طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

حفل تكريم لمن ساهم في دعم «مكتب الخدمة الإجتماعية» لمساعدة الطلاّب

 

المكرمون يقطعون قطع الحلوى

«مركز الدروس الجامعية في لبنان الشمالي – جامعة القديس يوسف»، نظم حفلاً ساهراً لتكريم كل من ساهم ويساهم في دعم هذا المركز.

وريع هذا العشاء عاد لمكتب الخدمة الإجتماعية في الجامعة.

وقائع

النشيد الوطني بداية ثم قدمت الحفل:

–  مريام غصن، المساعدة الإجتماعية في المركز.

– ود. مارك بوجي، أستاذ محاضر في «كلية العلوم».

المديرة فاديا علم الجميل

ثم كلمة ترحيبية من مديرة المركز، فاديا علم الجميل. تحدثت فيها عن المركز وما يقدمه على مختلف الصعد والدعم الذي تلقاه الجامعة.

الرئيس البروفيسور الأب سليم دكاش

تلا ذلك كلمة لرئيس الجامعة البروفيسور الأب سليم دكاش، شكر فيها الحضور على مشاركتهم هذا الحفل، معتبراً إياه «إحتفالاً بنبل العطاء، هذا الفعل الذي تكرِمه الأديان السماوية والفلاسفة».

ومما جاء في هذه الكلمة الهامة:

«لا بد لي أن أوجه الشكر اللازم إليكم جميعاً، واحدة فواحد، أنتم الذين لبيتم دعوة مديرة «مركز الجامعة اليسوعية في الشمال» بمناسبة انعقاد عشائه الأول، عشاء الصداقة والمحبة، تكريماً لمن أعطوا ولمن سيعطون لصالح طلاب أرادوا العلم الطيب والممتاز ولم يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً، إلا بفضل أولئك الذين آمنوا بأن العلم هو السبيل الناجع والناجح للتقدم والتطور والنمو الشخصي والجماعي والوطني، فواجب علينا أن نكرم شخصيات ومجموعات أعطت بروح المسؤولية الإجتماعية وما زالت تعطي، وواجب علينا أن نطلق النداء من أجل جمع المنح التي نحن بحاجة إليها لتغذية «صندوق التعاضد الإجتماعي» من أجل نصرة طلابنا.

الشكر إلى المديرة فاديا علم الجميل

وإلى كلمة الشكر لكم جميعاً، كيف لا أوجه خالص شكري وامتناني إلى تلك التي عملت بكد وجهد واقتناع لإنجاح هذا اللقاء خلال العشاء، عنيت بـها المديرة فاديا علم الجميل، فإليها وإلى فريق عملها وكل الذين دعموا تنظيم هذا الإحتفال أسدي شكر الجامعة من الفكر والقلب. وإن رفعت الشكر فلا بد لي أن أشكر رب العالمين واهب الخيرات ومحقق المعجزات الذي أعطانا ويجدد عطاءه لرسالة تربوية أكاديمية على مستوى التعليم العالي مؤتمنين عليها بقدر من المجانية وبكثير من الإيمان.

أيها الأصدقاء والأحباء،

الاحتفال بالعطاء

نريد من هذه الليلة أن تكون مناسبة للاحتفال بالعطاء، بوصفه قيمة هي من قيم السماء وفضيلة تحقيق الإنسان ذاته من خلال ممارستها، فقد بجلتها الأديان السماوية من المسيحية والإسلام ومجدتها، وكذلك أئمة الفكر المنفتح على مر العصور.

نسمع فيلسوف الأرز الكاتب جبران خليل جبران يقول: «ثم قال له رجلٌ غني: «هات حدثنا عن العطاء»، فأجاب قائلاً:

«إنك إذا أعطيت فإنما تعطي القليل من ثروتك. ولكن لا قيمة لما تعطيه ما لم يكن جزءاً من ذاتك».

وأضاف قائلاً: «من الناس من يعطون قليلاً من الكثير الذي عندهم (…) ومنهم من يملكون قليلاً ويعطونه بأسره. ومنهم المؤمنون بالحياة وبسخاء الحياة. هؤلاء لا تفرغ صناديقهم وخزائنهم ممتلئة أبداً.

ومن الناس من يعطون بفرح. وفرحهم مكافأة لهم.

ومنهم من يعطون بألم. والألم معمودية لهم».

ويختم جبران قائلاً: «جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه. ولكن أجمل من ذلك أن تعطي من لا يسألك وأنت تعرف حاجته».

قيمة العطاء في الإسلام

وإن كان للعطاء في حكمة الفيلسوف مكانته وقيمته كمحقق لإنسانية الإنسان تجاه أخيه الإنسان فإن له قيمة أساسية في الإسلام والمسيحية. ففي كتاب اللـه، قولٌ سماوي نختاره من سورة الليل، يقول:

{ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)}.

