طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

طرابلس بين الظلم والظلام… و«نور الفيحاء» ممنوعٌ أن ترى النور

الرئيس نجيب ميقاتي يعلن ولادة شركة «نور الفيحاء» في ايلول 2015

شركة «نور الفيحاء» في حال انشائها توفّر على خزينة الدولة سنوياً حوالي المليار دولار، وهي تسهم في زيادة القدرة التنافسية للشركات التجارية في طرابلس والشمال بنحو 55 ٪، وهي أقل كلفة من البواخر بحوالي 20 ٪، بالإضافة أنها تقوم بتوفير فرص عمل للشباب الطرابلسي، وتوفّر لمدينة طرابلس الكهرباء 24/24. وتخلّص المجتمع الطرابلسي من سطوة مافيا المولدات الخاصة ومن عبء فاتورة هذه المولدات. من هذا المنطلق على جميع نواب وزعماء طرابلس والشمال الوقوف صفاً واحداً في سبيل إنجاز هذا المشروع ومواجهة هذه الكيدية السياسية والمناطقية لما فيه من مصلحة عامة تطال الوطن عموماً وطرابلس خصوصاً. وإلا فإن الهدر والفساد سيبقى أيقونة الاقتصاد اللبناني.

أيمن عمر ــ باحث اقتصادي

في ملف الكهرباء في لبنان، ما يفعله وزير الطاقة الحالي، سيزار ابي خليل، برعاية وتضامن وتواطؤ وتوجيه معّلمه وزير الطاقة السابق (وكل الطاقات، كما يحلو له تسمية نفسه) جبران باسيل، هو قمة في الفضائح والفشل والتخبط والكيدية والطائفية وإثارة النعرات والغرائز الطائفية والمناطقية، وكل ذلك في مناخ مشبوه من جهة، وغير مبالٍ بمصلحة الدولة اللبنانية ومواطنيها، من جهة اخرى.

ولعل قصة «الباخرة الثالثة» وما اعتورها من خبريات بدأت بمسخرة الاشهر المجانية التي «تقدمها»، مروراً بالفتنة الشيعية – الشيعية التي افتعلت اولاً على خلفية الزهراني – الجية وقبول او رفض بلديات قريبة من هذا الطرف السياسي الشيعي او ذاك، ثم الفتنة السنية – الشيعية على خلفية اسم الباخرة و«تغيير» هذا الاسم وتعمّد اعلان هذا الامر بطريقة استفزازية واستخفافية وتحريضية بلا اي شعور او حس بالمسؤولية الوطنية، وصولاً الى الفتنة الطائفية والمناطقية المتمثلة بنقل الباخرة من مكان الى آخر بأسلوب مليء بالتحدي والتمييز داخل الوطن بين فئات شعبه.

وفي خضم هذه المصائب الوطنية والاقتصادية، التي يرتكبها موتورون صاروا «مسؤولين»، استمرت المحاربة الفاضحة لمشروع «نور الفيحاء»، والتي تُمارَس من قبل نفس الطاقم الفئوي المهيمن على قطاع الطاقة  والذي يستنزف خزينة الدولة.

ولادة الشركة في 2015

وكانت شركة «نور الفيحاء» قد أُسست في ايلول من العام 2015، وجاء ذلك في مؤتمر دعا اليه الرئيس نجيب ميقاتي، وقال فيه: «في موضوع الكهرباء، لا يزال المشهد العصيب والمأساوي يتكرر في طرابلس مع كل صيف، بسبب الحاجة المتزايدة للطاقة بما يفوق القدرة الإنتاجية لها، وهو أمر ينطبق على كل لبنان، إلا أن بعض المناطق عملت على حل هذه المعضلة بمجهود فردي، بينما لا تنال طرابلس من الدولة إلا الفتات، علماً أن أحد أهم مشروعين نفذا في طرابلس سابقاً وهما شركة مياه رشعين، وشركة كهرباء قاديشا، قام بهما أهل طرابلس. من هذا المنطلق كان تفكيرنا بتكرار التجربة من خلال إنشاء شركة خاصة لتزويد طرابلس بالطاقة الكهربائية. فتمت المباشرة بإنشاء شركة «نور الفيحاء» التي تقدمت من مقام رئاسة مجلس الوزراء بواسطة وزارة الطاقة والمياه بطلب الترخيص لها للقيام بمهمة محددة وهي «تأمين الطاقة الكهربائية بشكل مستدام لمدينتي طرابلس والميناء وضواحيهما».

