طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

رئيسة «المنطقة الاقتصادية الخاصة» ريا الحسن: «مدينة المعرفة والابتكار» إنجاز كبير لطرابلس

الحسن متحدثة الى «التمدن»

رحلة إنماء طرابلس والشمال بدأت على ما يظهر تسير بالإتجاه الصحيح والآمن بعد المواقف المعلنة لجميع القادة السياسيين بدءاً من الرئيسين الحريري وميقاتي وكل الفعاليات السياسية.

وكذلك القيادات الاقتصادية بدءاً بالوزيرة ريا الحسن ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي.

لهذا فإن «التمدن» وللإضاءة على المشاريع وخطة العمل إلتقت في هذا العدد رئيسة «المنطقة الاقتصادية الخاصة» في طرابلس الوزيرة السابقة ريا الحسن، وقبل بدء الحوار لا بد من المرور بهذه الوقائع التي كانت توطئة للوصول إلى «المنطقة الاقتصادية الخاصة» في طرابلس:

– في 161 حزيران 2005 صدّقت اللجان النيابية المشتركة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 14635 الرامي إلى إنشاء «المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس».

– في 5 أيلول 2008 أقرت الحكومة قانون «المنطقة» رقم 18.

– في 18 أيلول 2008 صدّق مجلس النواب القانون رقم 18 وأصدر المراسيم التطبيقية لإنشاء المنطقة المذكورة.

– في 1 نيسان 2011 إنتهت المرحلة الأولى من دراسة الجدوى لانشاء «المنطقة».

– في 8 نيسان 2015 قرر مجلس الوزراء تأليف مجلس إدارة «المنطقة» برئاسة الوزيرة السابقة ريا الحسن.

– في 28 آذار 2018 أقر مجلس الوزراء مرسوم إنشاء «مدينة المعرفة والابتكار» في «معرض رشيد كرامي الدولي» في طرابلس لتكون جزءاً من «المنطقة الاقتصادية الخاصة».

– في 23 أيار 2018 عُقدت ورشة عمل تقنية حول «مدينة المعرفة والابتكار».

مشروعا «المنطقة الاقتصادية الخاصة» و«مدينة المعرفة والابتكار» كانا مدار بحث في حوار شامل مع الوزير السابقة ريا الحسن.

البداية كانت عن المراحل التي قُطعت في مشروع إنشاء «المنطقة الخاصة» حتى الآن وتحديداً من الناحية اللوجستية.

الردم إنتهى والتأخر لعدم توفر المال

وقالت: «إكتملت عملية ردم المساحة المخصصة للمنطقة، وحالياً بدأنا بزيادة الارتفاع نصف متر، وهو مشروع ينفذه «مجلس الإنماء والإعمار»، ولم نكن قادرين على التنفيذ سابقاً بسبب عدم توفر الأموال الكافية.

البنى التحتية

وكي يبدأ العمل في البنى التحتية عقدنا، عبر مجلس الإنماء، عقداً مع شركة «خطيب وعلمي» لكي تضع:

دراسة مخطط توجيهي سوف تُقسم المنطقة على أساسه، بحسب القطاعات.

بالإضافة إلى دراسة تقييم الأثر البيئي.

وقد دعونا المهتمين للاطلاع على خلاصة هذه الدراسة، وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة سوف تُحدد الكلفة النهائية التي على أساسها نطلق مناقصة البنى التحتية».

المشروع مقسم على مراحل وحسب توفر المال

أضافت: «مشروع البنى التحتية سيكون مقسماً على عدة مراحل تبعاً لتوفر الأموال اللازمة، إذ المتوفر حالياً حوالي 21 مليون دولار قدمتها الحكومة اللبنانية، سوف نباشر العمل بها.

مطلع العام المقبل الإطلاق

ونأمل ان تنتهي عملية تقييم العروض الخاصة بالبنى التحتية مطلع العام المقبل كي نُطلق كل المشروع.

الجزء الثاني مع «البنك الدولي»

وكي نكمل الجزء الثاني من البنى التحتية نعمل مع «البنك الدولي» لتأمين ما بين 45 و50 مليون دولار من خلال آلية يطرحها «البنك» على الحكومة اللبنانية، وهي جزء من تعهدات مؤتمر «سيدر».

