ذكرى تحرير طرابلس من الصليبيين

بعد حصارها الشديد من قبل المماليك، ونضالهم وثباتهم وإيمانهم سقطت مملكة الفرنجة في طرابلس في 26 نيسان من العام 1289 وتحررت المدينة من الإفرنج الصليبيين على يد السلطان المملوكي «المنصور قلاوون» الذي خاض مع جنوده معركة مشهودة انتهت بفرار الصليبيين، عبر البحر إلى قبرص ومنها إلى أوروبا.
وبعد دخول السلطان قلاوون المدينة (كان موقعها مدينة الميناء اليوم) فاتحاً هدمها ونقلها من حدود البحر إلى الداخل لحمايتها وحماية سكانها من هجمات الفرنجة وإعتداءاتهم معلناً ولادة «طرابلس الجديدة المملوكية المباني» التي ما تزال قائمة منذ 729 عاماً حتى اليوم، وهي عبارة عن متحف حيّ متكامل.
وقد حافظت طرابلس على طابعها التاريخي وعمرانها المملوكي بالرغم مما طال العديد من عناصرها العمرانية من تخريب ممنهج لتشويهها ولا سيما بعد طوفان «نهر أبي علي» أما التخريب بجهالة فلا يزال مستمراً حتى اليوم.
وهي تُعتبر المدينة المملوكية الثانية بآثارها الرائعة بعد القاهرة والأغنى على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بعدد معالمها الأثرية.