أضاف: «إن الطلب الذي تقدمنا به يعتمد أحد خيارين: الأول يتعلق بتملك أسهم شركة كهرباء قاديشا بالطرق القانونية بعد تقييمها وإسترداد إمتيازها، والعمل على إدارتها. ولكن هذا الإقتراح دونه عقبات عدة، لعل أهمها ما يتعلق بالتخمين. أما الخيار الثاني الذي اقترحناه، بعد مراجعة الخبراء فهو على غرار تجربة البواخر التركية، أي إعطاء الإذن لشركة «نور الفيحاء» لإنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها على طرابلس بصورة مستمرة ودون إنقطاع. وسيفتتح باب الإكتتاب العام في الشركة بشفافية تامة، بعد إنجاز الجدوى الإقتصادية بشكل كامل، وستعطى الأولوية في الإكتتاب للمواطنين، ونتعهد بتأمين أي نقص في الإكتتاب العام من أجل المباشرة بالعمل. هذا الموضوع فيه جدوى إقتصادية كبيرة لطرابلس ولذلك أدعو جميع المواطنين إلى تشكيل قوة ضغط بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني للتسريع بإعطاء التراخيص، وأجدد دعوة الجميع إلى أن يكون التنافس لمصلحة طرابلس، لا عليها، كما أكرر دائما في كل لقاءاتي ومواقفي».

تحت قبة البرلمان في2017

هذا المسعى سرعان ما اصطدم بالمشاعر والارادات السيئة التي تسكن القيمين على قطاع الكهرباء (وآتي الايام يُنذر بمشاهد شبيهة على صعيد النفط والغاز).

والسلبية والعداوة اللتان واجهتا المشروع، جعلت الرئيس ميقاتي يذهب الى المجلس النيابي ليرفع الصوت  عالياً خلال احدى جلسات الهيئة العامة في آب 2017، فقال: «أريد أن انقل اليكم، وعبركم الى الرأي العام، بعض المراجعات التي وردتني من مدينة طرابلس. لقد قام عشرة رجال أعمال يشكلون مجموعة واحدة بتأسيس شركة سميت «نور الفيحاء» هدفها انتاج الكهرباء وبيعه للدولة اللبنانية ولشركة قاديشا بالذات.

تقدمت الشركة بالطلب من شركة كهرباء قاديشا، والتي لديها طابع قانوني خاص ولكن معظم اسهمها مملوكة من شركة كهرباء لبنان. قام هؤلاء، بعد تسجيل الشركة حسب الاصول وفتح باب الاكتتاب للمساهمين العشرة حتى الآن، بالتقدم بالطلب من شركة كهرباء قاديشا التي نقلت الطلب بدورها الى شركة كهرباء لبنان التي حولته بدورها الى وزارة الطاقة بصفتها وزارة الوصاية، فكان جواب الوزير على الطلب بوجوب دراسة الملف من النواحي القانونية والفنية لاجراء المقتضى».

وأشار الى أنه «خلال أشهر عدة، قامت شركة «نور الفيحاء» بالتعاون مع شركة كهرباء قاديشا بدراسة كل ما يلزم من الناحية الفنية عبر الاستعانة بشركات اجنبية كبرى لوضع الخطة الفنية، وكلفت شركة بريطانية وضع مسودة الاتفاق القانوني بين شركة كهرباء قاديشا وشركة «نور الفيحاء».