واتفاقية التمويل قيمتها 400 مليون دولار وهي قرض ميسر بفائدة 5.1 بالمائة، سيكون جزءاً منها للبنى التحتية في «المنطقة الخاصة» ولتمويل النفقات الجارية.

وفي حال أقر مجلس النواب الاتفاقية خلال العام الجاري نتوقع ان تنال «المنطقة الخاصة» نصيباً.

ويمكن القول أن الفترة الزمنية الماضية كرسنا الجهد فيها لتأمين سلة التمويل، وعملنا يسير بحسب المخطط المرسوم».

رفع أضرار المكب أو عدم قدوم أي مستثمر

الوزيرة الحسن أضافت موضحة انه «بموازاة العمل على البنى التحتية نشتغل على رفع أضرار مكب النفايات المجاور للمنطقة الخاصة، وقد عملنا خلال السنة مع مكتب رئيس الحكومة ورئيس «إتحاد بلديات الفيحاء» كي نفعّل مسار ايجاد حل للمكب.

وقد نجحنا في الحصول على مرسوم حكومي بإنشاء مطمر صحي وإقفال المكب الحالي وإنشاء معمل تفكك حراري. خاصة ان بقاء المكب الحالي على ما هو عليه سيحول دون قدوم أي مستثمر إلى «المنطقة الخاصة».

المياه مع البلدية والمؤسسة

وفي هذا الوقت نقوم بالتنسيق مع بلدية طرابلس و«مؤسسة مياه لبنان الشمالي» لشبك المنطقة الخاصة بالمجارير وبشبكة المياه.

نظام خاص بالمنطقة للتراخيص والتصاريح

بالتوازي مع ما ذكرت بدأنا العمل على وضع الإطار التنظيمي للمنطقة الخاصة ويشمل: نظام التراخيص كي نبدأ باعطاء الشركات الراغبة بالاستثمار تصاريح لإقامة مستودعاتها، التصاريح والتراخيص الخاصة للمعامل وذلك ضمن إطار تنظيمي خاص بالمنطقة الخاصة».

«مدينة المعرفة والابتكار» في المعرض

وحول «مدينة المعرفة والابتكار» التي ستقام في «معرض رشيد كرمي الدولي»، وعلاقتها بتفعيل الاقتصاد في طرابلس والشمال، وتوفير فرص عمل للشباب، قالت الحسن:

قرار الحكومة بـ «المدينة» إنجاز كبير

«أعتقد ان قرار الحكومة بانشاء «مدينة المعرفة والابتكار» هو إنجاز كبير لطرابلس، إذ صار لديها ميزة «المدينة» مدموجة مع المعرض الذي لم يُستثمر كما هو لازم، وبذلك ندمج قانون «مدينة المعرفة» مع المعرض الذي يُعتبر صرحاً هندسياً كبيراً، اذ خوّل القانون «المنطقة الاقتصادية الخاصة» إنشاء «مدينة المعرفة والابتكار»».

ما هي «مدينة المعرفة والابتكار»؟

أضافت: «هذه المدينة هي عبارة عن حيز جغرافي محدد يساعد في إستقطاب استثمارات في قطاع الخدمات الحديثة ذات الصلة بالابتكار وبالمعدات الحديثة والمختبرات وكل ما له علاقة بشركات معينة بقطاعات جديدة غير تقليدية.

كما سيتم وصل «مدينة المعرفة» بـ «الفايبر أوبتك» لتأمين أفضل خدمات إنترنيت للشركات.

عدا عن توفير مساحة فيها بنى تحتية حديثة.

وبيئة خاصة لكل الشركات التي تستثمر في قطاعات غير تقليدية.

تتجمع في مساحة واحدة مما يولد تفاعلاً بينها ويولد حركة اقتصادية.

ونشوء قطاعات جديدة وخبرات.

سعي لإستقطاب شركات ومُسَرِّعات وخلق فرص عمل

كما سنسعى لاستقطاب شركات معلوماتية و«مسرِّعات أعمال» مما يوفر لأي شخص في الشمال لديه فكرة تطويرها إذا كان يرغب بذلك، مما يحول الأفكار إلى شركات وأعمال تجارية وخلق فرص عمل في القطاعات التقليدية وغير التقليدية.

