طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

تجمع «طرابلس فوق الجميع»: أفضل تصميم لترميم مباني ساحة الكورة في طرابلس

زيادة والولي وأمون يتوسطون الفريق الفائز

جرت في نقابة المهندسين في طرابلس، أعمال تحكيم 9 مشاريع لاختيار أفضل تصميم لعمليات ترميم مباني ساحة الكورة في الوسط التجاري في طرابلس، نظمها تجمع زطرابلس فوق الجميعس، ورعتها بلدية طرابلس ونقابة المهندسين.

المشاريع المشاركة التي خضعت للتحكيم، عائدة إلى طلاب وطالبات من ثلاث جامعات، هي: الكسليك، بيروت العربية والبلمند.

وتشكلت لجنة التحكيم من: الدكتور المهندس مصباح رجب، المهندس وسيم ناغي، المهندس شوقي فتفت، المهندس طوني لحود والمهندسة رنى زهرة.

وجرت أعمال التحكيم في احتفال حاشد أقيم بالمناسبة، وبدأ بالنشيد الوطني ثم كلمة تقديم من المهندسة منال الأيوبي.

أمون

وتحدثت رئيسة جمعية «طرابلس فوق الجميع» الدكتورة هلا أمون، فاسترجعت «أقوال الفلاسفة القدماء من إغريق ويونان وصولا إلى العصر الحديث، ورأيهم بالفنون الجميلة والإبداع والجمال».

وقالت: «منذ أربعة أشهر ونيف، اجتمعنا هنا في نقابة المهندسين، وأطلقنا معا أفضل مسابقة أفضل تصميم هندسي لإعادة تأهيل وتجميل ساحة الكورة في طرابلس، برعاية بلدية طرابلس ونقابة المهندسين، حيث عكف بعدها الطلاب مع مشرفيهم على إنجاز مشاريعهم، التي أصبحت اليوم جاهزة للعرض والدفاع والإقناع من جانب الطلاب، وللمناقشة والتقييم من جانب لجنة التحكيم التي تضم ألمع وأكفأ المهندسين المعماريين في لبنان».

أضافت: «أعرف أن طلابنا يعيشون الآن حالة من القلق والتوتر من فكرة المنافسة، ولكن الامتحان اليوم هو امتحان استثنائي، لن تكون نتيجته سوى مجتهدين ومكرمين وفائزين بمراتب متعددة، وبالتالي فالكل فائز، وعلى رأسهم مدينتنا الحبيبة طرابلس، لذلك أعتقد أنه في حضرة الفن والجمال والهندسة المعمارية، يجب أن تطغى الحماسة والفرح والإثارة على القلق والتوتر».

الولي

وألقى نائب رئيس بلدية طرابلس المهندس خالد الولي، كلمة رئيس البلدية المهندس أحمد قمر الدين، فأشاد بـ «مبادرة تجمع طرابلس فوق الجميع ومبادرتها بهذه الخطوة التنموية»، وقال: «يأتي اختيار ساحة الكورة لكونها الموقع الأكثر أهمية وجمالية، لما تضمه من ميزات تفاضلية وهندسية متنوعة ومبان تراثية، إضافة إلى موقعها الجغرافي المميز، فهي تجاور ساحة جمال عبدالناصر – التل والوسط التجاري في قلب طرابلس، وهي بوابة المدينة التاريخية، التي تضم الأسواق والأحياء القديمة».

أضاف: «إننا في مجلس بلدية طرابلس، نعول كثيرا على هذه المشاريع، التي من خلالها سنتمكن من تعزيز السياحة، ورفد حركة الاقتصاد في الأسواق وهي أحد أهدافنا ونتطلع إلى أهمية تنميتها، نظرا لتأثيرها الإيجابي وانعكاسها على الدورة الاقتصادية في طرابلس. ومن أولى أهدافنا كبلدية إعادة الاعتبار إلى المدينة وتطمين المستثمرين أن بإمكانهم توظيف أموالهم في المدينة، في أجواء من الأمن والطمأنينة وتحقيق الأرباح، فطرابلس اليوم هي من أكثر المدن أمنا واطمئنانا في لبنان».

وأكد «دعم كل مشاريع المجتمع المدني الطرابلسي، أسوة بدعمنا لهذا المشروع، الذي نحتفل باطلاقه عبر اختيار أفضل دراسة هندسية وتقديم جوائز نقدية للدراسات الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، وإن شاء الله سنعمل إلى تحويل المشروع الفائز إلى واقع عبر اللجان الهندسية المختصة ودائرة الدروس لتنفيذه في أقرب وقت».