وأمّا سورة الإسراء فتقول:

{وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً}.

يضاف إلى ذلك ما جاء في سورة الضحى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}.

العطاء هو دعوة للإنسان أن يتمثّل بما يقوم الله هو نفسه تجاه عباده، إنّه باب مشرع لكل فئات الناس وطبقاتهم وهو سهل يسير، علاقة تضحية ببذل النفس في سبيل الله عز وجل.

… وفي المسيحية

أما المسيحية فهي تدعو المؤمن أن يكون كريماً معطاء وهذا جزء من التغيير الذي يحدث في شخصية الإنسان عندما يصير خليقة جديدة في المسيح، وهي الطريقة الفضلى التي من خلالها نُظهر لله شكرنا وعرفاننا، حيث يدعو الإنجيل بحسب لوقا تلاميذ المسيح إن أرادوا أن يكونوا تلاميذ له أن: «بيعوا ما تملكون وتصدقوا به»، ويقول الإنجيلي متى: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ»، وها هو مار بولس في رسائله يدعو الناس إلى «أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فِي أَعْمَال صَالِحَةٍ، وَأَنْ يَكُونُوا أَسْخِيَاءَ فِي الْعَطَاءِ، كُرَمَاءَ فِي التَّوْزِيعِ،  مُدَّخِرِينَ لأَنْفُسِهِمْ أَسَاساً حَسَناً لِلْمُسْتَقْبَلِ، لِكَيْ يُمْسِكُوا بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ».

والمعطي لا يتصدق باستعلاء على المعطى إليه لكنه يعطي بتواضع وسرية ومحبة. فكل ما هو لي هو لك وكل ما هو لك فهو لي يقول السيد المسيح. فالعطاء هو من ثمار المحبة التي تجمعنا والتي تزيدنا عدلاً وبراً في المسيح.

أيها الأحباء،

الجامعة اليسوعية للجميع

في عصر يغلب عليه طابع المادية والأنانية، تبقى فضيلة التضامن هي الغالبة بيننا نحن اللبنانيين خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتعليم الذي هو رأسمالنا والثقافة التي هي أساس بيتنا. وعندما يتعلق الأمر بالجامعة اليسوعية، فإنها احتفظت لنفسها منذ تأسيسها أن تكون الجامعة للجميع من كل الفئات والمذاهب والجماعات، وخصوصاً أولئك الذين يريدون الشهادة المتينة الصادقة ولا يملكون ما يتيح لهم الوصول إليها إلا بفضلكم وعطائكم. إنهم أكثر من أربعة آلاف طالب توزع عليهم سنوياً ميزانية تصل إلى ثمانية عشر مليون دولار أميركي ومنهم كثيرون من مركز الجامعة في طرابلس والشمال. فهلا نتعاون للمساعدة لتأهيل شبيبة لبنان والإعلاء من شأنهم ثقافياً ومهنياً فيكونوا مثل الكثيرين من المتخرجين سفراء لبنان، سفراء قِيَم الثقافة الإنسانية، سفراء قيم المحبة والعيش المشترك والحرية والعطاء؟

عشتم، عاشت جامعتنا وعاش لبنان.

الدروع التقديرية

ثم قدم الأب الرئيس دروعاً تقديرية لكل من:

– «جمعية العزم والسعادة»، ممثلة بندى ميقاتي قمرالدين.

– «مؤسسة الصفدي»، ممثلة بنائبة رئيس المؤسسة فيوليت خيرالله الصفدي.

– «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، ممثلة برئيس مجلس إدارتها د. سابا قيصر زريق.

– «بنك بيبلوس»، ممثلاً بنائبة المدير العام، جومانا باسيل شلالا.

– «بنك عودة»، ممثلاً بنائب المدير العام سلام ندى.

– «البنك اللبناني الفرنسي»، ممثلاً بنائب المدير العام الياس عون.

– «ديلويت»، ممثلاً بمدير فرع لبنان جو الفضل.

– «مؤسسة ألكسي وآن ماري حبيب»، ممثلة بمديرة مكتب لبنان لارا الحاج.

– كريستين أبوستوليدس، نيابة عن متبرع فضل عدم ذكر إسمه.

– «جمعية قدامى خريجي المعهد اللبناني لإعداد المربين»، ممثلة برئيسته ليزات باز.

– «جمعية رواد التنمية».

الأب دكاش متكلماً
درع تقديرية لـ «جمعية العزم والسعادة»، ممثلة بندى ميقاتي قمرالدين
درع تقديرية لـ «مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية»، ممثلة برئيسها د. سابا زريق
درع تقديرية لـ «مؤسسة الصفدي»، ممثلة بنائبة رئيس المؤسسة فيوليت خيرالله الصفدي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.