وبعد موافقة كهرباء قاديشا على كل هذه الامور، أحالت الملف الى شركة كهرباء لبنان لأخذ الملف باعتبار ان كهرباء لبنان تملك معظم اسهم كهرباء قاديشا. وقامت «كهرباء لبنان» بإحالة الطلب الى وزير الطاقة، وكان ذلك في تشرين الفائت. راجعت وزير الطاقة في حينه ارتيور نظريان في الموضوع فقال لي «نحن الآن بصدد انتخاب رئيس للجمهورية وبعده ستكون هناك حكومة جديدة، ولذلك لن ابت الطلب واتركه للحكومة الجديدة».

وقال: «جاءت الحكومة الجديدة ولا يزال الطلب موجودا في أدراج وزارة الطاقة، فسئل معالي وزير الطاقة بالأمر، فجاء جوابه بطريقة غير مباشرة أن هذا الملف ليس فنيا او قانونيا بل هو موضوع سياسي.

أنا اترك الموضوع في عهدة دولة رئيس الحكومة، فاذا كان سياسيا، فالسياسة هي العناية بالمصلحة العامة ومصلحة كل الناس من دون تمييز، وعندما تتأمن الكهرباء أربعاً وعشرين ساعة على اربع وعشرين في مدينة طرابلس وفي نطاق كهرباء قاديشا بشكل عام، فلن يكون هناك تمييز في التغذية بين بيت وآخر ولا بين مواطن وآخر حسب الانتماء السياسي، والافادة ستكون للجميع، وهذه هي السياسة بحد ذاتها، خصوصا وأن الشركة والمستثمرين أدرجوا في النظام الداخلي للشركة بندا ينص على وجوب ان تكون المساهمة عامة، وبعد موافقة الطاقة يفتح الاكتتاب العام لجميع اللبنانيين وللطرابلسيين بالذات».

وختم: »أتمنى على دولة رئيس الحكومة أن يأخذ الأمر بجدية وأنا على يقين بأن «نور الفيحاء» ستبصر النور اذا نالت العناية المطلوبة في هذا الوقت، خاصة وأن المجلس النيابي أقر في الجلسة الأخيرة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اضافة الى أن الشركة عرضت أسعارا اقل بعشرين في المئة مما تدفعه كهرباء لبنان لاستجرار الطاقة عبر البواخر».

اليوم، في آب 2018، ما زالت الامور المرتبطة بـ «نور الفيحاء» مجمدة من قبل وزارة الطاقة والمهيمنين على هذه الوزارة وعلى كل ما يرتبط فيها.

«الغرفة» أول المكتتبين في «نور الفيحاء»

في تشرين الثاني 2015، بعد شهرين من ولادة شركة «نور الفيحاء»، أعلن رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، عن «اكتتاب الغرفة في شركة نور الفيحاء لتأمين الطاقة الكهربائية لمدينة طرابلس»، معتبراً أنها »أول المكتتبين في هذا المشروع الإنمائي على نطاق مؤسسات القطاع الخاص بعدما أنجزت الجدوى الاقتصادية العائدة لمشروع الإنارة الذي طالما انتظره المجتمع الطرابلسي بكل مكوناته منذ زمن بعيد».

وقال: «لقد أعربنا عن دعمنا وتأييدنا الكامل لهذه البادرة الحيوية حين أطلقها دولة الرئيس نجيب ميقاتي خلال زيارتنا لدولته من بدايات طرحه للمشروع ومنذ أن كان مجرد فكرة قابلة للتداول والنقاش، في وقت تطلق غرفتنا ورشة اهتمام استثنائي للاستعانة بمختلف مصادر الطاقة البديلة».

وأضاف: »أعتقد أن لا شيء يمنع من المزج بينها وبين الطاقة العادية، ولن نعدم وسيلة شراكة وتنسيق وتعاون مع أعلى المراجع وعلى مختلف المستويات من إتحاد بلديات الفيحاء وهيئات المجتمع الأهلي والمدني للدفع قدماً باتجاه إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها على طرابلس بشكل مستمر ومن دون انقطاع».

