طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

دبوسي: مبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية» ذات منطلقات استرايتجية تجعلها مشروعاً وطنياً

دبوسي متحدثاً الى «التمدن»

قبل الانتخابات النيابية زار معظم المرشحين عن طرابلس – المنية الضنية «غرفة التجارة والصناعة والزارعة» للإعراب عن تأييدهم ودعمهم لمبادرة الرئيس توفيق دبوسي «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية»، ولمزيد من التفاصيل حول هذا الإجماع وكيف يمكن تحقيق أهدافه إضافة إلى أمور إقتصادية أخرى أجرت «التمدن» حواراً مع الرئيس توفيق دبوسي وكان السؤال الأول:

الرئيس دبوسي: وهج المبادرة لن يخفت

∎ غالبية المرشحين قصدوا الغرفة، وأعلنوا تأييدهم ودعمهم لمبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية»، اليوم، وبعد الإنتخابات كيف يمكن إستثمار هذه المواقف لمصلحة المبادرة؟

– «أريد أن أوضح بدايةً، أننا في «غرفة طرابلس ولبنان الشمالي» عشية الإستحقاق النيابي الذي شهدناه، لم نلتقِ المرشحين للدخول إلى الندوة البرلمانية بهذه الصفة السياسية أو تلك، بقدر ما كانت الزيارات هي عناوين للتعرف على برامج وخيارات وتوجهات لدى هذا المرشح أو ذاك، ومن الطبيعي أن يتم التلاقي مع كل المهتمين بالشأن العام للبحث في مختلف الشؤون الإقتصادية الوطنية وقضايا الإنماء وكيفية ترسيخ مكانة طرابلس ومناطق الجوار في عملية النهوض الوطني على كافة المستويات».

«وبما أن البعض من المرشحين الذين زارونا في الغرفة أعلنوا تأييدهم لمبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية» وحالفهم الحظ وباتوا نواباً، فإن لدينا ملء الثقة أن وهج المبادرة لن يخفت لديهم لأننا نرى فيها منطلقات إستراتيجية تجعل منها مشروعاً وطنياً بكل ما تعني الوطنية من أبعاد شاملة جامعة مانعة.

ونعلم تماماً أن أي نائب حينما يتم إنتخابه في هذه المنطقة أو تلك يصبح عند نجاحه عضواً في المجلس النيابي وممثلاً لكل المناطق اللبنانية، ومن هنا تنبع ثقتنا بدورهم الداعم للمبادرة على المستوى التشريعي».

إطلاق ورش تشاورية

∎ هل من خطة أو برنامج لمتابعة المبادرة مع نواب طرابلس والشمال المنتخبين؟

«أعتقد أن لدينا تصوراً واضحاً في بناء أوسع علاقات الشراكة والتعاون مع كافة المكونات السياسية والتشريعية والوزارية والإقتصادية والإجتماعية الوطنية، وأن لدينا إستعداداً بإطلاق ورش تشاورية نلقي من خلالها الضوء على المرتكزات الإستراتيجية التي تستند عليها «مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية»، وأن دور طرابلس سيتعاظم على المستوى اللبناني والعربي والدولي من خلال المبادرة لأنها مشروع جاذب على المستويات الثلاثة، لا سيما في مجال التشجيع على الإستثمار للقيام بمشاريع إنمائية كبرى».

لمسنا من مختلف الوفود والسفراء ان العلاقة مع لبنان ستكون من طرابلس لموقعها ومرافقها

«وما يشجعنا على توسيع دائرة تلك العلاقات صدور قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وما لمسناه ونلمسه من تأكيدات لمختلف الهيئات الإقتصادية والوفود الديبلوماسية والإقتصادية المتعددة الجنسيات على أن العلاقة مع لبنان في مختلف المجالات ستكون في المستقبل الواعد من طرابلس.

بفعل موقعها الإستراتيجي.

وما تحتضنه من مرافق ومؤسسات عامة تجعل منها رافعة للإقتصاد اللبناني ومنصة لإعادة إعمار بلدان الجوار العربي.

وتحتل مكانة محورية في قلب الحركة الإقتصادية لبنانياً وعربياً ودولياً».

