طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

رئيسة «الجامعة العربية المفتوحة في لبنان» البروفيسور فيروز سركيس: مرونة نظام التعليم في جامعتنا تعتمد على تلبية ظروف الطلبة العاملين منهم وغير العاملين

رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفيسورة فيروز فرح سركيس

تضم الجامعة العربية المفتوحة أربع كليات هي: إدارة الأعمال، تقنيات المعلومات، الآداب والإعلام، والتربية. وتشتمل كل كلية على مجموعة كبيرة من المسارات والإختصاصات العلمية التي أعدت وطرحت بناءً على دراسة حاجات سوق العمل إستناداً الى المعايير العلمية والأكاديمية العالمية. فعلى سبيل المثال تضم كلية إدارة الأعمال سبعة مسارات وتشتمل على: المحاسبة – المالية والتمويل الأصغر – الإدارة – التسويق – إدارة الموارد البشرية – الإقتصاد – الأنظمة الإدارية. كما تشتمل كلية تقنيات المعلومات والبرمجة على المسارات التالية: تقنيات المعلومات والإتصالات – المعلوماتية الإدارية – تقنيات المعلومات والبرمجة – برمجة الكومبيوتر. تضم كلية الآداب والإعلام بكالوريوس في اللغة الإنكليزية إضافة الى بكالوريوس في الإعلام الإلكتروني والترجمة. كما وتضم كلية التربية بكالوريوس في التربية «التعليم الإبتدائي» ودبلوم عالياً في التربية الحضانية وصعوبات التعلم.

وتعمل الجامعة على طرح برامج وإختصاصات جديدة باستمرار. وجديد إختصاصاتها على صعيد الماجستير: التحقيقات الجنائية وهي أول جامعة تطرح هذا المجال في لبنان. وقد طرح بناءً على وجود حاجة عالية لأصحاب هذا الإختصاص في سوق العمل وقد عقدت الجامعة إتفاقات تعاون مع قوى الأمن الداخلي وقيادة الجيش بهدف تبادل الخبرات في هذا المجال، كما طرحت الجامعة برنامج ماجستير جديداً في التمويل وفي الموارد البشرية. أما على صعيد البكالوريوس فهنالك الوسائط المتعددة والتصميم الغرافيكي التكنولوجي وتطوير الشبكات وأمن البيانات. كما وتأمل أن تبدأ الدراسة في كلية الهندسة قريباً. وتسعى الجامعة دائماً الى طرح إختصاصات مميّزة بالمحتوى وبسبب حاجة سوق العمل لهذه الإختصاصات.

مع رئيسة الجامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفيسور فيروز فرح سركيس كان لـ «التمدن التربوي» الحوار التالي:

∎ بداية، من المعلوم أنك أول رئيسة إمرأة لجامعة في لبنان، كيف كانت هذه التجربة، وهل تختلف التحديات بين أن يكون رئيس الجامعة ذكراً أو أنثى؟

– من المفروض أن المركز في المؤسسات العلمية لا يجب أن يتعلق بجنس صاحب المركز لكن الثقافة الإجتماعية تحد أحياناً من تحرك المرأة في المركز الإداري وأحياناً تساعدها وهذا يعتمد كثيراً على شخصية المرأة وعلى قدرتها بإدارة شؤون المؤسسة والتعاطي مع المحيط الإجتماعي والمسؤولين في الدولة.

∎ تتسم الجامعة العربية المفتوحة بنظام تعليمي يتميز بالمرونة، لجهة الموازنة ما بين العملية التدريسية وبين ظروف الطلبة وقدراتهم، هل استطعتم تحقيق هذا الهدف، وكيف؟

– إن مرونة نظام التعليم في الجامعة تعتمد على تلبية ظروف الطلبة العاملين منهم وغير العاملين؛ فالجامعة تفتح أبوابها من الثامنة صباحاً حتى التاسعة ليلاً كما أن أعداد الطلبة في الصفوف تتراوح بين 20-30 طالباً مما يفسح في المجال لإستفادة الطلبة بطريقة أفضل. كما وأن نظام المتابعة يسمح للطالب أن يتلقى المساعدة من الأستاذ خارج الأوقات الصفية دون أية تكلفة.

∎ عندما انطلقت الجامعة العربية المفتوحة كان ذلك بالتعاون مع الجامعة المفتوحة في بريطانيا، هل ما زال هذا التعاون قائماً، وكيف يستفيد منه الطلاب؟

– من أجل الوصول الى معايير جودة عالمية، عقدت الجامعة العربية المفتوحة إتفاقاً مع الجامعة البريطانية يتضمن استعمال برامج الجامعة البريطانية وتدريب الأساتذة والإشراف على الإمتحانات. وبفضل هذا التعاون ينال الطالب المنتسب الى الجامعة العربية المفتوحة عند التخرج، شهادتين، واحدة لبنانية معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان والثانية بريطانية من الجامعة البريطانية المفتوحة، وهذا ما زال مستمراً ويتجدد الإتفاق كل خمس سنوات ولا نية للجامعة بالتخلي عن هذا الإتفاق رغم كلفته العالية الذي جدد سنة 2017 ولمدة خمس سنوات.

كما وأنه حرصاً من الجامعة على تأكيد الجودة العالمية سعت الى الحصول على الإعتماد البريطاني الذي أعطى الجامعة العربية المفتوحة شهادة تفيد بأن مستوى التعليم في الجامعة هو بمستوى الجامعات البريطانية؛ وكانت الجامعة العربية المفتوحة أول جامعة في لبنان تحصل على الإعتماد الخارجي، وقد حصلت الجامعة على إعادة الإعتماد البريطاني للمرة الثالثة في العام 2017 ولمدة خمسة أعوام 2017-2022.

