طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مواقف ودور «لجنة المتابعة» حتى بدأ الإنجاز في «المدينة الجامعية» في «المون ميشال»

د. خوجة

وأخيراً سيبدأ الطلاب بالانتقال إلى «المدينة الجامعية» في «المون ميشال» حيث أُنجزت الكليات الثلاث: «هندسة» «علوم» و«فنون».

– أتى ذلك بعد صبر طويل استعرناه من «النبي أيوب».

– وصلابة لا تنكسر أخذناها من أهل الجامعة والشمال.

– ومتابعة لا تنقطع من المؤمنين بهذا المشروع الحلم الذي بدأناه في أواخر القرن الماضي مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري. والذي أُعيد إطلاقه في بداية القرن الحالي بعد انتفاضة أهالي «كلية العلوم» في «القبة» والتي «كادت مبانيها ان تنهار فوق رؤوسهم»، على ما كتب علي بردى في نهار 10/2/2002، في أعقاب زيارة وزير الأشغال والإعلاميين للكلية المتهالكة. علماً ان الشماليين بكل أطيافهم وفئاتهم وفعالياتهم ونقاباتهم التفوا حول الكلية المنتفضة آنذاك وتعمق هذا الالتفاف حول مشروع «المدينة الجامعية» الذي أعادت الانتفاضة بعثه.

إنجاز ومتابعة لإستكمال المشروع

وسيشكل هذا الانجاز حافزاً لنا جميعاً لمتابعة استكمال خطوات هذا المشروع الذي طال انتظاره والذي يؤمل منه ان يشكل دعامة ثقة بـ «الجامعة اللبنانية» والفروع الشمالية، اذ يعيد الأمل لآلاف الطلاب ومن جميع مناطق الشمال وحتى من جبيل بالالتحاق بمبان حضارية ولائقة أكاديمياً.

دور «لجنة المتابعة»

لقد شكلت «لجنة المتابعة» الواسعة التمثيل حصان السبق الرئيسي في المسيرة الطويلة والمتعرجة والمستمرة.

واللجنة ضمت:

– نقباء المهن الحرة.

– ورؤساء الروابط الثقافية والجامعية.

– إلى جانب العمداء،

– وأعضاء قيادة «رابطة الأساتذة الشماليين».

– وممثلي الأساتذة في مجالس الفروع.

– فضلاً عن مطلقي المشروع.

وحدت القوى وتخطت الألغام المختلفة

استطاعت اللجنة توحيد جميع القوى والهيئات حول المشروع متخطية الألغام والصعوبات الكثيرة نتيجة الانقسامات السياسية التي وصلت أحياناً حدود الانشطار، خصوصاً في المراحل الأولى التي رافقت اختيار المكان ونقل الملكية والاستملاكات وإعداد الدراسات المعمارية والهندسية.

بالرغم من الإصابة بالجمود والترهل أُنجزت

ومع انها صمدت وعاندت واستمرت رغم زلزال اغتيال الحريري وتداعياته الدراماتيكية، إلاّ انها عانت في السنوات الأخيرة من بعض الجمود والترهل والمراوحة، لولا بعض المتابعات الفردية من مطلقي المشروع ومهتمين والمتابعة الفنية – بالطبع من الجامعة – للأبنية والمرافق الملازمة التي أُنجزت، وهو ما لا يعوض عن الحركة الأساسية التي التف حولها الشماليون والتي وحدها تستطيع تأمين القرارات الحكومية الضرورية لتأمين الأموال والالتزامات.

واذا نظرنا إلى ما تبقى مما نصبو إليه، لوجدنا ان الدرب ما يزال طويلاً.

«كلية الصحة» فتحت مناقصتها في 8/2/2017 وحتى الآن لم تلزّم؟!

فالى جانب «قضية كلية الصحة» التي فُتحت مناقصتها في 28/2/2017 ولم تُلّزم بعد!

لم تؤمّن بعد أموال من مقرضين أو مانحين لأي من الكليات الأربع الباقية وهي: «الحقوق»، «العلوم الاجتماعية»، «إدارة الأعمال» و«الآداب».

بالرغم مما أبداه «بنك التنمية الإسلامي» من استعداد،

ولم تلحظ الدراسات «مراكز الأبحاث» و«سكن الطلاب»، وهما دعامتان أساسيتان للمجمع.

الطريق الدائري لم يُنفذ لعدم دفع إستملاكات أبي سمراء

كما لم تُلَزَّم مناقصة الجانب الشرقي من الطريق الدائري الذي يسهل الوصول للمجمع بالرغم من وجود الأموال من البنك المقرض.

ومع هذا لم يتم التلزيم لعدم دفع أموال الاستملاكات المقرة في أبي سمراء منذ سنوات.

منطقة البحصاص

كما لم يُستكمل تأهيل وتطوير منطقة البحصاص الفائقة الأهمية، مع الإشارة لأهمية ما أنجز فيها حتى الآن.

اللقاء مع رئيس «غرفة التجارة»

ولضخ دماء جديدة في شرايين «لجنة المتابعة»، عُقدت لقاءات مع رئيس «غرفة التجارة» توفيق دبوسي الذي اعتبر ان «المدينة الجامعية» تشكل مرفقاً أكاديمياً وثقافياً واقتصادياً أيضاً، نظراً لدورها في الدراسات والأبحاث وانتاج الكوادر للإدارة والاقتصاد وخصوصاً في موضوع Cosmo ,Bio and soft technology، وبالتالي ضمها للمرافق الأساسية التي تعزز اعتبار «طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان».

الإعداد للقاء موسع مع رئيس الحكومة لوضع «خريطة طريق»

ويجري الإعداد مع دبوسي للقاء موسع مع رئيس الحكومة بحضور أصحاب العلاقة:

– «الجامعة اللبنانية».

– «مجلس الإنماء والإعمار».

– «الشركة الاستشارية».

– إلى جانب «لجنة المتابعة».

لوضع خريطة طريق لاستكمال هذا المشروع الذي طال انتظاره.

وهذا يتطلب رعاية مباشرة من الرئيس الحريري لتنفيذ الخريطة، كما فعل والده الشهيد بالنسبة للمدينة الجامعية في «الحدث».

معاناة من المركزية والتهميش

لا يظن أحد أن «الحجر» كاف لحل الأزمة الأكاديمية، خصوصاً في الفروع والتي تعاني من مركزية شديدة وتهميش كبير.

إلاّ أن هذه قصة كبيرة أخرى تقع مقاربتها ومعالجتها في مكان آخر وفي التوقيت المناسب، علماً أن المباني الجامعية اللائقة تشكل الحد الأدنى الضروري لحياة أكاديمية سليمة.

وللبحث صلة.

المسؤول في «لجنة المتابعة»

د. طلال خوجة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.