طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

لأنه في طرابلس… بعد 17 سنة من الانتظار… «المبنى الجامعي الموحد»: كليتا «الهندسة» و«الفنون» في طرابلس تبصران النور

المبنى الجامعي الموحد

حرصاً منها على:

متابعة أخبار مشروع «المبنى الجامعي الموحد» في طرابس والشمال (الجامعة اللبنانية)،

وإطلاع الرأي العام الذي ينتظر منذ 17 سنة أي منذ وضع حجر الأساس، انتهاء كامل بناء مباني وكليات «المبنى الجامعي الموحد».

ولكن طبعاً لم يتم ذلك «لأنه في طرابلس»!

د. علي العلي

د. علي العلي متحدثاً الى «التمدن»

من هذا المنطلق سألت «التمدن» عضو «لجنة المتابعة» د. علي العلي عن آخر المستجدات فقال:

«بالنسبة لكليتي «الهندسة» و«الفنون» فإن مشروعهما وصل إلى خواتيمه.

وكانت هناك ضرورة تلزيم شركة تشغيل وصيانة فيهما وهما كبنى تحتية تضمان إكتفاء ذاتياً.

إذ لم تعط «مؤسسة مياه لبنان الشمالي» مياه للمبنى الجامعي فتم حفر آبار لهذه الغاية في المجمع.

وكي تكون هذه المياه صالحة للاستخدام والشرب تم إنشاء محطة تكرير وهي بحاجة إلى تشغيل وصيانة ومراقبة.

كما لم يكن لنا الحق في شبك مجارير المبنى بشبكة راس مسقا و«إتحاد بلديات الفيحاء» لم يوافق على ذلك لأسباب فنية.

فتم إنشاء محطة تكرير للمياه المستخدمة في المبنى، وحاصل المياه بعد فلترتها يستخدم في الزراعة.

وإذا أضفنا مسائل التنظيفات والحراسة والكهرباء والانترنيت، كل ذلك استدعى اعتماد شركة تشغيل وصيانة إذ ان موظفي الخدمات في «الجامعة اللبنانية» غير قادرين أو غير مؤهلين للقيام بهذه الأمور، لذلك، وبعد عدة شهور، حصلنا على قرار من مجلس الوزراء كلف بموجبه «مجلس الإنماء والإعمار» إجراء مناقصة تشغيل وصيانة تمهيداً للانتقال إلى الكليتين.

المقاولان يُشَغِّلان المبنيين لمدة سنة

وقد تعاطى «مجلس الإنماء والإعمار» مع الموضوع بطريقة ذكية، إذ هناك فترة سنة تسمى «فترة حسن التنفيذ» بعد ان يُنهي المقاول أعماله، حيث يتم تجميد عشرة بالمائة من قيمة عقده لمدة سنة.

بعدها يحصل استلام جديد بعد التأكد من سلامة التنفيذ ومن صيانة أية أعطال تحصل.

وخلال هذه الفترة الزمنية إذا جيء بشركة تشغيل وصيانة إلى الموقع سيحصل تضارب في الصلاحيات وتقع اتهامات متبادلة بين  شركتي الإنشاء والتشغيل، لذلك حصل اتفاق ضمني بين الجامعة والشركتين اللتين التزمتا بناء كليات: «الهندسة» و«الفنون» و«العلوم» باقتراح من «مجلس الإنماء والإعمار» بأن يتسلم المقاول، الذي نفذ البناء، التشغيل والصيانة لمدة سنة مقابل بدل مالي.

على ان تتم عملية مناقصة، خلال تلك السنة، لتلزيم التشغيل والصيانة لشركة جديدة للسنوات الثلاث اللاحقة.

وبما ان محطة تكرير مياه الشفة تقع في «كلية العلوم»، وبما ان المقاول (شركة معلوف) يحتاج لستة أشهر مقبلة لإنجاز المشروع، ولأن المحطة جاهزة، فقد عهد إلى شركة شكري أميزون» التركية المنفذة لمشروع كليتي «الهندسة» و«الفنون» تشغيل المحطة التي ستضخ المياه للكليتين المذكورتين فوراً».