بو كسم

ثم تحدث نائب نقيب المهندسين ورئيس فرع المعماريين جو بو كسم، فقال: «طربلس متحف حي لا تزال معالمه التاريخية تنبض بالحياة، سواء بالأبنية التراثية المأهولة أو بالمحلات والأسواق التجارية ذات العقود الحجرية في أسواقها التاريخية، وساحة الكورة في المدينة، ساحة بميزات تاريخية تراثية هندسية تجارية اجتماعية وسياحية وشريان هام فريد، إنها ساحة تحاكي نشاطنا اليوم، وتتلهف لمشاهدة التصميم الجديد الذي سيكسوها ويبرز رونقها وعزها ويفضح جمال معالمها».

وتناول ما «تعاني منه المدينة من إهمال وغياب رسمي لتراثها وآثارها، وسط غياب أو تنازع مسؤولية الاهتمام بهذه المباني بين المالك والمستأجرس، وسائلا زأين الجهات المختصة لمراقبة المباني من قبل البلدية والتنظيم المدني؟ وأين أجهزة المراقبة على الدراسات والتنفيذ في الأبنية القديمة؟ وأين هي مديرية الآثار وكيف تتعامل مع الملف الأثري والتراثي الذي يليق بالمدينة وبمعالمها وبمرافقها التاريخية والأثرية؟».

زيادة

وألقى نقيب المهندسين بسام زيادة، كلمة قال فيها: «إن طرابلس تستحق جهد كل فرد منا في أي موقع كان، الرقي لا يقتصر على فرد دون سواه، ومن هنا، فأنا أدعو الى التكاتف والتضامن والتكافل في ما بيننا، لنسد كل الفجوات التي تعترينا، فمن غيرِ المقبول ألا تكون هناك استثمارات، وألا يكون هناك سياح، وألا يكون هناك جامعات يتدفق اليها الطلاب من كل المناطق اللبنانية ومن شتى أنحاء البلاد، وليس مقبولا ألا تكون هناك صناعات معتبرة، ونحن ذاهبون الى مرحلة اعادة الاعمار في شمالنا بعد مؤتمر سيدر، وليس مقبولا ألا تكون لدينا شركات كبيرة منافسة ونحن ذاهبون إلى إعادة إعمار سوريا، وليس مقبولا ألا تكون طرابلس هي المبادرة والمتلقفة لكل المبادرات».

وتابع: «إن ساحاتنا هي ساحات الوطن، فلا تهملوها، إن ساحاتنا هي للملتقى لا ساحات اقتتال، فلا تتركوها، إن ساحاتنا هي تعبير عن محبتنا، فلا تكرهوها، إن ساحاتنا جزء من الثقافة العامة، فلا يجوز غض الطرف عنها، إننا كنقابة مهندسين فخورون بهذا التعاون في ما بيننا وبين هذا الجزء، الذي يعمل من المجتمع المدني وفخورون بالتعاون مع السلطات المحلية، ومع الجامعات التي تشاركت لأن أفضل تصميم لساحة الكورة وإعادة الحياة إلى قلبها، وإعادة الرونق الجميل إلى ملامحها».

وختم: «إن نقابة المهندسين شجعت كل ما من شأنه أن يعطي الصورة المشرقة عن طرابلس، وإن برنامجنا النقابي حافل بالعمل الجاد والمثمر، إن هدفنا وضاح وساطع كنورِ الشمس، طرابلس هي أمنا، التي لا يمكننا العيش بدونها، فلنهتم بها ونرعاها ونصونها ونحميها، ولا خوف عليها بوجود الغيارى أمثالكم، ولا بأس بوجود نشطاء يريدون لمدينتهم أن تكون منارة، ولا إحباط حين نرى خريجينا يقومون بواجبهم بحب اتجاه مدينتهم».

تدمري

واختتم الاحتفال بمحاضرة ألقاها رئيس لجنة التراث في بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري تناولت مختلف الحقب التاريخية، التي مرت بها المدينة منذ تأسيسها في عهد الفنيقيين إلى اليوم.

وأسفرت أعمال لجنة التحكيم عن فوز جامعة بيروت العربية بالمرتبة الأولى وجامعة الكسليك بالمرتبة الثانية وجامعة البلمند بالمرتبة الثالثة.

Loading...