طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

إنقاذ الطفلة المعوقة «دنيا» من براثن الاستغلال… ولكن ماذا بعد؟!

استغلال الطفولة والاعاقة

«دنيا» مصابة بضمور دماغي، عمرها 15 سنة، يؤجرها أهلها لممتهنات التسول في شوارع طرابلس، مؤخراً تم انقاذها من براثن تجار البشر، إلاّ أن مصيرها يبقى مكتوماً كما قيدها؟؟

حكاية «دنيا» تلخصها الزميلة رشا سنكري، رئيسة «لجنة الشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة» في مجلس بلدية طرابلس، في حديث إلى «التمدن»:

«هذه القضية الإنسانية كنتُ ألاحقها منذ سنة، وكان يمكن حماية هذه الطفلة ذات الإعاقة منذ ذلك الوقت لو تحركت الجهات المعنية التي أبلغت بالقضية، ولكن «الحمد لله أن «دنيا» لن تُستغل ويُساء إليها بعد اليوم».

تضيف: «بعد تواصلي مع «لجنة الانقاذ الدولية» واطلاعها على حالة «دنيا»، قصدت مندوبة اللجنة مكان تواجد المتسولة التي تستخدم «دنيا» في إستدرار عاطفة الناس (قرب مقهى فهيم)، وعلى الأثر قدمت اللجنة بلاغاً لدى المدعي العام بحق تلك المرأة.

وفي الوقت عينه تحركت «جمعية حماية» التي تُعنى بحماية الطفولة وعدم إستغلالها، وتواصلت معي فزودتهم بكافة المعلومات المتوفرة، ونقلت إليهم ما جرى من حديث بين د. رفعت الحلاب والمرأة المتسولة والتي قالت له رداً على سؤال:

– «بكم إستأجرتيها اليوم؟»،

– بـ «مائة دولار»،

وتوجهت «حماية» إلى القضاء المختص.

مؤخراً ألقي القبض على المتسولة ونُقلت «دنيا» إلى المستشفى لمعاينة وضعها الصحي، هكذا إستطعنا تحرير هذه الطفلة من براثن المستغلين… ولكن ماذا بعد؟».

بما أن «دنيا» لا تملك هوية فلا تقبل أي مؤسسة رعايتها إلاّ مقابل بدل مادي، ووزارة الشؤون الاجتماعية كما هو معروف لا ترعى إلاّ حاملي الجنسية اللبنانية.

والسؤال الهام اليوم: ماذا سيكون مصير «دنيا» بعد إخراجها من المستشفى؟؟

وتوجهت سنكري بالشكر إلى كل من: «اليونيسف»، «لجنة الانقاذ الدولية»، «جمعية حماية»، القضاء اللبناني، د. رفعت الحلاب، عضو مجلس بلدية الميناء سماح الزيلع، وإلى كل من ساهم في إنقاذ «دنيا»».

Loading...