طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

وزير البيئة طارق الخطيب: «ذهلت بما شاهدته في غرفة طرابلس من إنجازات حقيقية تثلج القلب»

بدعوة من توفيق دبوسي، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، زار وزير البيئة طارق الخطيب، على رأس وفد من كبار موظفي الوزارة، غرفة الشمال، حيث حضر اللقاء نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوز وأعضاء مجلس الإدارة مجيد شماس، جان السيد، مصطفى اليمق وعدد من أصحاب المؤسسات الصناعية في طرابلس ومناطق الجوار ورجال اعمال وفاعليات بيئية وبلدية وناشطين في المجال البيئي على مستوى هيئات ومنظمات المجتمعين الأهلي والمدني.

دبوسي

البداية كانت مع جولة لمعالي وزير البيئة طارق الخطيب على مختلف مشاريع الغرفة سواء القائمة منها حاضنة الأعمال(البيات) و«مختبرات مراقبة الجودة» ومركز تطوير رواد الاعمال الشباب ومركز التدريب المهني والتقني وتلك التي ستطلقها في القريب العاجل مثال «مركز الأبحاث وتطوير الصناعات الغذائية» و«مركز المعايرة وكشف غش الذهب» وتطبيقات الإرشاد الزراعي، الذي يحتضن معدات تقنية متطورة لبنية فنية عالية لإجراء الفحوصات المطلوبة، وهي غير متوفرة على نطاق لبنان ولا حتى على مستوى بلدان الجوار العربي. ومن ثم جرى اللقاء الموسع مع أصحاب المؤسسات الصناعية والإنتاجية وعدد من الصناعيين حيث رحب الرئيس دبوسي بكافة الحاضرين «مثنياً على الدور البناء الذي يلعبه معالي وزير البيئة طارق الخطيب بالنسبة للقضايا البيئية التي تتكامل مع الإهتمام بالقضايا الصناعية وأهمية توفر الأثر البيئي في مختلف المجالات الصناعية».

وأشار دبوسي: «إن الإقتصاد البيئي السليم المعافى لا يمكن إلا أن تتكامل فيه مسألة الحفاظ على البيئة وإحترام معايير الجودة وتقتضي الضرورة الملحة مواجهة كافة المشاكل والهموم المحيطة بالقطاع الصناعي والبيئي وهما محوري لقاءنا مع معالي الوزير الخطيب».

ولفت دبوسي : «ما أود التأكيد عليه هو أننا في شراكة عضوية مع وزارة البيئة  سواء أكان ذلك على مستوى شخص معاليه أو على المستوى الوزاري المؤسساتي، ونرى في هذه الشراكة علاقة عملية واقعية وإن لم تخلل مناسبة اللقاء مع معاليه اليوم فرصة التوقيع على بروتوكول تعاون إذ نعتبر الزيارة في حد ذاتها ومن الناحية الواقعية تعاون فعلي قائم بين غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ووزارة البيئة،  وكلنا ثقة أن التعاون سيكون وثيقاً مع وزارة البيئة لما فيه خير الإقتصاد الوطني وسلامته وهذا ما تؤمن به غرفة طرابلس التي ترى في المدينة حاجة إقتصادية وبيئية دائمة للبنان ولا يسعني أمام هذا الجمع الكريم وبحضور معالي الوزيرطارق الخطيب إلا أن أثني على خطوات التنسيق الكامل الذي تم بين رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة في الغرفة الأستاذة ليندا سلطان والإداري والخبير المسؤول لدى وزارة البيئة الأستاذ مروان رزق الله حيث  عملا معاً على إعداد الترتيبات الثنائية التي ساعدت على إنجاح هذا اللقاء بهذا العدد الواسع من كبار الصناعيين في الشمال، مجدداً تهنئتكم جميعاً بحلول شهر رمضان المبارك متمنياً أن يعم خير هذا الشهر وبركاته على كافة اللبنانيين».