سنطلق مباريات عالمية لأفضل تصميم

وقد إتخذنا عدة خطوات قبل بدء العمل بالمدينة المذكورة، منها:

– الطلب من وزارة الاتصالات شبكها (المدينة) بالسنترال عبر «الفايبر أوبتيك».

– التفاوض مع وزارة الاقتصاد وإدارة المعرض لعقد اتفاقية تعاون وعقد إيجار.

– سوف نطلق مباريات عالمية بالتعاون مع «نقابة المهندسين» في الشمال، ومع «إتحاد المعماريين الدوليين»، وذلك للخروج بأفضل تصميم لمدينة المعرفة يراعي التركيبة الهندسية الحالية للمعرض.

مع إقامة «المنطقة» و«المدينة» نهضة في بضع سنوات

وهناك معادلة متكاملة: المنطقة الاقتصادية الخاصة في المرفأ، والمنطقة الخاصة في المعرض، أي هناك ربط بين المرفأ والمعرض،  مما سيوفر نهضة اقتصادية كبيرة بعد بضع سنوات».

دراسة مولتها «الأمم المتحدة» حول الفجوة بين المهارات الموجودة والمطلوبة

وعن كيفية تطوير اليد العاملة في طرابلس والشمال كي تتناغم مستقبلاً مع «مدينة المعرفة» و«المنطقة الخاصة» قالت الحسن:

«نحن أمام أبرز تحديين لتأمين التواصل بين «المنطقة الاقتصادية الخاصة» من جهة والاقتصاد المحلي من جهة ثانية، وعدم القدرة على تأمين الربط بين الطرفين يعني الفشل من الناحية الانمائية والتي هي الهدف الأساسي لإنشاء «المنطقة».

ولذلك أجرينا دراسة، منذ البداية، بتمويل من الأمم المتحدة، حددت الفجوة بين المهارات والكفاءات الموجودة حالياً في طرابلس والشمال وبين المهارات والكفاءات المطلوبة في القطاعات الجديدة، وقد تبين ان الكثير من المهارات والكفاءات ليست متوفرة.

مشروع لإقامة دورات تدريب غير ما سبق

وفي المرحلة المقبلة سنقوم بتحضير البيئة الطرابلسية والشمالية بعد ان تم تحديد الاحتياجات والفجوات، وأُعدت مسودة مشروع ستُعرض على المؤسسات الدولية المانحة والتي تؤمن التقاء خمسة معاهد تقنية في الشمال بناء على معايير محددة، حيث تقام دورات جديدة مختلفة كلياً عن الدورات التدريبية المهنية التقليدية السائدة. وهذا الحل يغطي الثغرات الموجودة حالياً».

في مبنيي الإدارة والجمارك المهجورين

وأكدت انه «ريثما نحصل على مستثمرين من القطاع الخاص باستطاعتنا بدء العمل في «مدينة المعرفة» في مبنيي الإدارة والجمارك المهجورين في المعرض».

العلاقة مع إدارة المرفأ جيدة

وعن العلاقة مع إدارة مرفأ طرابلس قالت:

«جيدة جداً، والإدارة تقدم التعاون الواسع وتضع في تصرفنا كل ما نحتاجه.

وآلية الترخيص المؤقت ستكون بالتعاون مع المرفأ».

مع «غرفة التجارة»

وعن العلاقة بالقطاع الخاص وتحديداً غرفة طرابلس قالت:

«العلاقة جيدة، وسيكون التعاون وثيقاً بنسبة أكبر في المرحلة المقبلة في إطار استراتيجية إستقطاب القطاع الخاص. وبالتأكيد سيكون هناك تعاوناً مع الغرفة لتعزيز سبل إستقطاب الاستثمارات من الشمال وباقي أنحاء لبنان».

وماذا لديها من مشاريع مستقبلية؟

وعما في جعبتها من مشاريع مستقبلية قالت الوزيرة ريا الحسن:

«نجرب ان نضع كل المبادرات التي يقوم بها المجتمع الدولي عبر مؤسساته العاملة في لبنان تحت عباءتنا لا ان تعمل لوحدها.

هناك الكثير من المؤسسات التي تعمل في طرابلس لرفع الضرر عن المجتمعات المضيفة للنازحين السوريين.

والهدف وضع إستراتيجية تحدد أماكن العمل ومكامن الخلل والتعارض في المشاريع التي تنفذها المؤسسات إفرادياً ودون تنسيق».

Loading...