إنتُخِبَ رئيساً لـ «إتحاد حوض المتوسط للمهندسين المعماريين» المهندس وسيم عبدالرحمن ناغي: الحفاظ على العمارة الطرابلسية من أولوياتي

بمناسبة فوزه برئاسة «إتحاد حوض المتوسط للمهندسين المعماريين» أجرت «التمدن» حواراً مع المهندس وسيم عبدالرحمن ناغي عرّف فيه بداية بالاتحاد قائلاً:
«هذا الاتحاد يضم 13 دولة مطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، تأسس منذ حوالي 24 سنة، ولبنان عضو مؤسس فيه.
والدول الأعضاء هي: لبنان، فلسطين، مصر، المغرب، تونس، تركيا، قبرص، اليونان، جزيرة مالطا، البرتغال، اسبانيا، فرنسا، إيطاليا.
ويضم الاتحاد كل النقابات والجمعيات التي تمثل المعماريين في هذه الدول والذين يفوق عددهم 400 ألف مهندس معماري.
يُنْتَخِبُ المجلس التنفيذي للاتحاد من ممثلي الدول وهم في الغالب من رؤساء نقابات وجمعيات.
مجلسه التنفيذي يتألف من خمسة أشخاص: رئيس، نائب رئيس، أمين عام، أمين مال، وعضو.
وهو يُنتخب كل ثلاث سنوات خلال إنعقاد الجمعية العامة، وفي هذه الدورة تم إنتخاب المجلس التنفيذي التاسع».
دور فاعل للبنان
أضاف: «على مدى عمر الاتحاد كان دور لبنان فاعلاً ومؤثراً فيه، وبالرغم من كل ما يعيشه لبنان من تردٍ وحالة سيئة في أكثر من مجال مايزال اللبنانيون يحظون بثقة الدول الأعضاء سواء أكان كبلد أو كممثليه في المحافل الدولية».
المهندس وسيم عبدالرحمن ناغي أضاف:
«أهدي فوزي برئاسة الاتحاد إلى:
– لبنان،
– و«إتحاد المهندسين اللبنانيين»،
– و«نقابة المهندسين في طرابلس»،
– وإلى مدينة طرابلس،
– وإلى «الجامعة اللبنانية» التي أشغل فيها منصب أستاذ متفرغ في «كلية الفنون الجميلة والعمارة»».