المتابعة الرسمية

∎ كانت طرابلس على موعد مع إقرار المبادرة رسمياً من طرابلس، ما الذي حال دون ذلك، وكيف ستتم متابعتها مع الرئيس الحريري بعد تشكيل الحكومة العتيدة؟

«بالفعل بات الرأي العام على موعد مع الإعتمادية الرسمية لمبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية» من جانب الحكومة اللبنانية لا سيما بعدما تم إدراجها على جدول مجلس الوزراء الذي كان من المزمع إنعقاده في طرابلس، وكان لإدراجها على جدول مجلس الوزراء وقعه الإيجابي البنَّاء.

ولطالما أكد لنا عدد من وزراء حكومة تصريف الأعمال اليوم الذين زارونا في غرفة طرابلس أن المبادرة لها وقعها وأنها محل إجماع وتأييد حكومي، إلا أن الظروف السياسية العامة والإستحقاق الإنتخابي قد بدلا من حيث التوقيت مسيرة الإعتمادية، ولكننا سنتابع الموضوع بروح من الإنفتاح والتصميم».

الرئيس الحريري قال في زيارة الغرفة أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مقتنعاً بمواصفات «طرابلس عاصمة إقتصادية»

«ولطالما تحدثنا في أكثر من مناسبة أن الإعتمادية الرسمية للمبادرة هي من مصلحة الدولة اللبنانية وكافة مكونات المجتمع اللبناني، وقد لَفَتَ الرئيس سعد الحريري خلال زيارته «غرفة طرابلس» عشية الإستحقاق الإنتخابي إلى ان المغفور له الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت لديه القناعة الراسخة أن طرابلس تمتلك كل المواصفات التي تجعل منها «عاصمة لبنان الإقتصادية».

ودشن مشاريع الغرفة المستندة على الإقتصاد المعاصر

ونحن على تواصل مع الرئيس سعد الحريري في هذا السياق، ولقد لمسنا من جانبه مشاعر الغبطة والإعجاب بمسيرة «غرفة طرابلس ولبنان الشمالي» خصوصاً عندما تم تدشين المشاريع المستحدثة التي تستند على الإقتصاد المعاصر من:

– «مركز التنمية المستدامة»،

– إلى «مركز إقتصاد المعرفة»،

– إلى «مركز الأبحاث وتطوير الصناعات الغذائية» (إدراك)» .

نتلاقى مع «مدينة المعرفة والابتكار»

∎ أقرت الحكومة إنشاء «مدينة المعرفة والإبتكار»، هل تتلاقى مع مبادرتكم وكيف؟

– «نحن من جهتنا كقطاع خاص نتلاقى تلقائياً مع خيار الحكومة اللبنانية بإنشاء «مدينة المعرفة والإبتكار» في طرابلس، وهو  مشروع إنمائي إستثماري يندرج دون أدنى شك في صلب مضامين مبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية»، ويتلاقى مع خيار «غرفة طرابلس» بالإعتماد على الإقتصاد الجديد، وقد تجلى ذلك حينما تم تدشين «مركز إقتصاد المعرفة» في الغرفة برعاية الرئيس سعد الحريري».

نتابع ونواكب فرضية أن «إقتصاداً جديداً يتطور»

«ونشجع ونشارك وندعم في كل الحوافز التي تعزز من إنجذاب طرابلس ومناطق لبنان الشمالي إلى الإنفتاح على الإقتصاد المعاصر والأخذ بديناميكيته على كافة الصعد ومختلف المستويات. وفي الحقيقة والواقع نتابع ونواكب الفرضية القائلة أن اقتصاداً جديداً يتطوَّر ويترسَّخ هو «اقتصاد المعرفة» أو الإقتصاد المبني على المعرفة.

وهذا الاقتصاد يتطوَّر بوتيرة متسارعة وعلى نطاق واسع، كما تتجلَّى وتتجذَّر خصائصه في مواجهة الاقتصاد التقليدي، الأمر الذي يفرض على علم الاقتصاد ومجتمع الأعمال على حد سواء مهمات جديدة تتمثَّل في دراسة هذا التحوُّل العظيم وتحليله، ومقاربة التحديات والتغيُّرات الناجمة عنه بنظرة علمية تجديدية وموضوعية ومقاربة هذه الحقبة الجديدة في مسار التطور الاقتصادي العالمي، كما نجد ضرورة ملحة وعاجلة في الوقوف على التحوُّلات الجوهرية في آلية عمل الإقتصاد الجديد والدخول في الحياة الإقتصادية المعاصرة من أبوابها الواسعة».

Loading...