∎ هل يمكن إيجاز فكرة التعليم المفتوح كي يتمكن القارئ من فهم الآلية التي تحكمه؟

– تصحيحاً لمفهوم البعض بأن التعليم المفتوح يعني التعليم عن بعد فالجامعة العربية المفتوحة تعتمد نظام الحضور ولكنه يتميز بالمرونة من حيث ملاءمة عملية التعلم مع ظروف الطلبة وقدراتهم كما ذكرنا سابقاً، كما وأن الجامعة تعطي فرصاً متكافئة للراغبين في التعليم العالي بغضّ النظر عن أعمارهم أو جنسهم أو ظروفهم الإقتصادية بسبب دعم الأقساط.

∎ ماذا عن نظام المنح في الجامعة، كيف يعمل، وكيف يمكن أن يستفيد الطلاب منه، وفي هذا السياق أيضاً كنتم قبل حوالي 9 أشهر قد أعلنتم عن تقديم عدد من المنح الدراسية للطلاب السوريين النازحين في لبنان للحصول على ديبلومات جامعية في اختصاصات معينة، هل لاقى هذا البرنامج إقبالاً كافياً؟

– لقد كان هدف الجامعة منذ نشأتها تأمين التعليم الجيد للطلبة بغض النظر عن قدراتهم المادية؛ لذا فالطالب في الجامعة العربية المفتوحة لا يؤمن سوى 30٪ من كلفة تعليمه بينما برنامج الخليج للتنمية يؤمن 70٪ من هذه الكلفة ولا تقتصر المساعدة على إعطاء هذا الدعم لجميع الطلبة بل أن هنالك مساعدات إضافية للطلبة الذين لديهم ظروف مالية صعبة.

أما بالنسبة للطلبة السوريين فقد كانت المساعدة المقدمة في العام الماضي لمتابعة برنامج دبلوم فقط وقد التحق عدد من الطلبة السوريين في هذا البرنامج ولكنه ليس برنامجاً دائماً.

∎ لديكم اهتمام خاص بمرحلة ما بعد التخرج عند الطلاب، أي مرحلة العمل، وتقيمون معارض تُعنَى بهذا الأمر، كيف يمكن الوصول إلى وضع تتناسب فيه اختصاصات المتخرّجين مع حاجة سوق العمل؟

– ان الجامعة العربية المفتوحة منذ البداية تعمد الى دراسة احتياجات سوق العمل قبل طرح اي تخصص. وقبيل انشائها طلبت من كبرى الشركات العالمية الاستشارية دراسة احتياجات سوق العمل. فالجامعة كان هدفها الاساسي تقديم التعليم الجيد الذي يتطلبه سوق العمل فهي جامعة لا تبغي الربح إطلاقاً وهي فريدة من نوعها من حيث انها تساهم بأكثر من 70٪ من كلفة القسط الجامعي للطالب، لذا فهي حريصة على عدم تخريج دفعات من الطلاب لينضموا الى الاكثرية العاطلة عن العمل بل ان هدفها المساهمة بتنمية المجتمع عن طريق تزويدها المؤسسات بعناصر بشرية مميزة.

والى جانب القيام بمعارض وظيفية لتعريف المؤسسات على خريجي الجامعة وكذلك تعرف الطلبة على إحتياجات سوق العمل فإنها تتابع أداء طلابها في سوق العمل وتتواصل مع أرباب العمل لمعرفة مواطن القوة والضعف لدى خريجيها. وفي آخر دراسة قامت بها الجامعة بخصوص هذا الموضوع تبين بأن هنالك رضىً عالياً من قبل أرباب العمل عن أداء خريجي الجامعة العربية المفتوحة الذين يلتحق 90٪ منهم خلال 6 أشهر من تخرجهم.

كما أنها ولمساعدة الطلبة على إنشاء أعمالهم الخاصة أنشأت مركزاً لريادة الأعمال وقد تدرب عدد لا بأس به من الطلبة في المركز وأنشأوا أعمالهم الخاصة.

∎ افتتحتم قبل مدة فرعاً لجامعتكم في طرابلس، ما الاختصاصات التي تُدرّس في هذا الفرع، وهل يحتاج الطالب إلى الذهاب إلى فرع بيروت لاستكمال تعلمه، وكيف تقيّمون الإقبال على فرعكم في المدينة؟

– افتتح فرع الجامعة رسمياً مؤخراً. وتقدم الجامعة في فرع طرابلس جميع التخصصات التي تقدم في مركز بيروت ولا يحتاج الطالب للذهاب الى بيروت لتكملة دروسه.

إن المميزات التي تقدمها الجامعة فريدة؛ فإلى جانب المستوى في جودة التعليم حيث ينال شهادتين واحدة بريطانية وأخرى لبنانية فإنه لا يدفع سوى 30٪ من كلفة قسطه التعليمي. لذا فمن المتوقع أن يكون الإقبال كبيراً على الإلتحاق بالجامعة.

∎ ما الذي يمكن قوله للطلاب وأهاليهم عن قيمة الأقساط في الجامعة، وعن التسهيلات المرتبطة بهذا الموضوع؟

تماشياً مع رسالة الجامعة بتأمين فرص متابعة تعليم جامعي بجودة عالية وكلفة محدودة لجميع فئات المجتمع دون تمييز يقوم برنامج الخليج العربي للتنمية بتغطية نسبة كبيرة من كلفة التعليم لكل طالب في الجامعة تصل الى 70٪ من كلفة دراسته بما فيها الشهادة البريطانية بحيث لا تتعدى الساعة المعتمدة (credit)  57دولاراً أميركياً. بالإضافة الى ذلك توفر الجامعة مساعدات ومنحاً مالية للطلاب المتعثرين مالياً وللطلاب المتفوقين أكاديمياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.