لبنان عضو في منظمات ولكن نتشارك مع الإتحاد في الكثير
وقال: «الاتحاد منصة، ولدينا فرصة لثلاث سنوات كي نؤكد على دور لبنان وعلى الشراكة مع كل دول حوض المتوسط، وهنا أشير إلى ان لبنان هو عضو في ثلاث منظمات معمارية:
– «الإتحاد العالمي للمعماريين» (يضم أكثر من 130 دولة)،
– «إتحاد حوض المتوسط»،
– «هيئة المعماريين العرب».
ومن خلال مشاركتي على مدى سبع سنوات عبر فرع «المهندسين المعماريين» في «نقابة المهندسين – طرابلس» وفي هذه المنظمات، اعتقد ان دول حوض المتوسط هي أكثر ما نتشارك معها في الفكر والثقافة والتاريخ والحضارات والظروف المناخية والجغرافية، هناك الكثير من العوامل المشتركة، وهناك مصلحة حقيقية بالتشارك مع هذه الدول من خلال الاتحاد، مع أهمية المنظمات الأخرى».
إطلاق برامج تبادل أكاديمي
وعن الفائدة من دور لبنان في هذا الاتحاد قال ناغي:
«هي تتجلى على عدة مستويات أهمها الأكاديمي، فنحن بصدد إطلاق برامج تبادل أكاديمي بين الجامعات وكليات العمارة في الدول الأعضاء تتيح للطلاب المرور على عدة جامعات والإطلاع على برامج عديدة منها برنامج «راسموس».
وكذلك ورش عمل مشتركة ومخيمات صيفية في جامعات تدعو إليها جامعات عديدة للعمل على:
– مواضيع تهم العمارة المتوسطية.
– تنظيم ورش ومؤتمرات ودراسات وطاولات مستديرة.
– إصدار توصيات ذات علاقة بالعمارة وتقنياتها وتراثها.
– تحديث البرامج الأكاديمية وتطويرها.
ما ينعكس ايجاباً على المنتج المعماري من حيث التوعية والكفاءة والديمومة في الدول الأعضاء».
التركيز على الشباب وإشراك المرأة
وأكد المهندس ناغي على «دور لبنان ونيله الثقة بانتخابه رئيساً للاتحاد.
كما تميزت الدورة الأخيرة بالتركيز على عنصر الشباب واختيار عناصر شابة وكفوءة معظمها من الوسط الأكاديمي.
وكذلك إشراك المرأة بشكل مميز (أربع نساء في المجلس التنفيذي الذي يتألف من خمسة أعضاء)، حيث ضم سيدات كفوءات وناجحات، مما يؤكد على نجاح العمل، وقد تجلى ذلك من خلال الاجتماع الأول للمجلس. وأعتقد ان الاتحاد سوف ينتقل، خلال ولاية المجلس الجديد، من مكان إلى آخر عبر مواكبة كل تقنيات العصر الحديثة والتشارك مع المنظمات المعمارية الأخرى».
مصلحة طرابلس
وعما يمكن ان تستفيد منه طرابلس بوجود أحد أبنائها على رأس الاتحاد قال ناغي:
«مسؤوليتي تشمل كافة الدول التي منحتني ثقتها ودون تمييز، ولكن لا بد من هامش من التحيّز للوطن الأم، خاصة أننا تأخرنا كثيراً عن ركب التطور الحضري والمعماري والعمراني الذي سبقنا كثيراً لأسباب وظروف عديدة.
أجمل المدن التاريخية
لقد زرت الكثير من دول حوض المتوسط وشاهدت الشبه الكبير في الطابع المعماري خاصة في المدن التاريخية، وأستطيع القول ان مدينة طرابلس التاريخية، العنصر الفريد في لبنان من حيث المساحة والحجم والخصائص، تعتبر أجمل المدن التاريخية على حوض المتوسط نظراً لنسيجها العمراني الأصيل بالرغم من كل المآسي التي أصابتها، فإنها ما تزال تختزن عبقاً تاريخياً لأنها على قيد الحياة، فهي لم تتحول إلى متحف كما الكثير من المدن القديمة بل مازالت تنعم بالحياة والروح، ولكن أكبر مشاكلها النظافة ثم التأهيل والترميم.
ورش عمل وتوصيات ومسابقات من أجلها
ومن خلال منصة الاتحاد ستكون هناك إضاءة على طرابلس من خلال ورش عمل وتوصيات وتشارك ومسابقات معمارية وكل ما من شأنه ايصال الرسالة إلى من يعنيهم الأمر فالأمر لم يعد فردياً بل عبر إتحاد دولي يوصل التوصيات إلى صانعي القرار ويفترص ان نكون أكثر إسماعاً وتأثيراً.
ليس مسموحاً ان تبقى المدينة مهمشة وان يبقى لبنان غير منتظم تحت أنظمة وقوانين الحفاظ على التراث المعماري إن كان أثرياً أو حديثاً، وهنا نحكي عن عمارة القرن العشرين حيث العدد الكبير من المباني في لبنان.
وقد رأينا ما يحصل في بيروت بشأن المباني التراثية دون أي رادع وبهدف تحقيق الربح المادي عبر تشييد أبنية الباطون المسلّح مكان الأبنية التراثية.
قوننة الحفاظ على عمارة القرن العشرين في طرابلس
طرابلس ما تزال تضم أكبر حجم من عمارة القرن العشرين والتي تحتاج إلى قوننة للحفاظ عليها وحمايتها، وأهمها في طرابلس «معرض رشيد كرامي الدولي» الذي إستطعت – عبر «التمدن» ومؤسسات – الإضاءة عليه طيلة السنوات الماضية. ومن خلال موقعي الجديد سوف يأخذ هذا المِعْلَم أهمية واهتماماً أكبر للتأكيد على مكانته وإطلاق الصوت في سبيل إنقاذه قبل وقوع خسائر أكثر فداحة مما وقع في السنوات الماضية، وكذلك في سبيل تطويره على المستويين الاقتصادي والسياحي.
المهام كثيرة والأهم التنفيذ
المهام كثيرة، ولكن العبرة في التنفيذ، وقد قطعت عهداً على نفسي بأن أكون على مستوى الثقة التي منحني إياها «إتحاد المهندسين اللبنانيين» من خلال ترشيحي، والثقة التي نلتها في انتخابات المجلس التنفيذي للاتحاد«.
رئيس الجامعة اللبنانية
وبمناسبة إنتخاب المهندس ناغي رئيساً لـ «إتحاد المتوسط» عقد رئيس «الجامعة اللبنانية» د. فؤاد أيوب لقاءً في مكتبه في الإدارة المركزية بحضور ناغي وعميد «كلية الفنون والعمارة» محمد الحاج، مدير الفرع الثالث عصام عبيد ومندوب الأساتذة في الفرع شوقي فتفت، ممثلا أساتذة الكلية في مجلس الجامعة رجا السمراني، مدير الفرع الثاني انطوان شربل.
أيوب دعا خلال الإجتماع المسؤولين إلى «الاهتمام الدائم بقضايا الجامعة ومشاريعها ليستطيع العاملون فيها تقديم الأفضل تربوياً وعلمياً لشباب الوطن الذين نفتخر بأدمغتهم وقدراتهم ومواهبهم».

أعضاء المجلس التنفيذي لـ «إتحاد حوض المتوسط للمهندسين المعماريين»
الهيئة العامة لـ «إتحاد حوض المتوسط للمهندسين المعماريين» (UMAR) عقدت دورتها الـ 24 في «جزيرة مايروركا» في اسبانيا.
وفي ختام الدورة إنتخبت الهيئة أعضاء المجلس التنفيذي للإتحاد لولاية مدتها 3 سنوات (2018 – 2021):
أعضاء المجلس
– الرئيس: البروفيسور وسيم عبدالرحمن ناغي (لبنان).
– نائب الرئيس: المهندسة جوانا روسيللو.
– الأمين العام: المهندسة إيمان عبدالجواد (مصر).
– أمين المال: المهندسة ليليا كاناريللا (أيطاليا).
– عضو تنفيذي: المهندسة تالينا دو كوستا (فرنسا).
يضم الإتحاد نقابات هندسية وجمعيات معمارية من 13 دولة مطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط وهي:
لبنان، فلسطين، مصر، تونس، المغرب، تركيا، البرتغال، اسبانيا، فرنسا، ايطاليا، قبرص، اليونان ومالطا.
الوفد اللبناني
الوفد اللبناني المشارك في الدورة ضم وفداً من «إتحاد المهندسين اللبنانيين» برئاسة نقيب المهندسين في بيروت جاد تابت ونائبه نقيب المهندسين في طرابلس بسام زيادة.
ولأول مرة تتمثل طرابلس بأحد أبنائها في منظمة معمارية عالمية.