى عرض وثائقي بعنوان «أربعون عامًا والله يرعانا» تضمن أهم المحطات في تاريخ الثانوية منذ تأسيسها وأبرز الإنجازات التي حققتها، ثم قدم فريق المنشدين من معلمي الإصلاح نشيداً بعنوان «ازدهي إصلاحنا» من كلمات شاعر الإصلاح محمد الزعبي لمناسبة الذكرى الأربعين للتأسيس.

كلمة رئيس جمعية الإصلاح الإسلامية المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي

بعد ذلك ألقى سماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي كلمة جمعية الإصلاح الإسلامية المشرفة على الثانوية، ومما قاله فيها:

أيها الإخوة والأخوات، أربعون عاماً مضت وانقضت في ظروف عصيبة وخطيرة راهن كثير من الناس على فشلنا بالنهوض بمؤسسة تربوية نموذجية عصرية في ظل أزمة سياسية وأمنية واقتصادية لا يعلم مداها وأخبارها إلا الله. وحين شاهدنا معاً موكب الخريجين والخريجات والفيلم الوثائقي حمدت الله تعالى الذي وفقنا وأعاننا وأيدنا بروح من عنده، وإني لأبرأ إلى الله تعالى من حولي وقوتي إلى حوله وقوته، فما عملناه وحققناه إنما كان الفضل فيه الأول والأخير إلى الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، وحين وضعنا نصب أعيننا قوله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) سرنا في هذا الطريق الوعر وواجهتنا مشكلات وعقبات كأداء ولكننا كنا قد وضعنا أمامنا في لوحة خالدة (سيجعل الله بعد عسر يسرا) وها قد جعل الله تبارك وتعالى لنا بعد عسرنا يسرا في رحلة شاقة من مبنى سكني مستأجر صغير ثم إلى مبان مستأجرة سكنية متفرقة في أنـحاء أبي سمراء، ثم من مدرسة ابتدائية وروضة للأطفال إلى مدرسة متوسطة ثم إلى ثانوية ومن ثانوية واحدة إلى ثانويات، بنين وبنات، فرنسي وإنجليزي، ثم توِّجت ثانوية الأخوات النازحات من سوريا الجريحة وعلا صرح جامعة طرابلس ومسجد الخيرات.

ثانويةٌ مدرسةٌ ومسجدٌ ثم جامعة حلم من أحلام العاملين في سبيل الله تحقق ولله الحمد بتوفيق من الله نسأله عز وجل أن يتقبل منا جميعاً عملنا هذا.

شاركنا في التأسيس إخوة كرام رحل منهم إلى الدار الآخرة من رحل رحمهم الله تعالى وتعامل معنا نخبة من رجال التربية والتعليم في إطار اللجنة التربوية التي تنوعت وازدهرت واستمرت حتى يومنا هذا فبارك الله جهود العاملات والعاملين والمجاهدات والمجاهدين.

ثم قدم كورال الإصلاح فقرات إنشادية باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية.

الشيخ الميقاتي: عَمِلنا من أجل إعلاء كَلمةِ الله.. وتربية وتعليم أجيال تعرفُ الله

الوزير حمادة: نتائجكم الباهرة دليلٌ دامغٌ يَمنح صَرحكم التربوي الشامخ شهادةً لا تُرَدّ

المدير العام: 40 عاماً.. جعلنا اللهَ في حياة طلابنا أولاً فسدَّد الله خُطانا وبارك مسيرتنا..

هناك دكاكين تستحق أن تُغلق بالشِّمع الأحمر

وهناك مدارس تستحق أن تُكَرَّم بالورد الأحمر..

كلمة المدير العام                             الأستاذ محمد خالد الميقاتي

بعد ذلك ألقى المدير العام الأستاذ محمد خالد الميقاتي كلمة الإدارة، ومما قاله:

لا يمكن للأربعين أن تُختصر بكلمات، أو أن تُختزل بعبارات.