د. العلي أضاف: «طلب «مجلس الإنماء والإعمار» من الجامعة تعيين مندوبين عنها في لجنة استلام كليتي «الهندسة» و«الفنون»، وهناك وعد بأنه سيتم، بعد بضعة أشهر، استلام «كلية العلوم» أيضاً من قبل اللجنة».

بدء العام الدراسي المقبل في «الهندسة» و«الفنون»

وأكد «ان كليتي «الهندسة» و«الفنون» سوف يبدأ التدريس فيهما العام الدراسي المقبل 2018/2019».

«العلوم» إلى رأس السنة

وقال أنه يتوقع «ان تكون «كلية العلوم» جاهزة في رأس السنة، ويمكن الانتقال إليها في الفصل الدراسي الثاني أو العام الدراسي الذي يليه، وهذا الأمر يتعلق بإدارة الكلية».

مصير تلزيم كلية «الصحة»

وبالنسبة لمصير تلزيم «كلية الصحة» التي جرى فض عروض مناقصتها منذ شباط 2017 ولم تُلّزم حتى الآن قال د. العلي:

«هناك مشكلة إدارية بين لجنة فض العروض و«مجلس الإنماء والإعمار» حول من سيتم تلزيمه، وعندما لم يستطع الطرفان الوصول لأي اتفاق، علمنا ان الملف أُرسل إلى الجهة الممولة (البنك الإسلامي السعودي) لتتخذ القرار الذي تراه مناسباً، وحتى اللحظة لم يحصلا على جواب».

ماذا عن باقي الكليات؟

وبالنسبة للكليات المتبقية دون تلزيم قال:

«هناك مشروعان يتضمنان أربعة أبنية ستضم أربع كليات أحجامها متفاوتة،

المبنيان الكبيران سيضمان كليات: «الحقوق»، «العلوم الاجتماعية»، و«إدارة الأعمال».

المبنيان الصغيران سيضمان «كلية الآداب» كونها تضم أكبر عدد من الأساتذة والطلاب.

وهذا يفترض توقيع عقدين، حتى اللحظة لم يحصل شيء بانتظار جلاء الأمور بالنسبة للكليات الأخرى قيد الإنشاء («الهندسة»، «الفنون»، «العلوم») وقيد التلزيم (الصحة).

أما التمويل لكافة كليات «المبنى الجامعي» فهو عبارة عن قرض من «البنك الإسلامي السعودي».

سكن جامعي بدل كليتين… يا للعجب

ولأن المشروع كانت دراسته تتضمن إنشاء عشر كليات (الثماني كليات التي ذكرناها وكليتا «تكنولوجيا» و«زراعة» أو «سياحة»)، إلاّ أنه لم يصدر مرسوم بانشاء هاتين الكليتين (!!!)

وبناء على اقتراح اللجنة وجه رئيس الجامعة كتاباً إلى «مجلس الإنماء والإعمار» كي يوعز إلى الاستشاري بإقامة سكن جامعي مكانهما، وحتى الآن لا معلومات عن الموضوع».

«التمدن»: يا للعجب… سكن بدل كليات وتعليم؟!

أخيراً إستلام «الهندسة» و«الفنون» بعد طول إنتظار

وبعد إعداد هذه المقابلة، أوضح د. علي العلي لـ «التمدن» «أن اللجنة المكلفة إستلمت مبني «الهندسة» و«الفنون».

وإعتباراً من 20 تموز الجاري سوف نبدأ بالانتقال إلى الكليتين المذكورتين.

على ان يكون العام الدراسي المقبل فيهما».

لحظة تاريخية

«التمدن»: إنها لحظة تاريخية إذ وبعد مرور 17 سنة من الانتظار والسعي لإنطلاق الدراسة في «المبنى الجامعي الموحد في الشمال»،

بدأت… الرحلة التعليمية في «المبنى الجامعي الموحد» الذي وُضع حجر أساسه عام 2002!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.