الدكتور عبد الاله ميقاتي:  

«نور الفيحاء» معلقة لأسباب سياسية

استضاف دار العلم والعلماء في مقره في أبي سمراء بطرابلس «لقاء الخطباء والأئمة لبحث قضايا الناس والأمة» بحضور رئيس دائرة الأوقاف في طرابلس فضيلة الشيخ عبدالرزاق اسلامبولي بالاضافة الى عدد من الخطباء الأئمة في مدينة طرابلس والجوار.

كانت البداية مع تلاوة عطرة من القرآن الكريم للشيخ مالك بارودي ومن ثم كلمة باسم دار العلم والعلماء ألقاها رئيس مجلس الإدارة عبدالرزاق القرحاني رحّب فيها بالحضور الكريم وبضيف اللقاء الدكتور عبدالإله ميقاتي المتخصص في علوم الكهرباء والمستشار السابق لوزارة الطاقة ومجلس إدارة شركة كهرباء لبنان وقاديشا.

وقدم الدكتور ميقاتي عرضاً موجزاً بعنوان «الكهرباء في لبنان برؤية علمية وواقعية» تحدّث فيه عن الكهرباء بشكل عام مبيّناً مكوناتها وبعض المؤسسات التي تعمل على انتاجها كشركة كهرباء قاديشا ومؤسسة كهرباء لبنان .

ثم بيّن وضع الكهرباء الحالي في طرابلس والطاقة المطلوبة لتلبية حاجات المواطنين ومكامن الخلل المتراكم منذ عقود من حيث الانتاج والتوزيع والتكلفة الباهظة والهدر والفساد المتغلغل في الإدارات والوزارات.

ثم كان حديث عن مشروع نور الفيحاء الشركة المساهمة التي من أهدافها مساعدة الدولة في حل هذه المشكلة المزمنة في انتاج الطاقة وبيعها للدولة بأسعار اقل كلفة من استئجار البواخر لتغذية طرابلس والجوار التي تتغذى من شبكة قاديشا بالكهرباء 24/24.

ثم كان عرض للوضع القانوني والمراحل التي تم تجاوزها حيث أصبحت تحتاج لقرار الوزارة المختصة المعلق لأسباب سياسية وليست قانونية.

موضحاً أن الشركة قامت والتزمت بكل الشروط والإجراءات الإدارية والقانونية وفق المعايير الدولية .

ميقاتي لـ«التمدن» عن «نور الفيحاء»

خلال مقابلة أجرتها معه «التمدن»، قبل الانتخابات النيابية الاخيرة بعدة ايام، تحدث الرئيس نجيب ميقاتي عن «نور الفيحاء»، فقال:

«في الأساس «شركة كهرباء قاديشا» شركة لها طبيعة الشركات الخاصة ولا تزال كذلك، وهي مملوكة من «كهرباء لبنان» وليست هي مؤسسة عامة بل مملوكة من مؤسسة عامة، وهذه الشركة عندها شبكة مغلقة لتوزيع الكهرباء وبموجب امتيازها يحق لها الانتاج والتوزيع.

وطلعنا بفكرة بأنه طالما ان هذه الشبكة مغلقة وفي ظل عدم الانتاج، لعدم وجود القدرة لديها لشراء المولدات الكهربائية و«التوربينات» اللازمة، واقترحت بأنه كما وضعوا باخرة أمام «الزوق»، نستطيع ان نأتي بباخرة ونضعها أمام «الحريشة»، لتوليد الكهرباء وانتاجها وان نبيع الانتاج إلى »كهرباء قاديشا« وتوزيعها على طرابلس والكورة والزاوية 24 ساعة على 24.

وهذه الفكرة عرضتها على مهندسين اختصاصيين ووجدت التجاوب لديهم وعرضنا المشروع على «كهرباء قاديشا» فوجدنا لديهم الموافقة وأعربوا عن استعدادهم لشراء الانتاج بنفس السعر المدفوع للبواخر من قبل «كهرباء لبنان».

