طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

حسين الرفاعي حول موسم البطاطا العكارية: وكأن الطبيعة والدولة «تتآمران» على المزارعين؟!

من موسم إقتلاع البطاطا

خلافاً للتوقعات التي كانت سائدة بين مزارعي البطاطا في سهل عكار التي كانت تتوقع موسماً ناجحاً وإنتاجاً وفيراً يحتاج فقط إلى حماية من البضاعة المستوردة والمهربة ولكن الواقع جاء مخيباً إلى أبعد حدود.

الحاج حسين الرفاعي

وللوقوف على حقيقة الوضع التقت «التمدن» رئيس «جمعية مزارعي البطاطا في عكار» الحاج حسين الرفاعي والذي قال:

«تعرض الموسم هذا العام لـ «مؤامرة» الطبيعة والدولة معاً على المزارعين:

– فالمناخ المتقلب.

– واستمرار هطول الأمطار حتى فصل الصيف.

أديا إلى انتشار الكثير من الأمراض التي أصابت البطاطا في وقت «المبيض» مما أدى إلى عدم نمو حبة البطاطا، وبدل ان ينتج طن البذار ما بين 17 و18 طناً وصل انتاجه في أحسن الأحوال إلى 8 أطنان.

كما اضطر المزارع لرش الأدوية والأسمدة 12 مرة بدل أربع مرات.

ويعني ذلك ارتفاع التكلفة كثيراً، عدا عن ان سعر الحبة الصغيرة أقل بكثير من سعر الكبيرة منها، وأدى ذلك إلى خسائر فادحة أصابت تسعين بالمائة من المزارعين، علماً اننا كنا نتوقع انتاجاً يصل إلى 120 ألف طن لكنه تراوح بين 50 و60 ألفاً».

ومع الأضرار وصلت البطاطا المصرية والسورية

أضاف: «لم يقتصر الأمر على الأضرار التي خلّفتها الطبيعة، فقد استمر استيراد البطاطا المصرية ودخول البطاطا السورية المهربة وغير المهربة، حيث أغرقت الأسواق بالبطاطا وتدنى سعرها إلى الحضيض. وعندما نراجع المسؤولين يردون بأن علينا زراعة البدائل، ولكن هناك حوالي 40 صنفاً من المزروعات البديلة إلاّ انها تدخل الأسوق اللبنانية من سوريا بأسعار زهيدة، بينما التصدير من لبنان ليس ممكناً عبر البر بسبب الأوضاع في سوريا، أو عبر البحر والجو نظراً لتكلفته العالية جداً».

أضاف: «المزارع السوري، وبالرغم من الحرب هناك، تحميه الحكومة، أما عندنا فإن المزارع، وخاصة العكاري، متروك يواجه قدره وحيداً، وإذا لم تقم الحكومة بالإجراءات اللازمة لحمايتنا من البضائع المستوردة والمهربة وفتح طرق للتصدير، ودعمنا المادي والتوقف عن استيراد الأدوية والسموم الصينية السيئة، فقد نضطر لحماية أنفسنا عبر قرارات يتخذها «اتحاد المزارعين اللبنانيين».

وإلاّ فإن الزراعة في لبنان، والتي تعبتر القطاع الأكبر والأكثر انتاجاً، مهددة بالزوال».

Loading...