غزال: موقع «دار السلام» هو من المواقع الفريدة في طرابلس

مشروع دار السلام التابع لوقف مركز الدعوة الإسلامية يعود ريعه لتغطية نشاطات مجموعة من المساجد في طرابلس والشمال، إضافة إلى تغطية تكاليف دورات القرآن الكريم ومركز الشيخ فيصل مولوي رحمه الله لتحفيظ القرآن.
«التمدن» التقت الدكتور المهندس ناهد غزال الذي يدير المشروع ويقوم مكتبه الهندسي بتنفيذه، وكان هذا الحوار:
1- مشروع «دار السلام» يتميز أنه في منطقة هادئة في طرابلس، وغير مكتظة، ومبانيها محدودة الارتفاع، هل لك أن تشرح لنا أكثر ميزات مبنى «دار السلام» خاصة أنه يتضمن شققاً سكنية ومكاتب؟
هناك مواصفات كثيرة تميز مشروع دار السلام وموقعه، أما في ما يتعلق بمواصفات البناء فقد تمّ اعتماد أفضلها ومن مصادرها الأوروبية، ويتم تسليم المالكين الجدد شققهم بأبهى حلة. ومع هذا كله فإن سعر بيع المتر المربع للبناء هو الأفضل في المنطقة.
أما موقع البناء فهو من المواقع الفريدة في عاصمة الشمال في طرابلس، فهو يبعد خطوات قليلة عن معرض رشيد كرامي الدولي ومركز الصفدي الثقافي ومسجد الوفاء ومدرسة روضة الفيحاء ومركز سبينس للتسوق وشارع عشير الداية المعروف بمطاعمه ومقاهيه ومحلاته التجارية المميزة، إضافة إلى أن المبنى يقع مقابل مبنى نقابة المهندسين المميز بهندسته وعمارته.
أما في ما يتعلق بنوعية الأبنية المحيطة فإن تصنيف المنطقة عقارياً جاء لتكون مبانيها راقية المواصفات، منخفضة الارتفاع، هادئة الأجواء، قليلة الكثافة، متعددة الحدائق العامة…
2- مكتبكم الهندسي هو ذو خبرة واسعة في تنفيذ المشاريع والأبنية، كيف تصف المرحلة الحالية هندسياً وعقارياً، وحسب خبرتكم هل يمكن التفاؤل بأننا بدأنا نخرج من النفق المظلم؟
تعتبر تجارة البناء من أهم الدعامات في الاقتصاد اللبناني، ولكن هذه الحركة مرتبطة بشكل خاص بالأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، لذلك وفي هذه الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان والمنطقة المحيطة قد انعكست على حركة البيع والشراء في المجال العقاري، ولكن كلّنا أمل بتحسن هذه الحالة وعودة الثقة للمستثمرين والمشترين وبشكل خاص المغتربين منهم في حال ظهور أي حلول في الأفق للمنطقة لأن المستثمر لديه ثقة كبيرة في السوق العقارية اللبنانية.
3- في مبنى «دار السلام» مساحات مختلفة، منها المساحات الكبيرة للشقق السكنية، هل ما زال أهالي طرابلس يرغبون في السكن بشقق ذات مساحات كبيرة، أم أنّ المفضل لديهم بات الشقق الصغيرة؟
إن المشروع يلبي حاجات الشاري من خلال تأمين مساحات متنوعة للشقق والتي تبدأ 185 متراً مربعاً للشقة الواحدة وتصل الى 240 متراً مربعاً. ونظراً للظروف الصعبة التي تمر بالمنطقة عامة فإن المستهلك دائماً ما يبحث عما يلائم إمكانياته المادية وعدد أفراد العائلة، لذلك دائماً نحن بحاجة إلى تنوع من حيث مساحات الشقق، بين شقق صغيرة الحجم وشقق متوسطة وأخرى كبيرة.
4- إلى من يتوجه مشروع «دار السلام»، إلى أي شريحة اجتماعية، وإلى أي فئات عمرية، وإلى أي من القطاعات المهنية؟
استمرار الحياة يجعل الحاجة دائمة للشقق السكنية، نتيجة طبيعية لازدياد عدد السكان، ولكن الشريحة الأكبر والأوسع من المستهلكين هم المغتربون الذين يحرصون على استمرار ارتباطهم بوطنهم من خلال اقتناء عقار خاص بهم للسكن به عند عودتهم المؤقتة أو النهائية لوطنهم. وأيضاً هناك الفئات المختلفة من شرائح المجتمع ممن يحرصون على اقتناء شقق سكنية لضمان استقرارهم سواء من فئة الشباب أو المراحل المتقدمة من عمرهم، بغض النظر عن اختصاصاتهم أو مهنهم فالأمر مرتبط دوماً بالقدرة الشرائية لدى الشخص، وهذا الأمر طبعاً ليس على نفس الوتيرة فهو مرتبط بوضع البلد السياسي والاقتصادي والى حد كبير الأمني.
5- هل أثّرت البلبلة حول القروض السكنية على المبيعات إجمالاً، وهل حلت هذه المشكلة نهائياً، وما الخطوط العريضة لهذا الحل؟
لا شك بأن القرار الذي كان سيصدر بشأن القروض المصرفية وإعادة النظر فيها قد أحدث بلبلة كبيرة في السوق العقاري، ولكن بعد استدراك حاكم مصرف لبنان للموضوع وإعادة النظر بالقرار المتعلق بالقروض السكنية في البنوك وخاصة البنك المركزي أعاد الأمور إلى ما كان عليه، واستمر إعطاء القروض ولكن الذي تأثر حقيقة بهذا الموضوع هو القروض السكنية العالية، التي كانت تتجاوز 400 مليون ليرة، أما القروض التي لا تتجاوز 200 مليون ليرة كلها ما زالت تمنح، لإعادة توزيع السلة المالية المخصصة لموضوع القروض السكنية على أوسع شريحة ممكنة.
6- ما تقييمكم لحركة البناء حالياً، في لبنان عامة، وفي طرابلس والشمال خاصة؟
إن حركة تجارة البناء في الشمال خاصة تتأثر سلباً أكثر من العاصمة بيروت لما لها من واقع جغرافي يجعلها أكثر تماساً والتصاقاً مع واقع الأزمة السورية ونتائجها السلبية على الصعيد التجاري والصناعي في الشمال، وهذا التراجع ناتج عن القلق والخوف لدى المطورين العقاريين من عدم استقرار الوضع السياسي الذي يعيشه البلد والوضع الإقليمي في المحيط وانعكاساته على الساحة اللبنانية، وكذلك عدم الاستقرار في الخليج العربي الذي انعكس أيضاً على المغتربين، ولكن رغم كل هذه الظروف ما يزال وضع شراء وبيع الشقق السكنية والعقارات مقبولاً.