طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

… برأينا هذا هو الحل لمعمل فرز النفايات

التسبيخ الهوائي في المعمل يسبب انبعاث الروائح الكريهة

إن المجتمع المدني يطالب بإيقاف العمل في معمل فرز النفايات في طرابلس نظراً للروائح الكريهة التي تسببها هذه النفايات.

وفي نظرنا هذا ليس هو الحل،

كما أن المطالبين بالإقفال لا يطرحون أية حلول بديلة لأزمة النفايات ولا لجبل النفايات، وإنما يرفعون شعارات غير مجدية، وهي تعبر عن استعراضات انتخابية لا فائدة منها.

فلو سلمنا جدلاً بأن البلدية قد أوقفت العمل بفرز النفايات المقدرة يومياً بين 400 و420 طناً فأين يذهبون بها؟

والجواب على ذلك هو «حتماً سيجري رميها في المكب» (أي في جبل النفايات الذي أصبح لا يستوعب أية زيادة) وينتج عن ذلك تصاعد وانتشار للروائح الكريهة.

إن هذا العمل لا يساعدنا على التخلص من هذه الروائح المشكو منها؟

إذن ما هو الحل الدائم للتخلص من النفايات اليومية والروائح وجبل النفايات؟

الحل الذي نقترحه:

الحل الدائم برأينا هو كالآتي:

لقد سبق لي وتقدمت بخطة كاملة لحل دائم للنفايات ولجبل النفايات إلى بلدية طرابلس: للرئيس ولجميع أعضاء المجلس البلدي، وحتى الآن لم أتلقَ أي جواب…

وهذه الخطة تعتمد على الخطوط العريضة التالية:

قرار إلزامي

1- إصدار قرار من البلدية باعتماد الفرز الإلزامي في المصدر تحت طائلة المسؤولية والعقوبة.

خزانات كبيرة لـ «التخمير»

2 بناء خزانات كبيرة ووضع النفايات العضوية فيها ثم إغلاقها بشكل محكم أي اعتماد طريقة التخمر اللاهوائي للنفايات العضوية، حيث تتكاثر البكتيريا التي تعيش في هذه الظروف اللاهوائية.

فتقوم – البكتيريا – بتحليل هذه المواد، وينتج عن ذلك تصاعد «غاز الميثان»، ويتجمع في أعلى الخزانات أي في المكان المخصص لذلك.

مواسير لسحب الغاز

3- يتم سحب هذا الغاز بواسطة مواسير إلى الخارج، وبعدها يجري تنقيته ويُعبأ قسم منه في قوارير الغاز ويباع للمستهلك.

أما القسم الباقي فيمكن انتاج الطاقة الكهربائية منه عن طريق «التوربينات».

4 أما المواد العضوية التي تحللت فتبقى في قعر الخزانات، حيث نقوم بتعبئتها في أكياس عن طريق فتحات جانبية في الخزان، ونبيعها للمزارعين كسماد بلدي من الدرجة الأولى.

وبهذه الطريقة نكون قد حصلنا على: الغاز والطاقة والسماد.

ونعتبر هذه الطريقة بنتائجها مشروع تجاري مربح، ولا ينتج عنه أية روائح.

ونكون بذلك قد ألغينا معمل الفرز نهائياً وتخلصنا من الروائح.

5- العمل على إنشاء مطمر صحي مؤقت ريثما يتم إنجاز مشروع الخزانات بواسطة التخمر اللاهوائي علماً بأن الأرض موجودة لكلا المشروعين.

أما بالنسبة إلى الاجتماع الذي عقدته بلدية طرابلس مع الشركة الأميركية التي تقدمت بعرض لحل أزمة النفايات في المدينة، والذي يعتمد على طريقة الفرز في المصدر والتدوير الكامل، حيث نحص على مواد صلبة ومواد عضوية، فالصلبة للتدوير والعضوية يتم تحويلها إلى أجهزة خاصة للحصول على الكومبست، وهنا يمكن أن تتصاعد نسبة معينة من الروائح.

وبهذه الطريقة نكون قد حصلنا فقط على نوع من السماد العضوي، بدل أن نحصل على السماد والغاز والطاقة عن طريق استعمال طريقة التخمر اللاهوائي، وهي طريقة أبسط وغير معقدة مثل الطريقة المقترحة من الشركة الأميركية. وهي مربحة تجارياً. وللتخلص نهائياً من الروائح يجب تطبيق نظام المراقبة المشددة على عمليات الفرز في المصدر تحت طائلة المسؤولية والعقوبة.

أما بشأن جبل النفايات فإن الشركة الأميركية قد اقترحت حلاً لمدة سبع سنوات لفرز وتدوير وإزالة هذا الجبل. وهي طريقة معقدة وطويلة الأمد.

وهنا نتساءل أين ستذهب النفايات المكدسة في هذا الجبل لعدة سنوات خلت؟

أما الطريقة التي اقترحها فهي عن طريق تحويل هذا الجبل إلى غابة من الصنوبر الثمري وحديقة عامة، فهي أسهل وغير معقدة، ولا تحتاج إلى نقل النفايات من الجبل إلى مكان آخر  أو حرقها، وتكاليفها أقل.

 التخلص من جبل النفايات وروائحه… وهذا الحل:

أما كيفية التخلص من جبل النفايات وروائحه فيكون بالطريقة التالية:

1- عدم رمي نفايات جديدة في هذا الجبل.

2- تحويله إلى غابة خضراء عن طريق زراعة أشجار من «الصنوبر الثمري» التي تتحمل ملوحة البحر. واستثمار بذوره تجارياً.

3- إنشاء سور حول الجبل وغرس أشجار زينة حوله كأشجار «الدفلة» ذات الأزهار الجميلة والتي تقاوم ملوحة البحر.

4- إنشاء حائط دعم من الجهة المواجهة للبحر منعاً للإنهيار ولتسرب الروائح.

وبهذه الطريقة نحصل على هواء نقي ونظيف ومنظر جميل وحماية للمدينة من الرياح المحملة بالأملاح.

وأخيراً أنصح المجتمع المدني أن يطالب السلطة باعتماد هذا الحل الدائم للنفايات ولجبل النفايات.

(المستشار البيئي لبلدية طرابلس)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.