مدير «الجامعة الأنطونية» في مجدليا الأب فرح: بدأت ثمار التواصُل والتفاعل مع المحيط تأتي

تأسست الجامعة الأنطونية في العام 1996، وقد بدأت بعدد قليل من الكليات، ثم تمّت إضافة كليّات جديدة مع الوقت، فرؤية الآباء الأنطونيين منذ تأسيس الجامعة كانت رؤية توسّعيّة. في العام 1999 تمَت زيادة كلّية الصحة العامة وتحديداً قسم العلوم التمريضية بالإضافة إلى كلّية هندسة المعلوماتية والإتصالات. بعد ذلك، في العام 2006 أبصرت النور ثلاث وحدات جامعيّة جديدة وهي كلّية إدارة الأعمال، كليّة الإعلام والتواصل وقسم العلاج الفيزيائي في كلية الصحة العامة. الإقدام على إطلاق كلّيات جديدة باستمرار ينبع طبعاً من تجربة ايجابية، تفاعلية ومثمرة في قطاع التّعليم العالي، وذلك خلال الـ 22 سنة المنصرمة. مع مدير الجامعة الأنطونية في مجدليا الأب فرح كان لـ «التمدن التربوي» الحوار التالي:
∎ المركز الرئيسي للجامعة هو بعبدا يَليه فرع في النبي إيلا (زحلة) ومن ثمّ فرعكم في مجدليا الّذي تأسس عام 2008. لماذا اختيرَت هذه المنطقة تحديداً كبِداية للإنتشار في الشمال؟
– كما تفضّلت بالقول، فرعنا في منطقة مجدليا هو الإمتداد الجغرافي الثاني للجامعة الأنطونية بعد فرع زحلة. في ظلّ المنافسة القويّة بين الجامعات في محافظة الشمال وعكار والّتي تتمركز في أقضية مثل الكورة وطرابلس على شكل فروع جامعية أو حتّى على شكل مراكز أساسية، رَأَينا أنّ قضاء زغرتا مناسب لإطلاق فرع للجامعة الأنطونيّة (وهو أول فرع لِجامعة في هذا القضاء). ومنطقة مجدليا لها خاصّية ربط قضاء زغرتا وقضاء طرابلس جغرافياً. وأرَدنا أن نكون صلة وصل لا تقتصر فقط على الجغرافيا بل عَصَب يربط اختلاف المجتمعات بكل ما للكلمة من معنى. ومن هذه المنطقة نجد انفسنا منفتحين تماما على باقي الأقضية. أضِف إلى ذلك أنّ موقع الفرع بعيد عن الضجّة والصخب ويساعد على التركيز والإنتاجية.
∎ في فرعكم في مجدليا توجد كلية هندسة، أي نوع من الهندسة تتضمنها هذه الكلية؟ وهل يقتصر الأمر فقط على المعلوماتية والاتصالات؟
– إنّ عُمر كلية هندسة المعلوماتية والإتصالات في مجدليا هو من عُمر تأسيس الفرع في الشمال. هذه الكليّة تُوَفّر اختصاصين هنا وهما هندسة البرمجة وشبكات الإتصالات وهندسة الإتصالات والشبكات. والجدير بالذكر أنه في نهاية المسار الجامعي فيها الممتدّ على خمس سنوات، يحصل الطالب على شهادة ماستر في الهندسة تتيحُ له التسجيل التّلقائي في نقابة المهندسين في لبنان. كما وأنّه خلال المسار تتيح الجامعة لطلابها فُرص التعَلّم والتدريب في جامعات أجنبية في أوروبا. وحاليا يتواجد الطالب «كيفن كرم» في معمل السيارات الأشهر في ألمانيا (BMW) مُغتنِما فرصة من العمر أُتيحَت له من خلال متابعة دراسته في الجامعة في فرعها الشمالي.
∎ في العام 1999 تمّ إنشاء كليّة الصحة العامّة في جامعتكم وتحديدا مع قسم العلوم التّمريضية ومن ثمّ أضيفَ قسم العلاج الفيزيائي إليها عام 2006. وفي فرعكم في الشمال هناك فرع لهذه الكليّة. أيّة أقسام مُتاحة فيها وهل تَلحظون إقبالاً جدّياً على الإختصاصات فيها؟
– أطلقنا كلية الصحة العامة في الفرع الشمالي في بداية العام الدّراسي 2016-2017 بِدايَة مع قسم العلاج الفيزيائي. تَمَيّزت تجربتنا في هذا القسم بالإقبال الشديد والإنطلاقة النّارية بعدد طلاب فاقَ توقُعاتنا في السنة الأولى وقد حافظنا على العدد ذاته في السنة الثانية. ونحن الآن في ورشة عمل لإطلاق قسم العلوم التمريضية في مجدليا بالإضافة إلى كلية العلوم الرياضية. ومن خلال التجارب السابقة والعمل التسويقي الدؤوب والجدّي نتوقّع إنطلاقة لا بأس بها لهذا القسم.
∎ هل هناك نيّة لفتح المزيد من الفروع لكليّات جامعتكم الأساسية في الشمال، وخاصة ما يتعلّق بالإعلام والإعلان؟
– قد ذكرتُ سابقا أنّ رؤية الآباء الأنطونيين هي رؤية توسّعية، وهذا ينطبق أيضا على فرعنا الشمالي. نُفَكّر طبعا بضَمّ المزيد وتحديداً كُلية الإعلام والتواصل. في هذه الكلّية أقسام مُختلفة ونرى أنّ قسمَي السمعي البصري (Audiovisuel) و الفنون الزخرفية (Graphic Design) هما الإختصاصان الأوفر حظا لينضمّا إلى عائلة مجدليا في المستقبل القريب.
∎ هل استطاع الموقع الجغرافي لفرعكم في الشمال أن يجذب طلابا من مناطق مختلفة محيطة تمتدّ من طرابلس غرباً ، إلى الضّنية شمالاً ، إلى بشرّي شرقاً وإلى الكورة جنوباً ؟
– لا شك في أنَ المنافسة قوية في الشمال خصوصاً في الكورة وطرابلس. لذلك نعمل على بناء علاقة تفاعلية مَتينة مع الأقضية الخالية من المنافسة وتعزيز خَصائص يتمتّع بها الفرع بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب في كافة المحافظة. وقد بدأت خُطة التواصُل والتّفاعل مع المحيط تأتي بِثِمارها إذ نجحنا حتّى الآن بجذب طلاب من كافة المناطق بنسب مختلفة.