وتابعنا السير في المشروع وسألنا عن حاجة طرابلس من الكهرباء فقالوا لنا انها بحدود 150 ميغاوات وأشارت علينا »كهرباء قاديشا« بأنها لا تستطيع تخصيص طرابلس بالتوزيع فقط، بل ان التخصيص يشمل كل منطقة شبكتها التي هي الكورة وجزء من الزاوية وتصل الحاجة إلى 250 ميغاوات.

وأتينا بشركة هندية متخصصة بالكهرباء قامت بدراسة كاملة بكلفة مئات آلاف الدولارات لمعرفة كيفية ربط هذا الموضوع لأن هناك لزوماً لتقوية الانتاج وليس فقط على صعيد التوزيع بحيث وصلت التكلفة إلى حوالي 250 مليون دولار، لتصبح الكهرباء عندنا 24 على 24..

وعندما وصلت الدراسة إلى «كهرباء قاديشا» أشارت إلى وجوب دراستها قانونياً فقمنا بالاتصال مع شركة انكليزية وترافق ذلك بقيامنا بتشكيل شركة تحت اسم «نور الفيحاء» وأعطينا 10 أشخاص كل منهم اكتتب رسمياً بعشر حصص مع تعهد منهم انه مع الحصول على الترخيص تعطى الأولوية للجمهور لكي يكتتب، وفي حال عدم الاكتتاب، كل واحد من العشرة مستعد للاكتتاب بـ 10 بالمئة، ولكن كان هدفنا أولاً وأخيراً ان يشارك الجمهور بالاكتتاب، والتكلفة قبل التأسيس قررت ان لا يتحملها المساهمون في شركة «نور الفيحاء» بل تحملناها شخصياً..

وبعد توقيع العقد مع الشركة الانكليزية انتقل العقد بكل تعاون من قبل مكتب المحامي الأستاذ بسام الداية الذي هو محامي «شركة كهرباء قاديشا» وأنتج ذلك عقداً بحدود 76 صفحة كاملة..

وبما ان «كهرباء قاديشا» تحت وصاية «كهرباء لبنان» كان من المطلوب ان يتم تصديق المحضر من الوزير والاكتفاء بذلك ولا يحتاج لموافقة مجلس الوزراء..

وقبل عقد الجلسة أرادت «كهرباء لبنان» استطلاع رأي الوزير أرثور نظاريان آنذاك، ومع الوزير الجديد (سيزار أبو خليل) أرسلنا أحد الأشخاص لاستطلاع رأيه وأجابه ان «هذا الموضوع بصراحة صحيح انه فني وقانوني لكن المشكلة هي في السياسة» وانه على الرئيس ميقاتي ان يراجع بالموضوع.

وبنتيجة ذلك قمت بزيارة فخامة الرئيس وشرحت له الموضوع وكان متفهما جداً، وقلت له: هذه كل الدراسات موجودة وملك «كهرباء لبنان»، ولم أطلب ان يكون الامتياز لنور الفيحاء، بل طلبت ان تكون هناك مناقصة ومن يبيع الكهرباء بأرخص سعر ويؤمنها لطرابلس طوال اليوم فأنا معه.

وأبلغني الرئيس بأن الأمر صحيح مئة بالمئة ووعد بإعطاء جواب نهائي خلال اسبوعين، وكان ذلك قبيل الدخول في الانتخابات».

إذاً أين المشكلة؟ ومن الجهة المعرقلة؟

يجيب ميقاتي: »بعد الانتخابات سنعود إلى تحريك الموضوع، والعرقلة هي سياسية، وسنقوم بكل تحرك حتى لو اضطررنا للقيام بتحرك شعبي، لكي نقول نحن نريد ذلك ولا يخطر ببال أحد أنني أقوم بعمل شخصي خاص بي، أنا أتوجه إلى مدينتي وأقول لأبنائها ان هذا المشروع هو لهم ومن أجلهم..ومن أجل مصلحتهم ومصلحة أبنائهم، ومن يستطيع إنجاز هذا المشروع ويقوم بتنفيذه أنا معه».