لأن الأربعين ليست رقماً بقدر ما يرمز إليه وما يدل عليه من تاريخ عريق مُشرق ومُشرّف بفضل الله تعالى حافل بالانجازات، زاخر بالبصمات، مرصّع بالصفحات الحميدة، متألق بالآثار المجيدة.

ولإن سألتمونا عن آثار الإصلاح قلنا لكم: تلك آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار.

40 عاماً للإصلاح في التربية والتعليم زراعةً وصناعةً.. زراعة للأخلاق والقيم، وصناعة للإنسان، بُنيانِ الله في أرضه، للارتقاء به إلى أعلى القمم.

40 عاماً… ورعاية الله لنا لا تُنكر، تتجلى بإرادة نافذة لا تُقهر.

40 عاماً… جعلنا الله في حياة طلابنا أولاً، ودينه أولاً وكتابه أولاً.. فسدد خطانا وبارك مسيرتنا.. وما خيب يوماً رجاءنا به ولا توكلنا عليه «ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره».

40 عاماً.. والإصلاح تُنافس ولاتتحدى.. وعلى غيرها لا تتعدى.. وتطرح للساحة التربوية نموذجاً فريداً من نوعه قلباً وقالباً.

40 عاماً.. والإصلاح تبذل كل ما في وسعها لتحقق أهدافها في صناعة أجيال تعرف الله وفي بناء الفرد المسلم الصالح والمصلح لنفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه وأمته..

40 عاماً.. رقم يُلفظ بثانية، ولكنه يخبئ وراءه حكاية طويلة صيغت فصولها بهمم عالية، ولكل حكاية بطلها، ولكل خيل فارسها، ولكل فكرة رائدها، وبطل حكايتنا وفارسها ورائدها  شيخ وقور مغوار  وعالم وعامل إنه سماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي الذي آمن ببناء مؤسسات تربوية إسلامية نموذجية لتكون على مستوى العصر  وتعكس صورة حضارية عن الإسلام، يتعلم فيها أبناء المسلمين ويتربون برعاية مركزة وعناية فائقة في صرح حضاري هو من أكبر الصروح التربوية في طرابلس والشمال في جو من التدين الواعي والمستنير البعيد عن لغة الطائفية الحاقدة والمذهبية المقيتة…».

وأضاف: «ليس الرهان في نجاح وطن أو مجتمع متعلقاً بكثرة أعداد المدارس والثانويات كمّاً، بقدر ما هو متعلق بحسن النتاجات والمخرجات نوعاً.. لقد وصل العديد من التربويين في لبنان إلى قناعة مفادها: ما أكثر المدارس وما أكثر الكوارث!!! ما أكثر الثانويات وما أكثر البَليّات!!! إلا من رحم ربي وقليل من هم.

هناك مدارس كما صرح معالي وزير التربية السابق الياس بو صعب عبارة عن دكاكين وتستحق أن تغلق بالشمع الأحمر، ولكن بالمقابل نقول اليوم في هذا المقام لمعالي وزير التربية الأستاذ مروان حمادة: إن كان هناك من الدكاكين من يستحق أن يغلق بالشمع الأحمر، فإن هناك العديد من المؤسسات التربوية الراقية التي تستحق أن تُكرم بالورد الأحمر لأن التضحيات الجسام التي تُبذل فيها لا تقل أهمية عما يبذله حُراس الوطن من دم أحمر…

لماذا؟ لأن المدارس في زماننا إن درَّست وعلمت فإنها تغفل عن التربية التي هي الجانب الأهم في العملية التربوية التي باتت قاصرة على التلقين ونقل المعارف مقولبة بقوالب مادية منسلخة كلياً عن ربط الإنسان بربه، والمخلوق بخالقه، وصولاً إلى علمنة التعليم بحجة النأي بالنفس تحت شعار «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله».

