طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

ازمة السير في تقاطع البحصاص: الحل الممكن… جان السيد: إذا لم نخرج من «عنق الزجاجة» في البحصاص نحن على موعد مع أزمة سير خانقة

السيد

في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني سنة 2008 وضع وزير الأشغال العامة غازي العريضي حجر الأساس لجسور تقاطع مدخل طرابلس الجنوبي – بولفار بشارة الخوري (البحصاص).

جزء من دراسة أعدها وزير الأشغال محمد الصفدي

وهي جزء من مشروع طرق طرابلس، وتتضمن الدراسة، التي أُعدت في عهد وزير الأشغال محمد الصفدي:

– إقامة ثلاثة جسور في البحصاص،

– مساحتها 2265 متراً مربعاً،

– تزفيت طرق 10720 متراً مربعاً،

– أرصفة 965 متراً مربعاً،

– ومناطق خضراء 4850 متراً مربعاً.

وبالرغم من الأخطاء والنواقص التي كان الوزير الصفدي قد طلب من «المديرية العامة للطرق والمباني» (الكتاب رقم 398 بتاريخ 22 شباط 2007) إعادة تنظيم ملف تلزيم الطرقات الأربع ودون الوقوع مجدداً في الأخطاء والنواقص الواردة في ملف التلزيم الأول»، إلاّ ان سلفه الوزير العريضي وضع حجر الأساس للمشروع.

وفي ذلك الحين إستغربت مصادر متابعة «أن يوضع حجر الأساس دون البدء الفعلي للعمل على الأرض لاحقاً».

موضحة (المصادر) «ان العمل في الجسور، كما يبدو، لن يبدأ قبل شهر نيسان المقبل (2009)، عشية الانتخابات النيابية في أيار (2009)».

«حجر أساس» وهمي من «حجارة أساسات عدة»

منبهة إلى «ان المشروع سيبقى معلقاً مما يعني اقتصار الأمر على وضع حجر أساس ليضاف إلى الكثير من «حجارة الأساس» التي وُضعت هنا وهناك في طرابلس وغيرها، ومازالت مجرد صور تذكارية واحتفالات كرنفالية».

«مسرحية تحطيم العريضي لحجر الأساس»

ومن لا يذكر في طرابلس «مسرحية تحطيم حجر الأساس»، في آذار 2009، حين أحضر الوزير العريضي معه من بيروت «شاكوش وعلبة «السبراي» إلى طرابلس، و.. رش لوحة حجر الأساس في البحصاص باللون الأسود، ثم إنهال عليها تحطيماً، وسط تصفيق مرافقيه على هذا «الانجاز» الذي تحطم معه المشروع وطار إلى غير رجعة.

مشروع بديل لجسر صغير… طار

ولاحقاً إستُبدل المشروع بإقامة جسر صغير عند نقطة تلاقي طرابلس مع راسمسقا، إلاّ ان هذا المشروع «طار» مجدداً.

وهكذا حُرمت المدينة من هذا المشروع الحيوي الذي كان يُفترض ان يُسهم في حلّ أبرز عقدة مواصلات.

الحدل بدايته نوايا صادقة وإخلاص جدي

وبالرغم من وجود دراسات واقتراحات هندسية عديدة لحل «عقدة البحصاص» والخروج من «عنق الزجاجة»، إلاّ ان المشكلة تتفاقم، علماً ان الحل متاحاً، إذا كان هناك نوايا صادقة وإخلاص جدي، خاصة ان الأرض الواقعة عند تقاطع البحصاص مستملكة من قبل الدولة ومدفوع ثمنها منذ أكثر من 50 سنة.

أما التوسعة التي حصلت السنة الماضية فقد كانت محدودة ولم تُحقق المراد!

المبنى الجامعي عندما يستقبل الطلاب

والمؤكد ان «المبنى الجامعي الموحد» على موعد مع إستقبال طلاب وأساتذة وموظفي كليات «الهندسة» و«الفنون» و«العلوم» في مطلع السنة الدراسية المقبلة، مما سيفاقم المشكلة، إذ ان عبور التقاطع ذهاباً وإياباً من وإلى الجامعة لا بديل عنه كونه الطريق الوحيد.

هذا عدا عن الانتشار الكبير للجامعات الخاصة والمعاهد والمدارس والمستشفيات والمؤسسات التجارية والمساكن في منطقتي راسمسقا وضهر العين خلال السنوات القليلة الماضية.

يضاف إلى ذلك ان تقاطع البحصاص هو بمثابة نقطة الربط بين العديد من الأقضية الشمالية وصولاً إلى البقاع.

جان السيد: عبور مأساوي والحاجة لعدة جسور وأنفاق

عضو مجلس إدارة «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس لبنان الشمالي» رئيس «تجمع التجار والصناعيين في ضهر العين والسامرية» جان السيد تحدث إلى «التمدن» عن الموضوع فقال:

«حالياً العبور بين ضهر العين وطرابلس مأساوي فالمسافة التي لا تحتاج لأكثر من 5 دقائق تحتاج اليوم إلى ما بين ساعة وساعة ونصف.

منذ خمسين سنة دفعت الدولة بدل استملاك عدة عقارات لتوسيع الطريق في البحصاص.

وبعد كل هذا الانتظار تمت التوسعة بمقدار مترين إلى ثلاثة أمتار.

هكذا توسعة لا تحل المشكلة، الآن، فقد كان ذلك ممكناً منذ 50 سنة حيث كان عدد السيارات حوالي خمسة بالمائة منه اليوم.

وإذا لم يُنشأ جسور أو أنفاق فلن تُحل المشكلة.

وكما هو معروف فإن الشمال منطقة محرومة، وأية مشاريع لا تلبي الحاجة.

غداً عندما يكتمل بناء «المبنى الجامعي الموحد» فإن حوالي 23 ألف أستاذ وموظف وطالب سيسلكون الطريق، أي نحن أمام إزدحام خانق وصعوبة الوصول إلى الجامعة وغيرها من المؤسسات في المنطقة.

والعبور من وإلى الأقضية المجاورة وصولاً إلى محافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل.

وكذلك من وإلى المنتجعات البحرية المنتشرة عند ساحل المنطقة والتي تشهد إزدهاراً واسعاً خاصة في فصل الصيف».

من 7 أشهر طلب الرئيس الحريري من الوزيرة الحسن الإهتمام

أضاف: «لم يعد الأمر مقبولاً، هناك حاجة ضرورية وملّحة لايجاد حلول جذرية.

لقد سبق ان زرنا كغرفة تجارة رئيس الحكومة سعد الحريري، وعرضنا عليه المشكلة منذ حوالي سبعة أشهر.

فطلب من الوزيرة ريا الحسن الإهتمام وبحث القضية مع رئيس «مجلس الإنماء والإعمار» المهندس نبيل الجسر، ومازلنا ننتظر.

أعتقد ان فتح أبواب «الجامعة اللبنانية» ودون حل المشكلة يعني القول للطلاب: أمكثوا في بيوتكم لأنكم لا تستطيعون الوصول إلى كلياتكم».

وأوضح «ان الجسر القديم (العثماني) الواقع خلف تقاطع البحصاص بحاجة إلى ترميم وتأهيل، فالعبور عليه ليس آمناً.

أما بالنسبة للأوتوستراد الشرقي أخشى أن يكون تحقيقه بحاجة إلى خمسين سنة من الانتظار وقد يُنفذ وقد… لا… يُنفذ.

نحن على موعد مع مشكلة معقدة خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا لم تُحل هذه العقدة المستعصيّة»؟!

Loading...