الخطيب

تحدث وزير البيئة طارق الخطيب وإستهل كلمته بتوجيه تهنئته للحاضرين بحلول شهر رمضان مبارك حيث تمنى أن يكون شهر خير وبركة يعمان كل اللبنانيين وبالإعراب «عن بالغ دهشته وسروره بما شاهده في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي بحيث عبر عن ذهوله أمام الإنجازات الحقيقية التي تتحقق في هذا الصرح الإقتصادي الشمالي، والذي يعتقد أن ليس هناك من يجاري غرفة طرابلس بمثل هذه الإنجازات على نطاق الغرف التجارية الأخرى، بالرغم من إنني لم أستطع في هذه العجالة من الوقت أن أدخل بكافة التفاصيل المحيطة بمختلف مشاريع غرفة طرابلس وأن ما شاهدته يثلج القلب ويشكل مصدر إعتزاز وفخر لنا جميعاً بكل ما تحقق وسيتحقق في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي».

وتابع الوزير الخطيب : «ما أود أيضاً أن أوكد عليه أيضاً هو الشراكة بين القطاعين العام والخاص لأنني ارى تكاملاً بين الإهتمام بمبدأ الحفاظ على البيئة وفي نفس الوقت حماية إقتصادنا الوطني على أن تكون هذه الشراكة مبنية على الحرص في التعاون المستمر والدائم وأن نضع معاً أطراً للعمل بهدف تعزيز حركة الإنتاج وبالتالي الحفاظ على البيئة والتشديد على ضرورة أن تعمل بعض المؤسسات الصناعية لا سيما التي لم تستكمل بعد تأهيلها وفقاً لمعايير الجودة الصناعية على تطوير ذاتها وإعداد دراسة الأثر البيئي المحيط بتلك المنشاة الصناعية أو تلك».

وقال: «أستطيع أن أقول بالرغم من الواقع الصناعي القائم هناك وجوه مشرقة لمؤسساتنا الصناعية ومؤسسات أخرى تستدعي أن تعمل جدياً على تغيير صورتها نحو الأفضل ووزارة البيئة لا ترفع سيفاً وتضعه على رقاب المؤسسات الصناعية، بل نحن نريد أن يكون قطاعنا الصناعي على أفضل حال لما له من دور حيوي في بنية دورة حياتنا الإقتصادية الوطنية وربما الظروف الإقتصادية والضائقة التي مرت بها بعض المؤسسات الصناعية لم تساعدها على إستكمال حسن سير عملها بالإنتظام الذي يساعد على ادارة أنشطتها بشكل جيد».

وأشار : «وأنا كما أكد السيد رئيس غرفة طرابلس الأستاذ توفيق دبوسي إنني اعتبر هذا اللقاء المميز في غرفة طرابلس هو بمثابة التوقيع بالأحرف الأولى على بروتوكول التعاون  ويدنا ممدودة للتعاون الدائم والمستمر ونرى أن هناك مجالات واسعة للتعاون وهي متوفرة بالفعل ونحن في جهوزية دائمة للمساهمة في وضع خبراتنا وقدرات وزارتنا لكل أمر يحتاجه الجسم البيئي والصناعي على حد سواء نحن لا نؤمن بصراع الاضاد بل بالتعاون المتكامل، شاكراً لكم حضوركم في الوقت الذي يعتبر هو الظهيرة وهي ذروة أعمالكم».

وفي الختام دار نقاش تناول المفاصل الأساسية والمتداخلة بين القضايا البيئية وأهمية دراسة الأثر البيئي للمشاريع الصناعية كما أثيرت عدد من المشاكل التي تلحق الإذية بالبيئة وتسبب اضرار محدقة ولطالما إرتفعت اصوات متعددة بضرورة إيجاد الحلول المساعدة على مواجهتها منها مكب النفايات في طرابلس والحرائق الناجمة عن إطارات الكاوتشوك قبالة منطقة باب التبانة والتراخيص المتعلقة بأذونات مزاولة الأعمال الصناعية (التراخيص) وضرورة تدخل وزارة البيئة لوضع حد لكل ما من شأنه الإضرار بالبيئة والصحة العامة وذلك في مختلف مناطق لبنان الشمالي من شكا الى البترون وصولاً حتى طرابلس ومناطق الجوار وضرورة تفعيل دور مكتب وزارة البيئة في الشمال.

Loading...