أوما علم القيمون على التربية والتعليم في وطننا ومدينتا أن كل شيء لله، وأن الوطن لله والمواطن لله وأن علمنة التعليم تستوجب غضب الله (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).

الخرّيجون

وبعد ذلك ألقى الخريجون علي الأيوبي وفاطمة الزهراء شعبان ورنا العلي وجنى زريقة وهنا الطبال كلمات الخريجين باللغات الثلاث، حيث استذكروا أيامهم في الثانوية وعلمهم ومرحهم وجدهم واجتهادهم، وشكروا إدارتهم ومعلميهم على الجهود الجبارة التي يبذلونها في سبيل تربيتهم وتعليمهم، كما وجهوا شكرهم لآبائهم وأمهاتهم على ما قدموه لهم في تعهدهم بالرعاية والتربية لهم، وعلى اختيارهم ثانوية الإصلاح الإسلامية محضناً آمناً لهم، كما وجهوا شكراً خاصاً لسماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي على جهوده في قيادة سفينة الإصلاح.

كلمة وزير التربية مروان حمادة

بعد ذلك ألقت رئيسة المنطقة التربوية الأستاذة نهلة حاماتي كلمة معالي وزير التربية الأستاذ مروان حمادة،  جاء فيها:

راعي هذا الصرح التربوي فضيلة الشيخ محمد رشيد ميقاتي، أصحاب المعالي والسعادة وممثليهم، الفاعليات التربوية والإجتماعية، سيداتي، سادتي أيها الحفل الكريم..

«إن أريد إلا الإصلاح» ، هي الآية القرآنية الكريمة التي استوحتها هذه المؤسسة التعليمية الزاهرة، مجسدة رسالة التربية خير تجسيد. فالتربية هي قبل كل شيء إصلاح وصلاح للإنسان وللمجتمع على حد سواء.

فالله لم يخلق الإنسان ويستخلفه على هذه الأرض إلا ليعمرها ويصلحها ويرتقي بها إلى معارج التقدم ، ولعل ذلك ما يحقق رسالة الإنسان، ويحقق الغاية من وجوده على هذا الكوكب.

أيها الأحباء,

لقد شرفني إذ كلفني معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حمادة أن أمثله في هذا اللقاء التربوي الجامع والعائلي. وإذ يعتذر عن الحضور لأسباب جوهرية، فهو يبلغكم تحياته، مباركاً لكم إدارة وهيئة تعليمية وطلبة، ومثمّناً جهودكم التي تبذل في سبيل فلذات أكبادنا. وفي هذا المجال يخصّ بلفتة كبيرة الطالبة المتفوقة سوسن سمير الزهر التي احتلت المرتبة الأولى في الشمال والخامسة لبنانياً في شهادة الثانوية العامة – فرع العلوم العامة للعام 2017 م متمنياً لها نجاحاً مؤزراً في دراستها الجامعية.

أيها الأحباء، إن مؤسستنا الزاهرة، ثانوية الإصلاح الإسلامية، تعبر إلى بدايات عقدها الخامس، مصعدة وبإطراد في طريق النجاح والسؤدد، محققة نتائج باهرة في امتحانات الشهادة المتوسطة وفي امتحانات الشهادات المنتهية، بكل فروعها. وما تفوق الطالبة سوسن الزهر إلا دليل دامغ على ذلك التفوق الذي يمنح هذا الصرح التربوي الشامخ شهادة لاترد!

ولعل ذلك التفوق يعود إلى حسن الإدارة ورجاحة عقل القيمين عليها، بتوجيه من رئيس جمعية الإصلاح الإسلامية صاحب الفضيلة الشيخ محمد رشيد ميقاتي ( أطال الله عمره)، وبتآزر من جميع العاملين فيها، لاسيما الهيئة التعليمية الكفوءة والمتفانية في خدمة النشء، ناهيك عن تعاون الأهالي.

