بعض من الصراحة وبالأرقام

في كل العالم الأرقام حقيقة حاسمة لا إجتهاد فيها ولا تقدير ولا تفسير «إلاّ في لبنان فهي وجهة نظر» – حسب ما قاله وزير المالية السابق د. الياس سابا -.
ونتائج الأرقام دائماً صادمة مطمئنة حيناً ومرعبة أحياناً.
أرقام وزارة المالية
من هنا فإننا نرى، ووفقاً لبيانات صادرة عن وزارة المالية، أننا أمام أرقام مرعبة مخيفة فقد جاء في أرقام الوزارة انه:
– خلال 12 سنة بين بداية 2006 ونهاية 2017 ورد إلى الخزينة 157 ألف مليار ليرة (104 مليارات دولار).
– وتم إنفاق 230 ألف مليار ليرة (153 مليار دولار أميركي).
– منها 70 ألف مليار ليرة (47 مليار دولار) فوائد على الديون التي على الخزينة اللبنانية.
– و156 ألف مليار ليرة (106 مليارات دولار) على خدمات… وما إليها حسب تقرير وزارة المال.
وحسب المصادر الاقتصادية:
– الدين العام بلغ 80 مليار دولار حتى اليوم.
– خدمة الدين العام نحو 5 مليارات دولار سنوياً.
– النمو الإقتصادي لم يتجاوز معدل الواحد بالمئة كمعدل وسطي في الثلاث سنوات الماضية.
– نمو الدين العام بحدود 7 بالمئة سنوياً.
– ومتوقع: إرتفاع نسبة هذا النمو إلى 10 بالمئة.
– نسبة العجز في الموازنة 13 بالمئة.
– نسبة الدين على الناتج المحلي 150 بالمئة.
… وهكذا!؟
وهكذا… يكون اللبنانيون واللبنانيات قد دفعوا مرة ونصف أكثر مما قدمت السلطة من خدمات عامة هذا إن كانت الخدمات عامة وليست «خاصة».
إنه واقع مضحك مبك في آن.
فالتخلف في الخدمات العامة «عام»… من كهرباء، وماء وإتصالات ونقل عام وتعليم وصحة… الخ.
مما يوجب على اللبنانيين التعويض عما قصرت به الدولة بشراء بدائل عن الخدمات العامة من القطاع الخاص…
وهذا «التعويض عن النقص» كلف المواطن – بحسب حسابات خاصة – حوالي 41 مليار دولار خلال السنوات ذاتها من 2006 إلى 2017.
ونعود إلى القول – وهكذا يكون على المواطن:
تحمل تكاليف «الخدمات الخاصة».
بالإضافة إلى تحمل الدين العام.
والفوائد المتراكمة عليه.
وهذا الدين العام على اللبناني دفع «ثمنه» اليوم وغداً هو وأولاده وأولاد أولاده… والله أعلم إلى متى وكيف سيتم السداد؟!
لؤي محمد البيسار