∎ كنت وسأظل أناضل للمطالبة بحقوق مدينتي الحبيبة طرابلس ورفع التهميش الممنهج عنها. الفيحاء نورنا وسنعمل جميعا لتبقى منارة المدن.  #نور ــ للفيحاء

∎ عجيب أمر  بعض المسؤولين حيث نسمع التهانئ تغدق على كسروان بكهرباء موعودة من بواخر مستأجرة بأعباء على الخزينة، فيما مشروعنا المقدم لوزارة الطاقة لتأمين الكهرباء لطرابلس عبر «نور الفيحاء» ومن دون كلفة على الدولة ينام لسنوات في ادراج الكيدية ولا من مجيب. هل تستحق طرابلس هذه العقوبة؟

نجيب ميقاتي

باسيل وابي خليل

رداً على سيزار ابي خليل

غرّد عضو كتلة «الوسط المستقل» النائب نقولا نحاس، تعقيبا على تصريح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل خلال مقابلته التلفزيونية، التي تحدث فيها عن مشروع «نور الفيحاء»، قائلا: «يا معالي وزير الطاقة المفقودة إن كنت تعلم فهذه مصيبة وإن كنت لا تعلم فهذه مصيبة أكبر، إن عرض نور الفيحاء درس من قبل كل أجهزة الوزارة كما كهرباء لبنان وكهرباء قاديشا، للتأكد من ملاءمته لكافة الأُطر القانونية ولم يكن يوما عرضا يفترض الحصرية، بل هو حث لتأمين الكهرباء لمنطقة طرابلس وضواحيها الاكثر حرمانا».

واعتبر نحاس ان «كما تبتهجون بتأمين الكهرباء لمنطقة جبل لبنان من دون مناقصة، كنا نحلم أن نبتهج بتأمين الكهرباء لطرابلس، ولكن ضمن الأطر القانونية التي لا لبس فيها».

وختم نحاس بالاشارة الى «أن الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقائه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون للمطالبة بمشروع «نور الفيحاء» أكد ضرورة اعتماد الأطر القانونية اللازمة في كل تلزيمات وزارة الطاقة والوزير نفسه يعلم ماذا نقصد».

من جهته، انتقد النائب على درويش الوزير ابي خليل، وقال: أن «ما ترتكبه وزارة الطاقة بحق طرابلس من خلال تعطيل العمل في شركة نور الفيحاء كيدية سياسية واضحة بحق المدينة وأهلها، ولعل محاولة وزير الطاقة سيزار أبي خليل الافتراء على شركة نور الفيحاء من خلال حديثه عن عقد بالتراضي، ما هو إلا إمعان في الجرم، لأن كلامه لا يمت الى الحقيقة ولا الى الواقع بصلة، فشركة نور الفيحاء مستوفية الشروط القانونية والفنية التي جرى وضعها بالتشاور مع كل المعنيين، وصولا الى مجلس كهرباء لبنان الذي أوصى بضرورة انطلاق العمل بالشركة في أسرع وقت».

وقال: «روائح الصفقات والتراضي والسمسرات تزكم أنوف كل اللبنانيين ولا سيما في وزارة الطاقة وبواخر الكهرباء المشبوهة، ومن العيب جدا أن يفتري وزير الطاقة على طرابلس مرتين، الأولى بحبس ملف شركة نور الفيحاء في أدراج وزارته بدون وجه حق ولأجل كيدية سياسية، والثانية بمحاولة الايحاء بعدم قانونية هذا الملف، علما أن نور الفيحاء قدمت مقترحا وطالبت الحكومة بفتح باب المناقصات أمام من يشاء، لكن يبدو أن وزارة الطاقة ووزيرها الغارق في نعيم بواخر الكهرباء لم يتنبه الى هذا الموضوع».

وشدد على أن «وزارة الطاقة لكل اللبنانيين، ومهمتها تأمين الكهرباء لكل المناطق بعدالة وأسعار مقبولة، وكل الملفات تثبت بأن نور الفيحاء قدمت أسعارا أقل من سعر الدولة بعشرين في المئة، لكن يبدو أن وزير الطاقة لا يهتم لأمر فقراء طرابلس وجوارها.

Loading...