هكذا، فإن مجتمع المدرسة، بكل عناصره، يعمل جاهداً للإرتقاء بالمستوى وتقديم أفضل أنواع التعليم والفعاليات اللاصفية لإخراج جيل متعلم ومسلح بالقيم الأخلاقية الفضلى.

اليوم، أيها الأحباء، عرس للثانوية تشهده كل عام، وعسى، وبعد أربعين عاماً من مسيرة ظافرة، تعبر إلى أربعينات وأربعينات، فتبقى هذه المؤسسة منارة ترفع ألوية العلم والقيم خفاقة!

ولكم يسعدنا، في طرابلس والشمال، أن تحتل الطالبة المبدعة سوسن الزهر مرتبة عليّة، وبما يشجع أبناءنا وبناتنا الطلبة على الإقتداء بها، فيبقى التفوق، سمة ملازمة لمدارسنا في هذه المنطقة.

إننا من موقعنا، في المنطقة التربوية شمالاً، وإن كنا معنيين بالمدرسة الرسمية والتعليم الرسمي بعامة، يسعدنا كثيراً أن تكون المدرسة الخاصة في وضع جيد، ذلك أن كل نجاح، سواء سجله التعليم الرسمي أو التعليم الخاص، يصب ، نهاية المطاف، في دعم مسيرتنا التعليمية.

أيها الأحباء،

لايسعنا ختاماً إلا أن نتوجه إلى ثانوية الإصلاح الإسلامية، قيماّ عليها وموجهاً فضيلة الشيخ محمد رشيد ميقاتي، ومديراً وهيئة إدارية وتعليمية وموظفين وأهالي، مباركين لكم زرعكم ومباركين لكم حصادكم، وعسى أن تستمروا على هذا المنوال: نجاحاً وتفوقاً وخدمة لقضية التربية.

ومجدداً مبارك للطالبة سوسن الزهر تفوقها وعساها تبلغ أعلى الدرجات في مسيرتها الجامعية.

دروع وشهادات

بعد ذلك قدم المدير العام الأستاذ محمد خالد ميقاتي درعاً تكريمية للخريجة سوسن سمير الزهر، كما قدمت الدكتورة بيرنا حمد رئيسة لجنة الأهل في الثانوية درعاً تكريمية للمدير العام باسم اللجنة تقديراً لجهود الإدارة والمعلمين التي تُحرز النتائج المشرفة وخصوصاً ما تحقق منها العام الماضي.

وفي الختام، جرى توزيع الشهادات على الخريجين من مختلف المراحل والتقاط الصور التذكارية وإطلاق الأسهم النارية احتفالاً  بالمناسبة.

الرئيس المؤسِّس سماحة الشيخ المحامي محمد رشيد الميقاتي يلقي كلمته
المدير العام الأستاذ محمد خالد الميقاتي يلقي كلمته
كلمة وزير التربية أ. مروان حمادة تلقيها رئيسة المنطقة التربوية أ. نهلا حاماتي
جانب من الحضور
وزير التربية الأستاذ مروان حمادة في تكريم الأولى في الشمال سوسن الزهر
الحضور في الاحتفال
أ. علاء مرعي مفتتحاً بالقرآن الكريم
الخريجة هنا الطبال تلقي كلمة الفرع الإنكليزي
الخريج علي الأيوبي يلقي كلمة الفرع الفرنسي
فاطمة شعبان، جنى زريقة ورنا العلي تلقين كلمة فروع الثانوية العامة
عريف الاحتفال الدكتور عماد غنوم
إحدى الخريجات تستلم شهادتها
«الأولى» مكرمةً من وزير التربية بحضور رئيس جامعة طرابلس أ.د. رأفت الميقاتي
أحد الخريجين يستلم شهادته
جانب من الخريجين
رئيس لجنة الأهل الدكتورة برنا حمد تسلّم المدير العام درعًا تكريميًا
كورال الإصلاح في فقرةٍ إنشادية

 

Loading...